العدد : ١٧٧١٩ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر أو ربيع الثاني ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٩ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر أو ربيع الثاني ١٤٤٨هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

صعبتها يا «الأحمر»

الخسارة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬منافسة‭ ‬رياضية،‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬مستواها،‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬في‭ ‬قاموس‭ ‬المنافسات‭ ‬أن‭ ‬الخاسر‭ ‬بات‭ ‬يغرد‭ ‬خارج‭ ‬السرب،‭ ‬فالتجارب‭ ‬والمشاهدات‭ ‬علمتنا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬خسر‭ ‬البداية،‭ ‬لكنه‭ ‬عاد‭ ‬بقوة‭ ‬وكسر‭ ‬كل‭ ‬التوقعات‭ ‬وحقق‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬أجله‭.‬

نسوق‭ ‬هذه‭ ‬المقدمة‭ ‬عطفا‭ ‬على‭ ‬الخسارة‭ ‬التي‭ ‬مني‭ ‬بها‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬مشواره‭ ‬ببطولة‭ ‬خليجي‭ ‬الديار‭ ‬العربية‭ ‬27‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري‭ ‬الشقيق،‭ ‬بهدفين‭ ‬جاءا‭ ‬من‭ ‬خطأين‭ ‬كلفا‭ ‬‮«‬الأحمر‮»‬‭ ‬الكثير‭.‬

لا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نزيد‭ ‬الطين‭ ‬بلة،‭ ‬ولا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬الخسارة‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬حجمها،‭ ‬لكن‭ ‬الأكيد‭ ‬أن‭ ‬قطر‭ ‬بمعية‭ ‬منتخبنا‭ ‬صعبا‭ ‬المهمة،‭ ‬خصوصا‭ ‬إذا‭ ‬علمنا‭ ‬أن‭ ‬متصدر‭ ‬المجموعة‭ ‬ووصيفه‭ ‬فقط‭ ‬هما‭ ‬من‭ ‬سيحجزان‭ ‬بطاقتي‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭.‬

وبهذه‭ ‬الخسارة،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬منتخبنا‭ ‬وحده،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبح‭ ‬مصيره‭ ‬مرتبطا‭ ‬بنتائجه‭ ‬ونتائج‭ ‬منافسيه‭ ‬في‭ ‬المجموعة،‭ ‬وهنا‭ ‬تتضاعف‭ ‬الصعوبة‭.‬

فالإمارات‭ ‬اكتسحت‭ ‬اليمن‭ ‬برباعية‭ ‬نظيفة،‭ ‬بينما‭ ‬خرج‭ ‬منتخبنا‭ ‬خاسرا‭ ‬أمام‭ ‬قطر‭ ‬بهدفين،‭ ‬لتصبح‭ ‬حسابات‭ ‬المجموعة‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تركيز‭ ‬أكبر،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تعثر‭ ‬جديد‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬المهمة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدا‭.‬

ويبقى‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭: ‬هل‭ ‬فوز‭ ‬الإمارات‭ ‬وقطر‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى‭ ‬أعطى‭ ‬مؤشرا‭ ‬مبكرا‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬المنافسة‭ ‬وحسابات‭ ‬التأهل،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬المجموعة‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬سابقا‭ ‬لأوانه؟

الإجابة‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭ ‬السابق‭ ‬بالتأكيد‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬واحدة،‭ ‬فمازالت‭ ‬هناك‭ ‬مواجهات‭ ‬أخرى،‭ ‬وكرة‭ ‬القدم‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالحسابات‭ ‬المسبقة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لأحد‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬ماذا‭ ‬تخبئ‭ ‬لنا‭ ‬الجولات‭ ‬المقبلة‭ ‬من‭ ‬نتائج‭.‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬الآن‭ ‬أمام‭ ‬منتخبنا‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الخسارة‭ ‬باعتبارها‭ ‬درسا‭ ‬مبكرا،‭ ‬وأن‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬هدوئه‭ ‬وتركيزه،‭ ‬فالمشوار‭ ‬لم‭ ‬ينته،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬المهمة‭ ‬أصبحت‭ ‬أصعب،‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬تليق‭ ‬باسم‭ ‬المنتخب‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا