العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الأنعام.. ولكم فيها جمال!

بقلم: عبدالرحمن علي البنفلاح

الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

يقول‭ ‬تعالى‭: (‬ولكم‭ ‬فيها‭ ‬جمال‭ ‬حين‭ ‬تريحون‭ ‬وحين‭ ‬تسرحون‭ (‬6‭) ‬وتحمل‭ ‬أثقالكم‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬لم‭ ‬تكونوا‭ ‬بالغيه‭ ‬إلا‭ ‬بشق‭ ‬الأنفس‭ ‬إن‭ ‬ربكم‭ ‬لرؤوف‭ ‬رحيم‭ (‬7‭) ‬والخيل‭ ‬والبغال‭ ‬والحمير‭ ‬لتركبوها‭ ‬وزينة‭ ‬ويخلق‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تعلمون‭ (‬8‭) ‬وعلى‭ ‬الله‭ ‬قصد‭ ‬السبيل‭ ‬ومنها‭ ‬جائر‭ ‬ولو‭ ‬شاء‭ ‬لهداكم‭ ‬أجمعين‭ (‬9‭) ‬النحل‭.‬

هذه‭ ‬الآيات‭ ‬الجليلات‭ ‬حين‭ ‬نتدبرها‭ ‬ونستخبرها‭ ‬الخبر‭ ‬اليقين‭ ‬سوف‭ ‬نجد‭ ‬أنها‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬صلة‭ ‬الإنسان‭ ‬بهذه‭ ‬المخلوقات،‭ ‬والتي‭ ‬خلقها‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬وسخرها‭ ‬لخدمة‭ ‬للإنسان‭ ‬تيسر‭ ‬حياته‭ ‬المليئة‭ ‬بالعقبات‭ ‬والصعاب،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬كرم‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬على‭ ‬عباده،‭ ‬فهو‭ ‬سبحانه‭ ‬خلق‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬عَدَمْ،‭ ‬وأمده‭ ‬من‭ ‬عُدْم،‭ ‬ويسر‭ ‬له‭ ‬سبيل‭ ‬المعايش‭ ‬ليستعين‭ ‬بكل‭ ‬ذلك‭ ‬للمهمة‭ ‬التي‭ ‬خلق‭ ‬من‭ ‬أجلها،‭ ‬وانتدبه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬وهي‭ ‬الخلافة‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬تحقيقًا‭ ‬لقوله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭: ‬‮«‬وإذ‭ ‬قال‭ ‬ربك‭ ‬للملائكة‭ ‬إني‭ ‬جاعل‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬خليفة‭ ‬قالوا‭ ‬أتجعل‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬يفسد‭ ‬فيها‭ ‬ويسفك‭ ‬الدماء‭ ‬ونحن‭ ‬نسبح‭ ‬بحمدك‭ ‬ونقدس‭ ‬لك‭ ‬قال‭ ‬إني‭ ‬أعلم‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تعلمون‮»‬‭ ‬البقرة‭ / ‬30‭.‬

هذا‭ ‬الحوار‭ ‬العجيب‭ ‬الذي‭ ‬أنشأه‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬مع‭ ‬الملائكة‭ ‬يكشف‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬عن‭ ‬الحرية‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬المناقشة‭ ‬والجدل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إخراج‭ ‬الحكمة‭ ‬البالغة‭ ‬ّفيما‭ ‬يجريه‭ ‬الله‭ ‬جل‭ ‬جلاله‭ ‬على‭ ‬مخلوقاته،‭ ‬وبيان‭ ‬موقف‭ ‬الإنسان‭ ‬المؤمن‭ ‬حين‭ ‬يستقبل‭ ‬قَدر‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بالتسليم‭ ‬المطلق‭ ‬وليس‭  ‬له‭ ‬أن‭ ‬يعترض‭ ‬وعليه‭ ‬أن‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬مولاه‭ ‬اللطف‭ ‬في‭ ‬الًقضاء،‭ ‬وما‭ ‬دام‭ ‬قدر‭ ‬الله‭ ‬واقع‭ ‬لا‭ ‬محالة،‭ ‬فعلى‭ ‬العبد‭ ‬الطائع‭ ‬أن‭ ‬يستجيب،‭ ‬وأن‭ ‬يصبر‭ ‬ويصابر،‭ ‬بل‭ ‬وأن‭ ‬يرضى‭ ‬لأن‭ ‬الرضا‭ ‬مادة‭ ‬تحلية‭ ‬إذا‭ ‬مزجها‭ ‬العبد‭ ‬بالبلاء‭ ‬تجاوز‭ ‬المحنة‭ ‬وليعلم‭ ‬العبد‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يرد‭ ‬القضاء،‭ ‬ولكن‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يسأل‭ ‬مولاه‭ ‬سبحانه‭ ‬اللطف‭ ‬فيه‭ ‬ذلك‭ ‬لأن‭ ‬البلاء‭ ‬نازل‭ ‬لا‭ ‬محالة،‭ ‬وعليه‭ ‬أن‭ ‬يصبر‭ ‬ويسأل‭ ‬مولاه‭ ‬سبحانه‭ ‬اللطف‭ ‬فيه‭ ‬ويصبر‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬القواعد‭ ‬الفقهية‭ ‬والتي‭ ‬يحب‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬من‭ ‬العبد‭ ‬أن‭ ‬يأتيها‭ ‬ولا‭ ‬يتكبر‭ ‬عليها‭ ‬ألا‭ ‬يرد‭ ‬عطاء‭ ‬الله‭ ‬لأن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬يحب‭ ‬أن‭ ‬تؤتى‭ ‬رخصه‭ ‬كما‭ ‬يحب‭ ‬أن‭ ‬تؤتى‭ ‬عزائمه،‭ ‬ومن‭ ‬القواعد‭ ‬الفقهية‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬المشقة‭ ‬توجب‭ ‬التيسير،‭ ‬وأن‭ ‬المسلم‭ ‬حين‭ ‬يعز‭ ‬عليه‭ ‬طلب‭ ‬الحلال‭ ‬من‭ ‬الطعام‭ ‬والشراب،‭ ‬فإن‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬قد‭ ‬أباح‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬حرم‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬الضرورة،‭ ‬ومعلوم‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬الضرورات‭ ‬تباح‭ ‬المحذورات،‭ ‬وأنه‭ ‬يرفع‭ ‬الحرج‭ ‬عن‭ ‬العبد‭ ‬حين‭ ‬يضطر‭ ‬إلى‭ ‬أكل‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬الحرام‭ ‬استبقاءً‭ ‬لحياته،‭ ‬وحين‭ ‬يكلفه‭ ‬الشارع‭ ‬الحكيم‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يطيق‭ ‬يعينه‭ ‬بالرخص‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فالصيام‭ ‬عزيمة‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المسلم‭ ‬ألا‭ ‬يفرط‭ ‬فيه‭ ‬لكن‭ ‬حين‭ ‬تتغير‭ ‬أحواله‭ ‬من‭ ‬الصحة‭ ‬إلى‭ ‬المرض،‭ ‬ومن‭ ‬الإقامة‭ ‬إلى‭ ‬السفر،‭ ‬فإن‭ ‬عليه‭ ‬وله‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬هذه‭ ‬العبادات‭ ‬بالًقدر‭ ‬الذي‭ ‬يستطيعه،‭ ‬فمثلًا‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يفطر‭ ‬حين‭ ‬يتعذر‭ ‬عليه‭ ‬الصيام‭ ‬وأن‭ ‬يقضي‭ ‬ما‭ ‬فاته‭ ‬عندما‭ ‬يعود‭ ‬من‭ ‬سفره،‭ ‬أو‭ ‬يشفى‭ ‬من‭ ‬مرضه‭.‬

كذلك‭ ‬فإن‭ ‬الصلاة‭ ‬في‭ ‬السفر‭ ‬غيرها‭ ‬في‭ ‬الحضر،‭ ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬الصلاة‭ ‬في‭ ‬الإقامة‭ ‬لها‭ ‬شروطها‭ ‬وأركانها‭ ‬وتعذر‭ ‬عليه‭ ‬ذلك،‭ ‬فإذا‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬سفره،‭ ‬أو‭ ‬شفي‭ ‬من‭ ‬مرضه،‭ ‬أقام‭ ‬الصلاة‭ ‬حسب‭ ‬استطاعته‭ ‬عملًا‭ ‬بقوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الذي‭ ‬أنزل‭ ‬فيه‭ ‬القرآن‭ ‬هدي‭ ‬للناس‭ ‬وبينات‭ ‬من‭ ‬الهدى‭ ‬والفرقان‭ ‬فمن‭ ‬شهد‭ ‬منكم‭ ‬الشهر‭ ‬فليصمه‭ ‬ومن‭ ‬كان‭ ‬مريضًا‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬سفر‭ ‬فعدة‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬أخر‭ ‬يريد‭ ‬الله‭ ‬بكم‭ ‬اليسر‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬بكم‭ ‬العسر‭ ‬ولتكملوا‭ ‬العدة‭ ‬ولتكبروا‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هداكم‭ ‬ولعلكم‭. ‬تشكرون‮»‬‭ ‬البقرة‭ ‬185‭.‬

إن‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬حين‭ ‬يعدد‭ ‬منافع‭ ‬هذه‭ ‬المخلوقات،‭ ‬ويبين‭ ‬ما‭ ‬خفي‭ ‬من‭ ‬عطاءاتها‭ ‬الكثيرة‭ ‬ما‭ ‬يرفد‭ ‬حياتنا‭ ‬بما‭ ‬يجعلها‭ ‬سهلة‭ ‬ميسرة‭ ‬وغير‭ ‬عسيرة‭.‬

ذلكم‭ ‬هو‭ ‬القرآن‭ ‬العظيم‭ ‬وما‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تدبر‭ ‬سوره‭ ‬وآياته‭ ‬التي‭ ‬حفظها‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬نصًا‭ ‬مكتوبًا‭ ‬في‭ ‬الكتاب،‭ ‬وقرآنًا‭ ‬يتلى‭ ‬في‭ ‬مصحف،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬وإنه‭ ‬لكتاب‭ ‬عزيز‭ (‬41‭) ‬لا‭ ‬يأتيه‭ ‬الباطل‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬يديه‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬خلفه‭ ‬تنزيل‭ ‬من‭ ‬حكيم‭ ‬حميد‭ (‬42‭)‬‮»‬‭ ‬فصلت‭.‬

إذن،‭ ‬فهو‭ ‬كتاب‭ ‬متأبٍ‭ ‬على‭ ‬التقليد‭ ‬والتبديل‭ ‬بالإضافة‭ ‬أو‭ ‬الحذف‭.. ‬إنه‭ ‬القرآن‭ ‬معجزة‭ ‬الإسلام‭ ‬الباقية‭.. ‬وشريعته‭ ‬الحاكمة،‭ ‬وبيانه‭ ‬الواضح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬عوج‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬أمتا،‭ ‬وهو‭ ‬الميزان‭ ‬الذي‭ ‬قرنه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬برفع‭ ‬السماء‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬عدله‭ ‬وإنصافه‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬حكيم‭ ‬حميد،‭ ‬ولقوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬أفلا‭ ‬يتدبرون‭ ‬القرآن‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬غير‭ ‬الله‭ ‬لوجدوا‭ ‬فيه‭ ‬اختلافًا‭ ‬كثيرا‮»‬‭ ‬النساء‭ / ‬82‭.‬

إذًا،‭ ‬وبنص‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬إنه‭ ‬كتاب‭ ‬محفوظ‭ ‬لا‭ ‬يمسه‭ ‬إلا‭ ‬المطهرون،‭ ‬وهو‭ ‬تنزيل‭ ‬من‭ ‬حكيم‭ ‬حميد‭ ‬لا‭ ‬يجرؤ‭ ‬عليه‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬العالمين‭ ‬بسوء‭ ‬نية‭ ‬أو‭ ‬بحسن‭ ‬نية‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭.‬

ولهذا‭ ‬لا‭ ‬نجد‭ ‬فيه‭ ‬اختلافا‭ ‬كثيرًا،‭ ‬ولقد‭ ‬حسم‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬الجدل‭ ‬حوله،‭ ‬وحول‭ ‬قدسيته،‭ ‬وتأبيه‭ ‬على‭ ‬التقليد‭ ‬والمماثلة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬المشابهة‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬كتاب‭ ‬سماوي‭ ‬آخر‭ ‬لقوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬هو‭ ‬الذي‭ ‬أرسل‭ ‬رسوله‭ ‬بالهدى‭ ‬ودين‭ ‬الحق‭ ‬ليظهره‭ ‬على‭ ‬الدين‭ ‬كله‭ ‬ولو‭ ‬كره‭ ‬المشركون‮»‬‭ ‬البقرة‭ / ‬33‭.‬

ولقد‭ ‬ضمن‭ ‬له‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬أسباب‭ ‬القوة‭ ‬والمنعة،‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬سبحانه‭ ‬تحداهم‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يأتوا‭ ‬بمثله،‭ ‬وبعشر‭ ‬سور‭ ‬من‭ ‬مثله،‭ ‬وحتى‭ ‬بسورة‭ ‬واحدة،‭ ‬فعجزوا‭ ‬عن‭ ‬مجاراته‭ ‬مع‭ ‬أنه‭ ‬يسر‭ ‬السبيل‭ ‬لهم‭ ‬بالتدرج‭ ‬نزولًا‭ ‬حتى‭ ‬بسورة‭ ‬واحدة‭ ‬مفتراة،‭ ‬وأجاز‭ ‬لهم‭ ‬الاستعانة‭ ‬بقوى‭ ‬الشر‭ ‬من‭ ‬الإنس‭ ‬والجن‭.‬

والمسلمون‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬تامة‭ ‬بما‭ ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬المعرفة‭ ‬التي‭ ‬علمها‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬للمسلمين‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬أبيهم‭ ‬آدم‭ (‬عليه‭ ‬السلام‭) ‬وإلى‭ ‬أن‭ ‬يرث‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الناس،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬واضح‭ ‬لا‭ ‬غبش‭ ‬فيه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا