العدد : ١٧٧٥٤ - الأحد ٠١ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٤ - الأحد ٠١ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

حوار المنامة وباب البحرين المفتوح

قبل‭ ‬سنوات،‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬حين‭ ‬استقبل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬‮«‬حوار‭ ‬المنامة‮»‬‭ ‬حدد‭ ‬جلالته‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬حكمت‭ ‬تنظيم‭ ‬الحوار‭ ‬والأهداف‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬تحقيقها‭ ‬منه‭.‬

قال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬ان‭ ‬تنظيم‭ ‬الحوار‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬الايمان‭ ‬بدوره‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬امن‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭. ‬وقال‭ ‬جلالته‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬أبدت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ومنذ‭ ‬نشأتها‭ ‬كمملكة‭ ‬مستقلة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1783‭ ‬استعدادا‭ ‬للقيام‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬امن‭ ‬المنطقة‭ ‬عموما‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬خصوصا‭ ‬والمساهمة‭ ‬بشكل‭ ‬ايجابي‭ ‬وفعال‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬والتنمية‮»‬‭.‬

وعن‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬قال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬ان‭ ‬البحرين‭ ‬ارادت‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يكون‭ ‬تجمعا‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬لتبادل‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حول‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬الإقليمية‭ ‬الراهنة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإيجاد‭ ‬أرضية‭ ‬مشتركة‭. ‬وقال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬‮«‬نهج‭ ‬سياسة‭ ‬الباب‭ ‬المفتوح‭ ‬الراسخة‭ ‬في‭ ‬تاريخنا‭ ‬وثقافتنا‭ ‬المتميزة‭ ‬والتي‭ ‬تظل‭ ‬الموجه‭ ‬لمسارنا‭ ‬وفكرنا‭ ‬لعقود‭ ‬قادمة‮»‬‭.‬

هكذا‭ ‬حدد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الحكمة‭ ‬من‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬كما‭ ‬تراها‭ ‬البحرين‭. ‬البحرين‭ ‬ارادت‭ ‬الحوار‭ ‬بابا‭ ‬مفتوحا‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬تعبر‭ ‬فيه‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬عن‭ ‬رؤاها‭ ‬وافكارها‭ ‬وتتبادل‭ ‬الأفكار‭ ‬على‭ ‬امل‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬رؤى‭ ‬مشتركة‭ ‬او‭ ‬متقاربة‭ ‬لقضايا‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

سمو‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حين‭ ‬افتتح‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬الحالي‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬المعاني‭ ‬والأهداف‭ ‬من‭ ‬الحوار‭. ‬قال‭ ‬ان‭ ‬الحوار‭ ‬هدف‭ ‬دوما‭ ‬وطوال‭ ‬دوراته‭ ‬الى‭ ‬الاسهام‭ ‬في‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬والتواصل‭ ‬بين‭ ‬صُنّاع‭ ‬القرار،‭ ‬وتقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حيال‭ ‬القضايا‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬الشراكات‭ ‬والدفع‭ ‬بالتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬نحو‭ ‬آفاقٍ‭ ‬أرحب‭. ‬وتبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬والخبرات،‭ ‬والبناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬مشتركة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الغايات‭ ‬المنشودة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية‮»‬‭.‬

اما‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬الحوار‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬خطيرة‭ ‬تمس‭ ‬امنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬فقد‭ ‬اكد‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬المبدأ‭ ‬الأساسي‭ ‬الذي‭ ‬ترى‭ ‬البحرين‭ ‬انه‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬واضحا‭ ‬للجميع‭ ‬وهو‭ ‬ان‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭. ‬أي‭ ‬ان‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬يحب‭ ‬ان‭ ‬تقوم‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬امن‭ ‬المنطقة‭ ‬وخصوصا‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬مصلحة‭ ‬حيوية‭ ‬للعالم‭ ‬كله‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬اخطار‭ ‬جسيمة‭ ‬تهدد‭ ‬العالم،‭ ‬اكد‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬الأولوية‭ ‬اليوم‭ ‬هي‭ ‬لـ«ضمان‭ ‬أمن‭ ‬الممرات‭ ‬المائية‭ ‬الحيوية‭ ‬الدولية،‭ ‬وحرية‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬مضيقي‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وتحقيق‭ ‬التنمية،‭ ‬والازدهار‭ ‬للمنطقة‭ ‬والعالم‮»‬‭.‬

اذن‭ ‬البحرين‭ ‬وعبر‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬تتيح‭ ‬الفرصة‭ ‬امام‭ ‬ممثلي‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬كي‭ ‬يطرحوا‭ ‬رؤاهم‭ ‬وتصوراتهم‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وحول‭ ‬كيفية‭ ‬معالجتها‭ ‬على‭ ‬امل‭ ‬ان‭ ‬يسفر‭ ‬النقاش‭ ‬عن‭ ‬رؤى‭ ‬مشتركة‭ ‬وتصورات‭ ‬لأدوار‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭.‬

في‭ ‬ظروف‭ ‬المنطقة‭ ‬اليوم‭ ‬وما‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬امنها‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬جسيمة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬والعدوان‭ ‬الإرهابي‭ ‬الايراني‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬اخطار‭ ‬بسبب‭ ‬اغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والتهديدات‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬المفروض‭ ‬ان‭ ‬يدفع‭ ‬هذا‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الى‭ ‬اعلان‭ ‬موقف‭ ‬عملي‭ ‬محدد‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الأخطار‭.‬

بالطبع‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬مهامه‭ ‬الزام‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬بأي‭ ‬موقف‭ ‬عملي‭ ‬محدد،‭ ‬لكنه‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ينبه‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬عمله‭ ‬وإلى‭ ‬ضرورة‭ ‬التحرك‭ ‬الجماعي‭ ‬المشترك‭ ‬حماية‭ ‬لأمن‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.‬

اما‭ ‬عما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬والتقييم‭ ‬العام‭ ‬له‭ ‬فهذا‭ ‬حديث‭ ‬آخر‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا