العدد : ١٧٧٦١ - الأحد ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٦١ - الأحد ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

بطاريات المستقبل.. هل نقترب من عصر تنتهي فيه مخاوف الحرائق ونفاد الشحن؟

بقلم: د. عبدالله الشتر

الأحد ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٦ - 02:00

لا‭ ‬يكاد‭ ‬يمر‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نستخدم‭ ‬جهازاً‭ ‬يعمل‭ ‬ببطارية‭ ‬قابلة‭ ‬للشحن،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬هاتفاً‭ ‬محمولاً‭ ‬أو‭ ‬حاسوباً‭ ‬شخصياً‭ ‬أو‭ ‬سيارة‭ ‬كهربائية‭. ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬الاعتماد‭ ‬المتزايد،‭ ‬تتكرر‭ ‬أسئلة‭ ‬مألوفة‭: ‬لماذا‭ ‬تتراجع‭ ‬كفاءة‭ ‬البطارية‭ ‬بمرور‭ ‬الوقت؟‭ ‬ولماذا‭ ‬ترتفع‭ ‬حرارتها‭ ‬أحياناً؟‭ ‬وهل‭ ‬سنتمكن‭ ‬يوماً‭ ‬من‭ ‬شحن‭ ‬أجهزتنا‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬القلق‭ ‬على‭ ‬سلامتها‭ ‬أو‭ ‬عمرها‭ ‬الافتراضي؟‭ ‬قد‭ ‬تبدو‭ ‬الإجابة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بصناعة‭ ‬الإلكترونيات،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬ترتبط‭ ‬أيضاً‭ ‬بعلم‭ ‬وهندسة‭ ‬المواد،‭ ‬وهو‭ ‬مجال‭ ‬يقف‭ ‬وراء‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬التي‭ ‬نستخدمها‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ننتبه‭ ‬إلى‭ ‬دوره‭. ‬وربما‭ ‬اعتدنا‭ ‬أن‭ ‬نقيس‭ ‬تطور‭ ‬الأجهزة‭ ‬بحجم‭ ‬الشاشة‭ ‬وسرعة‭ ‬المعالج،‭ ‬بينما‭ ‬يبقى‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬داخل‭ ‬البطارية‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أعيننا،‭ ‬رغم‭ ‬تأثيره‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬الاستخدام‭ ‬اليومية‭.‬

تعتمد‭ ‬معظم‭ ‬الهواتف‭ ‬والسيارات‭ ‬الكهربائية‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬بطاريات‭ ‬أيونات‭ ‬الليثيوم،‭ ‬التي‭ ‬تخزن‭ ‬الطاقة‭ ‬وتطلقها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حركة‭ ‬جسيمات‭ ‬مشحونة‭ ‬تسمى‭ ‬الأيونات‭ ‬بين‭ ‬قطبين‭ ‬داخل‭ ‬البطارية‭. ‬وتتحرك‭ ‬هذه‭ ‬الأيونات‭ ‬عبر‭ ‬مادة‭ ‬تعرف‭ ‬بالإلكتروليت،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬البطاريات‭ ‬الحالية‭ ‬مادة‭ ‬سائلة‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬مركبات‭ ‬عضوية‭ ‬قابلة‭ ‬للاشتعال‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البطاريات‭ ‬آمنة‭ ‬عموماً‭ ‬عند‭ ‬تصنيعها‭ ‬واستخدامها‭ ‬بصورة‭ ‬سليمة،‭ ‬فإن‭ ‬تعرضها‭ ‬للتلف‭ ‬أو‭ ‬لارتفاع‭ ‬شديد‭ ‬في‭ ‬الحرارة‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬معينة‭ ‬إلى‭ ‬تفاعلات‭ ‬متسارعة‭ ‬يصعب‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬برز‭ ‬سؤال‭ ‬يشغل‭ ‬الباحثين‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭: ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬استطعنا‭ ‬استبدال‭ ‬المادة‭ ‬السائلة‭ ‬بأخرى‭ ‬صلبة؟

هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬ببطاريات‭ ‬الحالة‭ ‬الصلبة،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الاتجاهات‭ ‬البحثية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تخزين‭ ‬الطاقة‭. ‬وتعتمد‭ ‬على‭ ‬مواد‭ ‬صلبة‭ ‬تسمح‭ ‬بانتقال‭ ‬الأيونات‭ ‬بين‭ ‬القطبين‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الإلكتروليت‭ ‬السائل‭ ‬التقليدي‭. ‬وقد‭ ‬يساعد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬بعض‭ ‬مخاطر‭ ‬الاشتعال،‭ ‬كما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تصميم‭ ‬بطاريات‭ ‬تخزن‭ ‬طاقة‭ ‬أكبر‭ ‬ضمن‭ ‬حجم‭ ‬ووزن‭ ‬أقل‭. ‬ولنتخيل‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يعنيه‭ ‬ذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬السيارة‭ ‬الكهربائية؛‭ ‬فزيادة‭ ‬الطاقة‭ ‬المخزنة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬زيادة‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬الوزن‭ ‬قد‭ ‬تتيح‭ ‬قطع‭ ‬مسافات‭ ‬أطول‭ ‬قبل‭ ‬إعادة‭ ‬الشحن‭.‬

‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬الهواتف،‭ ‬فقد‭ ‬نرى‭ ‬مستقبلاً‭ ‬أجهزة‭ ‬تعمل‭ ‬ساعات‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬بطاريات‭ ‬أكبر‭ ‬حجماً‭. ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المزايا‭ ‬تظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بنجاح‭ ‬تصميم‭ ‬البطارية‭ ‬كاملة،‭ ‬وليس‭ ‬بمجرد‭ ‬استبدال‭ ‬مادة‭ ‬بأخرى‭.‬

فالمسألة‭ ‬ليست‭ ‬بهذه‭ ‬البساطة‭. ‬المواد‭ ‬الصلبة‭ ‬لا‭ ‬تتلامس‭ ‬دائماً‭ ‬بالكفاءة‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬السوائل،‭ ‬وقد‭ ‬تتكون‭ ‬عند‭ ‬نقاط‭ ‬التلامس‭ ‬مقاومة‭ ‬تعيق‭ ‬انتقال‭ ‬الأيونات‭ ‬وتؤثر‭ ‬في‭ ‬الأداء‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الشحن‭ ‬والتفريغ‭ ‬المتكررين‭ ‬قد‭ ‬يتسببان‭ ‬في‭ ‬تغيرات‭ ‬ميكانيكية‭ ‬وتشققات‭ ‬دقيقة‭ ‬داخل‭ ‬بعض‭ ‬المواد،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬عمر‭ ‬البطارية‭. ‬وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬أهمية‭ ‬هندسة‭ ‬المواد،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬فقط‭ ‬اكتشاف‭ ‬مادة‭ ‬جديدة،‭ ‬بل‭ ‬دراسة‭ ‬بنيتها‭ ‬المجهرية‭ ‬والتفاعلات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬عند‭ ‬أسطحها،‭ ‬وفهم‭ ‬سلوكها‭ ‬تحت‭ ‬تأثير‭ ‬الحرارة‭ ‬والإجهاد‭. ‬والمثير‭ ‬أن‭ ‬مشكلة‭ ‬صغيرة‭ ‬جداً،‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬بالعين‭ ‬المجردة،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬لإعاقة‭ ‬تقنية‭ ‬واعدة‭ ‬عن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭.‬

وقد‭ ‬أعلنت‭ ‬شركات‭ ‬عالمية،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬خططاً‭ ‬لتطوير‭ ‬بطاريات‭ ‬الحالة‭ ‬الصلبة‭ ‬واستخدامها‭ ‬في‭ ‬السيارات‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭. ‬لكن‭ ‬ينبغي‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬نجاح‭ ‬تجربة‭ ‬داخل‭ ‬المختبر‭ ‬وإنتاج‭ ‬بطارية‭ ‬موثوقة‭ ‬بمئات‭ ‬الآلاف‭ ‬أو‭ ‬ملايين‭ ‬الوحدات‭.‬

‭ ‬فقد‭ ‬تحقق‭ ‬مادة‭ ‬معينة‭ ‬نتائج‭ ‬ممتازة‭ ‬في‭ ‬التجارب‭ ‬الأولية،‭ ‬ثم‭ ‬تظهر‭ ‬صعوبات‭ ‬عند‭ ‬تصنيعها‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬أو‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬جودتها‭ ‬أو‭ ‬خفض‭ ‬كلفتها‭. ‬والمستهلك‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬تقنية‭ ‬متقدمة‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بطارية‭ ‬آمنة‭ ‬تدوم‭ ‬طويلاً‭ ‬وسعرها‭ ‬معقول‭. ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬المبكر‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬البطاريات‭ ‬التقليدية‭ ‬ستختفي‭ ‬قريباً،‭ ‬والأقرب‭ ‬أن‭ ‬تتعايش‭ ‬تقنيات‭ ‬مختلفة‭ ‬سنوات،‭ ‬بحسب‭ ‬احتياجات‭ ‬كل‭ ‬استخدام‭.‬

وفي‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬تكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الأبحاث‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬خلال‭ ‬الصيف،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاهتمام‭ ‬المتزايد‭ ‬بالسيارات‭ ‬الكهربائية‭ ‬والطاقة‭ ‬الشمسية‭. ‬فالحرارة‭ ‬قد‭ ‬تسرع‭ ‬بعض‭ ‬التفاعلات‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تدهور‭ ‬البطاريات،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬اختيار‭ ‬المواد‭ ‬المناسبة‭ ‬وتصميم‭ ‬أنظمة‭ ‬التبريد‭ ‬والحماية‭ ‬أمراً‭ ‬أساسياً‭. ‬والبطارية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بكفاءة‭ ‬في‭ ‬مناخ‭ ‬معتدل‭ ‬قد‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ترتيبات‭ ‬إضافية‭ ‬حتى‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬أدائها‭ ‬في‭ ‬أجوائنا‭ ‬الحارة‭. ‬كذلك‭ ‬فإن‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬يطرح‭ ‬سؤالاً‭ ‬عملياً‭: ‬كيف‭ ‬نخزن‭ ‬الكهرباء‭ ‬المنتجة‭ ‬نهاراً‭ ‬لنستخدمها‭ ‬ليلاً؟‭ ‬وهنا‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬البطاريات‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬حلول‭ ‬أفضل،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬ملاءمتها‭ ‬لهذه‭ ‬التطبيقات‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الكلفة‭ ‬والعمر‭ ‬التشغيلي‭ ‬والسلامة،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬كثافة‭ ‬الطاقة‭ ‬وحدها‭.‬

والواقع‭ ‬أن‭ ‬السباق‭ ‬الدائر‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬فقط‭ ‬ببطارية‭ ‬تشحن‭ ‬أسرع‭ ‬أو‭ ‬تقطع‭ ‬بها‭ ‬السيارة‭ ‬مسافة‭ ‬أطول،‭ ‬بل‭ ‬بطريقة‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وأماناً‭ ‬لتخزين‭ ‬الطاقة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬جزءاً‭ ‬أساسياً‭ ‬من‭ ‬حياتنا‭.‬

‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬المستخدم‭ ‬تفاصيل‭ ‬المواد‭ ‬الموجودة‭ ‬داخل‭ ‬هاتفه،‭ ‬لكنه‭ ‬سيلاحظ‭ ‬الفرق‭ ‬عندما‭ ‬تحتفظ‭ ‬البطارية‭ ‬بكفاءتها‭ ‬مدة‭ ‬أطول‭ ‬أو‭ ‬تتحمل‭ ‬ظروف‭ ‬الاستخدام‭ ‬بصورة‭ ‬أفضل‭. ‬وربما‭ ‬يكون‭ ‬الإنجاز‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬هو‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬السلامة‭ ‬والأداء‭ ‬والسعر‭ ‬المناسب،‭ ‬مع‭ ‬تقليل‭ ‬الأثر‭ ‬البيئي‭ ‬للتصنيع‭ ‬والتخلص‭ ‬من‭ ‬البطاريات‭. ‬وحتى‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك،‭ ‬يبقى‭ ‬تطوير‭ ‬المواد‭ ‬وفهم‭ ‬سلوكها‭ ‬خطوة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬بطاريات‭ ‬أفضل،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬وعد‭ ‬تقني‭ ‬جديد‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬إلى‭ ‬الناس‭ ‬بمعلومات‭ ‬واضحة،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬الوعود‭ ‬التجارية،‭ ‬حتى‭ ‬يستطيع‭ ‬المستهلك‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬أصبح‭ ‬متاحاً‭ ‬فعلاً‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قيد‭ ‬البحث‭ ‬والتجربة‭.‬

 

{‭ ‬أستاذ‭ ‬مساعد‭ ‬في‭ ‬هندسة‭ ‬المواد‭ ‬بقسم

‭ ‬الهندسة‭ ‬الكيميائية‭ ‬–‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا