العدد : ١٧٧٠٠ - الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٠ - الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

منظمة شنغهاي وتشكيل النظام العالمي متعدد الأقطاب

بقلم: رجب أبو سرية

الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

لم‭ ‬يول‭ ‬الإعلام‭ ‬–‭ ‬العربي‭ ‬منه‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬–‭ ‬اهتماماً‭ ‬كافياً‭ ‬بتقديرنا‭ ‬بقمة‭ ‬دول‭ ‬منظمة‭ ‬شنغهاي‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬اسم‭ ‬المدينة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬بعد‭ ‬العاصمة‭ ‬بكين،‭ ‬التي‭ ‬توازي‭ ‬في‭ ‬مكانتها‭ ‬وأهميتها‭ ‬مدينة‭ ‬نيويورك‭ ‬بالنسبة‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬رغم‭ ‬أهميتها‭ ‬البالغة،‭ ‬بالنظر‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنظمة،‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬عشر‭ ‬دول،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دولتين‭ ‬بصفة‭ ‬مراقب،‭ ‬وأربع‭ ‬أخرى‭ ‬كدول‭ ‬جوار،‭ ‬وبالنظر‭ ‬أيضا‭ ‬للتوقيت‭ ‬الذي‭ ‬انعقدت‭ ‬فيه،‭ ‬وما‭ ‬صدر‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬بيان‭ ‬ختامي،‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬تحدي‭ ‬قرارات‭ ‬واشنطن‭ ‬بشأن‭ ‬العقوبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأمريكية‭  ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬وضد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يتعاون‭ ‬معها‭.‬

وتشمل‭ ‬مجموعة‭ ‬شنغهاي‭ ‬للتعاون‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬كلاً‭ ‬من‭ ‬روسيا،‭ ‬الهند،‭ ‬باكستان،‭ ‬وإيران‭ ‬وخمسا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الآسيوية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ضمن‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي،‭ ‬وقد‭ ‬حضر‭ ‬اجتماع‭ ‬القمة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الرؤساء‭ ‬الصيني‭ ‬تشي‭ ‬جين‭ ‬بينغ،‭ ‬والروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬والإيراني‭ ‬مسعود‭ ‬بازشكيان،‭ ‬والرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬الصين‭ ‬قد‭ ‬أعلنت‭ ‬قبل‭ ‬انعقاد‭ ‬القمة‭ ‬أنها‭ ‬ستواصل‭ ‬تعاملها‭ ‬التجاري‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬برز‭ ‬موقف‭  ‬روسيا،‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬الختامي،‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬الحل‭ ‬بالوسائل‭ ‬السلمية‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬ضمنا‭ ‬رفض‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬بشكليها‭ ‬العسكري‭ ‬والاقتصادي‭.‬

ذلك‭ ‬أن‭ ‬انتصار‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬كان‭ ‬سوف‭ ‬يعني‭ ‬تثبيت‭ ‬أركان‭ ‬نظامها‭ ‬العالمي‭ ‬الذي‭ ‬أقامته‭ ‬على‭ ‬أنقاض‭ ‬نظام‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة،‭ ‬أما‭ ‬فشلها‭ ‬فيعني‭ ‬فتح‭ ‬الباب‭ ‬واسعا‭ ‬أمام‭ ‬نظام‭ ‬عالمي‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب،‭ ‬تسعى‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬منذ‭ ‬وقت،‭ ‬وبشكل‭ ‬صريح‭ ‬ومعلن‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬للصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬تكفي‭ ‬لتقديم‭ ‬قطب‭ ‬عالمي،‭ ‬يتحدى‭ ‬أمريكا،‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الهند‭ ‬وباكستان‭ ‬وتركيا‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬منظمة‭ ‬شنغهاي‭ ‬تشكل‭ ‬نصف‭ ‬تعداد‭ ‬العالم‭ ‬بنحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬ونصف‭ ‬مليار‭ ‬إنسان،‭ ‬كذلك‭ ‬تشكل‭ ‬قوة‭ ‬اقتصادية‭ ‬هائلة‭ ‬بـ35‭ ‬تريليون‭ ‬دولار،‭ ‬ولأن‭ ‬دول‭ ‬المنظمة‭ ‬سواء‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬الجوار،‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬يدور‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى،‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأدنى‭ ‬وفي‭ ‬ظهرها‭ ‬الصين‭ ‬والهند،‭ ‬بينما‭ ‬أمامها‭ ‬روسيا،‭ ‬وهي‭ ‬المنطقة‭ ‬المجاورة‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬الذي‭ ‬تدور‭ ‬فيه‭ ‬الحرب‭ ‬الآن،‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬وعلى‭ ‬أهم‭ ‬ممر‭ ‬تجاري‭ ‬عالمي،‭ ‬لتحديد‭ ‬وجهة‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭. ‬وحتى‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬بريكس‭ ‬تمثل‭ ‬دول‭ ‬شنغهاي‭ ‬للتعاون‭ ‬ثقلاً‭ ‬مقابل‭ ‬القطب‭ ‬الاقتصادي‭/‬العسكري‭ ‬الغربي،‭ ‬ولعل‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬المجموعة‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬مجموعة‭ ‬تعاون‭ ‬اقتصادي‭ ‬وبين‭ ‬دول‭ ‬الناتو‭ ‬التي‭ ‬اجتمعت‭ ‬في‭ ‬أنقرة‭ ‬مؤخرا،‭ ‬يظهر‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب‭ ‬قادم‭ ‬فيما‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬طريقه‭ ‬إلى‭ ‬التلاشي،‭ ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬دول‭ ‬شنغهاي‭ ‬تبدو‭ ‬موحدة‭ ‬ومتماسكة،‭ ‬فإن‭ ‬دول‭ ‬الناتو‭ ‬أو‭ ‬شركاء‭ ‬أمريكا‭ ‬العسكريين‭ ‬والاقتصاديين‭ ‬يبدون‭ ‬متفككين‭ ‬ومتخاصمين،‭ ‬فالرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬لم‭ ‬يحضر‭ ‬قمة‭ ‬الناتو‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صداقته‭ ‬للرئيس‭ ‬أردوجان،‭ ‬فيما‭ ‬الخلافات‭ ‬تظهر‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬شركائه‭ ‬سواء‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬أو‭ ‬كندا‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬أمريكا‭ ‬الوسطى،‭ ‬خاصة‭ ‬حول‭ ‬التعاون‭ ‬التجاري‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬يفرضه‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬التعرفات‭ ‬الجمركية،‭ ‬ومن‭ ‬نوايا‭ ‬السطو‭ ‬على‭ ‬ثرواتهم،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬فنزويلا‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بالسطو‭ ‬على‭ ‬نفطها‭ ‬أو‭ ‬غرينلاند،‭ ‬أو‭ ‬كندا‭.‬

وكان‭ ‬لافتا‭ ‬ان‭ ‬باكستان‭ ‬وتركيا‭ ‬كانتا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬القمة،‭ ‬وبأعلى‭ ‬تمثيل‭ ‬شخصي‭ ‬للرئيس‭ ‬أردوجان‭ ‬ولرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬شهباز‭ ‬شريف،‭ ‬والرئيس‭ ‬التركي‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬يمثلان‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬كونهما‭ ‬قد‭ ‬شكلا‭ ‬تحالفاً‭ ‬عسكرياً‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬مؤخراً،‭ ‬وهما‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬ومصر‭ ‬يمثلون‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬السني،‭ ‬بالطبع‭ ‬مع‭ ‬إندونيسيا‭ ‬أيضاً‭.‬

إن‭ ‬توجه‭ ‬الرئيس‭ ‬الصيني‭ ‬بعد‭ ‬القمة‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬مصر،‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬شنغهاي‭ ‬تسعى‭ ‬لإكمال‭ ‬قوس‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ليشمل‭ ‬ضلعاً‭ ‬مهماً‭ ‬وهو‭ ‬مصر،‭ ‬فيما‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬السعودية‭ ‬هي‭ ‬المحطة‭ ‬التالية،‭ ‬وللصين‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬حزمة‭ ‬اتفاقيات‭ ‬تجارية‭ ‬مهمة‭ ‬جداً،‭ ‬وهكذا‭ ‬تكون‭ ‬الصين‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬فعلياً‭ ‬التحضير‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬والاقتصادي‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أن‭ ‬تحل‭ ‬مكانها‭ ‬عبر‭ ‬قواعد‭ ‬عسكرية‭ ‬أو‭ ‬هيمنة‭ ‬بحرية‭ ‬على‭ ‬الممرات‭ ‬المائية،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شبكة‭ ‬علاقات‭ ‬تظهر‭ ‬محتوى‭ ‬النظام‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب‭ ‬دولياً،‭ ‬بتشكل‭ ‬نظام‭ ‬إقليمي‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب‭ ‬أيضاً،‭ ‬أو‭ ‬متكامل،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬عبر‭ ‬تعاون‭ ‬الدول،‭ ‬ولكن‭ ‬عبر‭ ‬تكامل‭ ‬الممرات‭ ‬التجارية،‭ ‬البحرية‭ ‬منها‭ ‬والبرية‭.‬

فإذا‭ ‬كانت‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تثبيت‭ ‬أركان‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬الأمريكي،‭ ‬وتدشين‭ ‬النظام‭ ‬الإقليمي‭ ‬الاسرائيلي،‭ ‬قد‭ ‬أظهرت‭ ‬الحاجة‭ ‬الأمريكية‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬ومضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب،‭ ‬ثم‭ ‬دفعت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬–‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬خاصة‭ ‬–‭ ‬لتفعيل‭ ‬الطرق‭ ‬البديلة‭ ‬عبر‭ ‬نويبع‭ ‬والفجيرة،‭ ‬فإن‭ ‬الصين‭ ‬تؤكد‭ ‬عبر‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬الحزام‭ ‬والطريق‮»‬‭ ‬البري،‭ ‬الذي‭ ‬يربط‭ ‬قارات‭ ‬آسيا‭ ‬وإفريقيا‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬بما‭ ‬يتطلبه‭ ‬من‭ ‬مشاركة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬العالم،‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية،‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الشراكة‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتسويق،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نظام‭ ‬عالمي‭ ‬جماعي،‭ ‬أكثر‭ ‬عدالة‭ ‬ومساواة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬الأمريكي‭ ‬الحالي‭.‬

ويرى‭ ‬البعض‭ ‬ان‭ ‬غضب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬من‭ ‬بيان‭ ‬شنغهاي‭ ‬وما‭ ‬اظهره‭ ‬من‭ ‬التحدي‭ ‬الصيني‭ ‬والروسي،‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬دفعه‭ ‬الى‭ ‬التصعيد‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬الليلة‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬إعلان‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬لقمة‭ ‬شنغهاي‭ ‬وشن‭ ‬الهجوم‭ ‬العسكري‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬المراقبين‭ ‬والمحللين‭ ‬والخبراء‭ ‬العسكريين‭ ‬يجمعون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمريكية‭ ‬والإسرائيلية،‭ ‬وأن‭ ‬ضربات‭ ‬عسكرية‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬لن‭ ‬تغير‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬الحال‭ ‬شيئاً،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تآكل‭ ‬المخزون‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬والقذائف،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الحديث‭ ‬يدور‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬مركزة،‭ ‬تستهدف‭ ‬انهاء‭ ‬ازمة‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬

المهم‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬اتضح‭ ‬تماماً‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬لن‭ ‬تنتصرا‭ ‬في‭ ‬حربهما‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬وشعوب‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط؛‭ ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬تحدد‭ ‬مستقبل‭ ‬العالم،‭ ‬وهي‭ ‬تفصل‭ ‬بين‭ ‬نظامين‭ ‬عالميين،‭ ‬أحدهما‭ ‬آفل‭ ‬والآخر‭ ‬قادم،‭ ‬وطال‭ ‬الوقت‭ ‬أم‭ ‬قصر،‭ ‬فليس‭ ‬أمام‭ ‬أمريكا‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تسقط‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬اتجاهات‭ ‬‮«‬شعبوية‮»‬‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري،‭ ‬بعد‭ ‬الثورة‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬بما‭ ‬يؤهل‭ ‬أمريكا‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬أحد‭ ‬أقطاب‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب‭ ‬القادم،‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬الشراكة‭ ‬والمساواة‭ ‬والعدالة‭.‬

‭ ‬كذلك‭ ‬ليس‭ ‬أمام‭ ‬إسرائيل،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تطرد‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬من‭ ‬صفوفها،‭ ‬وتسقط‭ ‬نتنياهو‭ ‬وجوقته‭ ‬الفاشية،‭ ‬مرتكبي‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬ودعاة‭ ‬التهجير‭ ‬وإسرائيل‭ ‬الكبرى،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬وأمريكا‭ ‬هي‭ ‬قارب‭ ‬النجاة‭ ‬لهما‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا