وقت مستقطع
علي ميرزا
صعبتها يا «الأحمر»
الخسارة الافتتاحية في أي منافسة رياضية، مهما كان مستواها، لا تعني في قاموس المنافسات أن الخاسر بات يغرد خارج السرب، فالتجارب والمشاهدات علمتنا أن هناك من خسر البداية، لكنه عاد بقوة وكسر كل التوقعات وحقق الهدف الذي جاء من أجله.
نسوق هذه المقدمة عطفا على الخسارة التي مني بها منتخبنا الوطني لكرة القدم في افتتاح مشواره ببطولة خليجي الديار العربية 27 أمام المنتخب القطري الشقيق، بهدفين جاءا من خطأين كلفا «الأحمر» الكثير.
لا نريد أن نزيد الطين بلة، ولا نريد أن نضع الخسارة في غير حجمها، لكن الأكيد أن قطر بمعية منتخبنا صعبا المهمة، خصوصا إذا علمنا أن متصدر المجموعة ووصيفه فقط هما من سيحجزان بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني.
وبهذه الخسارة، لم تعد الكرة في ملعب منتخبنا وحده، بعدما أصبح مصيره مرتبطا بنتائجه ونتائج منافسيه في المجموعة، وهنا تتضاعف الصعوبة.
فالإمارات اكتسحت اليمن برباعية نظيفة، بينما خرج منتخبنا خاسرا أمام قطر بهدفين، لتصبح حسابات المجموعة منذ البداية بحاجة إلى تركيز أكبر، خصوصا أن أي تعثر جديد قد يجعل المهمة أكثر تعقيدا.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل فوز الإمارات وقطر في الجولة الأولى أعطى مؤشرا مبكرا على شكل المنافسة وحسابات التأهل، أم أن الحكم على المجموعة ما زال سابقا لأوانه؟
الإجابة عن السؤال السابق بالتأكيد لن تكون واحدة، فمازالت هناك مواجهات أخرى، وكرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة، ولا يمكن لأحد أن يعرف ماذا تخبئ لنا الجولات المقبلة من نتائج.
لم يعد الآن أمام منتخبنا إلا أن يتعامل مع الخسارة باعتبارها درسا مبكرا، وأن يحافظ على هدوئه وتركيزه، فالمشوار لم ينته، رغم أن المهمة أصبحت أصعب، وتحتاج إلى ردة فعل تليق باسم المنتخب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك