التطبيق يسوّق فائض الأطعمة بأسعار تنافسية للحد من الخسائر
كنت أول بحرينية تحصل على جائزة «الأفكار العظيمة» من شركة زين
تدريبي وعملي في عدد من الدول الأجنبية أضافا لي الكثير من الخبرات
فخورة بإدخال الأطعمة البحرينية في مطبخ فندق الفورسيزونز
تمثيل وطني في إكسبو دبي بجناح البحرين أهم الإنجازات
صاحبة تطبيق «وجبة» الإلكتروني الأول من نوعه بالمملكة.. حاصلة على أربع جوائز في مسابقات «مشروعي» و«ستارت أب بحرين» و«وومان إنتيك» وزين جريت أيدياز.. أول بحرينية تعمل مساعد شيف في مطعم ميشلين الشهير في إيرلندا.. استشارية الأغذية لولوة جاسم صويلح لـ«أخبار الخليج»:

يقول الكاتب والناشط الإنجليزي الشهير تريسترام ستيوارت: «إن الحد من هدر الطعام طريقة رائعة لتوفير المال والمساعدة في إطعام العالم وحماية الكوكب»!
بالفعل وحرصا منها على الحد من هدر الطعام وما يصاحبه من خسائر كبيرة أطلقت أول مشروع إلكتروني من نوعه بمملكة البحرين تحت مسمى «وجبة»، الذي حاز أربع جوائز في مسابقات «مشروعي»، و«سبرينج فينشرز»، و«وومان إنتيك»، و«جريت ايدياز».
هذا المشروع الاقتصادي والإنساني قبل أي شيء، فرض نفسه بقوة على الساحة لما يحمله من فكر مختلف، وقد جاء ليلبي حاجة فعلية على الساحة وكثمرة لمشوار طويل من الكفاح والعطاء في عالم الطهي الساحر المليء بالأسرار، والذي حققت من خلاله الشيف لولوة جاسم صويلح الكثير من النجاحات والإبداعات وتركت عبره بصمة خاصة ومميزة بها، وهو ما سنتطرق إليه تفصيلا في الحوار التالي:
متى بدأت علاقتك بالطبخ؟
علاقتي بالطبخ بدأت مبكرا للغاية أي في مرحلة الطفولة، وفي البداية كنت أحرص بشدة على مراقبة والدتي وجدتي أثناء الطهي، إلى أن جاءت أول تجربة لي وكان ذلك عند عمر 15 عاما تقريبا، حيث قررت طهي أرز مقلي، وأذكر انه احترق، فأجبرتني والدتي على تناوله على سبيل المزاح، وكان حلمي دوما أن أسافر في الكبر، ووجدت أن مجال الطهي سوف يحقق لي هذا الطموح، وبالفعل توجهت إلى دراسة تخصص الفندقة بالبحرين، وخلال دراستي كنت أتدرب في فندق كروان بلازا الذي كان وراء سفري إلى الأردن لاستكمال شهادتي في فنون الطهي، ومن ثم حصولي على دبلوما في هذا المجال الذي انطلقت فيه.
كيف حدثت الانطلاقة؟
الانطلاقة جاءت حين سافرت الى هونج كونج وعملت شيف في مطعم شهير بنادي الفروسية، ومن بعدها توجهت إلى إسبانيا وعملت في فندق كمبناسكي وتدربت فيه على الطبخ بشكل عام على يد الشيف الشهير سيرجيو هيرمان، كما عملت كذلك في هولندا فترة، ثم عدت الى البحرين لأبدأ مشواري من جديد في هذا العالم.
أول محطة عملية بعد العودة؟
بعد تألقي في الخارج وتحقيقي سمعة طيبة وشهرة واسعة قررت العودة إلى وطني البحرين والتحقت بالعمل لدي فندق الفورسيزونز في أحد مطاعمه الشهيرة، وكان لي الفخر بأنني أول من أدخلت المطبخ البحريني الأصيل بهذا الفندق، عبر تقديم العديد من الأطعمة البحرينية التي اشتهرنا بها ومنها السمك الصافي والتكا وغيرهما، وقد قضيت به حوالي سبع سنوات، وكنت في كل إجازة صيفية أسافر للتدريب في دول العالم، حيث تعلمت من كل دولة شيء مختلف، وبالطبع توسعت خبرتي في مجال الطبخ بشكل كبير ومتنوع ومتميز، واذكر أنه حين توفت جدتي أثناء وجودي في المملكة الأردنية الهاشمية هنا شعرت بالرغبة في إتقان الأطعمة البحرينية.
أهم إنجاز؟
بعد خبرة تمتد الى أكثر من 14 عاما من العمل كشيف، يمكن القول بأن أهم إنجاز حققته كان تمثيلي لوطني في إكسبو دبي عام 2020، وذلك في الجناح البحريني على امتداد حوالي ستة أشهر، الأمر الذي أفخر به كثيرا كوني عكست وجهة مشرفة للبحرين، وكان بصحبتي المواطن بسام العلوي، وقد سافرت عقب ذلك إلى إيرلندا موطن زوجي الذي كان دوما من اكثر الداعمين والمشجعين لي، علما أنه من عشاق المطبخ البحريني، وقضيت هناك حوالي عامين، وكم أنا فخورة كوني أول بحرينية تعمل كمساعد شيف في مطعم ميشلين الشهير هناك، وتعلمت من هذه التجربة كيفية استخدام المنتجات الطبيعية في أماكنها الصحيحة ومن هنا تولدت فكرة مشروعي الخاص.
فكرة المشروع؟
لقد قررت إطلاق تطبيق إلكتروني هو الأول من نوعه يهدف إلى تسويق الفائض من الطعام بالمملكة بشكل عام لخفض الهدر الحادث الذي يصل الى 120 كيلوجراما سنويا بالنسبة للفرد، بكلفة تصل الى 250 مليون دولار سنويا، وذلك بعد دراسة مسحية للسوق البحريني، وحدث ذلك عقب عملي كاستشارية للطعام وعلى سبيل المثال استطعنا تخفيض خسائر أحد المطاعم جراء الفائض من الأطعمة إلى 150 دينارا سنويا بعد أن كانت 2300 دينار، وبالتالي حققنا الاستفادة لعدة أطراف وهي الأشخاص والمؤسسات والدولة من خلال هذا المشروع الذي سميته «وجبة»، وسعدت كثيرا بحصوله على عدة جوائز
ما هي تلك الجوائز؟
من أجمل الأشياء التي حدثت لي أنه قبل تنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع استطاع أن يحصد أربع جوائز في مسابقات مختلفة ومهمة وهي «مشروعي»، و«وبحرين ستاند أب» و«وومان إنتيك» وقد كنت صاحبة أول مشروع بحريني يحصد جائزة «جريت ايدياز» من شركة زين البحرين من بين 11 مشروعا، وقد خططنا لأن يصبح التطبيق متاحا للجميع اعتبارا من شهر نوفمبر 2025.
وعن التحدي الأصعب؟
أصعب تحدٍ بالنسبة لي عبر مشواري كان اتسام شخصيتي بالخجل، وخاصة خلال السنوات الأولى من مشواري، وتكمن الصعوبة هنا في أنه لا يتناسب مطلقا مع متطلبات تقديم وعرض وتسويق هذا المشروع الذي يعتمد بشكل أساسي على التواصل مع الآخرين، وقد استطعت التغلب على ذلك عبر الالتحاق بورش ودورات تدريبية متعددة، وبصفة عامة يمكن القول بأنني إنسانة لا تعرف شيئا اسمه مستحيل، ولا تستسلم لأي عثرات مهما كان نوعها أو حجمها، وهذا ما تعلمته من والدتي التي غرست في روح القوة والصلابة وعدم اليأس.
هل عرفت مذاق الفشل قط؟
أنا ضد مسمى الفشل بشكل عام، بل دعونا نستبدله بلفظ تعثر، وهو شيء إيجابي وضروري للتعلم، ولاكتساب الخبرة في الحياة بشكل عام، وأري أن كل إنجاز أحققه يمثل لي حافزا لعطاء أكبر وأفضل، ولذلك أجد هذا المنطق يحرمني أحيانا من الشعور بالسعادة تجاه أي نجاح، وأود هنا توجيه رسالة مهمة لكل امرأة صاحبة عمل وهي العزم على مواصلة مشوارها ومسيرتها بكل إصرار، وألا تسمح لأي مشاكل أن توقفها أو تعرقل خطاها نحو تحقيق أهدافها وطموحاتها، مهما واجهت من صعوبات.
أسباب خروج بعض مشاريع الطبخ من السوق؟
من أهم أسباب تعثر بعض المشاريع ومن ثم خروجها من السوق هو التقليد والتكرار، وهذا ما حدث فعليا في الفترة الأخيرة، وهناك نقطة مهمة يجب أن يعلمها أي شخص مقدم على مشروع للطبخ، وهي أنه ليس كل من يعرف الطهي يمكنه أن يصبح صاحب مشروع في هذا المجال، لأن الأمر بحاجة الى إدارة صحيحة وإلمام بكثير من الأمور الأخرى، واليوم وللأسف الشديد نجد أي شخص قد يتحول إلى شيف على وسائل التواصل الاجتماعي في لمح البصر، وشخصيا لا أستمد مطلقا أي وصفات من هذه الوسائل بل أسعى دوما إلى الابتكار والتفرد فيما أقدمه.
نصيحتك لاستمرار أي مشروع طهي؟
أهم نصيحة كاستشاري في فن الطهي هي أن يعكس المطعم هويته الخاصة من خلال الأطعمة التي يقدمها ويبتعد تماما عن النسخ من المطاعم الأخرى، وهذا خطا شائع يقع فيه الكثيرين من أصحاب المشاريع، وانا على سبيل المثال اخترت لمسة خاصة أتميز بها وهي ابتكار أطباق شهية خفيفة وبصورة أنيقة، وعدم المغالاة في استخدام البهارات، هذا فضلا عن تمسكي بالأطباق التقليدية الأصيلة، كما أنني أحاول مع شركائي في المشروع غسان أصفهاني ومضافر المساعيد دعم الشركات الوطنية والمنتجات المحلية بصورة كبيرة.
خطتك القادمة؟
لا شك أنني أطمح مستقبلا إلى توسع مشروعي وخروجه من الإطار المحلي إلى الإقليمي على أن تكون البداية بدولة الكويت الشقيقة كأول محطة خارجية، هذا فضلا عن التركيز بدرجة أكبر في عملي الحالي كاستشارية طبخ، والتعمق في عالم الطهي بشكل عام والذي يتطلب معرفة علمية ومهارات عملية عالية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك