العدد : ١٦٧٨١ - الأحد ٠٣ مارس ٢٠٢٤ م، الموافق ٢٢ شعبان ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٧٨١ - الأحد ٠٣ مارس ٢٠٢٤ م، الموافق ٢٢ شعبان ١٤٤٥هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

مرحلة جديدة للشراكة المجتمعية

عندما‭ ‬قرأت‭ ‬‮«‬ابنتي‮»‬‭ ‬خبر‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومشروع‭ ‬التطوع‭ ‬لخدمة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني،‭ ‬سألتني‭: ‬هل‭ ‬ستقوم‭ ‬الحرب؟‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬أمور‭ ‬وتطورات‭ ‬ومستجدات‭ ‬قادمة‭ ‬لا‭ ‬نعرفها‭..‬؟‭ ‬فقلت‭ ‬لها‭: ‬بالطبع‭ ‬لا،‭ ‬ولكن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬التوعية‭ ‬والوقاية،‭ ‬وليس‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بأي‭ ‬حرب‭ ‬أو‭ ‬تطورات‭.. ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬ذات‭ ‬السؤال‭ ‬راود‭ ‬الكثير‭ ‬منا،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬ذلك،‭ ‬ونطمئن‭ ‬له،‭ ‬ونطمئن‭ ‬الآخرين‭ ‬عليه‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬خطط‭ ‬واستراتيجية‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقافة‭ ‬الأمنية‭ ‬والدفاع‭ ‬المدني،‭ ‬وجاء‭ ‬وفق‭ ‬دراسة‭ ‬علمية‭ ‬ومسح‭ ‬وطني‭ ‬تم‭ ‬إجراؤه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وشمل‭ ‬عينة‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬بلغت‭ ‬13‭ ‬ألفا‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع،‭ ‬بهدف‭ ‬قياس‭ ‬وعي‭ ‬الجمهور‭ ‬بالإجراءات‭ ‬وكيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ،‭ ‬وقد‭ ‬أكدت‭ ‬نتائج‭ ‬ذلك‭ ‬المسح‭ ‬أهمية‭ ‬التوعية‭ ‬بإرشادات‭ ‬السلامة‭ ‬وإجراءات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الطارئة‭.‬

إعلان‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬بدء‭ ‬مشروع‭ ‬التطوع‭ ‬لخدمة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني،‭ ‬وإقبال‭ ‬المواطنين‭ ‬للتسجيل‭ ‬فيه‭ ‬والانضمام‭ ‬إليه‭ ‬يعد‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬للشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وتعزيزا‭ ‬لخدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والمجتمع‭ ‬والعمل‭ ‬التطوعي،‭ ‬وترسيخا‭ ‬لقيم‭ ‬الانتماء‭ ‬والمواطنة‭ ‬بشكل‭ ‬حضاري‭ ‬وعملي‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬تدشين‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬موقع‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية‭ ‬للحماية‭ ‬المدنية‭ ‬والتي‭ ‬تحوي‭ ‬مواد‭ ‬وفقرات‭ ‬توعوية،‭ ‬تعد‭ ‬خطوة‭ ‬متطورة‭ ‬نحو‭ ‬الوعي‭ ‬العام‭ ‬لشؤون‭ ‬السلامة‭ ‬والأمن،‭ ‬واكتساب‭ ‬مهارات‭ ‬جديدة‭ ‬بشكل‭ ‬مهني‭.‬

مشروع‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومشروع‭ ‬التطوع‭ ‬لخدمة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني،‭ ‬يهدفان‭ ‬إلى‭ ‬تأهيل‭ ‬وإعداد‭ ‬وتنظيم‭ ‬المتطوعين‭ ‬وتعزيز‭ ‬السلامة‭ ‬والوعي‭ ‬الوقائي‭ ‬لدى‭ ‬المجتمع،‭ ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬المنصة‭ ‬تسجيل‭ ‬300‭ ‬شخص‭ ‬خلال‭ ‬ساعات‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬إطلاقها،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬الرغبة‭ ‬المجتمعية‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬لخدمة‭ ‬المجتمع‭.‬

وهي‭ ‬ثقافة‭ ‬أصيلة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬الفزعة‮»‬‭ ‬والمساعدة‭ ‬وتقديم‭ ‬العون‭ ‬للآخرين،‭ ‬وكيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬إجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬العامة،‭ ‬والسلامة‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬والعمل‭ ‬والمدرسة‭ ‬وبرك‭ ‬السباحة،‭ ‬وكيفية‭ ‬التصرف‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الأمطار‭ ‬الغزيرة،‭ ‬والرياح‭ ‬الشديدة‭ ‬والتلوث‭ ‬الإشعاعي‭ ‬وغيرها‭.. ‬ومعظم‭ ‬تلك‭ ‬الحالات‭ ‬والظروف‭ ‬صادفتنا،‭ ‬وربما‭ ‬تصادفنا‭ ‬مع‭ ‬موسم‭ ‬الأمطار‭ ‬القادم،‭ ‬ومن‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬التأهب‭ ‬والاستعداد‭ ‬لها،‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬طرق‭ ‬التعامل‭ ‬معها،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬السلامة‭ ‬للجميع‭.‬

كم‭ ‬مرة‭ ‬كنا‭ ‬نشهد‭ ‬فيها‭ ‬حالات‭ ‬غرق‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬برك‭ ‬السباحة‭ ‬وطالب‭ ‬الجميع‭ ‬بضرورة‭ ‬التشديد‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬وزيادة‭ ‬التوعية‭.. ‬وكم‭ ‬مرة‭ ‬كانت‭ ‬الأمطار‭ ‬الغزيرة‭ ‬لها‭ ‬تداعيات‭ ‬كثيرة‭ ‬وعديدة‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬والشوارع‭ ‬والازدحامات‭ ‬المرورية‭.. ‬وكم‭ ‬مرة‭ ‬تعرض‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬لحادث‭ ‬معين‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬والمطبخ‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬البعض‭ ‬كيفية‭ ‬التصرف‭ ‬سوى‭ ‬الإسراع‭ ‬بالاتصال‭ ‬على‭ ‬هاتف‭ ‬النجدة‭ ‬والإسعاف‭.. ‬وكم‭ ‬هي‭ ‬الحالات‭ ‬والظروف‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بنا،‭ ‬وكنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التوعية‭ ‬والتثقيف‭ ‬للتعامل‭ ‬معها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلامة‭ ‬العامة‭.‬

لذلك‭ ‬تأتي‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومشروع‭ ‬التطوع‭ ‬لخدمة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬كمرحلة‭ ‬حضارية‭ ‬جديدة‭ ‬للشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬البحرينية‭ ‬المتميزة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا