العدد : ١٦٨٨٧ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٨٧ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

السعودية من عام إلى عام!

{‭ ‬وأنت‭ ‬تراقب‭ ‬التغيرات‭ ‬والإنجازات‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬تشعر‭ ‬أن‭ ‬الزمن‭ ‬يتقافز‭ ‬حول‭ ‬نفسه‭ ‬متسارعًا‭ ‬بين‭ ‬إنجاز‭ ‬وآخر‭!‬،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تسجل‭ ‬مقياسًا‭ ‬عالميا‭ ‬للسعودية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والسياسة‭ ‬ذات‭ ‬البُعد‭ ‬والعمق‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬التحولاّت‭! ‬إلى‭ ‬الآفاق‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتوقف،‭ ‬وتتجاوز‭ ‬حتى‭ ‬الخطوط‭ ‬المرسومة‭! ‬إلى‭ ‬المجالات‭ ‬الرياضية‭ ‬والسياحية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وفتح‭ ‬الباب‭ ‬واسعًا‭ ‬أمام‭ ‬الشباب‭ ‬والمرأة،‭ ‬حيث‭ ‬معدّل‭ ‬البطالة‭ ‬انخفض‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬إلى‭ ‬8%‭ ‬لإشراك‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬القائمة،‭ ‬وحيث‭ ‬مشاركات‭ ‬المرأة‭ ‬تمتدّ‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬المهمة‭ ‬وصنع‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬مجال‭ ‬كانت‭ ‬تراه‭ ‬قبل‭ ‬عقود‭ ‬حلمًا‭ ‬من‭ ‬الأحلام‭! ‬إلى‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬نسبتها‭ ‬حسب‭ ‬الإحصائيات‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬الـ35%‭ ‬اليوم‭! ‬وكما‭ ‬قال‭ ‬الأمير‭ ‬‮«‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‮»‬‭ ‬لمحاوره‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭: ‬‮«‬السعودية‭ ‬اليوم‭ ‬هي‭ ‬أعظم‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القرن،‭ ‬والأسرع‭ ‬نموّاً‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات،‭ ‬ولقد‭ ‬استطعنا‭ ‬تحويل‭ ‬التحديات‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬وإنجازات‭ ‬والأحلام‭ ‬إلى‭ ‬حقائق‭ ‬ونجاحات‮»‬‭ ‬قال‭ ‬ذلك‭ ‬بثقة‭ ‬وهو‭ ‬يدعم‭ ‬كلامه‭ ‬بالأرقام‭ ‬ويبين‭ ‬المكانة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية‭ ‬للسعودية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭! ‬

{‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬الـ‭ ‬93‭ ‬للسعودية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬اعتباطًا‭ ‬اختيار‭ ‬عنوان‭ (‬نحلم‭ ‬ونحقق‭) ‬فالحلم‭ ‬السعودي‭ ‬يتخطى‭ ‬حاليًا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬والاقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ (‬رؤية‭ ‬عالمية‭ ‬جديدة‭) ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬وتتبنى‭ ‬ترسيخ‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬الشمولية،‭ ‬وتعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬العالمي‭ ‬ككل،‭ ‬لأن‭ ‬السعودية‭ ‬تؤمن‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬أن‭ ‬الخير‭ ‬لابدّ‭ ‬أن‭ ‬يعمّ‭ ‬كل‭ ‬المنطقة‭ ‬ويمتّد‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬ككل‭! ‬وبذلك‭ ‬هي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ (‬رؤية‭ ‬مؤسساتية‭ ‬فاعلة‭) ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬دورها‭ ‬خليجيًا‭ ‬وعربيا‭ ‬وإقليميًا‭ ‬ودوليًا،‭ ‬سواء‭ ‬بالمبادرات‭ ‬أو‭ ‬التحالفات‭ ‬المتنوعة،‭ ‬مثلما‭ ‬ترسّخ‭ ‬دورها‭ ‬الإسلامي‭ ‬والخيري‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات،‭ ‬لذلك‭ ‬هي‭ ‬أيضًا‭ ‬تسعى‭ ‬بتؤدة‭ ‬إلى‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نقطة‭ ‬الصفر‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأزمات‭! ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬جاء‭ ‬عقد‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬ومنه‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وقد‭ ‬استقبلت‭ ‬مؤخرًا‭ ‬وفد‭ ‬الحوثيين‭ ‬لإنهاء‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭.‬

وبذات‭ ‬المنطلق‭ ‬للسعودية‭ ‬‮«‬الكبرى‭ ‬والعظمى‮»‬‭ ‬كما‭ ‬بات‭ ‬دارجًا‭ ‬تسميتها‭ ‬اليوم،‭ ‬هي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬تحالفاتها‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬وهي‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬بريكس‮»‬‭ ‬مثلما‭ ‬هي‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬العشرين‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬حضورها‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬خانة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬ودول‭ ‬العالم‭ ‬قاطبة‭!‬

{‭ ‬وبقدر‭ ‬ما‭ ‬تسعى‭ ‬القيادة‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬الداخلية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أخذ‭ ‬فاصل‭ ‬راحة،‭ ‬فإنها‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬رؤيتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬ومبادئها‭ ‬حول‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬العالمي،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬مكانتها‭ ‬الرائدة‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬ثقلها‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والديني‭ ‬والحضاري‭ ‬والتاريخي‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬فأرض‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬القرون‭ ‬الأخيرة‭ ‬الممالك‭ ‬السعودية‭ ‬وآخرها‭ ‬المملكة‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬‮«‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬العزيزة‭ ‬آل‭ ‬سعود‮»‬‭ ‬وامتدت‭ ‬عبر‭ ‬ملوكها‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الملك‭ ‬سلمان‮»‬‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬هي‭ ‬أرض‭ ‬زاخرة‭ ‬ببدايات‭ ‬التاريخ‭ ‬البشري‭ ‬ككل‭!‬

{‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬الحلم‭ ‬هو‭ ‬بداية‭ ‬التحققّ،‭ ‬فإن‭ ‬الحلم‭ ‬السعودي‭ ‬اليوم‭ ‬يمتدّ‭ ‬ليرسم‭ ‬صورة‭ ‬أخرى‭ ‬لمستقبل‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬خدمة‭ ‬قضايا‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬‮«‬القضية‭ ‬الفلسطينية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يشهد‭ ‬تاريخ‭ ‬المملكة‭ ‬ثبات‭ ‬مواقفها‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬ومبادرتها‭ ‬العربية‭ ‬2002،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعتبرها‭ ‬الأساس‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭! ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خدمة‭ ‬القضايا‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وهي‭ ‬تشرف‭ ‬على‭ ‬أقدس‭ ‬المقدسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬‮«‬الحرمين‭ ‬الشريفين‮»‬‭ ‬والكعبة‭ ‬المشرفة،‭ ‬ودفاعها‭ ‬عن‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الفوضى‭ ‬الأخلاقية‭ ‬التي‭ ‬تعمّ‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬المصدر‭ ‬الغربي‭! ‬حتى‭ ‬تحولت‭ ‬السعودية‭ ‬بمواقفها‭ ‬الثابتة‭ ‬ومبادئها‭ ‬وإنجازاتها‭ ‬ودفاعها‭ ‬عن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬ومساندتها‭ ‬حين‭ ‬تواجه‭ ‬المخططات‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬وسند‭ ‬لكل‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬يواجه‭ ‬أزمة‭ ‬حقيقية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬حاضرها‭ ‬امتدادًا‭ ‬لموقعها‭ ‬التاريخي‭ ‬قبل‭ ‬الإسلام‭ ‬وبعد‭ ‬الإسلام‭ ‬كأرض‭ ‬الرسالة‭ ‬الإلهية‭ ‬للعرب‭ ‬وللبشرية‭ ‬كلها‭!‬

{‭ ‬هي‭ ‬السعودية‭ ‬التي‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬‮«‬الحلم‭ ‬والتحقق‮»‬‭ ‬على‭ ‬أرضية‭ ‬المكانة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بهما،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ما‭ ‬حباها‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬وموارد،‭ ‬تديرها‭ ‬القيادة‭ ‬الشابة‭ ‬برؤية‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬الأمير‭ ‬‮«‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‮»‬،‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬مستحيل‭ ‬في‭ ‬الإنجاز‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬الرؤية‭ ‬واضحة‭ ‬والإرادة‭ ‬متوفرة‭ ‬والإمكانيات‭ ‬متاحة‭! ‬وهي‭ ‬‮«‬المعادلة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬خلف‭ ‬التطورات‭ ‬والإنجازات‭ ‬المتواصلة،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬شكوى‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬هي‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الراحة‭ ‬والنوم‭!‬

وعبر‭ ‬العقود‭ ‬الطويلة‭ ‬حققت‭ ‬السعودية‭ ‬نجاحات‭ ‬كثيرة،‭ ‬وسمعة‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬السياسي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬كصاحبة‭ ‬قول‭ ‬وفعل‭!‬

مثلما‭ ‬حققت‭ ‬نموذجًا‭ ‬عربيًا‭ ‬وإسلاميا‭ ‬يروي‭ ‬أعظم‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الواحد‭ ‬والعشرين‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الداخلي‭ ‬أو‭ ‬الخارجي‭!‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬وشعبها،‭ ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬وهي‭ ‬بخير‭ ‬وسؤدد‭ ‬وعزّ،‭ ‬وأدام‭ ‬الله‭ ‬أعيادها‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬وأمان‭.‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا