العدد : ١٧٦٩٠ - السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٠ - السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

صاحبة مشروع للطهي وتجربة عملية ملؤها الكفاح والنجاح.. رائدة الأعمال ديانا علي زلفي لأخبار الخليج:
بدأت مشروعي بإعداد وجبة واحدة من منزلي مدة عامين

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

يقول‭ ‬الطباخ‭ ‬الفرنسي‭ ‬العالمي‭ ‬جاك‭ ‬بيبين‭ ‬‮«‬الطبخ‭ ‬هو‭ ‬أصدق‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬الحب‭.. ‬أنت‭ ‬تطبخ‭ ‬للآخرين‭.. ‬وعليك‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬بعض‭ ‬الحب‭ ‬فيه‮»‬‭!‬

نعم،‭ ‬الطباخ‭ ‬يوزع‭ ‬السعادة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬طبق،‭ ‬تلك‭ ‬هي‭ ‬قناعتها،‭ ‬فالطهي‭ ‬بشغف‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها‭ ‬هو‭ ‬غذاء‭ ‬للروح،‭ ‬والطعام‭ ‬في‭ ‬رأيها‭ ‬هو‭ ‬لغة‭ ‬الحب‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬العائلة‭ ‬والأصدقاء‭. ‬

رائدة‭ ‬الأعمال‭ ‬ديانا‭ ‬علي‭ ‬زلفي‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬المطبخ‭ ‬قلب‭ ‬المنزل،‭ ‬حيث‭ ‬تصنع‭ ‬الذكريات‭ ‬وتضفي‭ ‬لمسات‭ ‬من‭ ‬الحب،‭ ‬والمكان‭ ‬الذي‭ ‬تهب‭ ‬فيه‭ ‬السعادة‭ ‬للآخرين،‭ ‬فالطبخ‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬تحضير‭ ‬للطعام‭ ‬بل‭ ‬لغة‭ ‬عالمية‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬المشاعر‭ ‬والطاهي‭ ‬العاشق‭ ‬لفنه‭ ‬يمزج‭ ‬المكونات‭ ‬بشغف‭ ‬ليصنع‭ ‬أطباقه‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تغذي‭ ‬الجسد‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تبهج‭ ‬الروح‭ ‬وتترك‭ ‬أثرا‭ ‬دافئا‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬من‭ ‬يتذوقها‭.‬

عشقها‭ ‬للطبخ‭ ‬ورثته‭ ‬عن‭ ‬جدتها،‭ ‬رحمها‭ ‬الله،‭ ‬والتي‭ ‬كبرت‭ ‬في‭ ‬مطبخها‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها‭ ‬مدرسة‭ ‬تعلمت‭ ‬فيها‭ ‬فنون‭ ‬اعداد‭ ‬الطعام،‭ ‬وتولد‭ ‬به‭ ‬حلمها‭ ‬في‭ ‬ان‭ ‬تحترف‭ ‬هذه‭ ‬المهنة،‭ ‬وبالفعل‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬ما‭ ‬أرادت،‭ ‬فأصبحت‭ ‬صاحبة‭ ‬مشروع‭ ‬خاص‭ ‬تمارس‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬شغفها‭ ‬لتتألق‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬النساء‭ ‬المتميزات‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

متى‭ ‬بدأت‭ ‬علاقتك‭ ‬بالطبخ؟

علاقتي‭ ‬بالطبخ‭ ‬بدأت‭ ‬مبكرا‭ ‬للغاية‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬مطبخ‭ ‬جدتي‭ ‬الذي‭ ‬كبرت‭ ‬فيه،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬منزلها‭ ‬يحتضن‭ ‬كافة‭ ‬التجمعات‭ ‬العائلية‭ ‬ومفتوح‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭ ‬للجميع،‭ ‬واذكر‭ ‬أنني‭ ‬حين‭ ‬بلغت‭ ‬عمر‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬أوكلت‭ ‬لي‭ ‬أول‭ ‬عمل‭ ‬بالمطبخ،‭ ‬وما‭ ‬زلت‭ ‬اذكر‭ ‬هذه‭ ‬التجربة،‭ ‬وقد‭ ‬تعلمت‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بفنون‭ ‬الطبخ‭ ‬عبر‭ ‬مرافقتي‭ ‬لها‭ ‬ومساعدتي‭ ‬لها‭ ‬أثناء‭ ‬الطباخ،‭ ‬علما‭ ‬بأنها‭ ‬تميزت‭ ‬بطهي‭  ‬كل‭ ‬الأصناف‭ ‬الغربية‭ ‬والشرقية‭ ‬والبحرينية‭ ‬الأصيلة‭ ‬وكانت‭ ‬مبدعة‭ ‬بحق‭ .‬

هوايات‭ ‬أخرى‭ ‬لازمتك‭ ‬في‭ ‬الطفولة؟

السباحة‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي‭ ‬كنت‭ ‬شخصية‭ ‬فضولية‭ ‬تحب‭ ‬تجربة‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬تقريبا،‭ ‬أعشق‭ ‬الرسم‭ ‬والغناء‭ ‬ورياضة‭ ‬وكانت‭ ‬لي‭ ‬أحلام‭ ‬كثيرة،‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬مصممة‭ ‬أزياء‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬ارسم‭ ‬تصاميم‭ ‬الفساتين‭ ‬وأستمتع‭ ‬بذلك‭ ‬كثيرا،‭ ‬كما‭ ‬حلمت‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬أستاذة‭ ‬جامعية،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أمنيتي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أمتلك‭ ‬مشروعا‭ ‬يقدم‭ ‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬المأكولات‭ ‬بطريقة‭ ‬احترافية‭ ‬وصحية،‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬أقبلت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬التسويق‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وقد‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬علم‭ ‬المحاسبة‭ ‬للإلمام‭ ‬بكافة‭ ‬تفاصيل‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬خاص‭ ‬سوف‭ ‬أخوضه،‭ ‬ثم‭ ‬حدثت‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬مشواري‭.‬

وماهي‭ ‬نقطة‭ ‬التحول؟

أثناء‭ ‬دراستي‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬تخصص‭ ‬التسويق‭ ‬تلقيت‭ ‬عرضا‭ ‬لبعثة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السفارة‭ ‬الامريكية‭ ‬بالبحرين‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مدة‭ ‬ست‭ ‬أشهر،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬إتمام‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬بالجامعة،‭ ‬وبالفعل‭ ‬سافرت‭ ‬والتحقت‭ ‬بالكورس،‭ ‬وأثناء‭ ‬وجودي‭ ‬هناك‭ ‬كنت‭ ‬امارس‭ ‬الطبخ‭ ‬بشغف‭ ‬وأصنع‭ ‬أطباقا‭ ‬للطلبة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬هي‭ ‬البداية‭ ‬الحقيقية‭ ‬لشغفي‭ ‬بالطبخ،‭ ‬بل‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬مهمة‭ ‬جعلتني‭ ‬أدرك‭ ‬مدى‭ ‬استمتاعي‭ ‬باستخدام‭ ‬الطعام‭ ‬كوسيلة‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭ ‬وبناء‭ ‬علاقات‭ ‬معهم‭ ‬والتعريف‭ ‬بثقافتنا‭ ‬وتراثنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ .‬

 

وماذا‭ ‬بعد‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬البحرين؟

حين‭ ‬عدت‭ ‬الى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التسويق،‭ ‬وكان‭ ‬معظم‭ ‬الزبائن‭ ‬الذين‭ ‬اتعامل‭ ‬معهم‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطعام‭ ‬بمختلف‭ ‬انواعه،‭ ‬واستمتعت‭ ‬بذلك‭ ‬كثيرا،‭ ‬وواصلت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بشغف‭ ‬كبير‭ ‬مدة‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مختلفة،‭ ‬ثم‭ ‬قررت‭ ‬التوقف‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭ ‬لإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬أهدافي‭ ‬والتفكير‭ ‬مليا‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬خاص،‭ ‬وانطلقت‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬عبر‭ ‬إعداد‭ ‬وجبة‭ ‬طعام‭ ‬واحدة‭ ‬اشتهرت‭ ‬بها،‭ ‬واستمر‭ ‬ذلك‭ ‬لحوالي‭ ‬عامين،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أتلقى‭ ‬الطلبات‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأصدقاء‭ ‬والاقارب‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬ذاع‭ ‬صيتي‭ ‬وزاد‭ ‬الاقبال‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الوجبة‭ ‬عزمت‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬حلمي،‭ ‬ومن‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬أعتز‭ ‬بها‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬الطبق‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬شكل‭ ‬نقطة‭ ‬البداية‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬يقدم‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬المطعم‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ .‬

كيف‭ ‬تحقق‭ ‬الحلم؟

لقد‭ ‬تحقق‭ ‬حلم‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬مطعم‭ ‬خاص‭ ‬أمارس‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬شغفي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ذاع‭ ‬صيتي‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭  ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬واذكر‭ ‬انني‭ ‬استثمرت‭ ‬في‭ ‬مشروعي‭ ‬بكل‭ ‬وعي‭ ‬ومنحت‭ ‬نفسي‭ ‬الفرصة‭ ‬للدخول‭ ‬الى‭ ‬عالم‭ ‬جديد‭ ‬مليء‭ ‬بالتحديات‭ ‬والتعلم‭. ‬وقد‭ ‬حظيت‭ ‬بدعم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العائلة‭ ‬ومساندة‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬والدي‭ ‬وزوجي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬والدتي‭ ‬واسهم‭ ‬في‭ ‬نجاحي‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وأذكر‭ ‬انها‭ ‬نصحتني‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬البداية‭ ‬كبيرة‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬تكون،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬شجعني‭ ‬على‭ ‬المضي‭ ‬قدما‭ ‬بخطوات‭ ‬جادة‭ ‬ومدروسة،‭ ‬وبفضل‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التخطيط‭ ‬أطلقت‭ ‬مشروعي‭ ‬بمساعدة‭ ‬مؤسسة‭ ‬تمكين‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬استلهمت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬عصارة‭ ‬المعلومات‭ ‬والخبرات‭ ‬من‭ ‬الآخرين،‭ ‬حتى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬خرجوا‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬الى‭ ‬فشل‭ ‬مشاريعهم،‭ ‬وذلك‭ ‬لتجنبها‭ ‬وعدم‭ ‬الوقوع‭ ‬فيها‭. ‬

 

أهم‭ ‬تلك‭ ‬الأخطاء؟‭ ‬

لم‭ ‬أكن‭ ‬أتوقع‭ ‬أو‭ ‬أتخيل‭ ‬تلك‭ ‬المشاكل‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬حين‭ ‬بدأت‭ ‬مشروعي،‭ ‬وفي‭ ‬رأيي‭ ‬المتواضع‭ ‬هناك‭ ‬شيئان‭ ‬مهمان‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬صاحب‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬ان‭ ‬يضعهما‭ ‬في‭ ‬ذهنه‭ ‬عند‭ ‬الاقدام‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬حر‭ ‬وهما‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإدارة،‭ ‬والاستشارة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أصحاب‭ ‬الشأن،‭ ‬لأنهما‭ ‬عماد‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نبخل‭ ‬عليهما‭ ‬بأي‭ ‬نفقات،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الاهتمام‭ ‬التام‭ ‬بالموظفين‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬مريحة‭ ‬لهم‭ ‬نفسيا‭ ‬وماديا‭ ‬لأنهم‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يحصلون‭ ‬عليه‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬عطاؤهم‭ ‬مجزيا،‭ ‬وتلك‭ ‬كانت‭ ‬نصيحة‭ ‬المستشار‭ ‬الذي‭ ‬استعنت‭ ‬به‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اعتمادي‭ ‬على‭ ‬مدير‭ ‬يتمتع‭ ‬بخبرة‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬والذي‭ ‬تعلمت‭ ‬منه‭ ‬الكثير‭. ‬

إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬يعاني‭ ‬السوق‭ ‬من‭ ‬التشبع‭ ‬بمشاريع‭ ‬الطهي؟

أرى‭ ‬أن‭ ‬المشاريع‭ ‬الخاصة‭ ‬بالطعام‭ ‬هي‭ ‬الوحيدة‭ ‬المستمرة‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تشبع،‭ ‬فالناس‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬الازمات‭ ‬نجدها‭ ‬تحقق‭ ‬انتعاشا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مشروع‭ ‬مذاقه‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬يميزه‭ ‬عن‭ ‬البقية،‭ ‬ويظل‭ ‬البقاء‭ ‬للأفضل‭ ‬وللتنوع‭ ‬وللجودة‭ ‬النوعية،‭ ‬وللطبخ‭ ‬بحب‭. ‬

أصعب‭ ‬تحدٍ؟

أصعب‭ ‬تحدٍ‭ ‬مر‭ ‬بي‭ ‬كان‭ ‬أثناء‭ ‬فترة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬المنطقة،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أنه‭ ‬واجه‭ ‬جميع‭ ‬أصحاب‭ ‬الاعمال‭ ‬كذلك،‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإمكانية‭ ‬الإيفاء‭ ‬بالتزاماتهم‭ ‬المادية،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬بقدر‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬وثقة‭ ‬الزبائن‭ ‬استطعنا‭ ‬عبور‭ ‬تلك‭ ‬الازمة‭ ‬بسلام،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬وفاة‭ ‬جدتي،‭ ‬رحمها‭ ‬الله،‭ ‬من‭ ‬أشد‭ ‬المحن‭ ‬التي‭ ‬واجهتني،‭ ‬فهي‭ ‬قدوتي‭ ‬وأدين‭ ‬لها‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬اليوم،‭ ‬وتعلمت‭ ‬منها‭  ‬معنى‭ ‬الكرم‭ ‬وحسن‭ ‬الضيافة،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬بيتها‭ ‬ملتقى‭ ‬للجميع‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الاطياف‭ ‬والفئات،‭ ‬واليوم‭ ‬أسير‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬نهجها،‭ ‬واصبح‭ ‬عشقي‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬جمع‭ ‬الآخرين‭ ‬وإطعامهم‭ ‬بحب‭ ‬وبشغف‭ ‬وإسعادهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أطباق‭ ‬شهية‭ ‬من‭ ‬صنعي‭.‬

 

في‭ ‬رأيك‭ ‬متى‭ ‬تفشل‭ ‬المرأة؟

لله‭ ‬الحمد،‭ ‬كل‭ ‬نساء‭ ‬العائلة‭ ‬من‭ ‬حولي‭ ‬أقوياء‭ ‬وناجحات،‭ ‬وقد‭ ‬نشأت‭ ‬بينهن‭ ‬ومعهن،‭ ‬وبشكل‭ ‬عام‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬المرأة‭ ‬إذا‭ ‬آمنت‭ ‬بهدفها‭ ‬وسعت‭ ‬لتحقيقه‭ ‬لن‭ ‬يهزمها‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬مهما‭ ‬واجهت‭ ‬من‭ ‬تحديات،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬توقفت‭ ‬عند‭ ‬آراء‭ ‬المحيطين‭ ‬بها‭ ‬وخاصة‭ ‬السلبية‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الخوف‭ ‬عليها،‭ ‬فهنا‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تسير‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الخطأ،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬مررت‭ ‬به‭ ‬شخصيا،‭ ‬فالحياة‭ ‬وعالم‭ ‬الأعمال‭ ‬يتطلبان‭ ‬منا‭ ‬قدرا‭ ‬من‭ ‬المغامرة،‭ ‬كل‭ ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬شخصيته‭ ‬وإمكاناته‭ ‬وطاقاته‭.‬

فاتورة‭ ‬النجاح‭ ‬بالنسبة‭ ‬لك؟

فاتورة‭ ‬النجاح‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬هي‭ ‬التقصير‭ ‬بعض‭ ‬الشيء‭ ‬تجاه‭ ‬حياتي‭ ‬ومسؤولياتي‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وهو‭ ‬شيء‭ ‬طبيعي‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬الناجحين،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يطغى‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬ولو‭ ‬بقدر‭ ‬قليل،‭ ‬ويبقى‭ ‬الشيء‭ ‬المهم‭ ‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬تحقيق‭ ‬الموازنة‭ ‬بقدر‭ ‬الإمكان،‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬بأنني‭ ‬شخصية‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الاستسلام‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ظروف‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬مواصلة‭ ‬المسيرة‭ ‬رغم‭ ‬أي‭ ‬مصاعب‭ ‬أو‭ ‬عوائق‭. ‬

 

إنجازات‭ ‬مهمة؟

من‭ ‬اللحظات‭ ‬التي‭ ‬أفتخر‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬استضافة‭ ‬سفيرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬في‭ ‬مطبخي،‭ ‬حيث‭ ‬تشرفت‭ ‬بتعليمها‭ ‬طريقة‭ ‬اعداد‭ ‬السمك‭ ‬الصافي‭ ‬والمحمر‭ ‬البحريني‭ ‬التقليدي،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬لهذا‭ ‬اللقاء‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬ومميز‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي،‭ ‬خاصة‭ ‬أنني‭ ‬إحدى‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬السفارة‭ ‬الامريكية،‭ ‬ما‭ ‬أضفى‭ ‬بعدا‭ ‬ثقافيا‭ ‬وإنسانيا‭ ‬ذا‭ ‬قيمة،‭ ‬وعكس‭ ‬جمال‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الطعام،‭ ‬كما‭ ‬أعتز‭ ‬بتعاوني‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬متميزة‭ ‬وموهوبة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬بينهن‭ ‬الشيف‭ ‬الشيخة‭ ‬حصة‭ ‬حمود‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬والشيف‭ ‬فدوى‭ ‬المطوع‭ ‬والشيف‭ ‬عالية‭ ‬العماري‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬لي‭ ‬فرصة‭ ‬بناء‭ ‬دائرة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬والخبرات‭ ‬يمكن‭ ‬الرجوع‭ ‬اليها‭ ‬لتبادل‭ ‬الاستشارة‭ ‬والدعم‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أعتبره‭ ‬من‭ ‬اكثر‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬أفخر‭ ‬بها‭ ‬كونه‭ ‬يجمع‭ ‬نساء‭ ‬يشتركن‭ ‬في‭ ‬الشغف‭ ‬نفسه‭ ‬ويعملن‭ ‬معا‭ ‬بروح‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬والإلهام‭. ‬

 

حلمك‭ ‬القادم؟

لله‭ ‬كل‭ ‬الحمد‭ ‬والشكر‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬حلمي‭ ‬بأن‭ ‬أصبح‭ ‬صاحبة‭ ‬مشروع‭ ‬للطهي‭ ‬ورائدة‭ ‬أعمال‭ ‬ذات‭ ‬بصمة‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬مجالي،‭ ‬ولعل‭ ‬الحلم‭ ‬القادم‭ ‬الذي‭ ‬أتمنى‭ ‬رؤيته‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬هو‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬التدريس‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬التسويقية،‭ ‬وكلي‭ ‬أمل‭ ‬في‭ ‬بلوغ‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب،‭ ‬وأنا‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬بأنه‭ ‬بالعزيمة‭ ‬والإرادة‭ ‬القوية‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬مستحيل‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا