العدد : ١٧٦٩٣ - الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٣ - الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

انتخابات الكونجرس وأزمة اللوبي الصهيوني في أمريكا

بقلم: محمد المنشاوي

الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

بعد‭ ‬اقتراف‭ ‬جنودٍ‭ ‬إسرائيليين‭ ‬بقيادة‭ ‬أرييل‭ ‬شارون‭ ‬مذبحة‭ ‬قبية‭ ‬يومي‭ ‬14‭ ‬و15‭ ‬أكتوبر‭ ‬عام‭ ‬1953،‭ ‬التي‭ ‬قُتل‭ ‬فيها‭ ‬74‭ ‬مدنيًا‭ ‬فلسطينيًا‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال،‭ ‬وتدمير‭ ‬45‭ ‬منزلًا‭ ‬ومدرسة‭ ‬ومسجدًا،‭ ‬أدان‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬المذبحة‭ ‬بالقرار‭ ‬رقم‭ ‬101‭ ‬الذي‭ ‬دعمته‭ ‬وصوّتت‭ ‬معه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬ثم‭ ‬قامت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬بتعليق‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدات‭ ‬لإسرائيل‭. ‬ودفع‭ ‬ذلك‭ ‬بالصحفي‭ ‬اليهودي‭ ‬الأمريكي‭ ‬إشعياء‭ ‬كينين‭ ‬لتأسيس‭ ‬‮«‬اللجنة‭ ‬الصهيونية‭ ‬الأمريكية‭ ‬للشؤون‭ ‬العامة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تغير‭ ‬اسمها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1954‭ ‬ليصبح‭ ‬‮«‬اللجنة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬للشؤون‭ ‬العامة‭ - ‬AIPAC‭ ‬آيباك‮»‬،‭ ‬بهدف‭ ‬التأثير‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمنع‭ ‬أي‭ ‬إدانات‭ ‬أمريكية‭ ‬مستقبلية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ولمنع‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬قرارات‭ ‬بشأن‭ ‬وقف‭ ‬المساعدات‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬ولدعم‭ ‬علاقات‭ ‬‮«‬التحالف‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‮»‬‭.‬

‭ ‬وقد‭ ‬سهّل‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬الادعاء‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬هي‭ ‬الديمقراطية‮»‬‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬يجمع‭ ‬الدولتين‭ ‬هو‭ ‬‮«‬إرث‭ ‬قيمي‭ ‬وأخلاقي‭ ‬بالأساس‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬هي‭ ‬الحليف‮»‬‭ ‬لواشنطن‭ ‬ضد‭ ‬المد‭ ‬الشيوعي‭ ‬السوفيتي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مالت‭ ‬فيه‭ ‬الجمهوريات‭ ‬العربية‭ ‬تجاه‭ ‬موسكو‭.‬

خلال‭ ‬العقود‭ ‬التالية،‭ ‬أصبحت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬أكبر‭ ‬منظمات‭ ‬اللوبي‭ ‬اليهودي‭ (‬وهم‭ ‬بالآلاف‭) ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ويراها‭ ‬كثيرون‭ ‬إحدى‭ ‬أكثر‭ ‬الكيانات‭ ‬المتوحشة‭ ‬والمخيفة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭. ‬وهي‭ ‬آلة‭ ‬نفوذ‭ ‬تمتلك‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات‭ ‬وتؤثر‭ ‬بها‭ ‬بصور‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬وتفاصيل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالسياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭ ‬والصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬الأوسع‭. ‬

وأصبح‭ ‬دارجًا‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬واشنطن‭ ‬ودهاليزها‭ ‬الهمس‭ ‬بخطورة‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬،‭ ‬وبإمكاناتها‭ ‬الضخمة‭ ‬التي‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬الذين‭ ‬تراهم‭ ‬معادين‭ ‬لأجندتها‭ ‬الداعمة‭ ‬لإسرائيل‭. ‬وبلغت‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬ما‭ ‬يسمح‭ ‬لها‭ ‬بالتمتع‭ ‬بنفوذ‭ ‬طاغٍ‭ ‬داخل‭ ‬الحزبين،‭ ‬الجمهوري‭ ‬والديمقراطي،‭ ‬وأصبح‭ ‬العداء‭ ‬لـ«آيباك‮»‬‭ ‬بمثابة‭ ‬انتحار‭ ‬سياسي‭ ‬لمن‭ ‬يقدم‭ ‬عليه‭.‬

وعملت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬لمرشحي‭ ‬الحزبين،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬لجان‭ ‬مجلسي‭ ‬الشيوخ‭ ‬والنواب‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالميزانية‭ ‬والعلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والاستخبارات‭. ‬وسهّل‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬رفعها‭ ‬سوط‭ ‬تهمة‭ ‬‮«‬معاداة‭ ‬السامية‮»‬‭ ‬لمهاجمة‭ ‬أي‭ ‬منتقد‭ ‬للسياسات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وادعاؤها‭ ‬أنها‭ ‬مؤسسة‭ ‬أمريكية‭ ‬خالصة‭ ‬تهدف‭ ‬لتقوية‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خدمة‭ ‬لمصالح‭ ‬واشنطن،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬الرئيس‭ ‬أو‭ ‬هوية‭ ‬حزب‭ ‬الأغلبية‭ ‬في‭ ‬الكونجرس‭.‬

وحتى‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬استطاعت‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وضعيتها‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬واشنطن؛‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يُعرف‭ ‬عنها‭ ‬ميلٌ‭ ‬لأحد‭ ‬الحزبين،‭ ‬الجمهوري‭ ‬أو‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬وأصبح‭ ‬حيادها‭ ‬الحزبي‭ ‬مصدر‭ ‬قبول‭ ‬وترحيب‭ ‬من‭ ‬الحزبين‭.‬

وجاء‭ ‬أول‭ ‬شقاق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬والحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬عقب‭ ‬توقيع‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬مع‭ ‬إيران؛‭ ‬إذ‭ ‬دفعت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬بالقيادة‭ ‬الجمهورية‭ ‬للكونجرس‭ ‬لتدعو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬لإلقاء‭ ‬كلمة‭ ‬أمام‭ ‬جلسة‭ ‬مشتركة‭ ‬للحزبين‭ ‬فيما‭ ‬اعتُبر‭ ‬صفعةً‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الرئيس‭ ‬أوباما‭. ‬ووقفت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬بوضوح‭ ‬مع‭ ‬سردية‭ ‬نتنياهو‭ ‬المعارضة‭ ‬للاتفاق‭ ‬ضد‭ ‬سردية‭ ‬أوباما،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬شكّل‭ ‬بداية‭ ‬جنوح‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري،‭ ‬وتراجع‭ ‬دعم‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬للمرشحين‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يختفِ‭.‬

ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬ارتبطت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬ارتباطًا‭ ‬وثيقًا‭ ‬بالليكود‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬والحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬فيه‭ ‬أغلب‭ ‬اليهود‭ ‬الأمريكيين‭ ‬ديمقراطيين‭.‬

وبعد‭ ‬وصول‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الأول‭ (‬في‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى‭) ‬للبيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬وإلغائه‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬زاد‭ ‬الغضب‭ ‬بين‭ ‬الديمقراطيين،‭ ‬وبرز‭ ‬تيار‭ ‬تقدمي‭ ‬صغير‭ ‬ينتقد‭ ‬إسرائيل‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬مرشحين‭ ‬وأعضاء‭ ‬جدد‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬من‭ ‬أبرزهم‭ ‬ألكسندريا‭ ‬أوكاسيو‭ ‬كورتيز،‭ ‬ورشيدة‭ ‬طليب،‭ ‬وإلهان‭ ‬عمر،‭ ‬وجمال‭ ‬بومان،‭ ‬وكوري‭ ‬بوش‭. ‬ورأت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬تهديدًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬وجوديًا‭ ‬طويل‭ ‬الأجل،‭ ‬وبالفعل‭ ‬هو‭ ‬كذلك‭.‬

وبعدما‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬تمول‭ ‬وتدعم‭ ‬مرشحين‭ ‬موالين‭ ‬ومؤيدين‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬شكلت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬‮«‬لجنة‭ ‬عمل‭ ‬سياسي‭(‬PAC‭) ‬‮»‬‭ ‬أطلقت‭ ‬عليها‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬الديمقراطية‭ ‬المتحدة‭ (‬UDP‭) ‬‮«‬ما‭ ‬أتاح‭ ‬لها‭ ‬الإنفاق‭ ‬غير‭ ‬المحدود‭ ‬في‭ ‬السباقات‭ ‬الانتخابية‭ ‬المحلية‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الولايات‭ ‬والمستوى‭ ‬الوطني‭. ‬واستغلت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬قضايا‭ ‬أخري‭ ‬غير‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإسرائيل‭ ‬مثل‭ ‬حق‭ ‬الإجهاض‭ ‬وحق‭ ‬امتلاك‭ ‬السلاح‭ ‬لمهاجمة‭ ‬مرشحين‭ ‬بعينهم‭ ‬معادين‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ربط‭ ‬الحملات‭ ‬ضدهم‭ ‬مباشرة‭ ‬بإسرائيل‭.‬

عقب‭ ‬هجمات‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬علي‭ ‬إسرائيل‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬عاد‭ ‬بصورة‭ ‬مؤقتة‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬من‭ ‬الحزبين‭ ‬الديمقراطي‭ ‬والجمهوري‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬ولجهود‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭. ‬وبعد‭ ‬اقتراف‭ ‬إسرائيل‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬والمذابح‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭ ‬بدأ‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الأمريكي‭ (‬وخاصة‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬29‭ ‬عامًا‭) ‬في‭ ‬التغير‭ ‬ليصبح‭ ‬مؤيدًا‭ ‬لحقوق‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬وتشجع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشرعين‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬على‭ ‬إدانة‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬الصهيونية‭.‬

‭ ‬ودفع‭ ‬ذلك‭ ‬بـ«آيباك‮»‬‭ ‬لتضخ‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬120‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬انتخابات‭ ‬2024‭ ‬الخاصة‭ ‬بالكونجرس‭ ‬للإطاحة‭ ‬بأهم‭ ‬منتقدي‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الأعضاء‭ ‬الديمقراطيين‭. ‬ونجحت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬في‭ ‬الإطاحة‭ ‬بالعضوين‭ ‬جمال‭ ‬بومان‭ ‬وكوري‭ ‬بوش‭ (‬كلاهما‭ ‬من‭ ‬الأفارقة‭ ‬الأمريكيين‭)‬،‭ ‬وفشلت‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬الأعضاء‭ ‬منتقدي‭ ‬إسرائيل‭. ‬وأدان‭ ‬بومان‭ ‬وبوش‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬،‭ ‬وحمّلاها‭ ‬مسؤولية‭ ‬الخسارة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬وعلنية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭.‬

وتضاعفت‭ ‬وحشية‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬مع‭ ‬اشتراطها‭ ‬‮«‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬وغير‭ ‬المشروط‭ ‬لإسرائيل‮»‬‭ ‬من‭ ‬المرشحين،‭ ‬حتى‭ ‬اليهود‭ ‬منهم‭ ‬المعروفين‭ ‬بالدعم‭ ‬العام‭ ‬لإسرائيل؛‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬كافيًا‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬دعم‭ ‬إسرائيل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬دعمها‭ ‬بلا‭ ‬قيود‭ ‬أو‭ ‬شروط‭ ‬لتنال‭ ‬رضا‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬،‭ ‬وإلا‭ ‬تبدأ‭ ‬ضدك‭ ‬حملة‭ ‬تهدف‭ ‬لإسقاطك‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التمهيدية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬النائب‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬نيوجيرسي‭ ‬توم‭ ‬مالينوفسكي‭ ‬وسقط،‭ ‬ونائب‭ ‬إلينوي‭ ‬دانيال‭ ‬بيس‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭.‬

ومثّل‭ ‬نجاح‭ ‬زهران‭ ‬ممداني‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬عمودية‭ (‬رئاسة‭ ‬بلديّة‭) ‬مدينة‭ ‬نيويورك‭ -‬أم‭ ‬مدن‭ ‬أمريكا‭ ‬والعالم‭ ‬ماليًا‭ ‬وإعلاميًا‭- ‬ومن‭ ‬بعده‭ ‬فوز‭ ‬المرشح‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬السيد‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬التمهيدية‭ ‬لولاية‭ ‬ميشيجان،‭ ‬أحدث‭ ‬وأهم‭ ‬فصول‭ ‬هزيمة‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬إنفاقها‭ ‬السخي‭ ‬وحملتها‭ ‬على‭ ‬مرشحين‭ ‬أمريكيين‭ ‬مسلمين‭ ‬لم‭ ‬يخجلا‭ ‬من‭ ‬رفضهما‭ ‬العلني‭ ‬لما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬واعتبارهما‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬بمثابة‭ ‬سرطان‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬يجب‭ ‬التخلص‭ ‬منه‭. ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬لمنظمة‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬هو‭ ‬حدث‭ ‬استثنائي‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬استثنائية‭ ‬أسهمت‭ ‬‮«‬آيباك‮»‬‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬خلقها‭ ‬عن‭ ‬غير‭ ‬قصد‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬متخصص

‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الأمريكية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا