يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
حوار المنامة وباب البحرين المفتوح
قبل سنوات، وتحديدا في ديسمبر عام 2012 حين استقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المشاركين في «حوار المنامة» حدد جلالته رؤية البحرين التي حكمت تنظيم الحوار والأهداف الرئيسية التي تريد تحقيقها منه.
قال جلالة الملك ان تنظيم الحوار ينطلق من الايمان بدوره المحوري في حفظ امن واستقرار المنطقة. وقال جلالته: «لقد أبدت مملكة البحرين ومنذ نشأتها كمملكة مستقلة في عام 1783 استعدادا للقيام بدورها في ضمان امن المنطقة عموما والخليج العربي خصوصا والمساهمة بشكل ايجابي وفعال في الحفاظ على الأمن الدولي والتنمية».
وعن الهدف الرئيسي من الحوار قال جلالة الملك ان البحرين ارادت من الحوار أن «يكون تجمعا رفيع المستوى لتبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية الإقليمية الراهنة في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة. وقال جلالة الملك ان هذا الحوار يندرج في اطار «نهج سياسة الباب المفتوح الراسخة في تاريخنا وثقافتنا المتميزة والتي تظل الموجه لمسارنا وفكرنا لعقود قادمة».
هكذا حدد جلالة الملك الحكمة من حوار المنامة كما تراها البحرين. البحرين ارادت الحوار بابا مفتوحا على العالم تعبر فيه مختلف الدول عن رؤاها وافكارها وتتبادل الأفكار على امل التوصل الى رؤى مشتركة او متقاربة لقضايا الأمن في المنطقة.
سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس الوزراء حين افتتح حوار المنامة الحالي أكد على نفس المعاني والأهداف من الحوار. قال ان الحوار هدف دوما وطوال دوراته الى الاسهام في «تعزيز الحوار والتواصل بين صُنّاع القرار، وتقريب وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم مواصلة تطوير الشراكات والدفع بالتعاون الدولي نحو آفاقٍ أرحب. وتبادل الرؤى والخبرات، والبناء على ما تحقق من جهود مشتركة لتحقيق الغايات المنشودة على صعيد الأمن والتنمية».
اما عن قضايا الحوار هذا العام على ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة تمس امنها واستقرارها، فقد اكد سمو ولي العهد رئيس الوزراء على المبدأ الأساسي الذي ترى البحرين انه يجب ان يكون واضحا للجميع وهو ان الأمن والاستقرار في المنطقة مسؤولية جماعية. أي ان جميع الدول يحب ان تقوم بدورها في حماية امن المنطقة وخصوصا ان هذه مصلحة حيوية للعالم كله.
وفي ظل ما يجري في المنطقة وما تتعرض له الملاحة الدولية من اخطار جسيمة تهدد العالم، اكد سمو الأمير سلمان على ان الأولوية اليوم هي لـ«ضمان أمن الممرات المائية الحيوية الدولية، وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية، والازدهار للمنطقة والعالم».
اذن البحرين وعبر حوار المنامة تتيح الفرصة امام ممثلي مختلف الدول كي يطرحوا رؤاهم وتصوراتهم حول قضايا الأمن في المنطقة، وحول كيفية معالجتها على امل ان يسفر النقاش عن رؤى مشتركة وتصورات لأدوار كل الأطراف لحماية الأمن.
في ظروف المنطقة اليوم وما يتعرض له امنها من تهديدات جسيمة في ظل الحرب والعدوان الإرهابي الايراني على دول مجلس التعاون وما تتعرض له الملاحة الدولية من اخطار بسبب اغلاق مضيق هرمز والتهديدات في البحر الأحمر، المفروض ان يدفع هذا مختلف دول العالم الى اعلان موقف عملي محدد في مواجهة هذه الأخطار.
بالطبع حوار المنامة ليس من ضمن مهامه الزام أي دولة بأي موقف عملي محدد، لكنه على الأقل ينبه الى ما يجب عمله وإلى ضرورة التحرك الجماعي المشترك حماية لأمن المنطقة والعالم.
اما عما جرى في حوار هذا العام والتقييم العام له فهذا حديث آخر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك