العدد : ١٧٦٩٠ - السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٠ - السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

شعوري بالحرمان في فترة ما فتح أمامي أبوابا لفعل الخير

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

أول‭ ‬بحرينية‭ ‬عضو‭ ‬الشبكة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للمسؤولية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وتعد‭ ‬وثيقة‭ ‬ولاء‭ ‬تجمع‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬توقيع‭ ‬نسائي،‭ ‬ومتحدثة‭ ‬في‭ ‬الملتقي‭ ‬العربي‭ ‬الدولي‭ ‬الخامس‭ ‬للتطوع‭ ‬المؤسسي‭.. ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬أفضل‭ ‬معلمة‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬ضمان‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬عامين‭ ‬متتاليين‭.. ‬امرأة‭ ‬الخير‭.. ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬النائب‭ ‬الثاني‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭.. ‬جوهرة‭ ‬ناصر‭ ‬علي‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭:‬


يقول‭ ‬الفيلسوف‭ ‬اليوناني‭ ‬الشهير‭ ‬أرسطو‭: ‬‮«‬إن‭ ‬الخير‭ ‬هو‭ ‬الغاية‭ ‬العليا‭.. ‬والهدف‭ ‬النهائي‭.. ‬الذي‭ ‬تسعي‭ ‬إليه‭ ‬جميع‭ ‬الأفعال‭ ‬والأشياء‭ ‬في‭ ‬الحياة‭.. ‬وهو‭ ‬يرتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بتحقيق‭ ‬السعادة‭ ‬البشرية‮»‬‭!‬

ما‭ ‬أجمل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬الخير‭ ‬هدفا‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬التراحم‭ ‬رسالة،‭ ‬وأن‭ ‬يتحول‭ ‬العون‭ ‬إلى‭ ‬فلسفة،‭ ‬فكل‭ ‬شيء‭ ‬يرحل‭ ‬إلا‭ ‬العمل‭ ‬الطيب‭ ‬الذي‭ ‬يظل‭ ‬مغروسا‭ ‬في‭ ‬النفوس‭ ‬الصافية‭!‬

‭ ‬جوهرة‭ ‬ناصر‭ ‬علي،‭ ‬مديرة‭ ‬مكتب‭ ‬النائب‭ ‬الثاني‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬تجمع‭ ‬أربع‭ ‬آلاف‭ ‬توقيع‭ ‬نسائي‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬للولاء،‭ ‬وتحصل‭ ‬علي‭ ‬عضوية‭ ‬الشبكة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للمسؤولية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وتتحدث‭  ‬في‭ ‬الملتقي‭ ‬العربي‭ ‬الدولي‭ ‬الخامس‭ ‬للتطوع‭ ‬المؤسسي‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬اختارت‭ ‬الخير‭ ‬نهجا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬لإيمانها‭ ‬المطلق‭ ‬بأن‭ ‬الأفعال‭ ‬الخيرية‭ ‬تبقى‭ ‬حية‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭ ‬وتمنح‭ ‬صاحبها‭ ‬الشعور‭ ‬بالسلام‭ ‬وبالراحة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وبأن‭ ‬كل‭ ‬خير‭ ‬يفعله‭ ‬المرء‭ ‬سوف‭ ‬يرد‭ ‬له‭ ‬أضعافا‭ ‬مضاعفة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معها‭ ‬فعليا‭ ‬عبر‭ ‬تجربة‭ ‬ملؤها‭ ‬الكفاح‭ ‬والنجاح‭ ‬والعطاء‭ ‬والإيثار،‭ ‬سوف‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬أهم‭ ‬تفاصيلها‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الآتي‭:‬

متي‭ ‬بدأت‭ ‬علاقتك‭ ‬بالعمل‭ ‬الخيري؟

لقد‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تتسم‭ ‬بالترابط‭ ‬الشديد‭ ‬ومحفزة‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الخير،‭ ‬وكان‭ ‬ما‭ ‬يميزني‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالقراءة‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬مبكر،‭ ‬حتى‭ ‬إنني‭ ‬حين‭ ‬التحقت‭ ‬بالصف‭ ‬الأول‭ ‬الابتدائي‭ ‬كنت‭ ‬أجيد‭ ‬قراءة‭ ‬الجرائد،‭ ‬ويرجع‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لوالدي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يحفز‭ ‬أبنائه‭ ‬جميعا‭ ‬على‭ ‬الاطلاع‭ ‬منذ‭ ‬نعومة‭ ‬اظافرهم،‭ ‬وأذكر‭ ‬انني‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬مادة‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الرابع‭ ‬الابتدائي،‭ ‬كما‭ ‬كنت‭ ‬متذوقة‭ ‬ومحبة‭ ‬للشعر،‭ ‬وكان‭ ‬حلمي‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬معلمة‭ ‬عند‭ ‬الكبر،‭ ‬وقد‭ ‬تحقق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

كيف‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الحلم؟

في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬قررت‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬الجغرافيا‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬الذي‭ ‬كنت‭ ‬أعشقه‭ ‬بفضل‭ ‬الوالد‭ ‬أيضا،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬إطلاعنا‭ ‬على‭ ‬الخرائط‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وكنت‭ ‬قد‭ ‬درست‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬مادة‭ ‬مشتركة‭ ‬هي‭ ‬الفقه‭ ‬الإسلامي‭ ‬وارتبطت‭ ‬بها‭ ‬بشدة،‭ ‬فتوجهت‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التخصص‭ ‬للتعمق‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وقد‭ ‬مثل‭ ‬ذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬نقلة‭ ‬مهمة‭ ‬وضعت‭ ‬اسمي‭ ‬في‭ ‬لوحة‭ ‬الشرف‭ ‬بامتياز‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬الدراسة‭.‬

 

بعد‭ ‬التخرج؟

بعد‭ ‬التخرج‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬مباشرة‭ ‬عملت‭ ‬معلمة‭ ‬لمادة‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وقد‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬افضل‭ ‬معلمة‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬ضمان‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬عامين‭ ‬متتاليين‭ ‬بترشيح‭ ‬من‭ ‬الطالبات،‭ ‬وكنت‭ ‬أبذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لدي‭ ‬من‭ ‬طاقة‭ ‬وجهد‭ ‬في‭ ‬عملي،‭ ‬ولكني‭  ‬قررت‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬مجال‭ ‬عمل‭ ‬آخر‭ ‬بعد‭ ‬مروري‭ ‬بظروف‭ ‬عملية‭ ‬وإنسانية‭ ‬صعبة،‭ ‬فالتحقت‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬النائب‭ ‬الثاني‭ ‬للرئيس‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬التقدير‭ ‬الذي‭ ‬أستحقه،‭ ‬وقد‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬الملاذ‭ ‬لإشباع‭ ‬شغفي‭ ‬بمساعدة‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬موقعي،‭  ‬وتوجيههم‭ ‬إلى‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يحتاجون‭ ‬إليه،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬السعي‭ ‬الدائم‭ ‬نحو‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لمن‭ ‬يطرق‭ ‬بابي،‭ ‬لشعوري‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬فتح‭ ‬أبوابا‭ ‬أمام‭ ‬الكثيرين‭.‬

أهم‭ ‬إنجاز؟

يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬أهم‭ ‬انجاز‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬هو‭ ‬ترك‭ ‬الأثر‭ ‬الطيب‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭ ‬عبر‭ ‬فعل‭ ‬الخير،‭ ‬وهو‭ ‬شيء‭ ‬تكرس‭ ‬بداخلي‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬عانيت‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬الحرمان‭ ‬بسبب‭ ‬ظروف‭ ‬خاصة‭ ‬صعبة،‭ ‬وكانت‭ ‬وراء‭ ‬شغفي‭ ‬بمساعدة‭ ‬الآخرين‭ ‬والأخذ‭ ‬بأياديهم‭ ‬لشعوري‭ ‬جيدا‭ ‬بما‭ ‬يمرون‭ ‬به،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬ترشحي‭ ‬لعضوية‭ ‬الشبكة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للمسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬كأول‭ ‬بحرينية‭ ‬تنال‭ ‬هذا‭ ‬الشرف‭ ‬نتاج‭ ‬عملي‭ ‬الإنساني‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إنجازات‭ ‬أخرى‭ ‬مهمة‭.‬

وما‭ ‬هي؟

لقد‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬تعد‭ ‬وثيقة‭ ‬للولاء‭ ‬تحمل‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬توقيع‭ ‬نسائي‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬البحرين،‭ ‬حتى‭ ‬إنني‭ ‬كنت‭ ‬أذهب‭ ‬بنفسي‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬ظروفه‭ ‬دون‭ ‬التوقيع‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬إقامتهم،‭ ‬وقد‭ ‬حققت‭ ‬الوثيقة‭ ‬37‭ ‬ألف‭ ‬مشاهدة‭ ‬على‭ ‬حسابي،‭ ‬كذلك‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬شرف‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مبادرة‭ ‬للصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬للمؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬الإنسانية،‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬حسابي‭ ‬في‭ ‬انستجرام‭ ‬على‭ ‬مائة‭ ‬ألف‭ ‬مشاهدة‭ ‬لها‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬أيام‭ ‬فقط،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬اختياري‭ ‬للتحدث‭ ‬في‭ ‬الملتقى‭ ‬العربي‭ ‬الدولي‭ ‬الخامس‭ ‬للتطوع‭ ‬المؤسسي‭ ‬كأول‭ ‬مواطنة‭ ‬كذلك‭ ‬تقوم‭ ‬بهذا‭ ‬العمل‭.‬

رسالتك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟

رسالتي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬هي‭ ‬ترك‭ ‬أثر‭ ‬في‭ ‬محيطي‭ ‬يغير‭ ‬من‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين‭ ‬بصورة‭ ‬إيجابية،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يركز‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬موقع‭ ‬كان،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حاولت‭ ‬جاهدة‭ ‬السعي‭ ‬نحو‭ ‬تحقيقه‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملي‭ ‬التطوعي‭ ‬الذي‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬هدف‭ ‬لي‭  ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الفئات‭ ‬والأطياف‭ ‬والديانات‭ ‬والجنسيات،‭  ‬وأود‭ ‬هنا‭ ‬مناشدة‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬ترد‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬يطرق‭ ‬بابها‭ ‬لطلب‭ ‬أي‭ ‬مساعدة‭ ‬كانت،‭ ‬وأن‭ ‬تنتهج‭ ‬المرونة‭ ‬وعدم‭ ‬التشدد‭ ‬عند‭ ‬تطبيق‭ ‬اللائحة‭ ‬الخاصة‭ ‬بها،‭ ‬فهناك‭ ‬حالات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التأخر‭ ‬عن‭ ‬إعانتها‭ ‬أو‭ ‬إغاثتها‭ ‬سريعا،‭ ‬وخاصة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬تقديم‭ ‬مساعدات‭ ‬بسيطة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أطبقه‭ ‬فعليا‭ ‬عبر‭ ‬جهودي‭ ‬الشخصية‭. ‬

مبدأ‭ ‬تسيرين‭ ‬عليه؟

لقد‭ ‬علمتني‭ ‬الحياة‭ ‬وتجاربها‭ ‬الصعبة‭ ‬والمؤلمة‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬لكل‭ ‬مشكلة‭ ‬حل،‭ ‬فهناك‭ ‬نوعية‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نتقبلها‭ ‬ونتعايش‭ ‬معها‭ ‬بسعة‭ ‬صدر،‭  ‬فقط‭ ‬نحاول‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬وطأتها‭ ‬على‭ ‬أنفسنا،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معي‭ ‬فعليا‭ ‬عبر‭ ‬مشواري،‭ ‬حيث‭ ‬سعيت‭ ‬نحو‭ ‬تحويل‭ ‬بعض‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬إلى‭ ‬دافع‭ ‬نحو‭ ‬البذل‭ ‬والعطاء‭ ‬والمواصلة‭ ‬في‭ ‬المسيرة،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بعبور‭ ‬فترة‭ ‬صعبة‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬بسلام،‭ ‬وبتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬بناتي‭ ‬الأربع‭ ‬كاملة،‭ ‬اللاتي‭ ‬يمثلن‭ ‬لي‭ ‬أجمل‭ ‬حصاد‭ ‬ومصدر‭ ‬أستمد‭ ‬منه‭ ‬القوة،‭ ‬ولا‭ ‬يفوتني‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬أتوجه‭ ‬بالشكر‭ ‬والامتنان‭ ‬للوالدين‭ ‬اللذين‭ ‬قدما‭ ‬لي‭ ‬كل‭ ‬الدعم‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬الأوقات‭. ‬

نصيحتك‭ ‬لأي‭ ‬فتاة‭ ‬مقبلة‭ ‬على‭ ‬الزواج؟

أنصح‭ ‬أي‭ ‬فتاة‭ ‬بحسن‭ ‬الاختيار‭ ‬وعدم‭ ‬التسرع‭ ‬عند‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬الزواج،‭ ‬وشخصيا‭ ‬تزوجت‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬19‭ ‬عاما‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬وبالطبع‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬ناضجة‭ ‬بالشكل‭ ‬الكافي‭ ‬لخوض‭ ‬تجربة‭ ‬الزواج،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬أناشد‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بأهمية‭ ‬إدراج‭ ‬منهج‭ ‬علمي‭ ‬يتم‭ ‬تدريسه‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الاولى‭ ‬يتعلم‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أبناء‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬مفهوم‭ ‬الأسرة‭ ‬وحقوق‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬تجهلها‭ ‬الكثيرات‭ ‬من‭ ‬النساء،‭ ‬وكذلك‭ ‬دورها‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وحينئذ‭ ‬سوف‭ ‬نتفادى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الطلاق‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬اليوم‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬بسبب‭ ‬غياب‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬الثقافة‭ ‬الزوجية،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬خفض‭ ‬عدد‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬أروقة‭ ‬المحاكم،‭ ‬وأكاد‭ ‬أجزم‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬التزم‭ ‬الآباء‭ ‬بالنفقة‭ ‬على‭ ‬أبنائهم‭ ‬بعد‭ ‬الطلاق‭ ‬فسوف‭ ‬تخلو‭ ‬المحاكم‭ ‬من‭ ‬معظم‭ ‬قضايا‭ ‬الأسرة‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬فيها‭. ‬

أمنية؟

أتمنى‭  ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬مسيرتي‭ ‬سواء‭ ‬المهنية‭ ‬أو‭ ‬الإنسانية‭ ‬بما‭ ‬يشبع‭ ‬شغفي‭ ‬وطموحي‭ ‬وتوقعات‭ ‬الآخرين‭ ‬مني،‭ ‬وأن‭ ‬أترك‭ ‬بصمة‭ ‬خاصة‭ ‬يتذكرني‭ ‬من‭ ‬خلالها‭  ‬الجميع،‭ ‬وأن‭ ‬يعم‭ ‬فعل‭ ‬الخير‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬بأسره‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬مقابل‭ ‬لتحقيق‭ ‬التكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ونشر‭ ‬المحبة‭ ‬وتقوية‭ ‬الروابط‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬فالعمل‭ ‬التطوعي‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬من‭ ‬أسرار‭ ‬الراحة‭ ‬والرضا‭ ‬لمن‭ ‬يقوم‭ ‬به،‭ ‬وعامل‭ ‬يسهم‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬المجتمع،‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الرحمة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬به،‭  ‬وهو‭ ‬يغمر‭ ‬نفس‭ ‬فاعله‭ ‬بالسعادة‭  ‬بنفس‭ ‬القدر‭ ‬الذي‭ ‬يسر‭ ‬متلقيه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مبادرة‭ ‬الإنسان‭ ‬بالمعروف‭ ‬ترتقي‭ ‬بخلقه‭ ‬وتكون‭ ‬سببا‭ ‬لسلامته‭ ‬النفسية‭ ‬والبدنية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا