العدد : ١٦٧٨٣ - الثلاثاء ٠٥ مارس ٢٠٢٤ م، الموافق ٢٤ شعبان ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٧٨٣ - الثلاثاء ٠٥ مارس ٢٠٢٤ م، الموافق ٢٤ شعبان ١٤٤٥هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

السقوط مجددا في حفرة الشيطان

{‭ ‬لأنه‭ ‬‮«‬كيان‭ ‬شيطاني‮»‬‭ ‬فإنه‭ ‬وبعد‭ ‬ضغوط‭ ‬شعبية‭ ‬على‭ ‬الإدارات‭ ‬الغربية،‭ ‬تم‭ ‬الضغط‭ ‬عليه‭ ‬ولكنه‭ ‬لم‭ ‬يقبل،‭ ‬بوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬أو‭ ‬استمرار‭ ‬الهدنة،‭ ‬بعد‭ ‬هدنة‭ ‬أسبوع‭ ‬تم‭ ‬فيها‭ ‬تبادل‭ ‬الرهائن‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬كشف‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬أخلاقيات‭ ‬‮«‬الكيان‭ ‬الصهيوني‮»‬‭ ‬الوحشية‭ ‬تجاه‭ ‬الموقوفين‭ ‬في‭ ‬سجونه‭! ‬مثلما‭ ‬كشف‭ ‬أخلاقيات‭ ‬المقاومين‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬تعاملهم‭ ‬مع‭ ‬الرهائن‭ ‬وبشهادات‭ ‬الرهائن‭ ‬أنفسهم‭! ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬بمثابة‭ ‬ضربة‭ ‬جديدة‭ ‬لحكومة‭ ‬الكيان‭!‬

{‭ ‬أسبوع‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬فيه‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ولا‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية،‭ ‬ولا‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬إدخال‭ ‬المساعدات‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وكشف‭ ‬الستار‭ ‬عما‭ ‬حدث‭ ‬تحت‭ ‬الأنقاض‭ ‬من‭ ‬مآسٍ‭ ‬بشرية،‭ ‬وما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬من‭ ‬كوارث،‭ ‬كان‭ ‬أكثرها‭ ‬تأثيراً‭ ‬مشهد‭ ‬‮«‬الأطفال‭ ‬الخدج‮»‬‭ ‬الذين‭ ‬اضطر‭ ‬أهاليهم‭ ‬إلى‭ ‬تركهم‭ ‬على‭ ‬الأسرة‭ ‬في‭ ‬‮«‬مستشفى‭ ‬الناصر‮»‬‭ ‬لتتعفن‭ ‬جثثهم‭ ‬ويخرج‭ ‬منها‭ ‬الدود‭! ‬لعدم‭ ‬قبول‭ ‬القوات‭ ‬الصهيونية‭ ‬نقلهم‭ ‬من‭ ‬المستشفى،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬ضربه‭ ‬وليس‭ ‬لديه‭ ‬الإمكانيات‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬أولئك‭ ‬الأطفال‭!‬

{‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد‭ ‬وبوساطة‭ ‬مصرية‭ ‬قطرية،‭ ‬ورغم‭ ‬صرخات‭ ‬الشعوب‭ ‬لإيقاف‭ ‬الحرب‭ ‬والعدوان،‭ ‬ولكنه‭ ‬الأسبوع‭ ‬الذي‭ ‬كشف‭ ‬ما‭ ‬أحدثه‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬شمال‭ ‬غزة،‭ ‬من‭ ‬تدمير‭ ‬البيوت‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬لجعل‭ ‬المكان‭ ‬غير‭ ‬صالح‭ ‬للبقاء‭ ‬أو‭ ‬للحياة‭ ‬فيه‭! ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬مجدداً‭ ‬بعد‭ ‬مواصلة‭ ‬العدوان‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬القطاع‭ ‬المكتظ‭ ‬بالأهالي،‭ ‬ولكأنه‭ ‬يضع‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬أمام‭ ‬تحديات‭ ‬وحشيته‭ ‬وبذات‭ ‬الحجة‭ ‬والأهداف‭ ‬وهي‭ (‬القضاء‭ ‬على‭ ‬حماس،‭ ‬وتخليص‭ ‬الأسرى‭ ‬والرهائن‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية‭)! ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يفلح‭ ‬به،‭ ‬وإنما‭ ‬حقق‭ ‬شيئاً‭ ‬منه‭ ‬حين‭ ‬قبل‭ ‬بالمفاوضات‭ ‬مع‭ ‬المقاومة‭ ‬فنجح‭ ‬في‭ ‬خروج‭ (‬100‭ ‬رهينة‭) ‬ولكن‭ ‬المفاوضات‭ ‬لم‭ ‬ترض‭ ‬غرور‭ ‬الصهيوني‭ (‬الفاشل‭) ‬في‭ ‬معركته‭ ‬مع‭ ‬المقاومة،‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سببه‭ ‬من‭ ‬دمار‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬وإبادة‭ ‬وقتل‭ ‬جماعي‭ ‬للمدنيين‭ ‬والأطفال‭! ‬فأراد‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدم‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ليروي‭ ‬غضبه‭ ‬من‭ ‬هزائمه‭ ‬المتعددة‭ ‬طوال‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬أبشع‭ ‬عدوان،‭ ‬وهي‭ ‬هزائم‭ ‬مختلفة،‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬العسكرية‭ ‬والاستخباراتية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والمعنوية‭ ‬والنفسية‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬الأخلاقية‭ ‬والإنسانية‭! ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سنوضحه‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬منفصل‭.‬

{‭ ‬الاحتلال‭ ‬الصهيوني‭ ‬وهو‭ ‬يواصل‭ ‬عدوانه‭ ‬الإرهابي‭ ‬على‭ ‬‮«‬غزة‮»‬،‭ ‬فإنه‭ ‬مجدداً‭ ‬سيهزم‭ ‬نفسه،‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬له‭ ‬لا‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬المقاومة،‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬إخراج‭ ‬الأسرى‭ ‬والرهائن‭! ‬وسيضطر‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أمام‭ ‬البشاعات‭ ‬التي‭ ‬يمارسها‭ ‬كيانه‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬وأمامه،‭ ‬إلى‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ (‬هاوية‭ ‬الفشل‭) ‬التي‭ ‬سيدخل‭ ‬فيها‭ ‬حتماً‭ ‬وهو‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يطل‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬وعلى‭ ‬صمود‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المذهل‭ ‬من‭ (‬حفرة‭ ‬الشيطان‭) ‬التي‭ ‬يقبع‭ ‬فيها‭! ‬ويقيس‭ ‬موقعه‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سطوة‭ ‬‮«‬النخبة‭ ‬الشيطانية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تديره‭ ‬وتدير‭ ‬عدوانه،‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬وعلى‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬لأهداف‭ ‬اقتصادية‭ ‬وخزعبلات‭ ‬وأساطير‭ ‬ومعتقدات‭ ‬تلمودية،‭ ‬ولأجندات‭ ‬استعمارية‭!‬

{‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬‮«‬الحفرة‭ ‬الشيطانية‮»‬‭ ‬وفيها،‭ ‬يقيمون‭ ‬طاولتهم‭ ‬المستديرة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحقوق‭ ‬والمبادئ‭ ‬الدولية‭ ‬وحتى‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أخلاقيات‭ ‬الحروب‭ ‬خاصة‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ (‬عدواناً‭) ‬على‭ ‬شعب‭ ‬أعزل‭ ‬فوق‭ ‬الأرض،‭ ‬وفصيل‭ ‬مقاومة‭ ‬في‭ ‬الأنفاق‭! ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬يتكبّد‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬الخسائر‭! ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬عدوانه،‭ ‬بل‭ ‬ويستمر‭ ‬في‭ ‬التلاعب‭ ‬باللغة‭ ‬والمفاهيم‭ ‬والمصطلحات‭ ‬كما‭ ‬يفعل‭ ‬قادة‭ ‬الكيان‭ ‬وقادة‭ ‬أمريكا‭ ‬وآخرون‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬أوروبا‭! ‬هؤلاء‭ ‬ورغم‭ ‬أسبوع‭ ‬‮«‬الهدنة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬وضحت‭ ‬أن‭ ‬هزيمة‭ ‬الكيان‭ ‬قد‭ ‬حدثت‭ ‬في‭ ‬‮«‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‮»‬‭! ‬وتواصلت‭ ‬خلال‭ ‬شهري‭ ‬العدوان‭! ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬يواصلون‭ ‬إعطاء‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬للكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬ليواصل‭ ‬القتل‭ ‬الجماعي‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي‭ ‬والتهجير‭ ‬وتحت‭ ‬ذات‭ ‬العنوان‭ ‬الواهي‭ ‬المضحك‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‮»‬‭!‬

{‭ ‬لقد‭ ‬ملّ‭ ‬العالم،‭ ‬وملت‭ ‬الشعوب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬النفاق‭ ‬الدولي‭ ‬والانحدار‭ ‬الأخلاقي‭ ‬والإنساني‭ ‬لدى‭ ‬قادة‭ ‬الكيان‭ ‬والغرب،‭ ‬فمتى‭ ‬ستتوقف‭ ‬عروض‭ ‬الهمجية‭ ‬التي‭ ‬يديرونها‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة؟‭! ‬ومهما‭ ‬فعل‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬فإن‭ ‬انكساره‭ ‬قد‭ ‬حدث،‭ ‬وكل‭ ‬مساعيه‭ ‬اللاحقة‭ ‬هي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الغرق‭ ‬في‭ ‬رمال‭ ‬غزة‭ ‬المتحركة‭!‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا