وقت مستقطع
علي ميرزا
قليل من ضبط النفس
قليل من ضبط النفس
في الملاعب الرياضية، لا تتوقف مشاهد الاحتجاج عند اللاعبين وحدهم، بل تمتد أحيانا إلى بعض الإداريين والمدربين، الذين قد يفقدون أعصابهم اعتراضا على حالات فنية أو تحكيمية أقل ما توصف بأنها لا تستحق في كثير من الأحيان حتى الالتفات والتوقف عندها، ولا تستدعي الدخول في مشاحنات قد تكون عواقبها أكبر من الحالة نفسها.
المشكلة أن بعض هذه الاحتجاجات لا تغير من واقع القرار شيئا، ولا تعيد حقا ضائعا، لكنها قد تجر وراءها عقوبات انضباطية، تصل إلى الاستبعاد أو الإيقاف، وفي نهاية الطواف يبقى الفريق هو الذي يدفع الثمن، ويحرم اللاعب أو المدرب أو الإداري من مواصلة دوره في وقت يكون فيه الفريق في أمس الحاجة إلى خدماتهم.
وهنا تبرز أهمية الصلابة الذهنية، التي في الحقيقة ليست حكرا على اللاعبين، بل يحتاج إليها المدرب والإداري بالقدر نفسه، وربما أكثر، بحكم المسؤولية الملقاة على عاتق كل منهم.
فالمدرب مطالب بالتحكم في انفعالاته، والإداري مطالب بأن يكون أكثر اتزانا، والسؤال الذي يفرض نفسه: ما الفائدة التي يجنيها الفريق من احتجاج لا يغير قرارا، لكنه قد يغير مسار مشاركته بخسارة أحد عناصره؟
إن ضبط النفس ليس ضعفا، والهدوء ليس تنازلا عن الحقوق، بل هما جزء من النضج الرياضي، ومن ثقافة الانتصار التي تبدأ أحيانا من القدرة على التحكم في ردود الأفعال قبل التفكير في كيفية تحقيق الفوز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك