بعد أن اعتقدنا أن المواجهة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران تتجه نحو النهاية لوضع حد للتوتر في المنطقة عاود النظام الايراني المجرم اعتداءاته الآثمة على مملكة البحرين وبعض دول المنطقة واستهداف حركة الملاحة في الخليج العربي من خلال الطائرات والصواريخ الباليستية لضرب المنشآت الحيوية والمناطق السكنية والبنية التحتية وترويع السكان المدنيين الآمنين المسالمين لنشر الخوف والهلع بين الناس بعد ان اعتقد الجميع ان الأمور تتجه نحو إنهاء هذه الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة اشهر، كما اسلفنا، خصوصا بعد المؤشرات الايجابية والتقارير حول سير المفاوضات التي تجرى بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بواسطة العديد من الجهات الإقليمية والدولية منها الدول الخليجية التي بذلت وتبذل جهوداً كبيرة لإنهاء هذه الأزمة التي تكلف المنطقة والعالم اقتصاديا، وخصوصا فيما يتعلق بتوفير الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والصناعة في آسيا التي تعتمد اعتمادا شبه كلي على نفط وغاز المنطقة التي تعتبر شريان الصناعة في الصين والهند.
ان تجدد الاعمال العدوانية يؤكد عدم جدية نظام الملالي في إيران في التعاطي مع الجهود التي تبذل لإنهاء هذه الحرب للتغطية على فشل سياساته التي سببت الكوارث والمآسي والمعاناة للشعوب الايرانية رغم الخسائر والخراب والدمار الذي أصاب العديد من المنشآت العسكرية والدفاعية والأمنية والصناعية والتجارية والعسكرية والأمنية في عموم إيران.
إن الاعتداءات الإيرانية الآثمة الأخيرة التي نعتقد انها لن تكون الأخيرة، لم تراع قيم حسن الجوار والتسامح والعيش المشترك والعقيدة الإسلامية السمحاء ولا مبادئ القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول وينص على احترام السيادة الوطنية ويجرم الاعتداءات على الدولة.
لقد تعرضت مملكة البحرين للاعتداءات الايرانية الغاشمة المخالفة للأعراف والقوانين الدولية رغم انها ليست طرفا في هذه الحرب، حيث أعلنت البحرين منذ اللحظة الاولى لبدء العمليات العسكرية انها ليست طرفا في هذه المواجهة، ولن تشارك فيها باي شكل من الأشكال، ومع ذلك يحاول النظام الايراني جر البحرين إلى هذه الحرب.
ان البحرين لها كامل الحرية والحق في الدفاع عن ترابها وعن سيادتها الوطنية وعن أمنها واستقرارها ومواطنيها والمقيمين فيها لوقف هذا الانتهاك السافر والمتكرر لحرمة بلادنا والذي استنكرته دول العالم اجمع تضامنا مع مملكة البحرين فيما تتخذه من إجراءات للتصدي لهذه الاعتداءات الايرانية في إعلان واضح وصريح لمناصرة البحرين ومؤكدا للعزلة التي يعيشها النظام الإيراني دوليا جراء سلوكه المشين وتصرفاته التي تهدد أمن المنطقة والعالم ومحاولاته إغلاق مضيق هرمز هذا الممر الحيوي لاقتصاد العالم.
الحمدلله اننا في مملكة البحرين كما في دول المنطقة نمتلك القدرة الكافية للدفاع عن سيادتنا وأمننا واستقرارنا وترابنا الوطني، فمؤسساتنا الدفاعية وأجهزتنا الأمنية في قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والحرس الوطني لديها الخبرة الكافية والاحترافية ووسائل الدفاع المختلفة القادرة على التصدي لهذه الاعتداءات الإيرانية من خلال منظومة الدفاع المتطورة والحديثة التي نمتلكها، وبفضل الجاهزية لجنودنا الشجعان والبواسل للتعامل مع هذه الاعتداءات فهي الحصن المنيع لهذا البلد.
فقد تمكنت قواتنا والحمدلله من إسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ التي فشلت في تعطيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحركة الملاحة، فالحياة تسير بشكل اعتيادي ولم تتأثر الخدمات المختلفة.
فكل الشكر والتقدير لهؤلاء الرجال الأبطال الواقفين في الصفوف الأمامية للدفاع عن البحرين واهلها وسيادتها ضد كل من تسول له نفسه إلحاق الاذى بهذا البلد الآمن المسالم.
إن مثل هذه الاعتداءات الآثمة لن تزيد الوضع إلا تعقيدا، ولذلك على قادة النظام الإيراني الانصياع للجهود الدولية لإنهاء هذه الحرب والخروج من العزلة الدولية التي تعيشها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك