العدد : ١٧٧٠٢ - الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٢ - الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

التنمر في المدرسة عزلني سنوات لكنه خلق مني شخصية أقوى

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

فتاة‭ ‬متعددة‭ ‬المواهب‭.. ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬الحزام‭ ‬البنفسجي‭ ‬في‭ ‬رياضة‭ ‬التيكواندو‭.. ‬عازفة‭ ‬بيانو‭.. ‬

فنانة‭ ‬تشكيلية‭.. ‬مهندسة‭ ‬تصميم‭ ‬داخلي‭.. ‬نور‭ ‬علي‭ ‬الشهابي‭ ‬لــ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭:‬


يقول‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جون‭ ‬كينيدي‭: ‬‮«‬ليس‭ ‬لجميعنا‭ ‬نفس‭ ‬درجة‭ ‬الموهبة‭.. ‬لكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتاح‭ ‬لنا‭ ‬جميعا‭ ‬فرص‭ ‬متساوية‭ ‬لتطوير‭ ‬مواهبنا‮»‬‭!‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬فنان‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬هاويا،‭ ‬وحين‭ ‬يقرر‭ ‬أن‭ ‬يطور‭ ‬من‭ ‬موهبته‭  ‬يدخل‭ ‬مرحلة‭ ‬الابداع،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬متعدد‭ ‬المواهب‭ ‬فهنا‭ ‬يكمن‭ ‬سر‭ ‬تميزه،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يتطلب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التصميم‭ ‬والإرادة‭ ‬والصبر،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬فعليا‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬تلك‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬حباها‭ ‬الخالق‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الملكات‭ ‬التي‭ ‬جعلتها‭ ‬تتألق‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬النساء‭ ‬البحرينيات‭ ‬المتفردات‭ ‬بإنجازاتهن‭ ‬وعطائهن‭. ‬

التعددية‭ ‬في‭ ‬المواهب‭ ‬مصطلح‭ ‬تربوي‭ ‬ونفسي‭ ‬يعني‭ ‬تميز‭ ‬الشخص‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات،‭ ‬وحين‭ ‬يحاط‭ ‬بالبيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬لتطوير‭ ‬مهاراته‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬لقب‭ ‬‮«‬موسوعي‮»‬،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬نور‭ ‬علي‭ ‬الشهابي‭ ‬مهندسة‭ ‬التصميم‭ ‬الداخلي‭ ‬باستوديو‭ ‬تصميم‭ ‬823،‭ ‬فهي‭ ‬تصمم‭ ‬مخططات‭ ‬معمارية‭ ‬مبدعة،‭ ‬وفنانة‭ ‬تشكيلية‭ ‬ترسم‭ ‬لوحات‭ ‬مذهلة،‭ ‬وعازفة‭ ‬للبيانو‭ ‬تسحر‭ ‬الأذن‭ ‬بأصابعها،‭ ‬ورياضية‭ ‬بامتياز‭ ‬تحمل‭ ‬الحزام‭ ‬البنفسجي‭ ‬في‭ ‬التيكواندو‭.‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬لتحقق‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تمتعها‭ ‬بإرادة‭ ‬فولاذية‭ ‬استطاعت‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬عبور‭ ‬أقسي‭ ‬التجارب‭ ‬وأصعب‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬عبر‭ ‬مشوارها‭ ‬الذي‭ ‬سنتوقف‭ ‬عند‭ ‬أهم‭ ‬محطاته‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الآتي‭: ‬

كيف‭ ‬أثرت‭ ‬نشأتك‭ ‬على‭ ‬مسيرتك؟

يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬طفولتي‭ ‬كانت‭ ‬جميلة‭ ‬ومبهجة،‭ ‬فقد‭ ‬كنت‭ ‬عاشقة‭ ‬للفن‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬وورثت‭ ‬هذا‭ ‬الشيء‭ ‬عن‭ ‬عمي‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يصطحبني‭ ‬باستمرار‭ ‬إلى‭ ‬مرسمه‭ ‬الخاص،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬منحني‭ ‬فرصة‭ ‬مراقبة‭ ‬ورصد‭ ‬إبداعاته‭ ‬الفنية‭ ‬عبر‭ ‬اللوحات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يرسمها،‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬مدني‭ ‬بالخبرة‭ ‬التي‭ ‬دفعتني‭ ‬إلى‭ ‬التعلق‭ ‬بالفن‭ ‬التشكيلي‭ ‬والتعبير‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬عن‭ ‬مشاعري‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬سرد‭ ‬قصة‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬كل‭ ‬لوحة،‭ ‬ووجدت‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬متنفسا‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬شعور‭ ‬يكمن‭ ‬بداخلي،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تفريغ‭ ‬أي‭ ‬طاقة‭ ‬سلبية‭ ‬تسيطر‭ ‬علي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معي‭ ‬حين‭ ‬مررت‭ ‬بتجربة‭ ‬مريرة‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬13‭ ‬عاما‭ ‬تقريبا‭.‬

وما‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬التجربة‭ ‬المريرة؟

في‭ ‬سن‭ ‬المراهقة‭ ‬تعرضت‭ ‬للتنمر‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬وكانت‭ ‬تجربة‭ ‬قاسية‭ ‬للغاية،‭ ‬دفعتني‭ ‬إلى‭ ‬العزلة‭ ‬التامة‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬هي‭ ‬لم‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬تحصيلي‭ ‬العلمي‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬وخلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬كنت‭ ‬أطرح‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬نفسي،‭ ‬وكان‭ ‬الوقت‭ ‬كان‭ ‬يمر‭ ‬ثقيلا‭ ‬للغاية،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سافرت‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬جماعية‭ ‬إلى‭ ‬لندن‭ ‬مدة‭ ‬شهر‭ ‬ونصف‭ ‬مع‭ ‬أناس‭ ‬جدد‭ ‬لم‭ ‬أعرفهم‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وهناك‭ ‬تعرفت‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬عبر‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التأمل‭ ‬عشتها‭ ‬بعمق،‭ ‬وحين‭ ‬عدت‭ ‬وجدت‭ ‬نفسي‭ ‬إنسانة‭ ‬مختلفة‭ ‬تماما،‭ ‬وهنا‭ ‬أدركت‭ ‬أن‭ ‬التنمر‭ ‬صنع‭ ‬مني‭ ‬شخصية‭ ‬أقوى‭ ‬وأفضل‭ ‬من‭ ‬السابق‭.‬

 

كيف‭ ‬يمكن‭ ‬محاربة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬المستفحلة‭ ‬اليوم؟

التنمر‭ ‬أصبح‭ ‬اليوم‭ ‬يمثل‭ ‬ظاهرة‭ ‬خطيرة‭ ‬بالمدارس‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة،‭ ‬وأنا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬المتنمر‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬أو‭ ‬مشكلة‭ ‬ما،‭ ‬وأن‭ ‬التربية‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬تصنعه‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي،‭ ‬لذلك‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬بأفضل‭ ‬من‭ ‬المتنمر‭ ‬عليه‭ ‬بل‭ ‬العكس‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬أما‭ ‬قضية‭ ‬محاربة‭ ‬أمثال‭ ‬هؤلاء‭ ‬المتنمرين‭ ‬فهي‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬أولا‭ ‬ثم‭ ‬المدرسة،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬أدعو‭ ‬إدارات‭ ‬المدارس‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬التردد‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬صارمة‭ ‬ضد‭ ‬الطالب‭ ‬المتنمر،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬سندا‭ ‬قويا‭ ‬لضحايا‭ ‬تلك‭ ‬الظاهرة‭. ‬

حلم‭ ‬الطفولة؟

لقد‭ ‬حلمت‭ ‬في‭ ‬طفولتي‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬رائدة‭ ‬فضاء‭ ‬عند‭ ‬الكبر،‭ ‬وفي‭ ‬مرحلة‭ ‬الثانوي‭ ‬تمنيت‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬مخرجة‭ ‬أفلام،‭ ‬ولكني‭ ‬قررت‭ ‬دراسة‭ ‬التصميم‭ ‬الداخلي‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وخلال‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬الممتعة‭ ‬للغاية‭ ‬تعرفت‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وخرجت‭ ‬من‭ ‬قوقعة‭ ‬المدرسة،‭ ‬وذلك‭ ‬رغم‭ ‬حدوث‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬والتحول‭ ‬إلى‭ ‬الدراسة‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬إليّ‭ ‬الشعور‭ ‬بالعزلة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬تخرجت‭ ‬وعملت‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬خاصة‭ ‬للتصميم‭ ‬لكني‭ ‬تركت‭ ‬وظيفتي‭ ‬بعد‭ ‬عدة‭ ‬أشهر‭. ‬

لماذا؟

خلال‭ ‬عملي‭ ‬بتلك‭ ‬الشركة‭ ‬شعرت‭ ‬بأنني‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬العطاء‭ ‬بالصورة‭ ‬التي‭ ‬أتمناها،‭ ‬لذلك‭ ‬قررت‭ ‬ترك‭ ‬وظيفتي‭ ‬ثم‭ ‬عملت‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬استوديو‭ ‬تصميم‭ ‬823‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬مثل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬انطلاقة‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الديكور‭ ‬الداخلي،‭ ‬وأيقنت‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬بيئة‭ ‬العمل‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬تدفع‭ ‬وتحفز‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬والإبداع‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬الراتب‭ ‬كما‭ ‬يعتقد‭ ‬البعض،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬واصلت‭ ‬مشواري‭ ‬الفني‭ ‬التشكيلي‭.‬

أهم‭ ‬المشاركات‭ ‬الفنية؟

لقد‭ ‬تعلمت‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي‭ ‬بجهود‭ ‬ذاتية‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬ستوديو‭ ‬صغير‭ ‬في‭ ‬منزلنا‭ ‬خصصته‭ ‬لممارسة‭ ‬هذه‭ ‬الهواية،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬مشاركة‭ ‬فنية‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مدارس‭ ‬البحرين‭ ‬وكان‭ ‬عمري‭ ‬حينئذ‭ ‬12‭ ‬عاما،‭ ‬ثم‭ ‬تكررت‭ ‬التجربة‭ ‬ولعل‭ ‬أهمها‭ ‬كانت‭ ‬مسابقة‭ ‬إبراهيم‭ ‬كانو‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬بلوحة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬الإطار‮»‬،‭ ‬ووجهت‭ ‬عبرها‭ ‬رسالة‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬أوضاعها‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الإطار‭ ‬التقليدي‭ ‬الذي‭ ‬وضعت‭ ‬فيه‭ ‬نفسها‭.‬

رؤيتك‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللوحة؟

اللوحة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬أضلاع‭ ‬محكمة‭ ‬الإغلاق،‭ ‬تضع‭ ‬فيه‭ ‬المرأة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تملك‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬جياشة‭ ‬وأحلام‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬تؤكد‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لتكسر‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬وتحقق‭ ‬طموحاتها‭ ‬وأهدافها،‭ ‬لتصبح‭ ‬الماسة‭ ‬مضيئة‭ ‬كما‭ ‬نراها‭ ‬اليوم‭ ‬وفي‭ ‬المستقبل،‭ ‬أما‭ ‬الطير‭ ‬الذي‭ ‬يحلق‭ ‬فوقها‭ ‬في‭ ‬اللوحة‭ ‬فهو‭ ‬يرمز‭ ‬إلى‭ ‬علمها‭ ‬وثقافتها‭ ‬وشغفها‭ ‬المعرفي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدفعها‭ ‬إلى‭ ‬التحليق‭ ‬عاليا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يمثل‭ ‬الخيط‭ ‬الأحمر‭ ‬بعض‭ ‬الأفكار‭ ‬السلبية‭ ‬التي‭ ‬تحملها‭ ‬علي‭ ‬عاتقها‭ ‬بصبر‭ ‬وتحمل،‭ ‬بينما‭ ‬تبرز‭ ‬خطوط‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬وجهها‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬التجاعيد‭ ‬معنى‭ ‬ما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬صلابة‭ ‬وشموخ‭ ‬وإرادة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬حقوقها‭. ‬

بدايتك‭ ‬مع‭ ‬رياضة‭ ‬التيكواندو؟

بدايتي‭ ‬مع‭ ‬ممارسة‭ ‬رياضة‭ ‬التيكواندو‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬طفولتي‭ ‬وتحديدا‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬أربع‭ ‬سنوات،‭ ‬وقد‭ ‬استهوتني‭ ‬بشدة‭ ‬وتحولت‭ ‬إلى‭ ‬وسيلة‭ ‬لتفريغ‭ ‬الطاقة‭ ‬السلبية‭ ‬ولإحداث‭ ‬التوازن‭ ‬الذهني،‭ ‬وقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البطولات،‭ ‬علما‭ ‬أنني‭ ‬حصلت‭ ‬مؤخرا‭ ‬على‭ ‬الحزام‭ ‬البنفسجي‭ ‬الذي‭ ‬يسبق‭ ‬الأسود‭ ‬بثلاثة‭ ‬أحزمة،‭ ‬وسأواصل‭ ‬المسيرة‭ ‬مهما‭ ‬واجهت‭ ‬من‭ ‬تحديات،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬قررته‭ ‬حين‭ ‬أصبت‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬عينيّ،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ولّد‭ ‬بداخلي‭ ‬شعورا‭ ‬قويا‭ ‬للاستمرارية‭ ‬والمنافسة‭ ‬والتحدي‭. ‬

تجربتك‭ ‬مع‭ ‬عزف‭ ‬الموسيقي؟

حبي‭ ‬للموسيقي‭ ‬وموهبتي‭ ‬في‭ ‬عزف‭ ‬البيانو‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬كان‭ ‬وراءه‭ ‬جدي‭ ‬الضرير‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬الذي‭ ‬ورثت‭ ‬عنه‭ ‬هذا‭ ‬الشيء‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي؛‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬كاتب‭ ‬عدل‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وعرف‭ ‬عنه‭ ‬عشقه‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬الأغاني‭ ‬والموسيقي،‭ ‬وعند‭ ‬عمر‭ ‬18‭ ‬عاما‭ ‬قررت‭ ‬تعلم‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬البيانو‭ ‬ذاتيا،‭ ‬وأسعى‭ ‬حاليا‭ ‬لتطوير‭ ‬موهبتي‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭.‬

أصعب‭ ‬محنة؟

أصعب‭ ‬محنة‭ ‬مرت‭ ‬بي‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬كانت‭ ‬فقدان‭ ‬جدتي‭ ‬رحمها‭ ‬الله،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تمثل‭ ‬لي‭ ‬الملجأ‭ ‬الآمن،‭ ‬فهي‭ ‬من‭ ‬علمني‭ ‬المرح‭ ‬والسعادة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬وأحلك‭ ‬الظروف،‭ ‬فبرغم‭ ‬مرضها‭ ‬بالسرطان‭ ‬ظلت‭ ‬متفائلة‭ ‬ومبهجة‭ ‬حتى‭ ‬آخر‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬عمرها‭. ‬وعموما‭ ‬أنا‭ ‬سلاحي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬التوكل‭ ‬على‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى،‭ ‬والصبر‭ ‬والقناعة‭ ‬التامة‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬شر‭ ‬وراءه‭ ‬خير،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬التنمر‭ ‬التي‭ ‬عانيت‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكر‭.‬

في‭ ‬رأيك‭ ‬متى‭ ‬تفشل‭ ‬المرأة؟

لقد‭ ‬علمتني‭ ‬الحياة‭ ‬وما‭ ‬عايشته‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬الآخرين‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬قد‭ ‬تفشل‭ ‬إذا‭ ‬افتقدت‭ ‬تقدير‭ ‬ذاتها‭ ‬وقيمة‭ ‬نفسها،‭ ‬هنا‭ ‬فقط‭ ‬تعجز‭ ‬عن‭ ‬المواصلة‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬وعن‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬وطموحاتها‭.‬

سلبيات‭ ‬تعدد‭ ‬المواهب؟

تعدد‭ ‬المواهب‭ ‬ميزة‭ ‬وليست‭ ‬عيبا‭ ‬وخاصة‭ ‬إذا‭ ‬استطاع‭ ‬المرء‭ ‬تحقيق‭ ‬الموازنة‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬مسؤولياته‭ ‬الحياتية،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬سهل‭ ‬بالطبع‭ ‬ولكنه‭ ‬ليس‭ ‬مستحيلا،‭ ‬وعن‭ ‬نفسي‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنني‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬توزيع‭ ‬وإدارة‭ ‬الوقت‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬مهامي‭ ‬وهواياتي‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬بلوغ‭ ‬أهدافي‭ ‬بكل‭ ‬تمكن‭ ‬ونجاح‭. ‬

أهم‭ ‬إنجاز‭ ‬في‭ ‬التصميم‭ ‬الداخلي؟

من‭ ‬أهم‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬أفخر‭ ‬وأعتز‭ ‬بها‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التصميم‭ ‬الداخلي‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬مدرسة‭ ‬المواهب‭ ‬العالمية‭ ‬الذي‭ ‬بذلت‭ ‬قصارى‭ ‬جهدي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬تصميمه‭ ‬بأسلوب‭ ‬مختلف‭ ‬ومتميز،‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالألوان‭ ‬وتنسيقها‭ ‬وتوزيعها‭.‬

حلمك‭ ‬الحالي؟

الحمد‭ ‬لله‭ ‬استطعت‭ ‬تحقيق‭ ‬جميع‭ ‬أحلامي‭ ‬وطموحاتي،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬أسعى‭ ‬إليه‭ ‬حاليا‭ ‬هو‭ ‬احتراف‭ ‬موهبتي‭ ‬الفنية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر،‭ ‬وخوض‭ ‬مجال‭ ‬الرسم‭ ‬على‭ ‬القماش،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬ارتداء‭ ‬ملابس‭ ‬تحمل‭ ‬رسوماتي‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬مشروعي‭ ‬القادم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا