وقت مستقطع
علي ميرزا
كلام حول الإعداد
كلام حول الإعداد
مع بداية أندية الكرة الطائرة المحلية تحضيراتها للموسم 2026-2027، يعود الحديث من جديد عن فترة الإعداد وأهميتها، لا لأنها مرحلة تسبق المنافسات الرسمية فحسب، وإنما باعتبارها المرحلة التي يفترض أن تبني خلالها الفرق شخصيتها.
لكن السؤال الذي يستحق التوقف عنده: هل يختلف برنامج الإعداد من موسم إلى آخر وفق احتياجات الفريق، أم أننا نكرر الوصفة نفسها في كل موسم، ثم ننتظر نتائج مختلفة؟
الإعداد الناجح لا ينحصر في تجمع للاعبين، وتدريبات يومية، ومباريات ودية، ثم انتظار صافرة بداية الموسم، إذ لكل فريق ظروفه، ولكل موسم متطلباته، ولكل مدرب أفكاره التي يفترض أن تجد طريقها إلى أرض الملعب خلال هذه الفترة.
وقد يحتاج فريق إلى التركيز أكثر على الجانب البدني، بينما يحتاج آخر إلى رفع مستوى الانسجام والتناغم بين عناصره، وثالث إلى معالجة مشكلات فنية ظهرت في الموسم الماضي، وهنا بالضبط تكمن قيمة التخطيط، لأن الإعداد كلما كان مرتبطا بحاجات الفريق الفعلية، كلما كانت فائدته أكبر.
وإذا ما تطرقنا إلى المباريات الودية، فلا ينبغي أن ننظر إليها كغاية بحد ذاتها، فالنتيجة فيها أقل أهمية من قدرتها على كشف الأخطاء وتجريب العناصر والخطط، وجعل الجهاز الفني يضع النقاط على الحروف قبل بدء المنافسات الرسمية.
نحن لا نبحث خلال فترة الإعداد عن بطل مسبق، يهزم الجميع في المباريات التجريبية، وإنما نبحث عن فريق يترقى تدريجيا، ويعرف ماذا يريد، ويصل إلى بداية الموسم وهو أكثر جاهزية ووضوحا، فمعيار فترة الإعداد الحقيقي لا يقاس بطولها، وإنما بجودتها، وبالتوفيق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك