العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

نجاح البحرين في التصدي للاعتداءات الإيرانية الغاشمة

بقلم: د. نبيل العسومي

الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

بعد‭ ‬أن‭ ‬اعتقدنا‭ ‬أن‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬وايران‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬النهاية‭ ‬لوضع‭ ‬حد‭ ‬للتوتر‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬عاود‭ ‬النظام‭ ‬الايراني‭ ‬المجرم‭ ‬اعتداءاته‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وبعض‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬واستهداف‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الطائرات‭ ‬والصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬لضرب‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والمناطق‭ ‬السكنية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وترويع‭ ‬السكان‭ ‬المدنيين‭ ‬الآمنين‭ ‬المسالمين‭ ‬لنشر‭ ‬الخوف‭ ‬والهلع‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬اعتقد‭ ‬الجميع‭ ‬ان‭ ‬الأمور‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬إنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬اشهر،‭ ‬كما‭ ‬اسلفنا،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬المؤشرات‭ ‬الايجابية‭ ‬والتقارير‭ ‬حول‭ ‬سير‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬تجرى‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬وايران‭ ‬بواسطة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬منها‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬بذلت‭ ‬وتبذل‭ ‬جهوداً‭ ‬كبيرة‭ ‬لإنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تكلف‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬اقتصاديا،‭ ‬وخصوصا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوفير‭ ‬الطاقة‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬والصناعة‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬اعتمادا‭ ‬شبه‭ ‬كلي‭ ‬على‭ ‬نفط‭ ‬وغاز‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬شريان‭ ‬الصناعة‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭.‬

ان‭ ‬تجدد‭ ‬الاعمال‭ ‬العدوانية‭ ‬يؤكد‭ ‬عدم‭ ‬جدية‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭ ‬لإنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬للتغطية‭ ‬على‭ ‬فشل‭ ‬سياساته‭ ‬التي‭ ‬سببت‭ ‬الكوارث‭ ‬والمآسي‭ ‬والمعاناة‭ ‬للشعوب‭ ‬الايرانية‭ ‬رغم‭ ‬الخسائر‭ ‬والخراب‭ ‬والدمار‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المنشآت‭ ‬العسكرية‭ ‬والدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬والصناعية‭ ‬والتجارية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬إيران‭.‬

إن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬نعتقد‭ ‬انها‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لم‭ ‬تراع‭ ‬قيم‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬والتسامح‭ ‬والعيش‭ ‬المشترك‭ ‬والعقيدة‭ ‬الإسلامية‭ ‬السمحاء‭ ‬ولا‭ ‬مبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬ينظم‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬وينص‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬ويجرم‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬الدولة‭.‬

لقد‭ ‬تعرضت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الايرانية‭ ‬الغاشمة‭ ‬المخالفة‭ ‬للأعراف‭ ‬والقوانين‭ ‬الدولية‭ ‬رغم‭ ‬انها‭ ‬ليست‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬حيث‭ ‬أعلنت‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الاولى‭ ‬لبدء‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬انها‭ ‬ليست‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواجهة،‭ ‬ولن‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬باي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يحاول‭ ‬النظام‭ ‬الايراني‭ ‬جر‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭.‬

ان‭ ‬البحرين‭ ‬لها‭ ‬كامل‭ ‬الحرية‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬ترابها‭ ‬وعن‭ ‬سيادتها‭ ‬الوطنية‭ ‬وعن‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬ومواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬فيها‭ ‬لوقف‭ ‬هذا‭ ‬الانتهاك‭ ‬السافر‭ ‬والمتكرر‭ ‬لحرمة‭ ‬بلادنا‭ ‬والذي‭ ‬استنكرته‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬اجمع‭ ‬تضامنا‭ ‬مع‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬فيما‭ ‬تتخذه‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬للتصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الايرانية‭ ‬في‭ ‬إعلان‭ ‬واضح‭ ‬وصريح‭ ‬لمناصرة‭ ‬البحرين‭ ‬ومؤكدا‭ ‬للعزلة‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬دوليا‭ ‬جراء‭ ‬سلوكه‭ ‬المشين‭ ‬وتصرفاته‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬ومحاولاته‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الحيوي‭ ‬لاقتصاد‭ ‬العالم‭.‬

الحمدلله‭ ‬اننا‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬نمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬الكافية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادتنا‭ ‬وأمننا‭ ‬واستقرارنا‭ ‬وترابنا‭ ‬الوطني،‭ ‬فمؤسساتنا‭ ‬الدفاعية‭ ‬وأجهزتنا‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬لديها‭ ‬الخبرة‭ ‬الكافية‭ ‬والاحترافية‭ ‬ووسائل‭ ‬الدفاع‭ ‬المختلفة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬الدفاع‭ ‬المتطورة‭ ‬والحديثة‭ ‬التي‭ ‬نمتلكها،‭ ‬وبفضل‭ ‬الجاهزية‭ ‬لجنودنا‭ ‬الشجعان‭ ‬والبواسل‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬فهي‭ ‬الحصن‭ ‬المنيع‭ ‬لهذا‭ ‬البلد‭.‬

فقد‭ ‬تمكنت‭ ‬قواتنا‭ ‬والحمدلله‭ ‬من‭ ‬إسقاط‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬والصواريخ‭ ‬التي‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬تعطيل‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬وحركة‭ ‬الملاحة،‭ ‬فالحياة‭ ‬تسير‭ ‬بشكل‭ ‬اعتيادي‭ ‬ولم‭ ‬تتأثر‭ ‬الخدمات‭ ‬المختلفة‭.‬

فكل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬الأبطال‭ ‬الواقفين‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬واهلها‭ ‬وسيادتها‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬إلحاق‭ ‬الاذى‭ ‬بهذا‭ ‬البلد‭ ‬الآمن‭ ‬المسالم‭.‬

إن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الآثمة‭ ‬لن‭ ‬تزيد‭ ‬الوضع‭ ‬إلا‭ ‬تعقيدا،‭ ‬ولذلك‭ ‬على‭ ‬قادة‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الانصياع‭ ‬للجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لإنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬والخروج‭ ‬من‭ ‬العزلة‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا