العدد : ١٧٧١١ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١١ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الموقف التاريخي للبحرين برفض التفاوض مع المعتدي الإيراني

بقلم: د. جاسم بو نوفل

السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

هكذا‭ ‬أثبتت‭ ‬الأحداث‭ ‬صوابية‭ ‬موقف‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬الاجتماع‭ ‬المشترك‭ ‬الخليجي‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مقرراً‭ ‬أن‭ ‬يلتئم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬صلالة‭ ‬العمانية‭ ‬لبحث‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أمام‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬حيث‭ ‬تأجل‭ ‬الاجتماع‭ ‬أو‭ ‬ألغي؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬عندما‭ ‬اتخذت‭ ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لمجرد‭ ‬امتناع‭ ‬عن‭ ‬المشاركة،‭ ‬ولكن‭ ‬كانت‭ ‬لديها‭ ‬الأسباب‭ ‬الموضوعية‭ ‬والوجيهة‭ ‬التي‭ ‬دفعتها‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭. ‬إذ‭ ‬كيف‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تجلس‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬واحدة‭ ‬وجهاً‭ ‬لوجه‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬والأخيرة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تطلق‭ ‬صواريخها‭ ‬ومسيراتها‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج؟‭ ‬إن‭ ‬موضوع‭ ‬هرمز‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المتكررة‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭.‬

إن‭ ‬قرار‭ ‬المنامة‭ ‬بالتحفظ‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬أسس‭ ‬استراتيجية‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التجزئة‭: ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬الكاملة،‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭ ‬الفعلي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الأفعال،‭ ‬والالتزام‭ ‬بالمواثيق‭ ‬الدولية،‭ ‬والأمن‭ ‬الجماعي‭ ‬الشامل‭ ‬الذي‭ ‬يرفض‭ ‬الحلول‭ ‬الترقيعية‭ ‬للملفات‭ ‬الأمنية‭.‬

لقد‭ ‬جاءت‭ ‬التطورات‭ ‬الميدانية‭ ‬المتسارعة‭ ‬لتكشف‭ ‬الأبعاد‭ ‬الخطيرة‭ ‬للمخطط‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة؛‭ ‬فبينما‭ ‬كانت‭ ‬طهران‭ ‬تعلن‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬التهدئة‭ ‬بمضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬كانت‭ ‬أذرعها‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬تشن‭ ‬هجوماً‭ ‬خاطفاً‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬سيطرة‭ ‬الحوثيين‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬المخا‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وبقية‭ ‬الجزر‭ ‬اليمنية‭ ‬الحيوية‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬مثل‭: ‬جزيرة‭ ‬ميون‭ ‬المعروفة‭ ‬بـ‭(‬بريم‭) ‬وتقع‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬مضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬وتقسم‭ ‬الممر‭ ‬إلى‭ ‬قناتين،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬التحكم‭ ‬بحركة‭ ‬الملاحة،‭ ‬وجزيرة‭ ‬زقر،‭ ‬وجزر‭ ‬حنيش‭ (‬الكبرى‭ ‬والصغرى‭) ‬وتقع‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الخطوط‭ ‬الملاحية‭ ‬الدولية‭.‬

هذا‭ ‬التطور‭ ‬العسكري‭ ‬الخطير‭ ‬يعني‭ ‬ببساطة‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تهديد‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬والممرات‭ ‬المائية‭ ‬الدولية‭ ‬بالكامل؛‭ ‬حيث‭ ‬باتت‭ ‬تعرقل‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬شرقاً‭ ‬عبر‭ ‬التهديد‭ ‬المباشر،‭ ‬ومن‭ ‬مضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬غرباً‭ ‬عبر‭ ‬مليشيات‭ ‬الحوثي‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬يمثل‭ ‬تهديداً‭ ‬وجودياً‭ ‬لتجارة‭ ‬الطاقة‭ ‬الخليجية؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الخطط‭ ‬الخليجية‭ ‬البديلة‭ ‬لضخ‭ ‬النفط‭ ‬عبر‭ ‬الموانئ‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ (‬مثل‭ ‬أنبوب‭ ‬شرق‭ ‬–‭ ‬غرب‭ ‬السعودي‭) ‬تتعرض‭ ‬أيضا‭ ‬لهجمات‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيرات‭ ‬من‭ ‬أذرع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬واليمن‭.‬

أمام‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬المصيري،‭ ‬يبرز‭ ‬موقف‭ ‬البحرين‭ ‬كدعوة‭ ‬ملحة‭ ‬لتوحيد‭ ‬الموقف‭ ‬والصف‭ ‬الخليجي؛‭ ‬فالجلوس‭ ‬المنفرد‭ ‬أو‭ ‬السعي‭ ‬وراء‭ ‬تفاهمات‭ ‬مجزأة‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ (‬مثل‭ ‬نقاش‭ ‬أمن‭ ‬هرمز‭ ‬وحده‭) ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجدياً‭.‬

إن‭ ‬إلغاء‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬اجتماع‭ ‬صلالة‭ ‬أثبت‭ ‬بالدليل‭ ‬القاطع‭ ‬أن‭ ‬الخطر‭ ‬الإيراني‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تفكيكه‭ ‬إلا‭ ‬برؤية‭ ‬خليجية‭ ‬موحدة‭ ‬وصلبة،‭ ‬تعامل‭ ‬السلوك‭ ‬الإيراني‭ ‬ككتلة‭ ‬واحدة؛‭ ‬فلا‭ ‬يعقل‭ ‬القبول‭ ‬بالتهدئة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بينما‭ ‬يتم‭ ‬الاضرار‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬والسيادة‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬تثير‭ ‬المقاربة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الحالية‭ ‬إزاء‭ ‬التصعيد‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬تساؤلات‭ ‬عميقة‭ ‬لدى‭ ‬المراقبين‭ ‬والمحللين‭ ‬السياسيين؛‭ ‬فالتحركات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لجماعة‭ ‬الحوثي‭ ‬وتهديداتها‭ ‬المتصاعدة‭ ‬للملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬تعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬اتساع‭ ‬نفوذ‭ ‬الأذرع‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭.  ‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬تفرض‭ ‬حصاراً‭ ‬بحرياً‭ ‬وتقود‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬لتوجيه‭ ‬ضربات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬للأزمة‮»‬‭ ‬وليست‭ ‬حلا‭ ‬ً‭ ‬لها‭. ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الذي‭ ‬يتسم‭ ‬بالتحفظ‭ ‬ومحاولة‭ ‬تجنب‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬وشاملة‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ ‬جعل‭ ‬الرد‭ ‬الأمريكي‭ ‬يقتصر‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬على‭ ‬تكثيف‭ ‬المراقبة‭ ‬وتأمين‭ ‬مسارات‭ ‬بديلة‭ ‬للسفن‭ ‬التجارية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحييد‭ ‬الخطر‭ ‬من‭ ‬جذوره‭. ‬

أمام‭ ‬هذا‭ ‬الحرج‭ ‬والانشغال‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬يصبح‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬ألا‭ ‬ترتهن‭ ‬عواصم‭ ‬المنطقة‭ ‬للحسابات‭ ‬الدولية‭ ‬المتغيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬المضي‭ ‬قدماً‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬قدراتها‭ ‬الذاتية،‭ ‬وصياغة‭ ‬موقف‭ ‬دفاعي‭ ‬وسياسي‭ ‬موحد‭ ‬وقادر‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭ ‬واستقرار‭ ‬ممراتها‭ ‬المائية‭ ‬الاستراتيجية‭. ‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬الأنباء‭ ‬المؤكدة‭ ‬حول‭ ‬سقوط‭ ‬مدينة‭ ‬المخا‭ ‬ومينائها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬مؤخراً‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬جماعة‭ ‬الحوثي‭ ‬واقترابهم‭ ‬من‭ ‬المضيق‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬جزيرة‭ ‬بريم،‭ ‬بات‭ ‬التهديد‭ ‬المباشر‭ ‬لعائدات‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬وللأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬أمرا‭ ‬واقعا‭.‬

وهذا‭ ‬التحدي‭ ‬المتصاعد‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬بالقاهرة‭ ‬والرياض‭ ‬نحو‭ ‬حراك‭ ‬استراتيجي‭ ‬مهم،‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬للقاهرة،‭ ‬ومباحثاته‭ ‬المكثفة‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي؛‭ ‬حيث‭ ‬أسفرت‭ ‬القمة‭ ‬عن‭ ‬تأكيد‭ ‬الجانبين‭ ‬التزامهما‭ ‬الراسخ‭ ‬بضمان‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬وحريتها‭ ‬في‭ ‬مضيقي‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬ممهدين‭ ‬الطريق‭ ‬لتنسيق‭ ‬سياسي‭ ‬وعسكري‭ ‬متكامل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬حماية‭ ‬جبهة‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭.‬

ختاماً،‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬اجتماع‭ ‬صلالة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬تحفظ‭ ‬دبلوماسي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬استشرافاً‭ ‬دقيقاً‭ ‬لواقع‭ ‬إقليمي‭ ‬معقد‭ ‬لا‭ ‬ينفع‭ ‬معه‭ ‬الحوار‭ ‬المجتزأ؛‭ ‬فبينما‭ ‬تحاول‭ ‬طهران‭ ‬توظيف‭ ‬‮«‬التهدئة‭ ‬المؤقتة‮»‬‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬كغطاء‭ ‬سياسي،‭ ‬فإن‭ ‬تقدم‭ ‬أذرعها‭ ‬الميداني‭ ‬وسيطرتها‭ ‬على‭ ‬المخا‭ ‬والجزر‭ ‬اليمنية‭ ‬يثبت‭ ‬نيتها‭ ‬في‭ ‬الاضرار‭ ‬بالملاحة‭ ‬وتجارة‭ ‬الطاقة‭ ‬الخليجية‭.‬

وأمام‭ ‬الانشغال‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬والحظر‭ ‬البحري‭ ‬المحدود‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وخطر‭ ‬الاضرار‭ ‬بعائدات‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬برزت‭ ‬الحاجة‭ ‬الملحة‭ ‬إلى‭ ‬تحرك‭ ‬عربي‭ ‬مغاير؛‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبرز‭ ‬ملامح‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التنسيق‭ ‬السعودي‭-‬المصري‭ ‬المشترك‭ ‬لترميم‭ ‬جبهة‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭.‬

‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬يبعث‭ ‬الموقف‭ ‬البحريني‭ ‬الحازم‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬وجلية‭: ‬إن‭ ‬أي‭ ‬تقارب‭ ‬مستقبلي‭ ‬أو‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬جبهة‭ ‬خليجية‭ ‬وعربية‭ ‬موحدة‭ ‬وصلبة‭ ‬ترفض‭ ‬الحلول‭ ‬الترقيعية،‭ ‬وتجبر‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬كف‭ ‬أذرعها‭ ‬التخريبية‭ ‬كشرط‭ ‬أساسي‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه‭ ‬لتحقيق‭ ‬سلام‭ ‬حقيقي‭ ‬واستقرار‭ ‬مستدام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا