وقت مستقطع
علي ميرزا
أعد نظرا ..
في مختلف مجالات الحياة، لا يمكن أن يستقيم العمل أو تنتظم مسيرته من دون قوانين ولوائح تحدد المسؤوليات، وتنظم العلاقات، وتوضح الحقوق والواجبات. فاللوائح ليست مجرد بنود مكتوبة، بل هي أدوات تنظيمية يفترض أن تسهم في تحقيق العدالة، وضمان سير العمل بصورة صحيحة.
والرياضة، شأنها شأن بقية المجالات، لها قوانينها ولوائحها التي تنظم المسابقات في الاتحادات أو الخاصة بالأندية والتي تحدد آليات اتخاذ القرارات والتعامل مع مختلف القضايا.
غير أن هذه القوانين واللوائح، مهما بلغت دقتها، تظل في نهاية المطاف وضعية، أي من صنع البشر، وليست نصوصا مقدسة لا تقبل المراجعة أو التعديل.
ومن هنا، تبرز أهمية إعادة النظر في بعض اللوائح القانونية الرياضية بين فترة وأخرى، سواء على مستوى الاتحادات الرياضية أو الأندية، للتأكد من ملاءمتها للواقع، وقدرتها على مواكبة المتغيرات التي تطرأ على الساحة الرياضية.
وإذا أخذنا الكرة الطائرة مثالا، فإن تطور اللعبة وتغير ظروفها ومتطلباتها يفرضان على المعنيين مراجعة اللوائح المنظمة لها، والوقوف عند بعض البنود التي قد تكون مناسبة في مرحلة معينة، لكنها تستحق أن يطولها التعديل في مرحلة أخرى.
فليس من المنطقي أن نتعامل مع كل لائحة باعتبارها ثابتة لا تتغير، أو أن نتمسك ببعض النصوص لمجرد أنها وضعت في وقت سابق. فالتنظيم الناجح هو الذي يواكب التطور، ويعالج أوجه القصور، ويستجيب للمتغيرات دون الإخلال بمبادئ العدالة والمساواة.
الرسالة هنا واضحة: لا بد أن تكون اللوائح الرياضية قابلة للمراجعة والتطوير، وأن تخضع بين الفينة والأخرى للتقييم المستمر، لأن ما يصلح اليوم قد لا يكون مناسبا للغد. فهل آن الأوان لأن تعيد الاتحادات والأندية الرياضية النظر في بعض لوائحها الرياضية؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك