العدد : ١٧٧٢٣ - الخميس ٠١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٣ - الخميس ٠١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

هو قائلها

قال‭ ‬دراغان‭ ‬تالاييتش،‭ ‬مدرب‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬كلاما‭ ‬كثيرا‭ ‬قبل‭ ‬مواجهة‭ ‬منتخبنا‭ ‬شقيقه‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬منافسات‭ ‬خليجي‭ ‬27،‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التقدير‭ ‬للمنتخبات‭ ‬المشاركة‭ ‬والمنافسة‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري،‭ ‬وهو‭ ‬حديث‭ ‬موثق‭ ‬في‭ ‬الملحق‭ ‬الرياضي‭ ‬بـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬كلمة‭ ‬قالها‭ ‬المدرب‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬المباراة‭ ‬استوقفتنا،‭ ‬ولا‭ ‬ندري‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬استوقفت‭ ‬غيرنا،‭ ‬عندما‭ ‬ذكر‭: ‬‮«‬وعلى‭ ‬قطر‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬بنسبة‭ ‬100‭% ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬مواجهتنا‮»‬‭.‬

ونرى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬بصورة‭ ‬مختلفة،‭ ‬وخاصة‭ ‬إذا‭ ‬أخذنا‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬أن‭ ‬المنافس‭ ‬هو‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري،‭ ‬أحد‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬تملك‭ ‬حضورا‭ ‬وخبرة‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬الخليجية‭.‬

وصحيح‭ ‬أن‭ ‬منتخبنا‭ ‬يخوض‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬الخليجية‭ ‬بصفته‭ ‬حامل‭ ‬لقب‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يتطلب‭ ‬بالضرورة‭ ‬الحديث‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭.‬

‭ ‬ولو‭ ‬قال‭ ‬دراغان،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭: ‬إن‭ ‬منتخبنا‭ ‬مطالب‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬كامل‭ ‬جاهزيته‭ ‬وتركيزه‭ ‬100‭% ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬مجاراة‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري‭ ‬والتفوق‭ ‬عليه،‭ ‬لحمل‭ ‬قوله‭ ‬مضمونا‭ ‬مختلفا‭ ‬وتقديرا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لقدرات‭ ‬المنافس‭.‬

نحن‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬العبارة‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬زلة‭ ‬لسان،‭ ‬ولا‭ ‬نريد‭ ‬تحميلها‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تحتمل،‭ ‬وإنما‭ ‬لأن‭ ‬كلمات‭ ‬المدرب،‭ ‬خصوصا‭ ‬قبل‭ ‬المباريات،‭ ‬قد‭ ‬تحمل‭ ‬رسائل‭ ‬مختلفة،‭ ‬وقد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬المنافس‭ ‬والجمهور‭ ‬واللاعبين‭ ‬بصورة‭ ‬تتجاوز‭ ‬المقصود‭ ‬منها‭.‬

وفي‭ ‬نهاية‭ ‬الطواف،‭ ‬علمتنا‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬للملعب‭ ‬لغته‭ ‬الخاصة‭ ‬والحاسمة،‭ ‬ولذلك‭ ‬جاء‭ ‬الرد‭ ‬عمليا‭ ‬داخل‭ ‬المستطيل‭ ‬الأخضر،‭ ‬عندما‭ ‬تمكن‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري‭ ‬من‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬منتخبنا‭ ‬بهدفين‭ ‬نظيفين‭.‬

‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬تبقى‭ ‬الكلمات‭ ‬مسؤولية‭ ‬أصحابها،‭ ‬والملعب‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬يملك‭ ‬دائما‭ ‬الكلمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬والمسموعة‭.‬

بدأت‭ ‬السهام‭ ‬توجه‭ ‬بلا‭ ‬هوادة‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ودع‭ ‬خليجي‭ ‬27‭ ‬إثر‭ ‬تعرضه‭ ‬لخسارتين‭ ‬متواليتين‭ ‬أمام‭ ‬الشقيقين‭ ‬منتخبي‭ ‬قطر‭ ‬والإمارات،‭ ‬ولو‭ ‬فاز‭ ‬المنتخب‭ ‬وتأهل‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬الأداء‭ ‬لا‭ ‬رائحة‭ ‬له‭ ‬وبلا‭ ‬لون‭ ‬ولا‭ ‬طعم،‭ ‬للزم‭ ‬الكثير‭ ‬الصمت،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يوجه‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬سهام‭ ‬لا‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬كونه‭ ‬تنفيسا‭ ‬عن‭ ‬الغضب‭ ‬وما‭ ‬يختلج‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬من‭ ‬قهر‭ ‬وغصة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬جاء‭ ‬متأخرا،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬وقع‭ ‬الفأس‭ ‬على‭ ‬أم‭ ‬الرأس؟‭ ‬فالنقد‭ ‬والتوجيه‭ ‬ولفت‭ ‬النظر‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬استباقيا‭ ‬فلا‭ ‬بلاغة‭ ‬له‭ ‬ولا‭ ‬قيمة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا