وقت مستقطع
علي ميرزا
سؤال لا يحتمل التأجيل
سؤال لا يحتمل التأجيل
كلما حققت كرة اليد الوطنية إنجازا معياريا، عاد السؤال نفسه ليطرق الباب بإلحاح: ما السر وراء هذه القدرة على الإنجاز، وهي القدرة التي لا نراها بالمستوى ذاته في بقية ألعابنا الجماعية (كرة القدم، كرة السلة، وكرة الطائرة)؟
هل يملك اتحاد كرة اليد وصفة خاصة لا تملكها الاتحادات الأخرى؟ وهل هناك أسلوب مختلف في العمل والتخطيط والإعداد؟ أم أن المسألة تبدأ من الأندية التي تنجح في اكتشاف المواهب وصقلها وتجهيزها بالطريقة الصحيحة لتكون رافدا مستمرا للمنتخبات؟
وهل لاعبو كرة اليد يمتلكون شيئا استثنائيا يجعلهم قادرين على مقارعة منتخبات آسيوية تتفوق علينا في عدد سكانها وإمكاناتها ومساحتها وتاريخها الرياضي؟ أم أن الأمر يرتبط بتراكم خبرات وتجارب ووعي إداري وفني امتد لسنوات؟
هذه ليست أسئلة للمقارنة أو الانتقاص من بقية الألعاب، وإنما أسئلة مشروعة تفرض نفسها كلما حققت كرة اليد إنجازا جديدا ذا قيمة.
وكنت في كل مرة أؤجل طرحها، وأحاول أن أجد لها إجابة بيني وبين نفسي، لكنني كنت أكتشف أن الإجابة ليست واحدة، وأن وراء كل إنجاز منظومة متكاملة يصعب اختصارها في شخص أو اتحاد أو جيل.
أما بعد ذهبية الآسياد في اليابان، فلم يعد هناك مبرر لتأجيل السؤال. منتخبنا أطاح بعمالقة القارة واحدا تلو الآخر، وأثبت أن الإنجاز لم يعد حالة عابرة.
لذلك، ربما حان الوقت لأن نبحث بهدوء: ماذا تفعل كرة اليد بصورة صحيحة، وليس من العيب أن تقف بقية الاتحادات الجماعية الأخرى وتستفيد من التجربة؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك