وقت مستقطع
علي ميرزا
خمسة أشهر.. من يعيد الحسابات؟
كنت في حديث جانبي مع مدرب طائرة المحرق الكابتن ياسين الميل، فطرح تساؤلا يستحق التوقف عنده، مفاده: لماذا تمتد فترة الراحة الفاصلة بين الموسم المنتهي والموسم الجديد إلى قرابة خمسة أشهر؟
قد يبدو الأمر للوهلة الأولى مجرد فترة راحة يستحقها اللاعبون بعد موسم طويل وشاق وضاغط، لكن المسألة من زاوية المدربين والأجهزة الفنية تبدو مختلفة تماما، وخصوصا عندما تكون فترة التوقف طويلة إلى هذا الحد.
يقول الميل: إن التوقف الطويل يجعل المدربين عند بداية الإعداد للموسم الجديد وكأنهم يعودون إلى نقطة الصفر، إذ يحتاج اللاعبون إلى استعادة الكثير مما فقدوه خلال فترة الابتعاد عن التدريبات، سواء على المستوى البدني أو الفني أو حتى في الانسجام داخل الملعب.
وهنا تبرز المشكلة الحقيقية، فبدلا من أن تستثمر فترة الإعداد في تطوير الأداء، ومعالجة الأخطاء، وتجربة بعض الأفكار التكتيكية الجديدة، يجد الجهاز الفني نفسه مضطرا إلى تخصيص جزء كبير منها لاستعادة الأساسيات ورفع الجاهزية من جديد.
صحيح أن اللاعب يحتاج إلى الراحة، خصوصا بعد موسم طويل، لكن الراحة شيء والتوقف الكامل عن النشاط شيء آخر. وبينهما مساحة يمكن للقائمين على المسابقة والأندية أن يبحثوا فيها عن صيغة أكثر توازنا.
المطلوب ليس إلغاء الراحة، وإنما إعادة النظر في طول فترة التوقف، بما يحفظ حق اللاعب في الاستشفاء، وفي الوقت نفسه يمنح المدرب فرصة لإعداد فريقه بصورة أفضل.
فالروزنامة الرياضية لا تقاس بعدد الأيام فقط، وإنما بما تتركه تلك الأيام من أثر على جودة المنافسة ومستوى اللاعبين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك