وقت مستقطع
علي ميرزا
مللنا الاعتذارات
بداية نؤكد أن الخسارة في المنافسات الرياضية ليست عيبا أو منقصة، إذ لا يوجد فريق يفوز باستمرار، ولا آخر يخسر على الدوام، كم من فريق خرج خاسرا، ولكن جماهيره ومحبيه صفقت له، واستقبلته استقبال الفاتحين، لأن لاعبيه لعبوا بمسؤولية، وأدى كل لاعب دوره على أكمل وجه، وكم من فريق حقق فوزا بأداء باهت، لم يكن مقنعا، وخرجت جماهيره تضرب أخماسا في أسداس غير راضية.
بعد هذه الديباجة ندخل في صلب الموضوع، إذ تعودنا عندما تتعرض منتخباتنا في مختلف الألعاب الرياضية لأي خسارة، أو تخرج من استحقاقات مهمة بنتائج لا تغني ولا تسمن من جوع، أن يخرج علينا بعض اللاعبين يقدمون «الاعتذار» إلى الجماهير بغية امتصاص غضبهم ودغدغة مشاعر السواد الأعظم منهم، وبذلك نقرأ في تعقيبات الجماهير الإشادة بأصحاب الاعتذار ووصفهم بالشجعان لمجرد أنهم اعتذروا، وإن كان الاعتذار له قيمته، غير أن الشجاعة الحقيقية تتطلب من المعتذرين أن يعتذروا للوطن وليس للجماهير بعدم أحقيتهم في تمثيل منتخباته ، ليس طعنا أو انتقاصا في إخلاصهم وتفانيهم، وإنما لسبب أو لآخر لم يعودوا قادرين على تلبية الطموحات، لأن تمثيل المنتخب يعني الدفاع عن شعار الوطن، أما التمسك بمفردة الاعتذار في مثل هذا المواقف وغيرها للضحك على البسطاء فهذه نغمة مللناها، وباتت ممنوعة من الصرف، وإذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك