على مسؤوليتي
علي الباشا
فرصة الأرجوزات
} حسنًا فعلت فيفا بتنظيمها كأس العرب وجعلها تحت إشرافها للمرة الثانية؛ لتشغيل الاستادات التي أقيمت عليها مباريات (2022)، لأنها مع انتهاء المونديال تبقى فوق حاجة الدولة المستضيفة له: ويُمكن أن يكون ذلك لأي دولة يُعهد اليها بالتنظيم؛ ولذا ليس مستغرب تفكيك بعض الملاعب.
} ولذا بطولة كأس العرب وللمرة ثانية تكرر حدثًا مهمًّا لتأكيد إمكانية شغل هذه الملاعب بمستوى جماهيري، وحتّى اعلامي لا يقل عن ذلك المونديال؛ ويؤكد اهمية الرياضة لانعاش السياحة الرياضية، بدليل التدفق الجماهيري على المباريات، رغم ان بعض المنتخبات لم تأت بفرقها الاولى!
} فالأفواج الجماهيرية الزاحفة وراء منتخباتها تُعيد إلى الأذهان أهمية الانتقال وراء المنتخبات حيث حلت وأينما ذهبت؛ ولذا ليس التنافس فقط على ارضية الملعب؛ بل يُمكن أن يُرى خارجها، فتعمل هذه الجماهير على نقل (فلكور) بلدانها الى الآخرين، وهذه نقطة تُحسب لمثل هذه البطولات التجميعية.
} وايضًا هي فرصة لمن بلغوا مونديال (2026) ان يجرِّبوا صفوفًا ثانية، واختبار من يمكنه منهم اللحاق بزملائهم خلال المونديال؛ بينما هي فرصة لمن فاته قطار المونديال لتسجيل حضور قويّ بالمنافسة على لقب بطل (العرب)، بجائزة المالية الكبيرة؛ وكان الجزائر بطلًا لنسخة فيفا الأولى في عام (2023)!
} ولذا ومن خلال بعض لقاءات الجولة الاولى لمختلف المجموعات منافسات قوية كان الحسم فيها يأتي في الأوقات القاتلة؛ فالمستويات متقاربة فنيًّا، وان اعتراف فيفا فيها لناحية مكتسبات نقاط التصنيف يجعل الفرق توليها اهتمامًا؛ وبالذات انها فرصتها لإعادة اكتشاف نفسها أمام الآخرين!
} يبقى هنا الاشارة الى انتعاش الاعلام الرياضي من خلال الجوانب التحليلية للقنوات الفضائية وغيرها من وسائل الاعلام فيبرز (النضج) التحليلي عند بعضها؛ ولكن تبقى فرصة لظهور المحللين (الاراجوز) الذين ليس لهم الّا (التهريج) تعويضًا لنقص القدرة على الظهور امام المتابعين كمحللين مُفيدين!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك