العدد : ١٧٧٣٢ - السبت ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٢ - السبت ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

مللنا الاعتذارات

بداية‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬الخسارة‭ ‬في‭ ‬المنافسات‭ ‬الرياضية‭ ‬ليست‭ ‬عيبا‭ ‬أو‭ ‬منقصة،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬فريق‭ ‬يفوز‭ ‬باستمرار،‭ ‬ولا‭ ‬آخر‭ ‬يخسر‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬كم‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬خرج‭ ‬خاسرا،‭ ‬ولكن‭ ‬جماهيره‭ ‬ومحبيه‭ ‬صفقت‭ ‬له،‭ ‬واستقبلته‭ ‬استقبال‭ ‬الفاتحين،‭ ‬لأن‭ ‬لاعبيه‭ ‬لعبوا‭ ‬بمسؤولية،‭ ‬وأدى‭ ‬كل‭ ‬لاعب‭ ‬دوره‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه،‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬حقق‭ ‬فوزا‭ ‬بأداء‭ ‬باهت،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مقنعا،‭ ‬وخرجت‭ ‬جماهيره‭ ‬تضرب‭ ‬أخماسا‭ ‬في‭ ‬أسداس‭ ‬غير‭ ‬راضية‭.‬

بعد‭ ‬هذه‭ ‬الديباجة‭ ‬ندخل‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الموضوع،‭ ‬إذ‭ ‬تعودنا‭ ‬عندما‭ ‬تتعرض‭ ‬منتخباتنا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الألعاب‭ ‬الرياضية‭ ‬لأي‭ ‬خسارة،‭ ‬أو‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬استحقاقات‭ ‬مهمة‭ ‬بنتائج‭ ‬لا‭ ‬تغني‭ ‬ولا‭ ‬تسمن‭ ‬من‭ ‬جوع،‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬علينا‭ ‬بعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬يقدمون‭ ‬‮«‬الاعتذار‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬الجماهير‭ ‬بغية‭ ‬امتصاص‭ ‬غضبهم‭ ‬ودغدغة‭ ‬مشاعر‭ ‬السواد‭ ‬الأعظم‭ ‬منهم،‭ ‬وبذلك‭ ‬نقرأ‭ ‬في‭ ‬تعقيبات‭ ‬الجماهير‭ ‬الإشادة‭ ‬بأصحاب‭ ‬الاعتذار‭ ‬ووصفهم‭ ‬بالشجعان‭ ‬لمجرد‭ ‬أنهم‭ ‬اعتذروا،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الاعتذار‭ ‬له‭ ‬قيمته،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الشجاعة‭ ‬الحقيقية‭ ‬تتطلب‭ ‬من‭ ‬المعتذرين‭ ‬أن‭ ‬يعتذروا‭ ‬للوطن‭ ‬وليس‭ ‬للجماهير‭ ‬بعدم‭ ‬أحقيتهم‭ ‬في‭ ‬تمثيل‭ ‬منتخباته‭ ‬،‭ ‬ليس‭ ‬طعنا‭ ‬أو‭ ‬انتقاصا‭ ‬في‭ ‬إخلاصهم‭ ‬وتفانيهم،‭ ‬وإنما‭ ‬لسبب‭ ‬أو‭ ‬لآخر‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬الطموحات،‭ ‬لأن‭ ‬تمثيل‭ ‬المنتخب‭ ‬يعني‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬شعار‭ ‬الوطن،‭ ‬أما‭ ‬التمسك‭ ‬بمفردة‭ ‬الاعتذار‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬المواقف‭ ‬وغيرها‭ ‬للضحك‭ ‬على‭ ‬البسطاء‭ ‬فهذه‭ ‬نغمة‭ ‬مللناها،‭ ‬وباتت‭ ‬ممنوعة‭ ‬من‭ ‬الصرف،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الكلام‭ ‬من‭ ‬فضة‭ ‬فالسكوت‭ ‬من‭ ‬ذهب‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا