العدد : ١٧٧٠٥ - الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٥ - الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

من أجل الاستخدام الآمن للسكوتر

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

انتشرت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬ظاهرة‭ ‬استخدام‭ ‬السكوتر‭ ‬وخصوصا‭ ‬بين‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬كوسيلة‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬النقل،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬كوسيلة‭ ‬للتسلية‭ ‬وقضاء‭ ‬وقت‭ ‬الفراغ‭ ‬وخصوصا‭ ‬خلال‭ ‬الاجازات‭ ‬أو‭ ‬المواسم‭ ‬المختلفة؛‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬موسم‭ ‬التخييم،‭ ‬فهي‭ ‬وسيلة‭ ‬نقل‭ ‬توفر‭ ‬حلا‭ ‬مناسبا‭ ‬للتنقل‭ ‬اليومي‭ ‬للمشاوير‭ ‬القريبة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الازدحام‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬النقل‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬والأحياء‭ ‬وتقلل‭ ‬من‭ ‬التلوث‭ ‬فهي‭ ‬وسيلة‭ ‬نقل‭ ‬سهلة‭ ‬وطريقة‭ ‬قيادتها‭ ‬بسيطة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدريب‭ ‬أو‭ ‬خبرة‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬الزيادة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬أعدادها‭ ‬التي‭ ‬اصبحنا‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬وفي‭ ‬الأحياء‭ ‬سواء‭ ‬السكوتر‭ ‬الكهربائي‭ ‬أو‭ ‬الدراجات‭ ‬النارية‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬ملحوظة‭ ‬في‭ ‬الحوادث‭ ‬بحسب‭ ‬الاحصائيات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية،‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬لدى‭ ‬مستخدمي‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬هذه‭ ‬وخصوصا‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬لحماية‭ ‬الناشئة‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الاستخدام‭ ‬غير‭ ‬الآمن‭ ‬للسكوتر‭ ‬والتنبيه‭ ‬إلى‭ ‬عواقبها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬باعتبارها‭ ‬ضرورة‭ ‬من‭ ‬ضروريات‭ ‬حماية‭ ‬الأرواح‭ ‬وتقليل‭ ‬الحوادث‭ ‬التي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ضحيتها‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يدركون‭ ‬أهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بتعليمات‭ ‬السلامة‭.‬

ونعتقد‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬توعية‭ ‬الأطفال‭ ‬بمخاطر‭ ‬حوادث‭ ‬السكوتر‭ ‬وسبل‭ ‬الوقاية‭ ‬منها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الالتزام‭ ‬بما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬58‭ ‬لسنة‭ ‬2026‭ ‬بشأن‭ ‬المركبات‭ ‬وأنواعها،‭ ‬الذي‭ ‬ينظم‭ ‬عملية‭ ‬الاستخدام‭ ‬الأمثل‭ ‬والصحيح‭ ‬للمركبات‭ ‬ومنها‭ ‬السكوتر،‭ ‬والإرشادات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬مستخدميها‭ ‬الالتزام‭ ‬بها‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬قائدها‭ ‬أو‭ ‬مستخدمي‭ ‬الطريق؛‭ ‬منها‭ ‬التأكد‭ ‬قبل‭ ‬استخدام‭ ‬السكوتر‭ ‬من‭ ‬صلاحيتها‭ ‬ومدى‭ ‬أهليتها‭ ‬للاستخدام‭ ‬الآمن‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬اعطال‭ ‬بها،‭ ‬وعدم‭ ‬ركوب‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬مع‭ ‬السائق‭ ‬بسبب‭ ‬ضيق‭ ‬المساحة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تستوعب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬راكب‭ ‬وهو‭ ‬السائق،‭ ‬وعدم‭ ‬استخدام‭ ‬الطرق‭ ‬الرئيسية‭ ‬والشوارع‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬السرعة‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬50‭ ‬كم‭ ‬في‭ ‬الساعة،‭ ‬ومنع‭ ‬السير‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬المعاكس‭ ‬للمرور،‭ ‬كما‭ ‬منع‭ ‬القرار‭ ‬قيادة‭ ‬السكوتر‭ ‬الكهربائي‭ ‬لمن‭ ‬هم‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬السابعة‭ ‬إلا‭ ‬تحت‭ ‬رقابة‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ .‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاشتراطات‭ ‬القانونية‭ ‬والفنية‭ ‬لاستخدام‭ ‬السكوترات‭ ‬والدراجات‭ ‬النارية‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬المذكور‭ ‬الذي‭ ‬أصدرته‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرص‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬مستخدمي‭ ‬وسيلة‭ ‬النقل‭ ‬هذه‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الأرواح‭ ‬وتأكيد‭ ‬دور‭ ‬الاسرة‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬الأبناء‭ ‬عند‭ ‬استخدامهم‭ ‬السكوتر‭ ‬لضمان‭ ‬استخدام‭ ‬آمن‭ ‬لهذه‭ ‬الوسيلة‭ ‬أثناء‭ ‬التنقل‭ ‬وخصوصا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬فئة‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬صغار‭ ‬السن‭ ‬لتحملهم‭ ‬مسؤولياتهم‭ ‬تجاه‭ ‬ابنائهم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬شوارعنا‭ ‬وطرقاتنا‭ ‬آمنة‭ ‬وللحد‭ ‬من‭ ‬الحوادث‭ ‬التي‭ ‬تتسبب‭ ‬بكسور‭ ‬وإعاقات‭ ‬ووفيات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬يمكن‭ ‬تلافيها‭ ‬لو‭ ‬التزم‭ ‬الجميع‭ ‬بأنظمة‭ ‬وقواعد‭ ‬المرور‭.‬

إن‭ ‬السكوتر‭ ‬هو‭ ‬وسيلة‭ ‬للنقل‭ ‬وليس‭ ‬للاستعراض‭ ‬ولفت‭ ‬الانتباه‭ ‬وعدم‭ ‬التقيد‭ ‬بالقانون‭ ‬ومخالفة‭ ‬قواعد‭ ‬المرور،‭ ‬لأن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خطرا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬سائق‭ ‬السكوتر‭ ‬ومستخدمي‭ ‬الطريق‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬السكوتر‭ ‬سببا‭ ‬للحوادث‭ ‬والمآسي‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأفراد‭ ‬والعائلات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تزايد‭ ‬أعداد‭ ‬مستخدميها‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬اسعارها‭ ‬تناسب‭ ‬إمكانيات‭ ‬الأفراد‭ ‬والعائلات،‭ ‬وأن‭ ‬اقتناءها‭ ‬وسياقتها‭ ‬لا‭ ‬تتطلب‭ ‬شروطا‭ ‬صعبة‭ ‬ولا‭ ‬تدريب‭ ‬وبإمكان‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬قيادتها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬قيود،‭ ‬وهنا‭ ‬تقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكبرى‭ ‬على‭ ‬أولياء‭ ‬الامور‭ ‬لتوعية‭ ‬فلذات‭ ‬أكبادهم‭ ‬بالقواعد‭ ‬المرورية‭ ‬الصحيحة‭ ‬لاستخدام‭ ‬السكوتر‭ ‬ومراقبتهم‭ ‬بعد‭ ‬شرائها‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬سلامتهم‭ ‬وسلامة‭ ‬الآخرين‭ ‬وتجنباً‭ ‬لمخاطر‭ ‬عدم‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقواعد‭ ‬المرورية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الوفاة‭ ‬لا‭ ‬سمح‭ ‬الله‭.‬

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا