العدد : ١٧٧٤٨ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٨ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

خيارات استئناف المواجهة العسكرية الأمريكية ضد إيران

بقلم: د. هدى رؤوف

الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬تقف‭ ‬أمام‭ ‬مسارين‭ ‬متوازيين‭ ‬بشأن‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬مسار‭ ‬دبلوماسي‭ ‬مكثف‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬اختراقاً‭ ‬حاسماً‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬ومسار‭ ‬عسكري‭ ‬تتزايد‭ ‬مؤشرات‭ ‬الاستعداد‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إعلان‭ ‬قرار‭ ‬نهائي‭ ‬بالهجوم،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬الزيارات‭ ‬المتلاحقة‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬محاولة‭ ‬لتجنب‭ ‬الحرب،‭ ‬لكنها‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أيضاً‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬تسبق‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭.‬

تشهد‭ ‬المنطقة‭ ‬مفارقة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لافتة،‭ ‬فبينما‭ ‬تتكثف‭ ‬الزيارات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬إلى‭ ‬طهران،‭ ‬وتتواصل‭ ‬الاتصالات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عبر‭ ‬وسطاء‭ ‬إقليميين‭ ‬ودوليين،‭ ‬تتزايد‭ ‬المؤشرات‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬استئناف‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭. ‬ولا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬النشاط‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الراهن‭ ‬يعكس‭ ‬بالضرورة‭ ‬اقتراب‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية،‭ ‬فقد‭ ‬يكون،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬محاولة‭ ‬أخيرة‭ ‬لمنع‭ ‬الحرب،‭ ‬وأداة‭ ‬لشراء‭ ‬الوقت،‭ ‬ووسيلة‭ ‬لاختبار‭ ‬مواقف‭ ‬الأطراف‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭.‬

تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬اللحظة‭ ‬الراهنة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬احتمالات‭ ‬التصعيد‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مرتبطة‭ ‬فقط‭ ‬بالخلاف‭ ‬حول‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬بل‭ ‬باتت‭ ‬تشمل‭ ‬الحصار‭ ‬البحري،‭ ‬ومستقبل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬والقدرات‭ ‬الصاروخية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وأمن‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ومصالح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬السؤال‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الأزمة‭ ‬ستشهد‭ ‬تصعيداً،‭ ‬وإنما‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬سيظل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الضغط‭ ‬والتهديد‭ ‬المتبادل،‭ ‬أم‭ ‬سينتقل‭ ‬إلى‭ ‬جولة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الضربات‭ ‬الجوية‭ ‬والصاروخية؟

شهدت‭ ‬طهران‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬حراكاً‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬لافتاً،‭ ‬فقد‭ ‬زار‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الروسي‭ ‬سيرغي‭ ‬لافروف‭ ‬العاصمة‭ ‬الإيرانية‭ ‬خلال‭ ‬الـ19‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬الجاري،‭ ‬بعد‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬ووصل‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬الباكستاني‭ ‬عاصم‭ ‬منير‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬خلال‭ ‬الـ21‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬نفسه،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الاتصالات‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬احتواء‭ ‬التوترات‭. ‬وتتواصل‭ ‬كذلك‭ ‬الجهود‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬عبر‭ ‬قطر‭ ‬وباكستان،‭ ‬مع‭ ‬تحركات‭ ‬روسية‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمة‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬كثافة‭ ‬الزيارات‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬حدوث‭ ‬اختراق‭ ‬تفاوضي،‭ ‬فالمواقف‭ ‬الإيرانية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتمسك‭ ‬بشروط‭ ‬تتعلق‭ ‬بإنهاء‭ ‬الحصار‭ ‬الأمريكي،‭ ‬وتخفيف‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وضمانات‭ ‬عدم‭ ‬تجدد‭ ‬الهجمات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخلافات‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والبرنامج‭ ‬النووي‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تريد‭ ‬واشنطن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬الضغوط‭ ‬العسكرية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬حسابات‭ ‬طهران،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬المفاوضات‭ ‬إلى‭ ‬وسيلة‭ ‬تمنحها‭ ‬فرصة‭ ‬لتثبيت‭ ‬مكاسبها‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬حرب،‭ ‬وأنها‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬السلام‭. ‬وشدد‭ ‬مسؤولون‭ ‬إيرانيون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمريكية‭ ‬لا‭ ‬تهيئ‭ ‬الظروف‭ ‬المناسبة‭ ‬للتفاوض،‭ ‬وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬عن‭ ‬فجوة‭ ‬جوهرية‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬فواشنطن‭ ‬تستخدم‭ ‬الضغط‭ ‬لإجبار‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬القبول‭ ‬بشروطها،‭ ‬بينما‭ ‬ترى‭ ‬طهران‭ ‬أن‭ ‬تقديم‭ ‬تنازلات‭ ‬تحت‭ ‬التهديد‭ ‬لن‭ ‬يضمن‭ ‬منع‭ ‬هجوم‭ ‬جديد‭.‬

وتتزايد‭ ‬احتمالات‭ ‬الضربة‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬فهناك‭ ‬ثلاثة‭ ‬مؤشرات‭ ‬رئيسة‭ ‬تجعل‭ ‬احتمال‭ ‬تجدد‭ ‬الضربات‭ ‬سيناريو‭ ‬ينبغي‭ ‬أخذه‭ ‬بجدية‭:‬

أولاً‭: ‬تعزيز‭ ‬الاستعداد‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي،‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬تقارير‭ ‬حديثة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تحركات‭ ‬بحرية‭ ‬إضافية،‭ ‬تزامناً‭ ‬مع‭ ‬بحث‭ ‬خيارات‭ ‬عسكرية‭ ‬جديدة‭. ‬ولا‭ ‬يمثل‭ ‬الحشد‭ ‬العسكري‭ ‬دليلاً‭ ‬قاطعاً‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بالهجوم،‭ ‬لكنه‭ ‬يمنح‭ ‬واشنطن‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬عمليات‭ ‬واسعة‭ ‬إذا‭ ‬فشلت‭ ‬الاتصالات‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬كما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭.‬

ثانياً‭: ‬استمرار‭ ‬الضغط‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬باتجاه‭ ‬استئناف‭ ‬العمليات،‭ ‬إذ‭ ‬تفيد‭ ‬تقارير‭ ‬بأن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬يدفع‭ ‬نحو‭ ‬شن‭ ‬ضربات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬إيرانية،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬تقديرات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬بأن‭ ‬طهران‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬قدراتها‭ ‬العسكرية‭. ‬وتحدثت‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكي‭ ‬بيت‭ ‬هيجسيث‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬وإجراء‭ ‬مشاورات‭ ‬مع‭ ‬مسؤولين‭ ‬أمنيين‭ ‬إسرائيليين،‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬الخيارات‭ ‬العسكرية‭. ‬ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬احتمال‭ ‬الحرب‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بالحسابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬يتأثر‭ ‬أيضاً‭ ‬بتقديرات‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬ما‭ ‬تعتبره‭ ‬نافذة‭ ‬زمنية‭ ‬مناسبة‭ ‬لمنع‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬قدراتها‭.‬

ثالثاً‭: ‬غياب‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬شروط‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب،‭ ‬فالخلافات‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬تتجاوز‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬إلى‭ ‬طبيعة‭ ‬النظام‭ ‬الأمني‭ ‬الإقليمي،‭ ‬والقدرات‭ ‬الصاروخية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬والعلاقات‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬المسلحة‭ ‬الحليفة‭ ‬لإيران،‭ ‬وحرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الاتساع،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الاتفاق‭ ‬الجزئي‭ ‬كافياً‭ ‬لإغلاق‭ ‬ملفات‭ ‬الصراع،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬التفاهمات‭ ‬الموقتة‭ ‬عرضة‭ ‬للانهيار‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬أن‭ ‬الضربة‭ ‬باتت‭ ‬حتمية‭ ‬أو‭ ‬وشيكة‭ ‬في‭ ‬موعد‭ ‬محدد،‭ ‬فقد‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬وفق‭ ‬تقارير‭ ‬صحفية،‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يعتزم‭ ‬مهاجمة‭ ‬إيران‭ ‬قبل‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفي‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬المقبل،‭ ‬بينما‭ ‬أشارت‭ ‬تقارير‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬خيار‭ ‬استئناف‭ ‬العمليات‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مطروحاً‭ ‬في‭ ‬النقاشات‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإسرائيلية‭. ‬ويكشف‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬عن‭ ‬صراع‭ ‬بين‭ ‬اعتبارات‭ ‬سياسية‭ ‬داخلية،‭ ‬وضغوط‭ ‬الحليف‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وأخطار‭ ‬الانزلاق‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬إقليمية‭ ‬جديدة‭.‬

وإذا‭ ‬قررت‭ ‬واشنطن‭ ‬وتل‭ ‬أبيب‭ ‬استئناف‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية،‭ ‬فليس‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬تتخذ‭ ‬الضربة‭ ‬شكل‭ ‬حملة‭ ‬شاملة‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭. ‬فقد‭ ‬تبدأ‭ ‬بعمليات‭ ‬جوية‭ ‬وصاروخية‭ ‬تستهدف‭ ‬منشآت‭ ‬عسكرية‭ ‬ومراكز‭ ‬قيادة‭ ‬وسيطرة،‭ ‬وقدرات‭ ‬صاروخية‭ ‬أو‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالبرنامج‭ ‬النووي،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬الهدف‭ ‬المعلن‭ ‬إضعاف‭ ‬قدرة‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬الردع‭ ‬أو‭ ‬إجبارها‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬تنازلات‭ ‬تفاوضية‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تؤدي‭ ‬الضربات‭ ‬المحدودة‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراع‭. ‬فقد‭ ‬تدفع‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الرد،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬رأت‭ ‬أن‭ ‬الهجوم‭ ‬يستهدف‭ ‬إضعاف‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬شروط‭ ‬سياسية‭ ‬عليها‭ ‬بالقوة،‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة،‭ ‬قد‭ ‬تتحول‭ ‬العملية‭ ‬المحدودة‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬متبادلة‭ ‬يصعب‭ ‬ضبط‭ ‬سقفها‭ ‬الزمني‭ ‬والجغرافي‭.‬

وتعزز‭ ‬التصريحات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأخيرة‭ ‬هذا‭ ‬الاحتمال،‭ ‬فقد‭ ‬حذر‭ ‬مسؤولون‭ ‬أمنيون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬جديد‭ ‬قد‭ ‬يُقابل‭ ‬باستهداف‭ ‬مصالح‭ ‬أمريكية‭ ‬وأصول‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالدول‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬العمليات‭. ‬وأشارت‭ ‬تقارير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬تدرس‭ ‬رداً‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الردود‭ ‬السابقة،‭ ‬قد‭ ‬يشمل‭ ‬أهدافاً‭ ‬عسكرية‭ ‬وبنية‭ ‬تحتية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬وتظل‭ ‬هذه‭ ‬تهديدات‭ ‬وتصريحات‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬خطط‭ ‬محتملة،‭ ‬وليست‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الخيارات‭ ‬حُسمت‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تنفيذها‭ ‬بات‭ ‬مؤكداً‭.‬

{‭ ‬أكاديمية‭ ‬مختصة‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الإيرانية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا