العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

المنتخب الرديف

كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تولي‭ ‬الرياضة‭ ‬اهتماما‭ ‬لافتا‭ ‬والكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد،‭ ‬تضع‭ ‬في‭ ‬حساباتها‭ ‬تشكيل‭ ‬منتخبات‭ ‬رديفة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬منتخباتها‭ ‬الوطنية‭ ‬الأساسية،‭ ‬إيمانا‭ ‬منها‭ ‬بأهمية‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬اللاعبين،‭ ‬وتجهيز‭ ‬البدائل‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬متى‭ ‬دعت‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭.‬

فالمنتخب‭ ‬الرديف‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬يجري‭ ‬جمعهم‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬الاختيار،‭ ‬ومنح‭ ‬الفرصة‭ ‬للعناصر‭ ‬الشابة‭ ‬لإثبات‭ ‬قدراتها،‭ ‬واكتساب‭ ‬الخبرة‭ ‬التي‭ ‬تؤهلها‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المنتخبات‭ ‬في‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬التمثيل‭ ‬عندما‭ ‬تتعدد‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬الخارجية،‭ ‬وتتقارب‭ ‬مواعيد‭ ‬البطولات،‭ ‬إذ‭ ‬يصبح‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬أحيانا‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المجموعة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مشاركة‭.‬

‭ ‬وهنا‭ ‬يمكن‭ ‬للمنتخب‭ ‬الرديف‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬دورا‭ ‬مهما،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البطولات،‭ ‬أو‭ ‬توفير‭ ‬البدائل‭ ‬الجاهزة‭ ‬لتعويض‭ ‬الغيابات،‭ ‬بما‭ ‬يخفف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬الأساسيين‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬تعرضهم‭ ‬للإرهاق‭.‬

ولا‭ ‬يتوقف‭ ‬الأمر‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬فالمنتخب‭ ‬الرديف‭ ‬يمنح‭ ‬الأجهزة‭ ‬الفنية‭ ‬فرصة‭ ‬أوسع‭ ‬لمتابعة‭ ‬اللاعبين‭ ‬واختبار‭ ‬قدراتهم‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬المنافسات،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالتدريبات‭ ‬والمباريات‭ ‬الودية‭. ‬كما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬اكتشاف‭ ‬مواهب‭ ‬جديدة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬فرصتها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاعتماد‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬الأسماء‭ ‬نفسها‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬تشكيل‭ ‬منتخب‭ ‬رديف‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تخطيط‭ ‬واضح،‭ ‬وبرنامج‭ ‬إعداد‭ ‬منتظم،‭ ‬ومشاركات‭ ‬مدروسة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬اسم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬فائدة‭ ‬حقيقية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬نجاحه‭ ‬يرتبط‭ ‬بالتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الفنية‭ ‬والإدارية،‭ ‬وتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬اللازم‭ ‬لضمان‭ ‬استمراريته‭.‬

ومن‭ ‬هنا،‭ ‬نميل‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬المنتخب‭ ‬الرديف‭ ‬تستحق‭ ‬الدراسة‭ ‬والاهتمام،‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬التي‭ ‬تتعدد‭ ‬فيها‭ ‬البطولات‭ ‬والاستحقاقات،‭ ‬فبدلا‭ ‬من‭ ‬الانتظار‭ ‬حتى‭ ‬تظهر‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬البديل،‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬إعداده‭ ‬مسبقا‭ ‬ومنحه‭ ‬الفرصة‭ ‬المناسبة‭.‬

فالمنتخب‭ ‬القوي‭ ‬لا‭ ‬يبنى‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬الجاهزين،‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬المسيرة‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنافسة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا