وقت مستقطع
علي ميرزا
هو قائلها
قال دراغان تالاييتش، مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم، كلاما كثيرا قبل مواجهة منتخبنا شقيقه المنتخب القطري في افتتاح منافسات خليجي 27، وكان في حديثه الكثير من التقدير للمنتخبات المشاركة والمنافسة في البطولة، ومن بينها المنتخب القطري، وهو حديث موثق في الملحق الرياضي بـ«أخبار الخليج».
غير أن هناك كلمة قالها المدرب في معرض حديثه عن المباراة استوقفتنا، ولا ندري إن كانت قد استوقفت غيرنا، عندما ذكر: «وعلى قطر أن تعمل بنسبة 100% حتى تتمكن من مواجهتنا».
ونرى أن هذه العبارة كان يمكن أن تخرج بصورة مختلفة، وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن المنافس هو المنتخب القطري، أحد المنتخبات التي تملك حضورا وخبرة في البطولات الخليجية.
وصحيح أن منتخبنا يخوض هذه النسخة الخليجية بصفته حامل لقب النسخة الماضية، لكن ذلك لا يتطلب بالضرورة الحديث بهذا الشكل.
ولو قال دراغان، على سبيل المثال: إن منتخبنا مطالب بأن يكون في كامل جاهزيته وتركيزه 100% حتى يتمكن من مجاراة المنتخب القطري والتفوق عليه، لحمل قوله مضمونا مختلفا وتقديرا في الوقت نفسه لقدرات المنافس.
نحن هنا لا نتوقف عند العبارة من باب البحث عن زلة لسان، ولا نريد تحميلها أكثر مما تحتمل، وإنما لأن كلمات المدرب، خصوصا قبل المباريات، قد تحمل رسائل مختلفة، وقد تصل إلى المنافس والجمهور واللاعبين بصورة تتجاوز المقصود منها.
وفي نهاية الطواف، علمتنا التجربة أن للملعب لغته الخاصة والحاسمة، ولذلك جاء الرد عمليا داخل المستطيل الأخضر، عندما تمكن المنتخب القطري من الفوز على منتخبنا بهدفين نظيفين.
في كرة القدم تبقى الكلمات مسؤولية أصحابها، والملعب في المقابل يملك دائما الكلمة الأخيرة والمسموعة.
بدأت السهام توجه بلا هوادة إلى المنتخب بعد أن ودع خليجي 27 إثر تعرضه لخسارتين متواليتين أمام الشقيقين منتخبي قطر والإمارات، ولو فاز المنتخب وتأهل إلى الدور الثاني حتى لو كان الأداء لا رائحة له وبلا لون ولا طعم، للزم الكثير الصمت، غير أن ما يوجه الآن من سهام لا يخرج عن كونه تنفيسا عن الغضب وما يختلج في النفس من قهر وغصة، إلا أنه جاء متأخرا، وبعد أن وقع الفأس على أم الرأس؟ فالنقد والتوجيه ولفت النظر إن لم يكن استباقيا فلا بلاغة له ولا قيمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك