وقت مستقطع
علي ميرزا
إلى متى؟
قبل سنوات عديدة، كانت أندية الكرة الطائرة المحلية تتفاخر بفئاتها العمرية، وكل منها يعمل على طريقته الخاصة لتفريخ لاعبين سرعان ما يجدون طريقهم إلى صفوف فرق الرجال.
وكان هذا الاهتمام بطبيعة الحال ينعكس بصورة واضحة على قوة المنافسات، حتى إن صاحب هذه الأسطر سبق له أن وصف، من هذا المكان، منافسات فئة الناشئين بأنها تفوق في قوتها منافسات الدرجة الثانية حينها.
غير أن دوام الحال من المحال، فقد تراجع الاهتمام موسما تلو الآخر، وأصبحت ثقافة التسابق على استقطاب اللاعبين الجاهزين، أو ما يمكن تسميتهم مجازا بـ «المعلبين»، هي السائدة، على حساب الاهتمام بالفئات العمرية الذي بات في أكثر الأندية أشبه بالشكل أو الديكور، بدل أن يكون مشروعا حقيقيا لتفريخ اللاعبين.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا يعني أن يمتلك النادي قطاعا للفئات العمرية، ثم تجد غالبية لاعبي فريقه الأول من خارج أسواره؟ والسؤال الأخطر: إذا كان قطاع الفئات لا قيمة له فمن الأفضل إلغائه بدلا من إضاعة الوقت والمال معا؟
ولو كانت الحالة مقتصرة على ناد أو ناديين لهان الأمر، إنما أصبحت الأندية من دون استثناء مستوردة، حتى بات من الصعب أن تجد صفوف فريق تخلو تماما من لاعبين جاءوا من خارج أسواره.
هنا لابد أن يظهر اتحاد الكرة الطائرة مسؤوليته، باعتباره الجهة الرسمية المنظمة للعبة، عبر وضع ضوابط تحمي اللعبة، وتعيد الاعتبار لفكرة صناعة اللاعب داخل النادي، بدل ترك الأمور سداح مداح كما هي قائمة.
فالسكوت عن المشكلة لا يلغيها، وتأجيل علاجها قد يجعل علاجها أكثر صعوبة، والفأس، بصراحة، باتت أقرب من أي وقت مضى إلى الرأس، إن لم تكن قد وقعت.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك