تفوقت البحرين وفي ظروف استثنائية باحتضان منتدى بوابة الخليج 2026 برعاية كريمة وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وجاءت الكلمة الافتتاحية لمعالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني لتؤكد قدرة مملكة البحرين التاريخية على أداء دورها كمركز تجاري منذ تجارة اللؤلؤ، واستمرارها في استقطاب نخبة من المستثمرين الدوليين وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، في إطار رؤية قيادية راسخة تدعم التنويع الاقتصادي وتعزز مكانة المملكة كبوابة موثوقة للخليج.
حضور خليجي كامل في لحظة حساسة
وفي سياق النقاشات رفيعة المستوى، أكد سعادة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاق المنتدى بحضور خليجي كامل وهي شهادة للتاريخ بقوة ومتانة التواجد الخليجي في مملكة البحرين الحاضنة التاريخية لأبناء، صانعة المستقبل للأجيال القادمة مهما كانت نوعية المخاطر المحيطة بنا، البحرين مستمرة بصنع الاستثمارات النوعية في المنطقة. وهذا الحضور يؤكد حقيقة واضحة، إذا تعرضت دولة واحدة في مجلس التعاون للهجوم، فإن الدول الخمس الأخرى سترد. والتعافي الحقيقي يكون بتسريع التنويع الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز القدرات، وبناء منظومة لوجستية أقوى.
يلخّص هذا التصريح جوهر (المصير الخليجي الواحد) الذي برز بوضوح خلال المنتدى، حيث اجتمع كبار صناع القرار والقيادات الاقتصادية من دول مجلس التعاون والعالم. ويُعد هذا الحضور إنجازاً تنظيميا مميزا أشرف عليه مجلس التنمية الاقتصادية بقيادة سعادة نور بنت علي الخليف وفريق البحرين بمجلس التنمية الاقتصادي، بدعم مباشر من معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، الذي اكد ان التكامل الاقتصادي والدفاعي يترجم إلى واقع مما يعمق التكامل الخليجي من خلال ربط الممرات البحرية وخطوط الأنابيب وشبكات السكك الحديدية، وتحقيق التكامل الاقتصادي الحقيقي. وشدد على أن مضيق هرمز يمثل مصلحة استراتيجية عالمية غير قابلة للتفاوض، تمس أمن الطاقة والتجارة الدولية، بما في ذلك التكامل في شبكات الطاقة والاتصالات وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية وخطوط الطيران، إلى جانب التعاون المالي الوثيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي شمل اتفاقية مبادلة بقيمة 5 مليارات دولار لتعزيز استقرار العملات.
أعاد المنتدى رسم محاور المرحلة القادمة تحت شعار (إعادة تصور الشراكات العالمية، ودفع النمو المستدام)، وتم تناول محاور حيوية تلامس أولويات المنطقة والعالم، تم إعلان اتفاقيات استثمارية بقيمة 20 مليار دولار، في مؤشر على الثقة الدولية ببيئة الأعمال البحرينية والخليجية، وعلى قدرة المنطقة على تحويل التحديات إلى فرص عبر التنويع والشراكات الفاعلة.
بهذا النجاح، ترسّخ البحرين مكانتها كبوابة موثوقة للخليج نحو الاستثمارات العالمية، وتؤكد أن المصير الخليجي الواحد ليس شعاراً، بل ممارسة عملية تجمع العقول وتصنع الفرص حتى في أصعب الظروف، بما يعزز استقرار المنطقة ونموها المستدام.
{ خبير مصرفي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك