زاوية غائمة
جعفـــــــر عبــــــــاس
jafasid09@hotmail.com
وتعرض المكَّاوي للـ«قفش»
للرئيس الأمريكي الأسبق أبراهام لنكن (نعم لا وجود لحرف اللام في اسمه عندما ينطق، رغم ان هناك حرف «إل» في رسم الاسم بالإنجليزية، بل ولا داعي للواو بعد الكاف «لنكولن» لأن الأصح هو نطق الاسم بفتح الكاف)، المهم للرجل مقولات مشهورة من بينها إن الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، ومن أجل الشعب، ومنها أيضا قوله: تستطيع ان تخدع كل الناس لبعض الوقت، وتستطيع ان تخدع بعض الناس كل الوقت، ولكنك لا تستطيع ان تخدع كل الناس كل الوقت. يعني لا تعول وتعتمد على الفهلوة والضحك على العقول طوال الوقت لأنك سـ«تنكشف وتنقفش» يوما ما أو في منعطف ما حتما.
من طبيعة الغالبية العظمى من البشر ان يكذبوا بين الحين والآخر. أحيانا للخروج من مأزق. وأحيانا لتفادي إحراج النفس او شخص آخر. وهناك من يكذبون على الدوام ويفبركون القصص لإثبات أنهم ذوو تجارب او خبرات. وهناك كذابون مدمنون وقد يكون «دمهم خفيف»، ويفترضون في المستمع الغباء، كالذي تعرف أنه يسرق الكحل من العين ويقول لك إنه عثر على عشرين ألف دينار ملقاة في الشارع وسلمها للشرطة. وللكذب ضحايا، ولكن معظم هؤلاء الضحايا قد يفوتون الأكاذيب الصغيرة. مثلا تخرج من البيت بزعم زيارة حماتك المريضة بعد ان نهشت الزوجة خلايا عقلك بالنقنقة حول الموضوع، وبعد نحو ساعتين تتصل بالزوجة وتقول لها إنك لم تتمكن من زيارة أمها، لأن صاحبك فلان أصيب في حادث سيارة واضطررت الى مرافقته الى المستشفى، فتقول لك الزوجة: بالله؟ متى صار بيتنا عيادة حوادث وطوارئ؟ فترد عليها بغضب: ما هذه الخطرفة؟ فتقول لك ست الكل: صاحبك المسكين المصاب، يا مسيلمة جالس في الصالون في بيتنا ينتظر عودتك!!
في مكة المكرمة أقدم رجل على أكبر خطأ يمكن ان يرتكبه زوج: الزواج بأخرى من دون إبلاغ الزوجة/ الزوجات «القديمة». (كلمة القديمة لوصف الزوجة الأولى أو تلك التي يتم الزواج «فوقها» جارحة، لأنها مفردة تستخدم عادة لوصف أشياء غير ناطقة). المهم ان صاحبنا المكاوي ظل مع زوجته الأولى طوال 15 سنة، وذات يوم كان يفترض ان يصطحبها في مشوار عائلي، ولأنه كان دائم التعلل بكثرة الارتباطات العملية لتبرير غيباته المتكررة والطويلة عن البيت، فقد اتصل بها هاتفيا وهو في طريقه الى البيت، وقال لها انه سينتظرها في السيارة عند المدخل. وجاءت الزوجة وركبت إلى جواره، وبعد قليل تعالى صوت بكاء طفل في المقعد الخلفي للسيارة، فصاحت الزوجة بدورها: يا لهوي. يا مصيبتي.. من هذا؟ ما يكون ولد الناس هذا ركب السيارة وأنت لا تدري وندخل في سين وجيم مع الشرطة بتهمة اختطاف طفل؟ أجاب الزوج: والله كل شيء جائز وما أدري وش اللي جاب هذا الطفل في سيارتي. وازدادت حيرة الزوجة. ولكن الطفل أزال عنها الحيرة عندما مسح دموعه وتعلق بثوب الزوج وهو يناديه: بابا .. بابا.. هنا أدركت الزوجة أن الفاتيكان لم يختر بعلها كـ«بابا» ليس فقط لأنه مسلم بل لأن اختيار البابا في الفاتيكان لا يبت فيه الأطفال.
كان الزوج قد ارتبط بأخرى دون إبلاغ الزوجة الأولى، وأنجب منها ولدا، وكان قد اصطحب الولد ومعه الخادمة في مشوار تسوق، وعند العودة الى بيت الزوجة الثانية، كان الطفل نائما ونسيت الخادمة إنزاله من السيارة، فتحرك بها الزوج من دون ان يعلم بأمر اللغم شديد الانفجار القابع في مقعدها الخلفي.. فكان ما كان.. وكان من الآثار الجانبية للانفجار ان الزوجة الأولى حصلت على الطلاق، ما يؤكد ان الخادمات «خرَّابات بيوت».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك