العدد : ١٧٦٩١ - الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩١ - الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

أنواع الإدارة الحديثة.. الإدارة بالنتائج أنموذجا

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

التطور‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬ليغطي‭ ‬جوانب‭ ‬الإدارة‭ ‬المختلفة،‭ ‬وهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬من‭ ‬الموضوعات‭ ‬التي‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬مناقشتها‭ ‬والاستفسار‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬الملتقيات‭ ‬والدورات‭ ‬التدريبية،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬الإدارات‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭.‬

وكلما‭ ‬تحدثنا‭ ‬وناقشنا‭ ‬أكثر،‭ ‬اكتشفنا‭ ‬أكثر،‭ ‬وكان‭ ‬السؤال‭ ‬المطروح‭: ‬كيف‭ ‬أعرف‭ ‬أي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الإدارات‭ ‬أسلك؟‭ ‬وأيهما‭ ‬الأفضل؟‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬وغيرها‭ ‬الكثير‭.‬

لنحاول‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المقالات‭ ‬أن‭ ‬نوضح‭ ‬بعض‭ ‬أنواع‭ ‬الإدارات‭ ‬وخاصة‭ ‬الحديثة‭ ‬منها،‭ ‬حتى‭ ‬نتعرف‭ ‬عليها‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬وتطويعها‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬المهنية‭.‬

أولاً‭: ‬الإدارة‭ ‬بالنتائج‭ (‬Management‭ ‬by‭ ‬Results‭)‬

الإدارة‭ ‬بالنتائج‭ ‬هي‭ ‬أسلوب‭ ‬إداري‭ ‬حديث‭ ‬يركّز‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬النتائج‭ ‬المرجوة‭ ‬أولاً‭: ‬قياس‭ ‬أداء‭ ‬الأفراد‭ ‬والإدارات‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬تحقيقها‭ ‬لتلك‭ ‬النتائج،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأنشطة‭ ‬والإجراءات‭ ‬والوقت‭ ‬المبذول‭ ‬في‭ ‬العمل‭. ‬بمعنى‭ ‬آخر‭: (‬لا‭ ‬يهم‭ ‬كيف‭ ‬عملت‭ ‬بل‭ ‬ماذا‭ ‬حققت‭).‬

هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬يُعد‭ ‬امتدادًا‭ ‬وتطويرًا‭ ‬لمفهوم‭ (‬الإدارة‭ ‬بالأهداف‭) ‬الذي‭ ‬طرحه‭ ‬بيتر‭ ‬دراكر،‭ ‬لكنه‭ ‬يذهب‭ ‬خطوة‭ ‬أبعد‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬النهائية‭ ‬القابلة‭ ‬للقياس‭ ‬بدقة،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬الأهداف‭ ‬العامة‭.‬

المفاهيم‭ ‬الأساسية

1‭. ‬تحديد‭ ‬النتائج‭ ‬بوضوح‭ ‬ودقة؛‭ ‬إذ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬النتائج‭ ‬المستهدفة‭ ‬محددة‭ ‬وقابلة‭ ‬للقياس‭ ‬والتحقق‭ (‬مبيعات،‭ ‬نسبة‭ ‬رضا‭ ‬عملاء،‭ ‬معدل‭ ‬إنتاجية‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭) ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬الفضفاضة‭.‬

2‭. ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المخرجات‭ ‬لا‭ ‬المدخلات؛‭ ‬لا‭ ‬يُحاسب‭ ‬الموظف‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬الجهد‭ ‬المبذول،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬النتيجة‭ ‬الفعلية‭ ‬التي‭ ‬حققها‭.‬

3‭. ‬المساءلة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الفردية؛‭ ‬ومن‭ ‬الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬أو‭ ‬فريق‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬مباشرة‭ ‬عن‭ ‬نتائجه،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬روح‭ ‬الالتزام‭.‬

4‭. ‬المرونة‭ ‬في‭ ‬أسلوب‭ ‬العمل؛‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬النتيجة‭ ‬تُحقَّق،‭ ‬يُترك‭ ‬للموظف‭ ‬حرية‭ ‬اختيار‭ ‬الطريقة‭ ‬والوسائل‭ ‬المناسبة‭ ‬لإنجاز‭ ‬المهمة‭.‬

5‭. ‬القياس‭ ‬المستمر‭ ‬والتغذية‭ ‬الراجعة؛‭ ‬متابعة‭ ‬دورية‭ ‬لمدى‭ ‬التقدم‭ ‬نحو‭ ‬النتائج‭ ‬المستهدفة،‭ ‬مع‭ ‬تصحيح‭ ‬المسار‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭.‬

6‭. ‬ربط‭ ‬النتائج‭ ‬بالحوافز‭ ‬والتقييم؛‭ ‬تكون‭ ‬المكافآت‭ ‬والترقيات‭ ‬مرتبطة‭ ‬مباشرة‭ ‬بما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬فعلية‭ ‬وليس‭ ‬بالجهد‭ ‬الظاهري‭.‬

كيفية‭ ‬تطبيقها‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬الحديثة؟

1‭. ‬صياغة‭ ‬الأهداف‭ ‬بواحدة‭ ‬من‭ ‬الطرق‭ ‬العديدة،‭ ‬ومنها‭ ‬طريقة‭ ‬الأهداف‭ ‬الذكية‭.‬

2‭. ‬استخدام‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأداء‭ ‬الرئيسية‭ (‬KPIs‭)‬،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحديد‭ ‬معايير‭ ‬واضحة‭ ‬يُقاس‭ ‬بها‭ ‬الأداء‭ ‬الفعلي‭ ‬مقابل‭ ‬الأهداف‭ ‬الموضوعة‭.‬

3‭. ‬اعتماد‭ ‬أنظمة‭ ‬مثل‭ [(‬OKRs‭) ‬Objectives‭ ‬and‭ ‬Key‭ ‬Results‭]‬،‭ ‬وهي‭ ‬أداة‭ ‬عملية‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬الحديثة‭ (‬مثل‭ ‬جوجل‭) ‬لربط‭ ‬الأهداف‭ ‬الكبرى‭ ‬بنتائج‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الفرق‭ ‬والأفراد‭.‬

4‭. ‬تفويض‭ ‬الصلاحيات،‭ ‬إذ‭ ‬يمنح‭ ‬الموظفين‭ ‬حرية‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬أداء‭ ‬العمل،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬النتيجة‭ ‬عليهم‭.‬

5‭. ‬مراجعات‭ ‬دورية‭ ‬للأداء،‭ ‬اجتماعات‭ ‬أسبوعية‭ ‬أو‭ ‬شهرية‭ ‬لمتابعة‭ ‬التقدم‭ ‬وتعديل‭ ‬الخطط‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬الفعلية‭.‬

6‭. ‬ربط‭ ‬النتائج‭ ‬بنظام‭ ‬الحوافز،‭ ‬مكافآت‭ ‬مالية‭ ‬أو‭ ‬معنوية‭ ‬مرتبطة‭ ‬مباشرة‭ ‬بتحقيق‭ ‬النتائج،‭ ‬مما‭ ‬يرفع‭ ‬الدافعية‭.‬

7‭. ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬استخدام‭ ‬أنظمة‭ ‬تتبع‭ ‬الأداء‭ ‬الرقمية‭ ‬ولوحات‭ ‬المعلومات‭ ‬لمراقبة‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الفعلي‭.‬

كيف‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬المشكلات؟

لنفترض‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬خدمات‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬لاحظت‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬تراجعًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬الأداء‭:‬

{‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬زمن‭ ‬إنجاز‭ ‬المعاملة‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬أيام‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬أيام‭.‬

{‭ ‬زيادة‭ ‬شكاوى‭ ‬المراجعين‭ ‬بنسبة‭ ‬40‭%.‬

{‭ ‬تراكم‭ ‬المعاملات‭ ‬المتأخرة‭ ‬لدى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬دون‭ ‬وضوح‭ ‬سبب‭ ‬محدد‭.‬

في‭ ‬ظل‭ ‬النمط‭ ‬الإداري‭ ‬التقليدي،‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يُكتفى‭ ‬بتوجيه‭ ‬لوم‭ ‬عام‭ ‬أو‭ ‬تعميم‭ ‬تحذيري‭ ‬لجميع‭ ‬الموظفين،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الإدارة‭ ‬بالنتائج،‭ ‬فتُعالَج‭ ‬المشكلة‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف‭ ‬تمامًا،‭ ‬كالتالي‭: ‬

خطوات‭ ‬الحل‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الإدارة‭ ‬بالنتائج

1‭ ‬‭- ‬تحديد‭ ‬الفجوة‭ ‬بدقة‭ ‬رقمية‭ ‬لا‭ ‬انطباعية،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ (‬الأداء‭ ‬ضعيف‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭)‬،‭ ‬استخرج‭ ‬المسؤول‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬إدارة‭ ‬المعاملات‭:‬

{‭ ‬متوسط‭ ‬زمن‭ ‬الإنجاز‭ ‬الفعلي‭ ‬لكل‭ ‬موظف‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمستهدف‭ (‬يومان‭ ‬كحد‭ ‬أقصى‭ ‬للمعاملة‭ ‬الواحدة‭).‬

{‭ ‬عدد‭ ‬المعاملات‭ ‬المنجزة‭ ‬لكل‭ ‬موظف‭ ‬أسبوعيًا‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمعدل‭ ‬المطلوب‭.‬

{‭ ‬توزيع‭ ‬الشكاوى‭ ‬حسب‭ ‬نوع‭ ‬المعاملة‭ ‬والموظف‭ ‬المسؤول‭.‬

النتيجة‭: ‬تبيّن‭ ‬أن‭ ‬التراجع‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الموظفين،‭ ‬بل‭ ‬مركّزًا‭ ‬لدى‭ ‬6‭ ‬موظفين‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬20،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬أداء‭ ‬البقية‭ ‬ضمن‭ ‬المعدل‭ ‬الطبيعي‭ ‬أو‭ ‬أعلى‭ ‬منه‭.‬

2‭ - ‬تحليل‭ ‬الأسباب‭ ‬الجذرية‭ ‬بمشاركة‭ ‬الموظفين،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬افتراض‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬التقصير‭ ‬مباشرة،‭ ‬عقد‭ ‬المسؤول‭ ‬لقاءات‭ ‬فردية‭ ‬وجماعية‭ ‬مع‭ ‬الموظفين‭ ‬المتأثرين‭ ‬لفهم‭ ‬العائق‭ ‬الحقيقي‭. ‬تبيّن‭ ‬أن‭ ‬الأسباب‭ ‬متعددة‭:‬

{‭ ‬تحديث‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬إصدار‭ ‬التراخيص‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لم‭ ‬يُدرَّب‭ ‬عليه‭ ‬بعض‭ ‬الموظفين‭ ‬تدريبًا‭ ‬كافيًا‭.‬

{‭ ‬زيادة‭ ‬حجم‭ ‬المعاملات‭ ‬الواردة‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الموظفين‭ ‬تحديدًا‭ ‬بسبب‭ ‬توزيع‭ ‬غير‭ ‬متوازن‭ ‬للمهام‭ ‬بين‭ ‬الفرق‭.‬

{‭ ‬غياب‭ ‬مؤشرات‭ ‬أداء‭ ‬فردية‭ ‬واضحة‭ ‬سابقًا،‭ ‬بحيث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الموظف‭ ‬نفسه‭ ‬يدرك‭ ‬مدى‭ ‬تأخره‭ ‬الفعلي‭ ‬مقارنة‭ ‬بزملائه‭.‬

3‭ - ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬تصحيحية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بنتائج‭ ‬محددة‭ ‬لا‭ ‬بأوامر‭ ‬عامة،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬تعميم‭ (‬يجب‭ ‬تحسين‭ ‬الأداء‭)‬،‭ ‬وضع‭ ‬المسؤول‭ ‬أهدافًا‭ ‬محددة‭ ‬وقابلة‭ ‬للقياس‭ ‬لكل‭ ‬حالة‭:‬

{‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬عبء‭ ‬المعاملات‭ ‬بالتساوي‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الموظفين‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد‭.‬

{‭ ‬برنامج‭ ‬تدريبي‭ ‬مكثف‭ ‬مدته‭ ‬3‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الجديد‭ ‬للموظفين‭ ‬المتأثرين،‭ ‬مع‭ ‬مرافقة‭ ‬موظف‭ ‬خبير‭ ‬لهم‭ ‬أسبوعين‭ ‬إضافيين‭.‬

{‭ ‬تحديد‭ ‬مستهدف‭ ‬أسبوعي‭ ‬واضح‭ ‬لكل‭ ‬موظف،‭ ‬زمن‭ ‬إنجاز‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬يومين‭ ‬للمعاملة،‭ ‬مع‭ ‬لوحة‭ ‬متابعة‭ ‬تُحدَّث‭ ‬يوميًا‭ ‬يراها‭ ‬كل‭ ‬موظف‭ ‬بنفسه‭.‬

{‭ ‬آلية‭ ‬تصعيد‭ ‬فورية‭ ‬لأي‭ ‬معاملة‭ ‬تتجاوز‭ ‬يومين،‭ ‬بحيث‭ ‬يتدخل‭ ‬المشرف‭ ‬المباشر‭ ‬قبل‭ ‬تراكم‭ ‬المشكلة‭ ‬لا‭ ‬بعدها‭.‬

4‭ ‬‭- ‬المتابعة‭ ‬الدورية‭ ‬بمؤشرات‭ ‬لا‭ ‬بانتظار‭ ‬نهاية‭ ‬الفترة،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬مراجعة‭ ‬الأداء‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الربع‭ ‬فقط،‭ ‬اعتمد‭ ‬المسؤول‭ ‬متابعة‭ ‬أسبوعية‭ ‬لكل‭ ‬موظف‭ ‬عبر‭ ‬لوحة‭ ‬المتابعة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬مع‭ ‬اجتماع‭ ‬قصير‭ (‬15‭ ‬دقيقة‭) ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬اثنين‭ ‬لمراجعة‭ ‬أرقام‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭ ‬وتذليل‭ ‬أي‭ ‬عقبة‭ ‬فورًا،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬انتظار‭ ‬تراكم‭ ‬المشكلة‭.‬

5‭ - ‬ربط‭ ‬النتائج‭ ‬بالتقدير‭ ‬لا‭ ‬بالعقاب‭ ‬فقط‭:‬

{‭ ‬الموظفون‭ ‬الذين‭ ‬تحسّن‭ ‬أداؤهم‭ ‬بشكل‭ ‬ملموس‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬حصلوا‭ ‬على‭ ‬تقدير‭ ‬رسمي‭ ‬وإشارة‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬تقييمهم‭ ‬السنوي‭.‬

{‭ ‬الموظفون‭ ‬الذين‭ ‬استمر‭ ‬تأخرهم‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التدريب‭ ‬والدعم،‭ ‬خضعوا‭ ‬لمراجعة‭ ‬فردية‭ ‬أعمق‭ ‬لتحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬المشكلة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالكفاءة‭ ‬أو‭ ‬بعوامل‭ ‬أخرى‭ ‬تستدعي‭ ‬معالجة‭ ‬مختلفة‭ (‬كإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأدوار‭).‬

6‭ - ‬تقييم‭ ‬النتيجة‭ ‬النهائية‭ ‬واستخلاص‭ ‬الدروس،‭ ‬بعد‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬التدخل‭:‬

{‭ ‬انخفض‭ ‬متوسط‭ ‬زمن‭ ‬إنجاز‭ ‬المعاملة‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬أيام‭ ‬إلى‭ ‬يومين‭ ‬ونصف،‭ ‬قريبًا‭ ‬من‭ ‬المستهدف‭.‬

{‭ ‬انخفضت‭ ‬الشكاوى‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭.‬

{‭ ‬تم‭ ‬توثيق‭ ‬الدرس‭ ‬المستفاد‭ ‬رسميًا،‭ ‬ضرورة‭ ‬إجراء‭ ‬تدريب‭ ‬استباقي‭ ‬إلزامي‭ ‬قبل‭ ‬أي‭ ‬تحديث‭ ‬مستقبلي‭ ‬على‭ ‬الأنظمة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وربط‭ ‬توزيع‭ ‬المعاملات‭ ‬بنظام‭ ‬آلي‭ ‬يوازن‭ ‬الحمل‭ ‬بين‭ ‬الموظفين‭ ‬تلقائيًّا‭ ‬لتفادي‭ ‬تكرار‭ ‬المشكلة‭.‬

الدرس‭ ‬الجوهري‭ ‬من‭ ‬المثال‭:‬

يكمن‭ ‬الفرق‭ ‬الأساسي‭ ‬بين‭ ‬الإدارة‭ ‬بالنتائج‭ ‬والإدارة‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭:‬

{‭ ‬القياس‭ ‬قبل‭ ‬الحكم‭: ‬لم‭ ‬يُتّهم‭ ‬الجميع‭ ‬بالتقصير،‭ ‬بل‭ ‬حُددت‭ ‬المشكلة‭ ‬بدقة‭ ‬عند‭ ‬مصدرها‭ ‬الفعلي‭.‬

{‭ ‬معالجة‭ ‬السبب‭ ‬لا‭ ‬العرض‭: ‬التدخل‭ ‬استهدف‭ ‬السبب‭ ‬الجذري‭ (‬نقص‭ ‬تدريب،‭ ‬توزيع‭ ‬غير‭ ‬عادل‭) ‬لا‭ ‬مجرد‭ (‬التحذير‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬الأداء‭).‬

{‭ ‬المتابعة‭ ‬المستمرة‭ ‬بالأرقام‭: ‬لم‭ ‬يُترك‭ ‬الحل‭ ‬للصدفة،‭ ‬بل‭ ‬تمت‭ ‬متابعته‭ ‬أسبوعيًا‭ ‬حتى‭ ‬تحقّقت‭ ‬النتيجة‭ ‬المرجوة‭ ‬فعليًا‭.‬

{‭ ‬الموضوعية‭ ‬في‭ ‬المحاسبة‭ ‬والتقدير‭: ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬تحسّن‭ ‬نتيجة‭ ‬الدعم‭ ‬المقدَّم،‭ ‬ومن‭ ‬استمرت‭ ‬مشكلته‭ ‬وتطلبت‭ ‬معالجة‭ ‬أعمق‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬مبدأ‭ ‬المساءلة‭ ‬العادلة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الأدلة‭ ‬لا‭ ‬الانطباع‭.‬

الخلاصة

ولكن‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬نفهم‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الإيجابيات‭ ‬حتمًا‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬السلبيات،‭ ‬ولكن‭ ‬دعونا‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬نكمل‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬الأنواع‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬الإدارات‭ ‬الحديثة‭.‬

 

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا