العدد : ١٧٧٥١ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥١ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

قياس أثر التنمية.. من الرؤية إلى حياة المواطن

بقلم: د. محمد عيسى الكويتي

الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

تطرقنا‭ ‬في‭ ‬مقالنا‭ ‬السابق‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬انتهى‭ ‬به‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬السامي‭ ‬الذي‭ ‬حدد‭ ‬اطارا‭ ‬وطنيا‭ ‬ووضع‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬التنمية‭. ‬كذلك‭ ‬بينا‭ ‬في‭ ‬المقال‭ ‬اهمية‭ ‬الصناعة‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬التحول‭ ‬وأن‭ ‬المعرفة‭ ‬اساسها،‭ ‬وما‭ ‬يفرضه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬توافر‭ ‬التمويل‭ ‬المناسب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المنظومة‭ ‬المالية،‭ ‬وتعزيزه‭ ‬بتكامل‭ ‬خليجي،‭ ‬مع‭ ‬متابعة‭ ‬تشريعية‭ ‬فاعلة‭ ‬ومناقشة‭ ‬صحفية‭ ‬مسؤولة‭. ‬وخلصنا‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬التنمية‭ ‬الصناعية‭ ‬والمعرفية‭ ‬هي‭ ‬القاطرة‭ ‬لمشروع‭ ‬التنمية،‭ ‬وأنها‭ ‬تُقاس‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬المعرفة‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬إنتاجية،‭ ‬وتلك‭ ‬القيمة‭ ‬إلى‭ ‬وظائف‭ ‬لائقة‭ ‬ودخل‭ ‬حقيقي‭ ‬أفضل‭ ‬وخدمات‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭.‬‭ ‬طلب‭ ‬بعض‭ ‬الاخوة‭ ‬القراء‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬اهمية‭ ‬قياس‭ ‬الاداء‭ ‬المؤدي‭ ‬إلى‭ ‬جعل‭ ‬المواطن‭ ‬مركز‭ ‬التنمية‭. ‬

نستهل‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬بطرح‭ ‬سؤال‭ ‬محوري‭: ‬ماذا‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬نتيجة‭ ‬التنمية؟‭ ‬بهذا‭ ‬السؤال‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬نبدأ‭ ‬تقييم‭ ‬برامج‭ ‬التصنيع‭ ‬والمعرفة،‭ ‬وإليه‭ ‬نعود‭ ‬عند‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬نجاحها‭. ‬فزيادة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬وافتتاح‭ ‬المصانع‭ ‬وارتفاع‭ ‬الصادرات‭ ‬إنجازات‭ ‬مهمة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تجيب‭ ‬وحدها‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬التنمية‭: ‬هل‭ ‬اتسعت‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬المجزية،‭ ‬وتحسن‭ ‬الدخل‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وأصبحت‭ ‬الأسرة‭ ‬أقدر‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬احتياجاتها،‭ ‬وأكثر‭ ‬اطمئنانًا‭ ‬إلى‭ ‬مستقبلها؟‭ ‬إن‭ ‬وضع‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬التنمية‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬غاية‭ ‬السياسات،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬فوائد‭ ‬نفترض‭ ‬أنها‭ ‬ستتحقق‭ ‬تلقائيًا‭ ‬مع‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬منظومة‭ ‬قياس‭ ‬الأداء‭ ‬بوصفها‭ ‬حلقة‭ ‬وصل‭ ‬بين‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬للتنمية‭ ‬وحياة‭ ‬الناس‭. ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تختزل‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬أرقام،‭ ‬ولا‭ ‬تكتفي‭ ‬بتوثيق‭ ‬ما‭ ‬أنجزته‭ ‬الجهات،‭ ‬بل‭ ‬تتابع‭ ‬كيف‭ ‬تتحول‭ ‬الرؤية‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجية،‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬إلى‭ ‬مبادرات‭ ‬وبرامج‭ ‬ومشاريع،‭ ‬ثم‭ ‬كيف‭ ‬تنتج‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬قيمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومكاسب‭ ‬اجتماعية‭. ‬وبذلك‭ ‬يصبح‭ ‬القياس‭ ‬أداة‭ ‬لإدارة‭ ‬التحول‭ ‬والتعلم‭ ‬والتصحيح،‭ ‬ويغدو‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬أثر‭ ‬التنمية‭ ‬حاضرًا‭ ‬منذ‭ ‬التخطيط،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يؤجل‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الإنفاق‭ ‬والتنفيذ‭.‬

تبدأ‭ ‬الترجمة‭ ‬العملية‭ ‬للإطار‭ ‬الوطني‭ ‬بتحديد‭ ‬الغاية‭: ‬اقتصاد‭ ‬صناعي‭ ‬ومعرفي‭ ‬متنوع،‭ ‬ينتج‭ ‬قيمة‭ ‬محلية،‭ ‬ويطور‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتصدير،‭ ‬ويوفر‭ ‬عملًا‭ ‬لائقًا‭ ‬ودخلًا‭ ‬أفضل،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الموارد‭. ‬ثم‭ ‬تتحول‭ ‬هذه‭ ‬الغاية‭ ‬إلى‭ ‬أهداف‭ ‬مترابطة،‭ ‬مثل‭ ‬رفع‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬وتعميق‭ ‬المحتوى‭ ‬المحلي،‭ ‬وتنمية‭ ‬المهارات،‭ ‬وتوسيع‭ ‬الأسواق‭. ‬ولكل‭ ‬هدف‭ ‬مبادرات‭ ‬وبرامج‭ ‬ومشاريع،‭ ‬وموارد‭ ‬ومسؤوليات‭ ‬واضحة،‭ ‬ومؤشرات‭ ‬تعبر‭ ‬عنه،‭ ‬ونقطة‭ ‬بداية‭ ‬ومستهدف‭ ‬زمني‭. ‬هذا‭ ‬الترابط‭ ‬يمنع‭ ‬تحول‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬أنشطة‭ ‬متفرقة،‭ ‬ويجعل‭ ‬كل‭ ‬مشروع‭ ‬مطالبًا‭ ‬بتوضيح‭ ‬مساهمته‭ ‬في‭ ‬الغاية‭ ‬المشتركة‭.‬

ولأن‭ ‬التصنيع‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬لا‭ ‬ينشأ‭ ‬بقرار‭ ‬منفرد،‭ ‬فإن‭ ‬نجاحه‭ ‬يتطلب‭ ‬تكامل‭ ‬التعليم‭ ‬والبحث‭ ‬والتمويل‭ ‬والعمل‭ ‬والبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬والقدرات‭ ‬المؤسسية‭. ‬فالمصنع‭ ‬ليس‭ ‬مبنى‭ ‬وآلات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بيئة‭ ‬لتراكم‭ ‬الخبرة‭ ‬وتحسين‭ ‬المنتجات‭ ‬وتطوير‭ ‬المهارات‭. ‬والتعليم‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬قيمته‭ ‬بعدد‭ ‬الشهادات‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يتيحه‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬المشكلات‭ ‬وتحسين‭ ‬الإنتاج‭. ‬لذلك‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تتشارك‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬أهدافًا‭ ‬ونتائج،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتوسع‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬فرص‭ ‬توظيف‭ ‬مناسبة،‭ ‬أو‭ ‬يتاح‭ ‬التمويل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬نمو‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬الإنتاجية‭.‬

وتتابع‭ ‬منظومة‭ ‬الأداء‭ ‬سلسلة‭ ‬تبدأ‭ ‬بالمدخلات،‭ ‬من‭ ‬تمويل‭ ‬ومهارات‭ ‬وتجهيزات،‭ ‬وتمر‭ ‬بالعمليات،‭ ‬من‭ ‬بحث‭ ‬وتدريب‭ ‬وتصنيع،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬المخرجات،‭ ‬كالمنتجات‭ ‬والمصانع‭ ‬والصادرات‭. ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬هناك؛‭ ‬إذ‭ ‬تنتقل‭ ‬إلى‭ ‬النتائج،‭ ‬مثل‭ ‬تحسن‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وخلق‭ ‬الوظائف،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬المعيشة‭. ‬والتمييز‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬المستويات‭ ‬ضروري‭: ‬إتمام‭ ‬برنامج‭ ‬تدريبي‭ ‬مخرج،‭ ‬وحصول‭ ‬المتدرب‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ ‬مناسبة‭ ‬نتيجة،‭ ‬وتحسن‭ ‬دخله‭ ‬واستقراره‭ ‬المعيشي‭ ‬أثر‭. ‬فإذا‭ ‬انقطعت‭ ‬الصلة‭ ‬بين‭ ‬مستوى‭ ‬وآخر،‭ ‬كشفت‭ ‬المتابعة‭ ‬موضع‭ ‬الخلل‭ ‬بدل‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بإعلان‭ ‬الإنجاز‭.‬

فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬لا‭ ‬يقاس‭ ‬نجاح‭ ‬برنامج‭ ‬لتطوير‭ ‬صناعة‭ ‬معرفية‭ ‬بقيمة‭ ‬التمويل‭ ‬وعدد‭ ‬المنشآت‭ ‬المستفيدة‭ ‬فقط‭. ‬ينبغي‭ ‬متابعة‭ ‬ما‭ ‬أضافه‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬وتقنية‭ ‬وموردين‭ ‬محليين،‭ ‬وما‭ ‬حققه‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬وصادرات،‭ ‬ثم‭ ‬عدد‭ ‬الوظائف‭ ‬التي‭ ‬وفرها‭ ‬ونوعيتها‭ ‬واستمرارها‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬نسأل‭: ‬هل‭ ‬انتقلت‭ ‬مكاسبه‭ ‬إلى‭ ‬أجور‭ ‬حقيقية‭ ‬أفضل‭ ‬وفرص‭ ‬أوسع‭ ‬للمواطنين؟‭ ‬وهل‭ ‬استفادت‭ ‬المنشآت‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد؟‭ ‬هذه‭ ‬أسئلة‭ ‬لا‭ ‬تفترض‭ ‬تحقق‭ ‬الأثر،‭ ‬وإنما‭ ‬تختبره،‭ ‬وتمنع‭ ‬مساواة‭ ‬نمو‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بتحسن‭ ‬معيشة‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬دليل‭.‬

ولكي‭ ‬تجيب‭ ‬المنظومة‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬المواطن،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬مؤشرات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ومؤشرات‭ ‬المعيشة‭. ‬فإلى‭ ‬جانب‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والقيمة‭ ‬المضافة‭ ‬والصادرات،‭ ‬تتابع‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬اللائق‭ ‬والدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬وقدرة‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬كلفة‭ ‬السكن‭ ‬والخدمات‭. ‬كما‭ ‬تبحث‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬توزيع‭ ‬المنافع‭ ‬واستدامتها؛‭ ‬فارتفاع‭ ‬المتوسطات‭ ‬قد‭ ‬يخفي‭ ‬تفاوتًا‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭. ‬ولا‭ ‬يكفي‭ ‬تزامن‭ ‬تحسن‭ ‬المؤشرات‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬لإثبات‭ ‬أنه‭ ‬سببه،‭ ‬بل‭ ‬يلزم‭ ‬تقييم‭ ‬يختبر‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬التدخل‭ ‬والنتائج،‭ ‬ويراعي‭ ‬التحولات‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمعيشة‭.‬

وتكتمل‭ ‬قيمة‭ ‬القياس‭ ‬بدائرة‭ ‬متابعة‭ ‬تصل‭ ‬المعلومات‭ ‬بالقرار‭. ‬تجمع‭ ‬البيانات‭ ‬وتراجع‭ ‬جودتها،‭ ‬وتحلل‭ ‬الفجوات‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والمستهدفات،‭ ‬ثم‭ ‬تعرض‭ ‬النتائج‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬محددة‭. ‬فإذا‭ ‬ارتفعت‭ ‬الصادرات‭ ‬ولم‭ ‬تتحسن‭ ‬الوظائف‭ ‬والأجور،‭ ‬وجب‭ ‬بحث‭ ‬الأسباب‭ ‬وتصحيح‭ ‬البرامج،‭ ‬لا‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالاحتفاء‭ ‬بالمؤشر‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ويقتضي‭ ‬ذلك‭ ‬وضوح‭ ‬المسؤولية‭ ‬ومواعيد‭ ‬المراجعة‭ ‬وتوثيق‭ ‬التعديلات،‭ ‬مع‭ ‬تقييم‭ ‬مستقل‭ ‬يدعم‭ ‬قرارات‭ ‬الاستمرار‭ ‬أو‭ ‬التوسع‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬التصميم‭. ‬فالمنظومة‭ ‬الفاعلة‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬تقارير‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬تنتج‭ ‬تعلمًا‭ ‬مؤسسيًا‭ ‬يغير‭ ‬طريقة‭ ‬العمل‭ ‬وطريقة‭ ‬التفكير‭ ‬وأهمية‭ ‬وجود‭ ‬الدليل‭.‬

وتمنح‭ ‬الشفافية‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬معناها‭ ‬المجتمعي،‭ ‬حين‭ ‬تنشر‭ ‬نتائج‭ ‬مفهومة‭ ‬توضح‭ ‬ما‭ ‬تحقق،‭ ‬وما‭ ‬تعثر،‭ ‬وما‭ ‬سيصحح،‭ ‬فتتيح‭ ‬المتابعة‭ ‬والمناقشة‭ ‬والمساءلة‭. ‬وفي‭ ‬المحصلة،‭ ‬ليست‭ ‬منظومة‭ ‬قياس‭ ‬الأداء‭ ‬ضمانًا‭ ‬آليًا‭ ‬لنجاح‭ ‬التنمية،‭ ‬لكنها‭ ‬تجعل‭ ‬الوعود‭ ‬أهدافًا‭ ‬قابلة‭ ‬للاختبار،‭ ‬وتربط‭ ‬المصانع‭ ‬والصادرات‭ ‬والوظائف‭ ‬بغايتها‭ ‬الإنسانية‭. ‬عندئذ‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬جواب‭ ‬‮«‬ماذا‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين؟‮»‬‭ ‬تعدادًا‭ ‬للمشاريع،‭ ‬بل‭ ‬بيانًا‭ ‬موثقًا‭ ‬لفرص‭ ‬أفضل‭ ‬ودخل‭ ‬حقيقي‭ ‬أعلى‭ ‬ومعيشة‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا،‭ ‬مع‭ ‬توضيح‭ ‬من‭ ‬استفاد‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬استمرار‭ ‬التحسن‭. ‬بذلك‭ ‬ينتقل‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬هامش‭ ‬تقارير‭ ‬الإنجاز‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنفيذ‭ ‬والتقييم‭ ‬ويكون‭ ‬فعلا‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬التنمية‭ ‬كما‭ ‬وضعه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭.‬

 

mkuwaiti@batelco‭.‬com‭.‬bh

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا