العدد : ١٧٧٠٣ - الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٣ - الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

المشروع الإيراني دخل مرحلة الانحدار

بقلم: د. محمد الرميحي

الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

قال‭ ‬لصاحبه‭ ‬وهما‭ ‬يتابعان‭ ‬مشهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭: ‬لدي‭ ‬شعور‭ ‬بأن‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬دخل‭ ‬مرحلة‭ ‬انحدار،‭ ‬وربما‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬التراجع‭ ‬تدريجياً‭ ‬كما‭ ‬كان،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الانكسار‭. ‬سأله‭ ‬صاحبه‭: ‬وما‭ ‬دليلك؟‭ ‬ثم‭ ‬أضاف‭: ‬إن‭ ‬أخطر‭ ‬أشكال‭ ‬التحليل‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬تقدير‭ ‬قوة‭ ‬الخصم‭!‬

قال‭: ‬أعلم‭ ‬ذلك،‭ ‬وللوصول‭ ‬إلى‭ ‬جواب‭ ‬عقلاني،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نعود‭ ‬قليلاً‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭. ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬بلغ‭ ‬ذروة‭ ‬تمدده‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القرن‭. ‬في‭ ‬تلك‭ ‬السنوات‭ ‬كانت‭ ‬طهران‭ ‬حاضرة،‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬حلفائها،‭ ‬في‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬إلى‭ ‬اليمن‭. ‬وجاء‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬سمي‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬الشاملة‭ ‬والمشتركة‮»‬‭ ‬والمشهور‭ ‬بـ‮«‬5‭ ‬1‮»‬‭ ‬ليعطي‭ ‬إيران،‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬قادتها‭ ‬وحلفائها،‭ ‬اعترافاً‭ ‬بدورها‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وفرصة‭ ‬لالتقاط‭ ‬الأنفاس‭ ‬اقتصاديًّا‭ ‬وسياسيًّا‭.‬

كان‭ ‬حسن‭ ‬نصرالله‭ ‬يومها‭ ‬اللاعب‭ ‬الأقوى‭ ‬في‭ ‬لبنان‭. ‬امتلك‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬المال‭ ‬والسلاح‭ ‬والتنظيم‭ ‬والإعلام،‭ ‬وأصبح‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬اللبناني،‭ ‬بالرضا‭ ‬أحياناً‭ ‬وبالخشية‭ ‬أحياناً‭ ‬أخرى‭. ‬ولم‭ ‬يبقَ‭ ‬نشاطه‭ ‬داخل‭ ‬الحدود‭ ‬اللبنانية‭. ‬دخلت‭ ‬قواته‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬مجموعات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالمشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬عربية‭.‬

في‭ ‬سوريا،‭ ‬بدأ‭ ‬التدخل‭ ‬الإيراني‭ ‬يتسع‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬بحلول‭ ‬2015‭ ‬حقيقة‭ ‬عسكرية‭ ‬وسياسية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهلها‭. ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬اللهيان‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬صبح‭ ‬الشام‮»‬‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬تفاهمات‭ ‬غير‭ ‬معلنة‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وأمريكا،‭ ‬سمحت‭ ‬لطهران‭ ‬بهامش‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬الحركة‭ ‬مقابل‭ ‬ضبط‭ ‬ملفات‭ ‬أخرى،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭. ‬وسواء‭ ‬صحت‭ ‬تلك‭ ‬الروايات‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬فالنتيجة‭ ‬أمامنا‭: ‬إيران‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬السنوات‭ ‬صاحبة‭ ‬نفوذ‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬دمشق،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬2015‭.‬

أما‭ ‬العراق،‭ ‬فكان‭ ‬الجائزة‭ ‬الأهم‭. ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬تمددت‭ ‬طهران‭ ‬داخل‭ ‬النسيج‭ ‬السياسي‭ ‬العراقي‭ ‬بدرجة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭. ‬ولعل‭ ‬انتخابات‭ ‬2010‭ ‬تقدم‭ ‬مثالاً‭ ‬واضحاً‭: ‬فازت‭ ‬قائمة‭ ‬إياد‭ ‬علاوي‭ ‬بأكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقاعد،‭ ‬لكن‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬بقي‭ ‬في‭ ‬رئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬بعد‭ ‬مفاوضات‭ ‬وضغوط،‭ ‬وكان‭ ‬لإيران‭ ‬فيها‭ ‬الرأي‭ ‬الأخير‭. ‬العراق‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬جاراً‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬أيضاً‭ ‬ممراً‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان،‭ ‬وسوقاً‭ ‬اقتصادية،‭ ‬ومنفذاً‭ ‬مهماً‭.‬

وفي‭ ‬اليمن‭ ‬اكتمل‭ ‬القوس‭ ‬تقريباً‭. ‬سيطرة‭ ‬الحوثيين‭ ‬على‭ ‬صنعاء‭ ‬في‭ ‬2014‭ ‬منحت‭ ‬إيران‭ ‬ورقة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬المندب،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وهكذا‭ ‬بدت‭ ‬شبكة‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬ما‭ ‬ممتدة‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬شرق‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬غريباً‭ ‬أن‭ ‬يتحدث‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬الإيرانيين‭ ‬آنذاك‭ ‬بلغة‭ ‬المنتصر‭. ‬اليوم‭ ‬تبدلت‭ ‬الصورة‭.‬

خرجت‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬المعادلة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬2024،‭ ‬وانقطع‭ ‬طريق‭ ‬مهم‭ ‬كان‭ ‬يصل‭ ‬طهران‭ ‬بـ«حزب‭ ‬الله‮»‬‭. ‬وتلقى‭ ‬الحزب‭ ‬ضربات‭ ‬ثقيلة‭ ‬أفقدته‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬قياداته،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬حسن‭ ‬نصرالله‭. ‬كما‭ ‬تراجعت‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬الحركة‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وأصبحنا‭ ‬أمام‭ ‬واقع‭ ‬لبناني‭ ‬مختلف‭ ‬وضغوط‭ ‬داخلية‭ ‬وخارجية‭ ‬متزايدة‭ ‬لحصر‭ ‬السلاح‭ ‬بيد‭ ‬الدولة،‭ ‬مما‭ ‬شجع‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬مسار‭ ‬تفاوضي‭ ‬خاص‭ ‬بها‭.‬

وفي‭ ‬اليمن‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الحوثي‭ ‬يتحرك‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬أتاحت‭ ‬له‭ ‬التوسع‭ ‬السابق‭. ‬خطوط‭ ‬الإمداد‭ ‬أصبحت‭ ‬أصعب،‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬أكثر‭ ‬ازدحاماً‭ ‬بالقوى‭ ‬والتحالفات‭ ‬المناهضة‭ ‬له،‭ ‬والدولة‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬أكثر‭ ‬استعداداً‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬للحرب‭. ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬اليمني‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬مطلقة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬كما‭ ‬كانت‭.‬

تبقى‭ ‬العراق،‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬العقدة‭ ‬الأهم‭. ‬طهران‭ ‬تعرف‭ ‬أن‭ ‬خسارة‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬تعني‭ ‬قطع‭ ‬أهم‭ ‬حلقة‭ ‬متبقية‭ ‬في‭ ‬مشروعها‭ ‬العربي‭. ‬لذلك‭ ‬تتمسك‭ ‬به‭ ‬بشدة‭. ‬وقد‭ ‬أرسلت‭ ‬قاليباف‭ ‬لإبقاء‭ ‬الحلقة،‭ ‬لكن‭ ‬العراق‭ ‬نفسه‭ ‬يتغير‭.‬

‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬القدرة‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬الأسماء‭ ‬والخيارات‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬كما‭ ‬كانت،‭ ‬وتصاعد‭ ‬الحديث‭ ‬الرسمي‭ ‬العراقي‭ ‬عن‭ ‬حصر‭ ‬السلاح‭ ‬بيد‭ ‬الدولة،‭ ‬وإنهاء‭ ‬ظاهرة‭ ‬القوى‭ ‬المسلحة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬خارج‭ ‬مؤسساتها‭. ‬كما‭ ‬أصبحت‭ ‬التكلفة‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬للعلاقة‭ ‬غير‭ ‬المتوازنة‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬أمام‭ ‬العراقيين‭.‬

وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬مشكلة‭ ‬أعمق‭ ‬تواجه‭ ‬طهران‭. ‬فالمشروع‭ ‬الذي‭ ‬بُني‭ ‬طوال‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬ضعف‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬دول‭ ‬بدأت‭ ‬تستعيد‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬قدرتها،‭ ‬ومجتمعات‭ ‬دفعت‭ ‬أثماناً‭ ‬باهظة‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬الوكلاء،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الشعارات‭ ‬القديمة‭ ‬بالحماسة‭ ‬نفسها‭. ‬النفوذ‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يبدو‭ ‬مكسباً‭ ‬أصبح‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأماكن‭ ‬عبئاً‭. ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬نفسها‭ ‬دفعت‭ ‬في‭ ‬المواجهات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأخيرة‭ ‬ثمناً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬قدراتها‭ ‬ومواردها‭ ‬وهيبتها‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وسعت‭ ‬دائرة‭ ‬القلق‭ ‬منها،‭ ‬وأضعفت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬نفسها‭ ‬باعتبارها‭ ‬قوة‭ ‬استقرار‭ ‬إقليمية‭.‬

هل‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬انتهى؟‭ ‬بالتأكيد‭ ‬لا‭. ‬إيران‭ ‬دولة‭ ‬لها‭ ‬مصالح‭ ‬وشبكات‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬فاعلة‭. ‬والخطأ‭ ‬هو‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أن‭ ‬ضعفها‭ ‬الحالي‭ ‬يعني‭ ‬اختفاء‭ ‬نفوذها‭ ‬غداً‭. ‬لكن‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬الأمس‭ ‬واليوم‭ ‬واضح‭: ‬كانت‭ ‬طهران‭ ‬قبل‭ ‬عقد‭ ‬تتقدم‭ ‬وتفتح‭ ‬ساحات‭ ‬جديدة،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬فهي‭ ‬تحاول‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬بقي‭ ‬منها‭. ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬التحول‭ ‬الأهم‭. ‬الإمبراطوريات‭ ‬الصغيرة‭ ‬لا‭ ‬تسقط‭ ‬دائماً‭ ‬بضربة‭ ‬واحدة‭. ‬أحياناً‭ ‬تبدأ‭ ‬بخسارة‭ ‬الأطراف،‭ ‬ثم‭ ‬طرق‭ ‬الإمداد،‭ ‬ثم‭ ‬الحلفاء،‭ ‬ثم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬الإرادة‭.‬

آخر‭ ‬الكلام‭: ‬والسؤال‭ ‬لم‭ ‬يعد‭: ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬ستتمدد‭ ‬إيران؟‭ ‬بل‭: ‬كم‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تحتفظ‭ ‬بما‭ ‬تمددت‭ ‬إليه؟

 

{‭ ‬أستاذ‭ ‬الاجتماع‭ ‬السياسي

‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا