قد يبدو الأمر اعتياديا لدى البعض، ولكنه في الواقع يحمل أهمية كبرى تتعلق بالسلامة العامة وصحة أفراد العائلة، نظرا لطبيعة المخاطر المحتملة في حال وجود خطأ ولو بسيط.
التخزين الآمن للمواد الخطرة والكيميائية يفترض أن يكون أحد أهم الجوانب التي تركز عليها الأسر عند تنسيق البيت، وهو من أهم إجراءات السلامة المنزلية التي تسهم بشكل مباشر في الحد من مخاطر الحوادث المنزلية الأكثر شيوعًا كالحرائق والتسمم والتفاعلات والتسربات الكيميائية.
ومن أبرز المواد الخطرة التي غالبا ما تكون في المنزل والتي يغفل كثيرون عن مخاطرها: الكلور والمبيضات، منظفات الأفران والمجاري، المبيدات الحشرية، الكيروسين والوقود، بقايا الدهانات، مخففات الدهان والمذيبات، أسطوانات الغاز خاصة الصغيرة والمتنقلة، الأمونيا وبعض منظفات الزجاج، الأحماض ومواد إزالة الترسبات، سوائل السيارات مثل مضاد التجمد وسائل الفرامل.
وقد أثبتت الحوادث والتجارب أن وجود هذه المواد في المنزل يزيد من احتمالات:
- التسمم، خاصة الأطفال والحيوانات الأليفة نتيجة ابتلاع المادة أو استنشاق أبخرتها أو امتصاصها عبر الجلد.
- الحروق الكيميائية للجلد والعينين والتي تسببها المواد القوية مثل منظفات المجاري والأفران.
- الاختناق أو التسمم بالغازات بسبب الأبخرة التي تطلقها بعض المواد، أو بسبب خلط بعض المواد مثل الكلور مع الأحماض.
- الحرائق نتيجة المواد القابلة للاشتعال كالبنزين والمذيبات وبعض الدهانات، بل إن بعض المواد يمكن أن تشتعل أبخرتها عند تعرضها للهب أو الشرر.
- الانفجار نتيجة تراكم أبخرة المواد القابلة للاشتعال في مكان مغلق ثم تعرضها لمصدر اشتعال.
- تسرب المواد الخطرة بسبب تلف العبوات أو سوء إغلاقها، مما يؤدي إلى تسرب المادة وانتشارها في المنزل، والنتيجة تسمم أو حريق أو تلف للأسطح.
- إصابات العيون. ومما يسبب ذلك رذاذ المواد الكيميائية أو لمس العين بيد ملوثة.
- تلوث الطعام والماء نتيجة تخزين المبيدات أو المنظفات بجانب الطعام، حتى دون ملامسة مباشرة في بعض الحالات.
- حوادث الأطفال. فقد تكون العبوات الملونة للمواد الكيميائية مصدر جذب للأطفال. وهو ما يعرضهم للخطر.
- مشاكل بيئية. مثل تسرب بعض هذه المواد، أو التخلص منها بطرق غير صحيحة كسكبها في المصارف أو على الأرض.
والسؤال هنا: ما أساسيات التخزين لهذه المواد؟
من أبرز قواعد التخزين السليم لهذه المواد:
- تحديد المكان المناسب والآمن للتخزين. فيجب أن يكون المكان جيد التهوية وجافًا وباردًا قدر الإمكان. ويجب أن يقع في منطقة منفصلة عن الحمامات والمطبخ، ولا تخزن في غرف النوم أو أماكن المعيشة أبدا.
- الحرص على وضع المواد في خزانة مغلقة بعيدة عن أشعة الشمس المباشرة أو مصادر الحرارة، وبنفس الوقت توفر التهوية المناسبة.
- إبعاد المواد القابلة للاشتعال عن مصادر اللهب والشرر والسخانات، مثل البنزين والمذيبات والدهانات.
- الفصل بين المواد الكيميائية والمواد غير المتوافقة. وهو من أهم قواعد تخزين المنظفات والمواد الكيميائية، وإبعاد المواد المؤكسِدة عن المواد القابلة للاشتعال.
- عدم خلط المواد المختلفة، وخصوصًا مواد التنظيف مثل الكلور والأحماض والأمونيا أو الخل لتجنب الأبخرة السامة.
- عدم تخزين العبوات على الأرض مباشرة أبدا. وإذا اضطررت إلى ذلك، يمكن وضع السوائل داخل حوض احتواء ثانوي مثل صينية أو صندوق بلاستيكي.
- استخدام العبوات الأصلية فقط. وهذا الأمر تحديدا يغفل عنه كثيرون. فمن الضرورة بمكان عدم نقل المواد إلى عبوات الطعام أو الشراب أو العصائر. ومن المهم استبدال العبوات التالفة فورًا لتجنب أي تسرب.
- التأكد من إغلاق العبوة بإحكام بعد كل استخدام، حتى لا تتسرب الأبخرة أو السوائل.
- وضع المواد في مكان مرتفع أو خزانة بعيدًا عن الأطفال والحيوانات الأليفة.
- الاحتفاظ بعبوات الرش والعبوات المضغوطة بوضعية مناسبة حسب التعليمات المدونة فيها بعيدًا عن الحرارة.
- وضع علامات وتحذيرات واضحة، مثل كتابة اسم المادة بشكل واضح على كل عبوة، والحفاظ على رموز التحذير إن وجدت، وإضافة تاريخ الاستخدام أو الشراء، واستبدال أي مُلصق غير واضح أو تالف.
- المراقبة الدورية والتخلص بشكل آمن من المواد منتهية الصلاحية. وهذا ما يشمل الفحص الدوري للعبوات للتأكد من عدم وجود أي تلف أو تسرب، التخلص من المواد منتهية الصلاحية وفق الإرشادات المدونة عليها، عدم الاحتفاظ بمواد غير مستخدمة فترات طويلة دون حاجة.
- تجهيز وسائل السلامة في المنزل بهدف رفع مستوى الأمان، مثل مطفأة حريق مناسبة للاستخدام المنزلي، مواد امتصاص جيدة للانسكابات مثل الرمال، أو المواد الماصة، قفازات وكمامات ونظارات واقية عند الحاجة للتعامل مع هذه المواد.
- عدم تخزين المواد الكيميائية بجانب الطعام أو الأدوية أو أدوات الطبخ.
- معرفة أرقام الطوارئ وطرق التصرف الصحيحة في الحالات الطارئة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك