العدد : ١٧٦٤٣ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٣ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

رسالتي تعزيز جودة الحياة والاستمتاع بها والبحث عن أسباب الداء

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الخميس ٠٩ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

أول‭ ‬طبيبة‭ ‬بحرينية‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬البورد‭ ‬الدولي‭ ‬لطب‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة،‭ ‬وعلى‭ ‬شهادة‭ ‬اعتماد‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬بلو‭ ‬زون‮»‬‭ ‬العالمي‭..  ‬مدير‭ ‬العيادة‭ ‬الوحيدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬بالمملكة‭ ‬بمستشفى‭ ‬الإرسالية‭ ‬الأمريكية‭.. ‬تم‭ ‬تكريمها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬آل‭ ‬مكتوم‭.. ‬أستاذ‭ ‬طب‭ ‬العائلة‭ ‬والمجتمع‭ ‬المساعد‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.. ‬د‭. ‬فاطمة‭ ‬إبراهيم‭ ‬هباش‭ ‬لأخبار‭ ‬الخليج‭:‬


يقول‭ ‬الله‭ ‬تعالي‭: (‬إن‭ ‬الله‭ ‬لا‭ ‬يغير‭ ‬ما‭ ‬بقوم‭ ‬حتى‭ ‬يغيروا‭ ‬ما‭ ‬بأنفسهم‭)!‬

تغيير‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين‭ ‬يبدأ‭ ‬غالبا‭ ‬بتغيير‭ ‬الذات،‭ ‬وبالإيمان‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬التطوير،‭ ‬فهذا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يلهم‭ ‬من‭ ‬حولك‭ ‬للسير‭ ‬على‭ ‬الدرب‭ ‬نفسه‭ ‬نحو‭ ‬حياة‭ ‬أفضل‭!‬

هذا‭ ‬بالفعل‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬حرفيا‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬هذه‭ ‬الطبيبة‭ ‬التي‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬تطور‭ ‬من‭ ‬ذاتها‭ ‬ومهاراتها‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أهَّلها‭ ‬لأن‭ ‬تصنع‭ ‬من‭ ‬مهنتها‭ ‬رسالة‭ ‬تجسد‭ ‬أسمى‭ ‬معاني‭ ‬الإنسانية،‭ ‬فهي‭ ‬لم‭ ‬تكتف‭ ‬بمجرد‭ ‬علاج‭ ‬الأجساد‭ ‬ووصف‭ ‬الدواء‭ ‬بل‭ ‬راحت‭ ‬تبحث‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬الداء‭ ‬بكل‭ ‬أمانة‭ ‬بهدف‭ ‬توفير‭ ‬أقصى‭ ‬درجة‭ ‬ممكنة‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬لمرضاها‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الاستمتاع‭ ‬بها،‭ ‬لذلك‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬طب‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬البورد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وعلى‭ ‬شهادة‭ ‬اعتماد‭ ‬برنامج‭ ‬بلو‭ ‬‮«‬زون‭ ‬العالمي‮»‬‭. ‬وتدير‭ ‬العيادة‭ ‬الوحيدة‭ ‬المخصصة‭ ‬له‭ ‬بمستشفى‭ ‬الإرسالية‭ ‬الأمريكية‭. ‬

د‭ ‬فاطمة‭ ‬إبراهيم‭ ‬هباش،‭ ‬استشارية‭ ‬طب‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬وطب‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الإرسالية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬أستاذ‭ ‬مساعد‭ ‬لطب‭ ‬العائلة‭ ‬والمجتمع‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬عضو‭ ‬الكلية‭ ‬الأمريكية‭ ‬لطب‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة،‭ ‬صاحبة‭ ‬تجربة‭ ‬متفردة‭ ‬وملهمة‭ ‬لذلك‭ ‬استحقت‭ ‬التوقف‭ ‬عند‭ ‬أهم‭ ‬محطاتها‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

‭*‬حدثينا‭ ‬عن‭ ‬نشأتك؟

‭-‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬طفلة‭ ‬شغوفة‭ ‬بشدة‭ ‬بالتعلم‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬والاستكشاف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات،‭ ‬وقد‭ ‬لعبا‭ ‬الوالدان‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحرصي‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الذات،‭ ‬وكنت‭ ‬أهوى‭ ‬القراءة‭ ‬بشدة‭ ‬واعتدنا‭ ‬على‭ ‬مناقشة‭ ‬ما‭ ‬نقرأه‭ ‬عائليا،‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬هواية‭ ‬الرسم،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬بعض‭ ‬الكتابات‭ ‬الأدبية‭ ‬والشعرية،‭ ‬وعرف‭ ‬عني‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مسابقات‭ ‬مدرسية،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬كنت‭ ‬من‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬الدراسة‭.‬

‭*‬متى‭ ‬تولد‭ ‬حلم‭ ‬الطب؟

‭-‬حلم‭ ‬الطب‭ ‬راودني‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أنظر‭ ‬إلى‭ ‬الطبيب‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬شخص‭ ‬غير‭ ‬عادي‭ ‬ومميز‭ ‬لكونه‭ ‬يلعب‭  ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الآخرين‭  ‬ودعمهم،‭ ‬وساعدني‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الحلم‭ ‬حبي‭ ‬للمواد‭ ‬العلمية،‭ ‬وفي‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬أصبحت‭ ‬الرؤية‭ ‬المستقبلية‭ ‬لدي‭ ‬أوضح،‭ ‬وقررت‭ ‬الالتحاق‭ ‬بجامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لدراسة‭ ‬الطب‭ ‬وشجعني‭ ‬علي‭ ‬ذلك‭ ‬والدي،‭ ‬وكانت‭ ‬بيئة‭ ‬الجامعة‭ ‬محفزة‭ ‬وداعمة‭ ‬للطلاب‭ ‬ولتطوير‭ ‬مهاراتهم‭ ‬وتنميتها‭ ‬وصقل‭ ‬مواهبهم،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬مثلت‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬تجربة‭ ‬غنية‭ ‬بالعلم‭ ‬وكذلك‭ ‬بالصداقات‭ ‬وبالمعارف،‭ ‬وتخرجت‭ ‬بتفوق،‭ ‬وتم‭ ‬تكريمي‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬التخرج‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬حينئذ‭ ‬د‭ ‬رفيعة‭ ‬غباش‭ ‬و‭ ‬د‭. ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬آل‭ ‬مكتوم‭.‬

 

‭*‬وبعد‭ ‬التخرج؟

‭-‬بعد‭ ‬التخرج‭ ‬تخصصت‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬العائلة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬الأقرب‭ ‬إلى‭ ‬قلبي‭ ‬نظرا‭ ‬لكونه‭ ‬لا‭ ‬ينحصر‭ ‬في‭ ‬مجرد‭ ‬وصف‭ ‬الدواء،‭ ‬بل‭ ‬فيما‭ ‬وراء‭ ‬الداء،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تدربت‭ ‬عليه‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬طب‭ ‬العائلة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربع‭ ‬سنوات،‭ ‬ثم‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬البورد‭ ‬الإيرلندي‭ ‬لطب‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وكذلك‭ ‬البورد‭ ‬العربي،‭ ‬وبعد‭ ‬البرنامج‭ ‬عملت‭ ‬طبيبة‭ ‬عائلة‭ ‬في‭ ‬المراكز‭ ‬الصحية‭ ‬إلي‭ ‬جانب‭ ‬التدريس‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬لطلبة‭ ‬الطب،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬أطباء‭ ‬المستقبل‭ ‬عقب‭ ‬ذلك‭ ‬عملت‭ ‬لدى‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

‭*‬تجربتك‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص؟

‭-‬لقد‭ ‬التحقت‭ ‬بالقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬للعمل‭ ‬كاستشارية‭ ‬طب‭ ‬العائلة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬البحثي‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر،‭ ‬وأجريت‭ ‬عدة‭ ‬أبحاث‭ ‬تتعلق‭ ‬بأنماط‭ ‬الحياة‭ ‬وعلاقتها‭ ‬بالأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬كالتغذية‭ ‬والحركة‭ ‬والصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬ثم‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬التغذية‭ ‬والنظم‭ ‬الغذائية‭.‬

‭*‬البحث‭ ‬الأهم؟

‭-‬البحث‭ ‬الذي‭ ‬أراه‭ ‬الأهم‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬كان‭ ‬يتعلق‭ ‬بسلوكيات‭ ‬الأشخاص‭ ‬وعاداتهم‭ ‬الغذائية‭ ‬وعلاقة‭ ‬ذلك‭ ‬بمشاكل‭ ‬الجهاز‭ ‬الهضمي،‭ ‬وبصفة‭ ‬خاصة‭ ‬جرثومة‭ ‬المعدة،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬علمية‭ ‬عالمية‭ ‬محكمة‭ ‬مرموقة،‭ ‬ثم‭ ‬شعرت‭ ‬بالرغبة‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬دائرة‭ ‬عملي‭.‬

‭*‬كيف؟

‭-‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬شعرت‭ ‬أن‭ ‬دوري‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬مجرد‭ ‬وصف‭ ‬الدواء،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الأسباب‭ ‬وراء‭ ‬الداء،‭ ‬وخاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأنماط‭ ‬الحياة‭ ‬ومنها‭ ‬الأنشطة‭ ‬والضغوطات‭ ‬والعلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وغيرها،‭ ‬فقررت‭ ‬أن‭ ‬أتخصص‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الجديد‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬البورد‭ ‬الدولي‭ ‬لطب‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حياتي‭ ‬الشخصية‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬أطبق‭ ‬ما‭ ‬درسته‭ ‬بصورة‭ ‬عملية‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بأنني‭ ‬أدير‭ ‬العيادة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بمستشفى‭ ‬الإرسالية‭ ‬الأمريكية‭.‬

‭*‬مدى‭ ‬الوعي‭ ‬بهذا‭ ‬التخصص؟

‭-‬هذا‭ ‬التخصص‭ ‬يعد‭ ‬جديدا‭ ‬علي‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬العربية،‭ ‬وبحاجة‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬به،‭ ‬خاصة‭ ‬أنه‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬حياة‭ ‬الأشخاص،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يقوم‭ ‬بدور‭ ‬وقائي‭ ‬ضد‭ ‬الإصابة‭ ‬بالأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬التي‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬أسبابها‭ ‬ضغوطات‭ ‬الحياة‭ ‬وأسلوب‭ ‬التغذية‭ ‬والنشاط‭ ‬البدني‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬العوامل،‭ ‬وبالطبع‭ ‬أمارس‭ ‬عملي‭ ‬هذا‭ ‬ضمن‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬المتخصصين‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والرياضة‭ ‬والتغذية‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬الرضا‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬والاستمتاع‭ ‬بها‭ ‬وتلك‭ ‬هي‭ ‬رسالتي‭ ‬التي‭ ‬أستمتع‭ ‬كثيرا‭ ‬بأدائها‭.‬

‭*‬من‭ ‬أهم‭ ‬الإنجازات؟

‭-‬لقد‭ ‬قررت‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬برنامج‭ ‬البلو‭ ‬زون‭ ‬كأول‭ ‬بحرينية‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز،‭ ‬كذلك‭ ‬فخورة‭ ‬بتكريم‭ ‬حاكم‭ ‬دبي‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬آل‭ ‬مكتوم‭ ‬والذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬فعاليات‭ ‬الاحتفال‭ ‬باليوبيل‭ ‬الفضي‭ ‬لجامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والذي‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭.‬

‭*‬ما‭ ‬تعريف‭ ‬البلو‭ ‬زون؟

‭-‬البلو‭ ‬زون‭ ‬هي‭ ‬المناطق‭ ‬الزرقاء‭ ‬وعددها‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ويشتهر‭ ‬سكانها‭ ‬بعيش‭ ‬حياة‭ ‬طويلة‭ ‬وصحية‭ ‬بشكل‭ ‬استثنائي،‭ ‬وهي‭ ‬اوكيناوا‭ ‬باليابان‭ ‬وسردينيا‭ ‬بإيطاليا‭ ‬وايكاريا‭ ‬باليونان‭ ‬وشبه‭ ‬جزيرة‭ ‬نيكويا‭ ‬بكوستاريكا‭ ‬ولوما‭ ‬ليندا‭ ‬بكاليفورنيا،‭ ‬حيث‭ ‬يبلغ‭ ‬فيها‭ ‬الناس‭ ‬سن‭ ‬المئة‭ ‬بمعدلات‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير،‭ ‬وتتميز‭ ‬بمجتمعاتها‭ ‬الداعمة،‭ ‬وبنظام‭ ‬غذائها‭ ‬النباتي‭ ‬وحركته‭ ‬الطبيعية‭ ‬وبعلاقات‭ ‬وروابط‭ ‬عائلية‭ ‬واجتماعية‭ ‬متينة‭ ‬وبشعور‭ ‬قوي‭ ‬بالهدف‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬وببيئة‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬العيش‭ ‬الصحي،‭ ‬وهو‭ ‬مصطلح‭ ‬حديث‭ ‬بالطبع،‭ ‬وقد‭ ‬عزمت‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬علي‭ ‬شهادة‭ ‬اعتماد‭ ‬برنامج‭ ‬البلو‭ ‬زون‭ ‬للتعمق‭ ‬فيه‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭.‬

‭ *‬بماذا‭ ‬يتميز‭ ‬حاملو‭ ‬هذا‭ ‬الاعتماد؟

‭-‬أعتز‭ ‬كثيرا‭ ‬بهذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إدخال‭ ‬نموذج‭ ‬رعاية‭ ‬متطور‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬وتعديل‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الصحة‭ ‬المجتمعية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المساهمات‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬مثل‭ ‬التغذية‭ ‬والحركة‭ ‬والنوم‭ ‬وإدارة‭ ‬التوتر‭ ‬والعلاقات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬تشمل‭ ‬نهجية‭ ‬البلو‭ ‬زون‭ ‬برامج‭ ‬للرفاه‭ ‬المؤسسي‭ ‬وتعزيز‭ ‬صحة‭ ‬الموظفين‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬العمل،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الأطباء‭ ‬المعتمدين‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬مؤهلون‭ ‬لتطبيق‭ ‬مبادئه‭ ‬المبنية‭ ‬على‭ ‬الأدلة‭ ‬لدعم‭ ‬صحة‭ ‬الأفراد‭ ‬والمجتمع‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬إلي‭ ‬جانب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬الأبحاث‭ ‬العلمية‭ ‬حول‭ ‬العيش‭ ‬بنفسية‭ ‬المنطقة‭ ‬الزرقاء‭. ‬

‭*‬أصعب‭ ‬تحدٍ؟

‭-‬أصعب‭ ‬تحدٍ‭ ‬واجهته‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتي‭ ‬هو‭ ‬إمكانية‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬دوري‭ ‬كأم‭ ‬وزوجة‭ ‬ومعلمة‭ ‬وطبيبة،‭ ‬فتعدد‭ ‬الأدوار‭ ‬أمر‭ ‬ليس‭ ‬سهلا‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭  ‬والأصعب‭ ‬هو‭ ‬المواصلة‭ ‬والاستمرارية،‭ ‬وقد‭ ‬تمكنت‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بفضل‭ ‬دعم‭ ‬الوالدين‭ ‬وزوجي‭ ‬وأولادي،‭ ‬فلولا‭ ‬دعمهم‭ ‬ما‭ ‬حققت‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬اليوم،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬دوري‭ ‬الأسري‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دائما‭ ‬الأولوية،‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬أعتبر‭ ‬الأمومة‭ ‬أهم‭ ‬إنجاز‭ ‬لي،‭ ‬حيث‭ ‬أجد‭ ‬أبنائي‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬لي‭ ‬وقد‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬غرس‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬الجميلة‭ ‬في‭ ‬نفوسهم‭ ‬والتي‭ ‬تعلمتها‭ ‬من‭ ‬جدتي‭ ‬رحمها‭ ‬الله‭ ‬وأهمها‭ ‬التواضع‭ ‬واحترام‭ ‬الآخر‭ ‬والعطاء‭ ‬والعلم‭ ‬والتعلم‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭.‬

‭*‬حلمك‭ ‬الحالي؟

‭-‬لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬يتوافر‭ ‬فيها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤهلها‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الزرقاء‭ ‬وأهمها‭ ‬الترابط‭ ‬الأسري‭ ‬والاجتماعي‭ ‬وكذلك‭ ‬هيمنة‭ ‬الروحانيات،‭ ‬وكم‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬العالم‭ ‬ضمن‭ ‬مناطق‭ ‬البلو‭ ‬زون،‭ ‬وأنا‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬لدعم‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه،‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬إحداث‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الشراكات‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬لنشر‭ ‬التوعية‭ ‬اللازمة‭ ‬لجعل‭ ‬البيئة‭ ‬محفزة‭ ‬وداعمة‭ ‬لحياة‭ ‬صحيَّة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا