وقت مستقطع
علي ميرزا
المنتخب الرديف
كثير من الدول التي تولي الرياضة اهتماما لافتا والكرة الطائرة على وجه التحديد، تضع في حساباتها تشكيل منتخبات رديفة إلى جانب منتخباتها الوطنية الأساسية، إيمانا منها بأهمية هذه الخطوة في إعداد اللاعبين، وتجهيز البدائل القادرة على تحمل المسؤولية متى دعت الحاجة إلى ذلك.
فالمنتخب الرديف ليس مجرد مجموعة من اللاعبين يجري جمعهم عند الحاجة، وإنما هو مشروع يهدف إلى توسيع قاعدة الاختيار، ومنح الفرصة للعناصر الشابة لإثبات قدراتها، واكتساب الخبرة التي تؤهلها للانضمام إلى المنتخب الأول في المستقبل.
وتبرز أهمية هذه المنتخبات في الكرة الطائرة على سبيل التمثيل عندما تتعدد الاستحقاقات الخارجية، وتتقارب مواعيد البطولات، إذ يصبح من الصعب أحيانا الاعتماد على المجموعة نفسها في كل مشاركة.
وهنا يمكن للمنتخب الرديف أن يؤدي دورا مهما، من خلال المشاركة في بعض البطولات، أو توفير البدائل الجاهزة لتعويض الغيابات، بما يخفف الضغط على اللاعبين الأساسيين ويحد من تعرضهم للإرهاق.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالمنتخب الرديف يمنح الأجهزة الفنية فرصة أوسع لمتابعة اللاعبين واختبار قدراتهم في أجواء المنافسات، بدلا من الاكتفاء بالتدريبات والمباريات الودية. كما يفتح الباب أمام اكتشاف مواهب جديدة قد لا تحصل على فرصتها في ظل الاعتماد المستمر على الأسماء نفسها.
وفي المقابل، فإن تشكيل منتخب رديف يحتاج إلى تخطيط واضح، وبرنامج إعداد منتظم، ومشاركات مدروسة، حتى لا يتحول إلى مجرد اسم من دون فائدة حقيقية. كما أن نجاحه يرتبط بالتنسيق بين الأجهزة الفنية والإدارية، وتوفير الدعم اللازم لضمان استمراريته.
ومن هنا، نميل إلى أن فكرة المنتخب الرديف تستحق الدراسة والاهتمام، وخصوصا في الألعاب التي تتعدد فيها البطولات والاستحقاقات، فبدلا من الانتظار حتى تظهر الحاجة إلى البديل، من الأفضل إعداده مسبقا ومنحه الفرصة المناسبة.
فالمنتخب القوي لا يبنى على مجموعة واحدة فقط، بل على قاعدة واسعة من اللاعبين الجاهزين، القادرين على مواصلة المسيرة والمحافظة على مستوى المنافسة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك