الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
في لقاء وزير الأشغال.. سر النجاح الذي لا نراه
صباح يوم الخميس الماضي تشرفت بلقاء سعادة المهندس إبراهيم بن حسن الحواج وزير الأشغال، وبحضور سعادة المهندس الشيخ مشعل بن محمد آل خليفة وكيل الوزارة.. كان الحديث عن المشاريع التي تنفذها الوزارة حالياً ومستقبلاً.
وما لفت انتباهي ليس حجم المشاريع ولا الأرقام، بل جملة قالها سعادة الوزير وكررها كثيرا: «ما نقوم به هو نتاج عمل جماعي في الدولة، تحقيقاً للتطلعات الملكية السامية، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبمتابعة مباشرة من اللجنة الوزارية برئاسة معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة».
هنا فهمت جوهر الإنجاز البحريني.. لا أحد ينجح وحده، أي مشروع تقوم به أي وزارة ليس عملاً فردياً.. هو شراكة كاملة.. مشاريع البنية التحتية والطرق والصرف الصحي ليست من صنع وزارة الأشغال وحدها، وكذلك مشاريع الإسكان ليست من اختصاص وزارة الإسكان وحدها.. هناك وزارة المالية التي توفر الميزانية وتضبط الإنفاق، هناك وزارة الداخلية التي تخطط للأمن والمرور والحركة والانسيابية، وهناك وزارة البيئة التي تضمن الالتزام البيئي، ووزارة البلديات التي تقرب الخدمة للمواطن، ووزارة الصحة والتجارة وكل الجهات الحكومية التي تتداخل أدوارها لخدمة هدف واحد: راحة المواطن.. وقس على ذلك كل الملفات. التعليم، الصحة، الأمن، الاقتصاد.. لا خط نهاية يقطعه شخص واحد، بل تتابع عصي يسلمه فريق لفريق.
قصة «ملحمة الصمود الوطني» أنموذج بارز.. وأوضح مثال على ذلك ما أنجزته الدولة في إعادة تأهيل المساكن المتضررة جراء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.. هذه ليست قصة وزارة بعينها، هذه قصة نجاح بحرينية كاملة اسمها «فريق البحرين».. وزارة الأشغال نفذت، والإسكان نسقت، والمالية مولت، والداخلية أمنت، والإعلام وثق، واللجنة الوزارية أشرفت وتابعت، والأجمل دور (القطاع الخاص) الذي قام بواجبه من منطلق وطني خالص.
هل تعلم عزيزي المواطن أن شركات ومؤسسات ومقاولون ساهموا وتبرعوا ونفذوا بأقل التكاليف وفي أسرع وقت.. هؤلاء يستحقون جميعاً الشكر والإشادة، لأنهم أثبتوا أن المسؤولية الوطنية لا تتجزأ، وتوثيق هذه الجهود من خلال لجنة «ملحمة الصمود الوطني» خطوة مهمة.. لأنها ستحفظ للأجيال القادمة قصة الكفاح والتضامن وخدمة الوطن.. ستحفظ لهم أن مملكة البحرين عندما تواجه التحدي، لا تفرق بين حكومي وخاص، ولا بين وزارة وأخرى. الجميع في خندق واحد.
خرجت من اللقاء بقناعة راسخة أن النجاح لا يصنعه فرد، بل يصنعه فريق كامل ومتناسق ومتعاون.. «فريق البحرين» بقيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، هو العنوان الحقيقي لكل ما نراه من إنجازات على الأرض.. هو الذي يحول التوجيهات الملكية إلى طرق معبدة، وإلى بيوت جاهزة، وإلى مشاريع تنموية.. والبشارة أن القادم أفضل.. هناك مشاريع قادمة متميزة، ستكون قصة نجاح بحرينية جديدة، وبكفاءات بحرينية 100%.. مشاريع سيتحدث عنها الجميع كما نتحدث اليوم عن مشاريع الأمس.
هذه هي خلاصة تجربتنا البحرينية.. التشاور، التكامل، العمل الجماعي.. فحين تختفي الأنا وتظهر «نحن»، يتحقق المستحيل.. فلنحتفِ بـ «فريق البحرين» أكثر، ولنذكر دائماً أن خلف كل إنجاز تراه، هناك عشرات الجهات تعمل بصمت، وهدفنا واحد: بحرين أقوى، وأجمل، وأقدر على مواجهة الغد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك