العدد : ١٧٦٧٨ - الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٨ - الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

فخورة بإحداث نقلة نوعية في تطوير الخدمات الجلدية الحكومية

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

أول‭ ‬طبيبة‭ ‬بحرينية‭ ‬تخصص‭ ‬أمراض‭ ‬جلدية‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬بورد‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬العربي‭ ‬والبريطاني‭ ‬والأوروبي،‭ ‬والبورد‭ ‬الأمريكي‭ ‬للطب‭ ‬التجميلي‭ ‬ودبلوم‭ ‬احترافي‭ ‬من‭ ‬إيطاليا‭ ‬وأخرى‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬والإدارة‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬من‭ ‬إيرلندا،‭ ‬وعلى‭ ‬زمالتين‭ ‬في‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬المعقدة‭ ‬والذئبة‭ ‬الحمراء‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭.. ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬التميز‭ ‬والإلهام‭ ‬من‭ ‬الكلية‭ ‬الملكية‭ ‬الإيرلندية،‭ ‬وعلى‭ ‬وسام‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الطبي‭ ‬بالبحرين‭.. ‬دشنت‭ ‬وحدة‭ ‬العمليات‭ ‬القصيرة‭ ‬في‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭.. ‬أطلقت‭ ‬أكبر‭ ‬فعالية‭ ‬توعوية‭ ‬بالأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬على‭ ‬مستوي‭ ‬الخليج‭.. ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬بالمستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬د‭. ‬عائشة‭ ‬جمعة‭ ‬الموسى‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭: ‬


يقول‭ ‬العالم‭ ‬الشهير‭ ‬ألبرت‭ ‬آينشتاين‭: ‬لا‭ ‬تسعي‭ ‬للنجاح‭.. ‬وإنما‭ ‬كن‭ ‬ذا‭ ‬قيمه‭!‬

بالفعل‭ ‬هي‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تحيا‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين،‭ ‬بل‭ ‬سعت‭ ‬نحو‭ ‬ترك‭ ‬أثر‭ ‬إيجابي‭ ‬في‭ ‬مجالها،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بمجرد‭ ‬النجاح،‭ ‬فقيمة‭ ‬الإنسان‭ ‬ليست‭ ‬بما‭ ‬يملكه،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يمنحه،‭ ‬وذلك‭ ‬هو‭ ‬السر‭ ‬وراء‭ ‬اختلافه‭ ‬وتميزه‭ ‬وإبداعه‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إحداثه‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬من‭ ‬حوله‭.‬

د‭. ‬عائشة‭ ‬جمعة‭ ‬الموسى‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬بالمستشفيات‭ ‬الحكومية،‭ ‬حاصلة‭ ‬علي‭ ‬جائزة‭ ‬التميز‭ ‬والالهام‭ ‬من‭ ‬الكلية‭ ‬الملكية‭ ‬الإيرلندية،‭ ‬أول‭ ‬طبيبة‭ ‬بحرينية‭ ‬تخصص‭ ‬أمراض‭ ‬جلدية‭ ‬تحصل‭ ‬علي‭ ‬البورد‭ ‬العربي‭ ‬والبريطاني‭ ‬والأوروبي‭ ‬والامريكي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دبلوم‭ ‬احترافي‭ ‬من‭ ‬إيطاليا‭ ‬وآخر‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬والإدارة‭ ‬الصحية‭ ‬من‭ ‬جمهورية‭ ‬إيرلندا،‭ ‬وعلى‭ ‬زمالتين‭ ‬في‭ ‬الامراض‭ ‬الجلدية‭ ‬المعقدة‭ ‬والذئبة‭ ‬الحمراء‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭.‬

هي‭ ‬امرأة‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬خاص،‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬قيمة‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يصنع‭ ‬لنفسه‭ ‬هدفا‭ ‬ساميا‭ ‬ذا‭ ‬قدر‭ ‬جليل‭ ‬يسعي‭ ‬ويكد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيقه،‭ ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬مهنة‭ ‬الطب‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬رسالة‭ ‬أخلاقية‭ ‬وإنسانية‭ ‬عظيمة‭ ‬تتمحور‭ ‬حول‭ ‬العطاء‭ ‬والرحمة‭ ‬وتخفيف‭ ‬آلام‭ ‬الآخرين‭.‬

اتقان‭ ‬العمل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليها‭ ‬هو‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬واجب،‭ ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬نجاحها‭ ‬وتميزها‭ ‬وتألقها‭ ‬محط‭ ‬صدفة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬استحقاق‭ ‬انتزع‭ ‬بمرارة‭ ‬الصبر‭ ‬وبعرق‭ ‬الجهد‭ ‬وبهمة‭ ‬الكفاح‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬العملية‭ ‬والإنسانية‭ ‬الملهمة‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬الآتي‭:‬

كيف‭ ‬أثرت‭ ‬نشأتك‭ ‬على‭ ‬مسيرتك؟

لقد‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬محفزة‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬العلم‭ ‬والتعلم‭ ‬والتفوق،‭ ‬ويرجع‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬الوالدين‭ ‬اللذين‭ ‬تعلمت‭ ‬منهما‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬الجميلة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وحرصهما‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬كل‭ ‬الدعم‭ ‬والتشجيع‭ ‬لأبنائهم‭ ‬ومنذ‭ ‬الصغر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬التفوق‭ ‬والتميز،‭ ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬الهوايات‭ ‬التي‭ ‬كنت‭ ‬أمارسها‭ ‬في‭ ‬طفولتي‭ ‬فن‭ ‬الرسم‭ ‬الذي‭ ‬غذى‭ ‬بداخلي‭ ‬شغف‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬لاحقا،‭ ‬علما‭ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬دائما‭ ‬أرى‭ ‬نفسي‭ ‬طبيبة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

ماذا‭ ‬تعلمت‭ ‬من‭ ‬الوالدين؟

لقد‭ ‬تعلمت‭ ‬من‭ ‬والدي‭ ‬أهمية‭ ‬تحقيق‭ ‬التفوق‭ ‬والتميز‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬ومعنى‭ ‬وقيمة‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬بلوغ‭ ‬الهدف‭ ‬بكل‭ ‬جهد‭ ‬واجتهاد‭ ‬مهما‭ ‬واجهت‭ ‬من‭ ‬تحديات،‭ ‬أما‭ ‬والدتي‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬الفضل‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الجانب‭ ‬الإنساني‭ ‬بداخلي،‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمساعدة‭ ‬الآخرين‭ ‬ومشاركة‭ ‬تجاربهم،‭ ‬وفي‭ ‬مرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬الثانوي‭ ‬قررت‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬الطب‭ ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬الملكية‭ ‬الإيرلندية،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬تكريم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬تطوعي‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬خلال‭ ‬أحداث‭ ‬2011‭.‬

بعد‭ ‬التخرج؟

بعد‭ ‬التخرج‭ ‬حظيت‭ ‬بتكريم‭ ‬نظير‭ ‬تفوقي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬الامتياز‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬التخصصات‭ ‬الطبية‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أهلني‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ ‬في‭ ‬وحدة‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬ثم‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬البورد‭ ‬العربي‭ ‬والبريطاني‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬نفسه،‭ ‬عقب‭ ‬ذلك‭ ‬تم‭ ‬ابتعاثي‭ ‬لجمهورية‭ ‬إيرلندا‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الزمالة‭ ‬الإيرلندية‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬المعقدة‭ ‬وفي‭ ‬الذئبة‭ ‬الحمراء،‭ ‬وكنت‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬هاتين‭ ‬الزمالتين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬وقد‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬هذين‭ ‬التخصصين‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬كونهما‭ ‬يعانيان‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬للمرضى‭ ‬عبر‭ ‬العلاجات‭ ‬الحديثة‭ ‬المتطورة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بهما‭.‬

أصعب‭ ‬مرحلة؟

أصعب‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬حياتي‭ ‬كانت‭ ‬حين‭ ‬سافرت‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬إيرلندا‭ ‬وتركت‭ ‬طفليّ‭ ‬أحدهما‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬اربع‭ ‬سنوات‭ ‬و‭ ‬الآخر‭ ‬عند‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬وبالطبع‭ ‬مثل‭ ‬ذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬صعوبات‭ ‬الغربة‭ ‬والعيش‭ ‬بمفردي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬أسرتي،‭ ‬ولكن‭ ‬بفضل‭ ‬دعم‭ ‬زوجي‭ ‬الشديد‭ ‬لي‭ ‬وكذلك‭ ‬الأهل‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬اجتياز‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬بسلام‭ ‬وبنجاح،‭ ‬حيث‭ ‬عزمت‭ ‬وبكل‭ ‬قوة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬هدفي،‭ ‬وقد‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬طيبة‭ ‬الشعب‭ ‬الايرلندي‭ ‬التي‭ ‬خففت‭ ‬عني‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الضغوطات‭ ‬النفسية،‭ ‬وأثناء‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬عليا‭ ‬مع‭ ‬مرتبة‭ ‬الشرف‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬والإدارة‭ ‬الصحية،‭ ‬وبعد‭ ‬العودة‭ ‬واصلت‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬شهادات‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬الجلدية‭ ‬التجميلي،‭ ‬وحصلت‭ ‬علي‭ ‬البورد‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬التجميل‭ ‬وعلى‭ ‬دبلوما‭ ‬احترافية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬التجميل‭ ‬من‭ ‬إيطاليا‭.‬

كيف‭ ‬ترين‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬التجميل‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬والعالم‭ ‬والغربي؟

من‭ ‬واقع‭ ‬تجربتي‭ ‬وخبراتي‭ ‬المتراكمة‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬فرقا‭ ‬كبيرا‭ ‬بين‭ ‬طب‭ ‬التجميل‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬العربية‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭ ‬الغربي،‭ ‬فعمليات‭ ‬التجميل‭ ‬لديهم‭ ‬تتسم‭ ‬بالبساطة‭ ‬وبالميل‭ ‬إلى‭ ‬الجمال‭ ‬الطبيعي،‭ ‬أما‭ ‬نحن‭ ‬فنعاني‭ ‬بعض‭ ‬الشيء‭ ‬من‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬تأكيد‭ ‬دور‭ ‬الطبيب‭ ‬ومدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬اقناع‭ ‬المريض‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬مساعدته‭ ‬على‭ ‬الاختيار‭ ‬الصحيح‭ ‬والمناسب‭ ‬له،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يتفاوت‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭.‬

أهم‭ ‬الإنجازات؟

لقد‭ ‬شرفت‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬توسعة‭ ‬وحدة‭ ‬الامراض‭ ‬الجلدية‭ ‬بالمستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قسم‭ ‬مختص‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬التنفيذية‭ ‬برئاسة‭ ‬الدكتورة‭ ‬مريم‭ ‬الجلاهمة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تم‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الكوادر‭ ‬الطبية‭ ‬العاملة‭ ‬به،‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬د‭. ‬مريم‭ ‬الجلاهمة‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للمستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬تحمست‭ ‬كثيرا‭ ‬للفكرة‭ ‬وقدمت‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬الدعم،‭ ‬وأصبح‭ ‬القسم‭ ‬يتمتع‭ ‬بمكانة‭ ‬طبية‭ ‬مرموقة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شهد‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬خدماته،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬افتتاح‭ ‬خدمات‭ ‬نوعية‭ ‬حديثة‭ ‬عيادتين‭ ‬به،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تضاعف‭ ‬عدد‭ ‬المرضي‭ ‬المترددين‭ ‬على‭ ‬القسم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬انخفاض‭ ‬قائمة‭ ‬الانتظار‭ ‬إلى‭ ‬النصف‭ ‬تقريبا،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إنجازات‭ ‬أخرى‭ ‬مهمة‭.‬

وما‭ ‬هي؟

من‭ ‬الإنجازات‭ ‬الأخرى‭ ‬المهمة‭ ‬تدشين‭ ‬وحدة‭ ‬العمليات‭ ‬القصيرة‭ ‬في‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬نوعية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬الجلدية‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تدريب‭ ‬ممرضات‭ ‬مراكز‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬على‭ ‬جهاز‭ ‬النيتروجين‭ ‬البارد‭ ‬لأول‭ ‬مرة،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحن‭ ‬مؤهلات‭ ‬للقيام‭ ‬بالعلاج‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬عملهن،‭ ‬كما‭ ‬أطلقت‭ ‬أكبر‭ ‬فعالية‭ ‬توعوية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخليج‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بحصولي‭ ‬على‭ ‬وسام‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الطبي‭ ‬لتقديم‭ ‬خدماتي‭ ‬الطبية‭ ‬ضمن‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬أثناء‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭.‬

كلمة‭ ‬للطبيب؟

أنا‭ ‬مؤمنة‭ ‬بشدة‭ ‬بأن‭ ‬التميز‭ ‬المهني‭ ‬والأكاديمي‭ ‬لأي‭ ‬طبيب‭ ‬أمرا‭ ‬ضروريا،‭ ‬ولكنه‭ ‬ليس‭ ‬كافيا،‭ ‬حيث‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬أثرا‭ ‬إيجابيا‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المريض‭ ‬عبر‭ ‬تقديمه‭ ‬الدعم‭ ‬والمساعدة‭ ‬له‭ ‬وبناء‭ ‬علاقة‭ ‬معه‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬التعاطف‭ ‬والثقة‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬فالتعامل‭ ‬النفسي‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬نجاح‭ ‬العلاج،‭ ‬ويترك‭ ‬علامة‭ ‬في‭ ‬المريض‭ ‬نفسه‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬حياته‭ ‬للأفضل،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أحاول‭ ‬جاهدة‭ ‬تحقيقه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملي‭ ‬الحكومي‭ ‬أو‭ ‬الخاص‭.‬

نصيحة‭ ‬للمرأة؟

نصيحتي‭ ‬لكل‭ ‬امرأة‭ ‬هي‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬تجميلي‭ ‬تقدم‭ ‬عليه،‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ ‬الواقعية‭ ‬والآمنة‭ ‬لعلاج‭ ‬أي‭ ‬مشكلة‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬تؤرقها،‭ ‬ودقة‭ ‬الاختيار‭ ‬للطبيب‭ ‬المؤهل‭ ‬لعلاجها،‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬صحة‭ ‬بشرتها‭ ‬لضمان‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬التعرض‭ ‬لأى‭ ‬مشاكل،‭ ‬وهو‭ ‬خيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬لديها،‭ ‬ومن‭ ‬ثقتها‭ ‬بنفسها،‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬حيويتها‭ ‬وعلى‭ ‬مظهرها‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬ويمكن‭ ‬تحقيقه‭ ‬بخطوات‭ ‬عملية‭ ‬ومدروسة‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬مرحلة‭ ‬عمرية،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬ليست‭ ‬تحولا‭ ‬فوريا،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬رحلة‭ ‬تحقق‭ ‬نتائج‭ ‬عظيمة‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭.‬

طموحك‭ ‬الحالي؟

أتمنى‭ ‬أن‭ ‬أواصل‭ ‬مسيرتي‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬وتوسعة‭ ‬قسم‭ ‬الامراض‭ ‬الجلدية‭ ‬بالمستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬ليصبح‭ ‬علامة‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والمحطة‭ ‬الأولى‭ ‬التدريبية‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وكذلك‭ ‬استكمال‭ ‬المسيرة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬خدماتي‭ ‬وخبراتي‭ ‬الواسعة‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬الجلدية‭ ‬والتجميل‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تطوير‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬والوصول‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬ويضمن‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬خصبة‭ ‬وصحية‭ ‬للأطباء‭ ‬الجدد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التخصص‭ ‬الذين‭ ‬سيتسلمون‭ ‬القيادة‭ ‬من‭ ‬بعدنا،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬مؤهلين‭ ‬بامتياز‭ ‬لتحمل‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬العظيمة‭ ‬مستقبلا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا