العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

تفاقم النزعات العنصرية تجاه المهاجرين في أمريكا

بقلم: محمد المنشاوي

الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

قبل‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا،‭ ‬لخص‭ ‬مشهد‭ ‬سينمائي‭ ‬قصير‭ ‬استغرق‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬دقيقة‭ ‬واحدة‭ ‬معضلة‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أمريكيًّا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬تعقيدات‭ ‬الهوية‭ ‬الأمريكية‭ ‬والصراع‭ ‬عليها‭ ‬وحولها‭ ‬في‭ ‬أوضح‭ ‬صورها،‭ ‬وهو‭ ‬الصراع‭ ‬المستمر‭ ‬والملازم‭ ‬لمسيرة‭ ‬الدولة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ذاتها‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬قبل‭ ‬250‭ ‬عامًا‭.‬

عُرض‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬الراعي‭ ‬الصالح‭ ‬Good‭ ‬Shepherd‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2006،‭ ‬وأخرجه‭ ‬روبرت‭ ‬دي‭ ‬نيرو،‭ ‬الممثل‭ ‬الأمريكي‭ ‬الشهير‭ ‬ذو‭ ‬الأصول‭ ‬الإيطالية‭ ‬الكاثوليكية،‭ ‬ويدور‭ ‬حول‭ ‬مكافحة‭ ‬التجسس‭ ‬في‭ ‬أوج‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬السوفييتي‭ ‬في‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬ولعب‭ ‬الممثل‭ ‬مات‭ ‬ديمون‭ ‬دور‭ ‬البطولة،‭ ‬متقمصًا‭ ‬شخصية‭ ‬ضابط‭ ‬شديد‭ ‬الالتزام‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية،‭ ‬يمثل‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬‮««‬WASP‭ ‬البروتستانت‭ ‬الأنجلوساكسون‭ ‬البيض،‭ ‬وهي‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬بريطانية‭ ‬أو‭ ‬شمال‭ ‬أوروبية،‭ ‬وكان‭ ‬لهم‭ ‬التأثير‭ ‬الأكبر‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬الأمريكية‭.‬

وجاء‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬ضابط‭ ‬الاستخبارات‭ ‬وأحد‭ ‬المتعاونين‭ ‬معه‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬المافيا‭ ‬ذوي‭ ‬الأصول‭ ‬الكوبية‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬التالي‭:‬

جوزيف‭ ‬بالمى‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬الإيطاليون،‭ ‬لدينا‭ ‬رابطة‭ ‬العائلات،‭ ‬ولدينا‭ ‬الكنيسة‭. ‬ولدى‭ ‬الأيرلنديين‭ ‬فكرة‭ ‬الحنين‭ ‬للوطن‭ ‬الأم،‭ ‬ولدى‭ ‬اليهود‭ ‬تقاليدهم‭ ‬القديمة،‭ ‬وحتى‭ ‬السود‭ ‬لديهم‭ ‬موسيقاهم‭. ‬أنتم‭ ‬البيض‭: ‬ماذا‭ ‬لديكم‭ ‬أنتم؟‮»‬‭ ‬رد‭ ‬ضابط‭ ‬الاستخبارات‭ ‬بهدوء‭ ‬وبرود،‭ ‬قائلًا‭: ‬‮«‬لدينا‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وكل‭ ‬الباقين‭ ‬منكم‭ ‬مجرد‭ ‬ضيوف‮»‬‭.‬

ويشرح‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬القصير‭ ‬أزمة‭ ‬الجذور‭ ‬الثقافية‭ ‬الأمريكية‭ ‬الواقعة‭ ‬بين‭ ‬تيارين‭ ‬أساسيين،‭ ‬الأول‭ ‬مثلته‭ ‬كلمات‭ ‬جوزيف‭ ‬بالمى،‭ ‬ومفادها‭ ‬أن‭ ‬المهاجرين‭ ‬والأقليات‭ ‬لديهم‭ ‬هويات‭ ‬ثقافية‭ ‬ودينية‭ ‬أو‭ ‬جماعية‭ ‬عميقة‭ ‬تجمعهم‭ ‬معًا‭ ‬لتشكل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬كما‭ ‬نعرفها‭ ‬الآن‭.‬

في‭ ‬حين‭ ‬عبرت‭ ‬كلمات‭ ‬ضابط‭ ‬السي‭ ‬آي‭ ‬إيه‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬أسسها‭ ‬ويملكها‭ ‬الأنجلوسكسون‭ ‬البروتستانت‭ ‬البيض‭ ‬بالأساس،‭ ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬الباقين‭ ‬ضيوف‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأمة‭ ‬البيضاء‭.‬

منذ‭ ‬وصول‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬سدة‭ ‬الحكم‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬وعودته‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬وتبنيه‭ ‬سياسات‭ ‬متشددة‭ ‬تجاه‭ ‬الهجرة‭ ‬والمهاجرين،‭ ‬استدعى‭ ‬رموز‭ ‬وأنصار‭ ‬التيارات‭ ‬القومية‭ ‬البيضاء‭ ‬المسيحية‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬القصير،‭ ‬وأعادوا‭ ‬نشره‭ ‬وتداوله‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬كبيان‭ ‬موجز‭ ‬يحسم‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬الهوية‭ ‬الأمريكية‭. ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬انتقد‭ ‬الحوار‭ ‬أنصار‭ ‬التيارات‭ ‬الليبرالية‭ ‬باعتباره‭ ‬شهادة‭ ‬صريحة‭ ‬ومباشرة‭ ‬على‭ ‬فاشية‭ ‬وقومية‭ ‬إثنية‭ ‬مسيحية‭ ‬بيضاء‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬الاستئثار‭ ‬بأمريكا‭ ‬لها‭ ‬وحدها،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اكتراث‭ ‬بالآخرين‭.‬

وهذا‭ ‬التمييز‭ ‬حاضر‭ ‬اليوم،‭ ‬وبشدة،‭ ‬بين‭ ‬منظرين‭ ‬متنافسين‭ ‬يرسمون‭ ‬اللوحة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بصورة‭ ‬مغايرة‭. ‬الأول‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬أجداده‭ ‬من‭ ‬البيض‭ ‬البروتستانت‭ ‬أسسوا‭ ‬‮«‬الأمة‭ ‬والدولة‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬الانتماء‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأصيل‭ ‬ليس‭ ‬متساويًا‭ ‬بين‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬بل‭ ‬يظل‭ ‬الانتماء‭ ‬الحقيقي‭ ‬لمن‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬مهام‭ ‬التأسيس‭. ‬وعلى‭ ‬النقيض،‭ ‬يرى‭ ‬المنظرون‭ ‬الليبراليون‭ ‬ضرورة‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬المواطنين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬في‭ ‬ملكية‭ ‬التجربة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المستمرة،‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬يقبلون‭ ‬بالعقيدة‭ ‬الدستورية،‭ ‬وذلك‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬وصولهم‭ ‬إلى‭ ‬الأراضي‭ ‬الأمريكية‭.‬

وقد‭ ‬ظهر‭ ‬جدل‭ ‬حوار‭ ‬الفيلم‭ ‬مرارًا‭ ‬في‭ ‬النقاشات‭ ‬الأخيرة‭ ‬حول‭ ‬الهجرة،‭ ‬والتغيرات‭ ‬الديموغرافية،‭ ‬وفكرة‭ ‬أمريكا‭ ‬كدولة‭ ‬أنجلو‭-‬بروتستانتية‭ ‬بيضاء‭ ‬تاريخيًا،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬أمة‭ ‬متنوعة‭ ‬ينصهر‭ ‬فيها‭ ‬الجميع‭. ‬وشهد‭ ‬عام‭ ‬2004‭ ‬صدور‭ ‬كتاب‭ ‬صموئيل‭ ‬هنتنجتون‭ ‬‮«‬من‭ ‬نحن؟‮»‬،‭ (‬كتابه‭ ‬الأشهر‭ ‬‮«‬صراع‭ ‬الحضارات‮»‬‭)‬،‭ ‬وجادل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬بأن‭ ‬الثقافة‭ ‬الأنجلو‭-‬بروتستانتية‭ ‬الأساسية‭ ‬قد‭ ‬أرست‭ ‬ورسخت‭ ‬الهوية‭ ‬الأمريكية‭ ‬تاريخيًا،‭ ‬وعلى‭ ‬النقيض،‭ ‬فالهجرات‭ ‬الواسعة‭ ‬الأخيرة‭ ‬تهدد‭ ‬بزوال‭ ‬هذه‭ ‬الهوية‭ ‬الأمريكية‭.‬

وخلال‭ ‬العقد‭ ‬الأخير،‭ ‬خرج‭ ‬الجدل‭ ‬والنقاش‭ ‬من‭ ‬الدوائر‭ ‬الأكاديمية‭ ‬إلى‭ ‬ماكينات‭ ‬السياسة‭ ‬والانتخابات‭ ‬والتشريعات‭. ‬ويشهد‭ ‬المجتمع‭ ‬الأمريكي‭ ‬تأطير‭ ‬الصراع‭ ‬حول‭ ‬الهجرة،‭ ‬وشرعيتها،‭ ‬والمواطنة‭ ‬بالولادة،‭ ‬والتغير‭ ‬السكاني‭ ‬المتزايد،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬كأسئلة‭ ‬قانونية‭ ‬واقتصادية،‭ ‬بل‭ ‬كأسئلة‭ ‬حول‭ ‬هوية‭ ‬الدولة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وكيف‭ ‬يتم‭ ‬تعريف‭ ‬الأمة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬المالكون‭ ‬الحقيقيون‭ ‬لأمريكا‭.‬

دار‭ ‬حوار‭ ‬الفيلم‭ ‬القصير‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬ومنذ‭ ‬تلك‭ ‬الفترة،‭ ‬وتحديدًا،‭ ‬تبنت‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬سياسات‭ ‬هجرة‭ ‬غيرت‭ ‬تشكيل‭ ‬المشهد‭ ‬السكاني‭ ‬بطريقة‭ ‬دراماتيكية،‭ ‬إذ‭ ‬انتقلت‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬حصص‭ ‬عنصري‭ ‬صارم‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المهاجرين‭ ‬وأصولهم،‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬مفتوح‭ ‬لجميع‭ ‬المهاجرين‭. ‬وفى‭ ‬عام‭ ‬1965،‭ ‬وتحت‭ ‬تأثير‭ ‬حركة‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬أمريكا،‭ ‬وقع‭ ‬الرئيس‭ ‬ليندون‭ ‬جونسون‭ ‬قانونًا‭ ‬تاريخيًا‭ ‬ألغى‭ ‬تمامًا‭ ‬نظام‭ ‬الحصص‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المنشأ‭ ‬القومي‭ ‬والعرق،‭ ‬واستُبدل‭ ‬بنظام‭ ‬الأفضليات،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬التأشيرات‭ ‬تُمنح‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬الشهادات‭ ‬العلمية،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬جنسية‭ ‬المهاجر‭.‬

وتغير‭ ‬المشهد‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬1970،‭ ‬كان‭ ‬فقط‭ ‬5‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬وارتفعت‭ ‬نسبة‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬تقريبًا‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬15‭% ‬بحلول‭ ‬2024‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬1965،‭ ‬كان‭ ‬غالبية‭ ‬السكان‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭. ‬وتغير‭ ‬ذلك‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وقفزت‭ ‬نسبة‭ ‬المهاجرين‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬من‭ ‬9‭% ‬في‭ ‬عام‭ ‬1970‭ ‬إلى‭ ‬31‭% ‬حاليًا،‭ ‬وبلغت‭ ‬نسبة‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬أمريكا‭ ‬الجنوبية‭ ‬51‭% ‬من‭ ‬السكان‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬وتراجعت‭ ‬أوروبا‭ ‬إلى‭ ‬9‭% ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬انقلاب‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬عن‭ ‬نمط‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬92‭% ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬أوروبيين‭. ‬ونتج‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬تراجع‭ ‬نسبة‭ ‬الأمريكيين‭ ‬البيض‭ ‬من‭ ‬87‭% ‬عام‭ ‬1970،‭ ‬ليصبح‭ ‬56‭% ‬هذا‭ ‬العام‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬تراجعت‭ ‬نسبة‭ ‬المسيحيين‭ ‬البروتستانت‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ (‬البيض،‭ ‬والسود،‭ ‬واللاتين‭) ‬الذين‭ ‬يمثلون‭ ‬النسبة‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬أمريكا،‭ ‬حيث‭ ‬تبلغ‭ ‬نسبتهم‭ ‬عند‭ ‬تأسيس‭ ‬أمريكا‭ ‬عام‭ ‬1776‭ ‬حوالي‭ ‬97‭% ‬من‭ ‬السكان،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬68‭% ‬منتصف‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬43‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬السكان‭ ‬حاليًا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬البروتستانت‭ ‬البيض‭ ‬26‭% ‬فقط‭.‬

وبالطبع،‭ ‬شهدت‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ250‭ ‬لإعلان‭ ‬الاستقلال‭ ‬الأمريكي‭ ‬سؤالًا‭ ‬متجددًا‭ ‬حول‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬الأمريكيون؟‭ ‬وهل‭ ‬يجب‭ ‬غلق‭ ‬الباب‭ ‬وبناء‭ ‬الحواجز‭ ‬حول‭ ‬الحدود‭ ‬الأمريكية‭.‬

ويشعر‭ ‬بعض‭ ‬اليمينيين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬أن‭ ‬إغلاق‭ ‬باب‭ ‬الهجرة‭ ‬سيحمي‭ ‬الثقافة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬لكن‭ ‬على‭ ‬العكس،‭ ‬جوهر‭ ‬تلك‭ ‬الثقافة‭ ‬الأمريكية‭ ‬هو‭ ‬الديناميكية‭ ‬والتغيير‭ ‬والإبداع،‭ ‬اللذان‭ ‬لطالما‭ ‬دعمهما‭ ‬تدفق‭ ‬مستمر‭ ‬من‭ ‬القادمين‭ ‬الجدد‭ ‬المجتهدين‭ ‬ذوى‭ ‬الرؤى‭ ‬الجديدة‭. ‬ولنتذكر‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬أكبر‭ ‬500‭ ‬شركة‭ ‬أمريكية‭ ‬تهيمن‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭ ‬أسسها‭ ‬مهاجرون‭ ‬أو‭ ‬أبناؤهم‭. ‬أمريكا‭ ‬المغلقة‭ ‬ستكون‭ ‬غير‭ ‬أمريكية‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬متخصص‭ ‬

‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الأمريكية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا