العدد : ١٧٧٣٥ - الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٥ - الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

الخليج الطبي

الدكتورة مريم فدا: المعرفة الوراثية خط الدفاع الأول والدرع الواقي ضد سرطان الثدي

مريم فدا.

الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

أكدت‭ ‬د‭. ‬مريم‭ ‬فدا،‭ ‬استشارية‭ ‬الجينات‭ ‬والوراثة‭ ‬وتحليل‭ ‬جينات‭ ‬الأجنة‭ ‬قبل‭ ‬الغرس‭ ‬بمستشفى‭ ‬الكندي،‭ ‬أن‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬يأتي‭ ‬متوشحاً‭ ‬باللون‭ ‬الوردي‭ ‬ليوقظ‭ ‬فينا‭ ‬وعياً‭ ‬عالمياً‭ ‬متجدداً‭ ‬بأهمية‭ ‬المعركة‭ ‬المستمرة‭ ‬ضد‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الشريط‭ ‬الوردي‭ ‬يرمز‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭ ‬للتضامن‭ ‬والأمل،‭ ‬فإن‭ ‬التوعية‭ ‬الحقيقية‭ ‬والمستدامة‭ ‬تبدأ‭ ‬حتماً‭ ‬من‭ ‬الفهم‭ ‬العميق‭ ‬والواعي‭ ‬للطبيعة‭ ‬العلمية‭ ‬لهذا‭ ‬المرض‭. ‬ولعل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحولات‭ ‬الجوهرية‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الحديث‭ ‬هو‭ ‬إدراكنا‭ ‬التام‭ ‬بأن‭ ‬السرطان،‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬الحقيقي،‭ ‬هو‭ ‬مرض‭ ‬جيني؛‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬خلل‭ ‬دقيق‭ ‬يصيب‭ ‬المخطط‭ ‬الوراثي‭ ‬الأساسي‭ ‬لخلايا‭ ‬الجسم‭.‬

السرطان‭ ‬كمرض‭ ‬جيني‭.. ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الطفرات‭ ‬العشوائية‭ ‬والمورثة

أوضحت‭ ‬د‭. ‬مريم‭ ‬فدا‭ ‬أن‭ ‬أنواع‭ ‬السرطان‭ ‬كافة‭ ‬تنشأ‭ ‬نتيجة‭ ‬طفرات‭ ‬أو‭ ‬تغيرات‭ ‬بيولوجية‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬الحمض‭ ‬النووي‭ (‬DNA‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬الجزيء‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬نمو‭ ‬الخلايا‭ ‬وتوجيهها‭ ‬نحو‭ ‬الموت‭ ‬الطبيعي‭ ‬المنضبط‭ (‬Apoptosis‭). ‬وحين‭ ‬تصاب‭ ‬هذه‭ ‬الجينات‭ ‬بالخلل،‭ ‬تفقد‭ ‬الخلايا‭ ‬سيطرتها‭ ‬وتبدأ‭ ‬في‭ ‬الانقسام‭ ‬العشوائي‭ ‬والمتسارع‭ ‬لتشكل‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬كتلة‭ ‬من‭ ‬الأورام‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬أكدت‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬تمييز‭ ‬علمي‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ندركه‭ ‬جيداً،‭ ‬ليس‭ ‬كل‭ ‬سرطان‭ ‬جيني‭ ‬هو‭ ‬بالضرورة‭ ‬سرطان‭ ‬وراثي‭. ‬فالغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬التي‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬90‭%‬،‭ ‬هي‭ ‬حالات‭ ‬متفرقة‭ ‬وعشوائية،‭ ‬تحدث‭ ‬نتيجة‭ ‬طفرات‭ ‬تكتسبها‭ ‬الخلايا‭ ‬تدريجياً‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان،‭ ‬متأثرة‭ ‬بالتقدم‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬العمر‭ ‬أو‭ ‬العوامل‭ ‬البيئية‭ ‬ونمط‭ ‬الحياة‭ ‬اليومي‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تتراوح‭ ‬نسبة‭ ‬حالات‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬الوراثية‭ ‬الصرفة‭ ‬بين‭ ‬5‭% ‬و10‭%. ‬وتحدث‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬عندما‭ ‬يرث‭ ‬الشخص‭ ‬طفرة‭ ‬جينية‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬الأبوين‭. ‬ولأن‭ ‬هذه‭ ‬الطفرة‭ ‬تكون‭ ‬موجودة‭ ‬مسبقاً‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬خلايا‭ ‬الجسم‭ ‬منذ‭ ‬الولادة،‭ ‬فإنها‭ ‬ترفع‭ ‬احتمالية‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬والمبايض‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬ومضاعف‭ ‬مقارنة‭ ‬بعامة‭ ‬الناس‭.‬

أهمية‭ ‬الفحص‭ ‬الجيني‭ ‬وقراءة‭ ‬التاريخ‭ ‬العائلي

وشددت‭ ‬د‭. ‬مريم،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يحملون‭ ‬تاريخاً‭ ‬عائلياً‭ ‬قوياً‭ ‬للمرض،‭ ‬فإن‭ ‬المعرفة‭ ‬هنا‭ ‬تمثل‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬والدرع‭ ‬الواقي‭. ‬ويُقصد‭ ‬بالتاريخ‭ ‬العائلي‭ ‬القوي‭: ‬إصابة‭ ‬عدة‭ ‬أقارب‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬أو‭ ‬الثانية‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬أو‭ ‬المبيض،‭ ‬أو‭ ‬تشخيص‭ ‬المرض‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ (‬أي‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬الخمسين‭)‬،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬إصابة‭ ‬أحد‭ ‬الذكور‭ ‬في‭ ‬العائلة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬أو‭ ‬البروستات،‭ ‬وهي‭ ‬إشارة‭ ‬تنبيهية‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬تجاهلها‭.‬

وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬يتحول‭ ‬الفحص‭ ‬الجيني‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬طبية‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬مجرى‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان‭. ‬ويُجرى‭ ‬هذا‭ ‬الفحص‭ ‬عبر‭ ‬عينة‭ ‬بسيطة‭ ‬من‭ ‬الدم‭ ‬أو‭ ‬اللعاب‭ ‬لتحليل‭ ‬الجينات‭ ‬بدقة‭ ‬وتحديد‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬طفرات‭ ‬كامنة‭ ‬ترفع‭ ‬نسبة‭ ‬الخطورة‭. ‬إن‭ ‬اكتشاف‭ ‬الطفرة‭ ‬الجينية‭ ‬مبكراً‭ ‬وقبل‭ ‬ظهور‭ ‬أي‭ ‬علامات‭ ‬للمرض‭ ‬يمنح‭ ‬الشخص‭ ‬وفريقه‭ ‬المعالج‭ ‬القدرة‭ ‬الفائقة‭ ‬على‭ ‬استباق‭ ‬الأحداث‭ ‬وتغيير‭ ‬المسار‭ ‬العلاجي؛‭ ‬فبدلاً‭ ‬من‭ ‬الانتظار‭ ‬السلبي‭ ‬لظهور‭ ‬الورم،‭ ‬تفتح‭ ‬الخيارات‭ ‬الاستباقية‭ ‬أبواب‭ ‬أمان‭ ‬واسعة،‭ ‬مثل‭: ‬الفحص‭ ‬الدوري‭ ‬المكثف‭ ‬بأشعة‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ (‬MRI‭) ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬أو‭ ‬اللجوء‭ ‬الى‭ ‬الجراحات‭ ‬الاحترازية‭ ‬والوقائية‭ ‬لتقليل‭ ‬المخاطر‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬حد‭ ‬ممكن‭.‬

جينات‭ ‬رئيسية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي

وبيّنت‭ ‬أن‭ ‬عائلة‭ ‬جينات‭ ‬BRCA1‭ ‬وBRCA2‭ (‬المعروفة‭ ‬شائعاً‭ ‬بجينات‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭) ‬تُعد‭ ‬أشهر‭ ‬المنظومات‭ ‬الوراثية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمرض‭. ‬في‭ ‬حالتها‭ ‬الطبيعية‭ ‬السليمة،‭ ‬تعمل‭ ‬هذه‭ ‬الجينات‭ ‬كفِرق‭ ‬عمل‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬‮«‬تصحيح‮»‬‭ ‬الأخطاء‭ ‬الحتمية‭ ‬في‭ ‬الحمض‭ ‬النووي‭ ‬لحماية‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬الأورام‭. ‬ولكن‭ ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬طفرة‭ ‬معطلة‭ ‬فيها،‭ ‬تفقد‭ ‬الخلايا‭ ‬قدرتها‭ ‬الذاتية‭ ‬على‭ ‬الإصلاح،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬احتمالية‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬معدلات‭ ‬مقلقة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬70‭% ‬و80‭% ‬بحلول‭ ‬سن‭ ‬الثمانين‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬عائلة‭ ‬BRCA،‭ ‬تكشف‭ ‬التقنيات‭ ‬المخبرية‭ ‬الحديثة‭ ‬عن‭ ‬جينات‭ ‬أخرى‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬محوري‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية،‭ ‬نذكر‭ ‬منها‭:‬

•‭ ‬جين‭ ‬PALB2‭: ‬يعمل‭ ‬بتناغم‭ ‬وتنسيق‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬جين‭ ‬BRCA2‭ ‬لإصلاح‭ ‬الحمض‭ ‬النووي،‭ ‬وتؤدي‭ ‬طفراته‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬احتمالية‭ ‬الإصابة‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭.‬

•‭ ‬جين‭ ‬TP53‭: ‬الذي‭ ‬يُعرف‭ ‬إعلامياً‭ ‬وعلمياً‭ ‬بـ«حارس‭ ‬المجموع‭ ‬المورثي‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تؤدي‭ ‬الطفرات‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬متلازمات‭ ‬وراثية‭ ‬ترفع‭ ‬مخاطر‭ ‬الإصابة‭ ‬بعدة‭ ‬سرطانات،‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬المبكر‭.‬

•‭ ‬جينا‭ ‬CHEK2‭ ‬وATM‭: ‬وهما‭ ‬جينات‭ ‬ذات‭ ‬خطورة‭ ‬متوسطة‭ ‬تشارك‭ ‬بفعالية‭ ‬في‭ ‬استجابة‭ ‬خلايا‭ ‬الجسم‭ ‬للتلف‭ ‬الجيني،‭ ‬ويؤدي‭ ‬وجود‭ ‬خلل‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬مضاعفة‭ ‬احتمالية‭ ‬الإصابة‭.‬

مستقبلات‭ ‬خلايا‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ (‬ER‭, ‬PR‭, ‬HER2‭) ‬ومحورية‭ ‬العلاج

وأضافت‭ ‬الدكتورة‭ ‬مريم،‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬تشخيص‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬الطبيب‭ ‬أو‭ ‬الاستشاري‭ ‬بتأكيد‭ ‬وجود‭ ‬الورم‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يعمد‭ ‬إلى‭ ‬تشريح‭ ‬خصائصه‭ ‬الحيوية‭ ‬بدقة‭ ‬عبر‭ ‬فحص‭ ‬ثلاثة‭ ‬مستقبلات‭ ‬رئيسية‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬عملها‭ ‬‮«‬مفاتيح‭ ‬التغذية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬الورم‭ ‬للنمو‭:‬

1‭. ‬مستقبلات‭ ‬الإستروجين‭ (‬ER‭) ‬والبروجستيرون‭ (‬PR‭): ‬وهي‭ ‬مستقبلات‭ ‬هرمونية‭ ‬بحتة‭. ‬إذا‭ ‬أظهر‭ ‬الفحص‭ ‬إيجابيتها،‭ ‬فهذا‭ ‬يعني‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬الخلايا‭ ‬السرطانية‭ ‬تستغل‭ ‬هرمونات‭ ‬الجسم‭ ‬الطبيعية‭ ‬لتتغذى‭ ‬وتتكاثر‭.‬

2‭. ‬مستقبل‭ ‬البروتين‭ (‬HER2‭): ‬وهو‭ ‬بروتين‭ ‬مساهم‭ ‬في‭ ‬تحفيز‭ ‬نمو‭ ‬الخلايا‭ ‬وتكاثرها‭. ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬الورم‭ ‬إيجابي‭ ‬الـ‭ ‬HER2،‭ ‬فهذا‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬فرط‭ ‬وتضخم‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬هذا‭ ‬البروتين،‭ ‬ما‭ ‬يضفي‭ ‬على‭ ‬الورم‭ ‬صفة‭ ‬الشراسة‭ ‬والنمو‭ ‬السريع‭ ‬والانتشار‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬تحديد‭ ‬الحالة‭ ‬الدقيقة‭ ‬لهذه‭ ‬المستقبلات‭ ‬يمثل‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تُبنى‭ ‬عليه‭ ‬خطة‭ ‬العلاج‭ ‬الموجه‭ ‬والحديث‭:‬

•‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬الورم‭ ‬إيجابي‭ ‬الهرمونات‭ (+‬ER‭/‬PR‭)‬،‭ ‬يتم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬العلاجات‭ ‬الهرمونية‭ (‬مثل‭ ‬عقار‭ ‬التاموكسيفين‭ ‬أو‭ ‬مثبطات‭ ‬الأروماتيز‭) ‬لقطع‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬الهرمونات‭ ‬ومنع‭ ‬وصولها‭ ‬الى‭ ‬الخلايا‭ ‬السرطانية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تجويعها‭ ‬وإيقاف‭ ‬نموها‭.‬

•‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الورم‭ ‬إيجابي‭ ‬البروتين‭ (+‬HER2‭)‬،‭ ‬فتُستخدم‭ ‬علاجات‭ ‬موجهة‭ ‬ذكية‭ (‬مثل‭ ‬التراستوزوماب‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالهرسيبتين‭) ‬لترتبط‭ ‬مباشرة‭ ‬بهذا‭ ‬البروتين‭ ‬وتعطل‭ ‬نشاطه‭ ‬المدمر‭.‬

•‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬افتقار‭ ‬الورم‭ ‬للمستقبلات‭ ‬الثلاثة‭ ‬كاملة،‭ ‬يُصنف‭ ‬علمياً‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬‮«‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬ثنائي‭ ‬السلبية‮»‬‭ (‬TNBC‭). ‬ولأنه‭ ‬لا‭ ‬يستجيب‭ ‬للعلاجات‭ ‬الهرمونية‭ ‬أو‭ ‬الموجهة‭ ‬لـ‭ ‬HER2،‭ ‬يتعامل‭ ‬الأطباء‭ ‬معه‭ ‬عبر‭ ‬بروتوكولات‭ ‬دقيقة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬العلاج‭ ‬الكيميائي‭ ‬التقليدي‭ ‬أو‭ ‬أحدث‭ ‬ما‭ ‬توصل‭ ‬إليه‭ ‬الطب‭ ‬من‭ ‬علاجات‭ ‬مناعية‭ ‬واعدة‭.‬

دعوة‭ ‬للعمل‭: ‬الفحص‭ ‬المبكر‭ ‬يكتب‭ ‬قصة‭ ‬شفاء

واختتمت‭ ‬الدكتورة‭ ‬مريم‭ ‬حديثها‭ ‬بتوجيه‭ ‬دعوة‭ ‬للأمل‭ ‬والعمل‭ ‬قائلة‭: ‬‮«‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬الوردي،‭ ‬نود‭ ‬جميعاً‭ ‬أن‭ ‬ترتقي‭ ‬المعرفة‭ ‬العلمية‭ ‬لتكون‭ ‬مصدر‭ ‬قوة‭ ‬وطمأنينة‭ ‬مطلقة‭ ‬لا‭ ‬مبعثاً‭ ‬للقلق‭ ‬أو‭ ‬الخوف‭. ‬فبفضل‭ ‬القفزات‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬الطب‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الإرشاد‭ ‬الجيني،‭ ‬والعلاجات‭ ‬الموجهة،‭ ‬وتقنيات‭ ‬التصوير‭ ‬المتقدمة،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬تشخيص‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬حكماً‭ ‬نهائياً،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬محطة‭ ‬وبداية‭ ‬لمعركة‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم‭ ‬يمكن‭ ‬الانتصار‭ ‬فيها‭ ‬بحمد‭ ‬الله‮»‬‭.‬

وأضافت‭: ‬‮«‬يبقى‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬هو‭ ‬السلاح‭ ‬الأقوى‭ ‬والأبقى‭ ‬الذي‭ ‬نملكه‭ ‬بين‭ ‬أيدينا؛‭ ‬حيث‭ ‬تستطيع‭ ‬أشعة‭ ‬الماموجرام‭ ‬الدورية‭ ‬رصد‭ ‬أي‭ ‬تغيرات‭ ‬طفيفة‭ ‬في‭ ‬الأنسجة‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المريضة‭ ‬أو‭ ‬الطبيب‭ ‬على‭ ‬التحسس‭ ‬الفعلي‭ ‬للكتلة‭. ‬إن‭ ‬الوعي‭ ‬الصحي‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬الحجر‭ ‬الأساس‭ ‬للوقاية،‭ ‬والكشف‭ ‬المبكر‭ ‬هو‭ ‬طوق‭ ‬النجاة‭ ‬الذي‭ ‬ينقذ‭ ‬الأرواح‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا