العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

قضايا الشرق الأوسط بين السياسة والإعلام في الولايات المتحدة

بقلم: د. جيمس زغبي {

الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

أبرزت‭ ‬حلقتان‭ ‬حديثتان‭ ‬من‭ ‬البودكاست‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬استضاف‭ ‬فيهما‭ ‬نجوم‭ ‬إعلاميون‭ ‬تقدميون‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬البارزين،‭ ‬الفجوة‭ ‬العميقة‭ ‬الموجودة‭ ‬بين‭ ‬طريقة‭ ‬عمل‭ ‬السياسيين‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدية‭ ‬والطريقة‭ ‬التي‭ ‬يتحدث‭ ‬بها‭ ‬كلا‭ ‬الطرفين‭ ‬عن‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

في‭ ‬أواخر‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬استضاف‭ ‬مهدي‭ ‬حسن‭ ‬السيناتور‭ ‬مارك‭ ‬وارنر‭ ‬في‭ ‬برنامجه‭ ‬الصوتي‭ (‬بودكاست‭) ‬‮«‬Mehdi‭ ‬Unfiltered‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬انضم‭ ‬عضو‭ ‬الكونغرس‭ ‬آدم‭ ‬سميث‭ ‬إلى‭ ‬كريستال‭ ‬بول‭ ‬في‭ ‬برنامجها‭ ‬‮«‬Breaking‭ ‬Points‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬كشف‭ ‬كلا‭ ‬البرنامجين‭ ‬عما‭ ‬يحدث‭ ‬حين‭ ‬يواجه‭ ‬سياسيو‭ ‬المؤسسة‭ ‬التقليدية‭ -‬الذين‭ ‬لا‭ ‬تحيد‭ ‬نقاط‭ ‬حديثهم‭ ‬المُعدّة‭ ‬مسبقاً‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الحكمة‭ ‬السائدة‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬إسرائيل‭ ‬وفلسطين‭- ‬محاورين‭ ‬يرفضون‭ ‬التساهل‭ ‬معهم‭ ‬أو‭ ‬تمرير‭ ‬طروحاتهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مساءلة‭.‬

ثمة‭ ‬ملاحظتان‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إليهما‭. ‬تتعلق‭ ‬الملاحظة‭ ‬الأولى‭ ‬بطبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬بين‭ ‬المؤسسة‭ ‬السياسية‭ ‬الأمريكية‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬السائدة،‭ ‬بينما‭ ‬تتناول‭ ‬الملاحظة‭ ‬الثانية‭ ‬كيفية‭ ‬انعكاس‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الأمريكية‭.‬

ويمكن‭ ‬رصد‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬المتشابكة‭ -‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بتداخل‭ ‬وثيق‭ ‬ومثير‭ ‬للريبة‭- ‬بين‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬والإعلامية‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صورها‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬العشاء‭ ‬السنوي‭ ‬لرابطة‭ ‬مراسلي‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭. ‬ففي‭ ‬واشنطن،‭ ‬يعيش‭ ‬معظم‭ ‬السياسيين‭ -‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬ديمقراطيين‭ ‬ليبراليين‭ ‬أو‭ ‬جمهوريين‭ ‬من‭ ‬تيار‭ ‬الوسط‭- ‬وشخصيات‭ ‬الإعلام‭ ‬السائد‭ ‬التي‭ ‬تغطي‭ ‬أخبارهم،‭ ‬ويعملون‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬متقاربة‭ ‬للغاية‭. ‬إنهم‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يسكنون‭ ‬هؤلاء‭ ‬في‭ ‬الأحياء‭ ‬نفسها،‭ ‬ويرسلون‭ ‬أبناءهم‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬ذاتها،‭ ‬ويرتادون‭ ‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬نفسها،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬يتبادلون‭ ‬العلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭.‬

وهناك‭ ‬أيضاً‭ ‬ظاهرة‭ ‬‮«‬الباب‭ ‬الدوار»؛‭ ‬إذ‭ ‬يغادر‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬الحكوميين‭ ‬السابقين‭ ‬مناصبهم‭ ‬ليصبحوا‭ ‬مقدمي‭ ‬برامج‭ ‬تلفزيونية‭ ‬أو‭ ‬معلقين‭ ‬يتقاضون‭ ‬أجوراً‭ ‬مرتفعة،‭ ‬بينما‭ ‬يترك‭ ‬بعض‭ ‬الصحفيين‭ ‬وظائفهم‭ ‬لقبول‭ ‬تعيينات‭ ‬حكومية‭.‬

وتتجلى‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬بوضوح‭ ‬أكبر‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتغطية‭ ‬الإعلامية‭ ‬لمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الأمريكي‭ ‬تجاه‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬قد‭ ‬تغير‭ ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬النخب‭ ‬الإعلامية‭ ‬والسياسية‭.‬

‭ ‬ويمكن‭ ‬الاستدلال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بيانات‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي،‭ ‬وعمليات‭ ‬التصويت‭ ‬في‭ ‬الكونغرس،‭ ‬وعدد‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬فاز‭ ‬فيها‭ ‬منتقدو‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ومئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬التي‭ ‬ضختها‭ ‬الجماعات‭ ‬المؤيدة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بهدف‭ ‬هزيمة‭ ‬من‭ ‬تسميهم‭ ‬‮«‬المتطرفين‭ ‬المعادين‭ ‬لإسرائيل‮»‬‭ ‬ومحاولة‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬الخطاب‭ ‬العام‭. ‬

لقد‭ ‬كشفت‭ ‬هاتان‭ ‬الحلقتان‭ ‬من‭ ‬البودكاست‭ ‬عن‭ ‬أثر‭ ‬هذه‭ ‬التغيرات‭ ‬بطرق‭ ‬أخرى‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬عندما‭ ‬تظهر‭ ‬شخصيات‭ ‬سياسية‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬الحزبين‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬تلفزيونية‭ ‬كبرى‭ ‬لمناقشة‭ ‬قضايا‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬عادةً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬الحوارات‭ ‬مقيدة‭ ‬بتلك‭ ‬القناعات‭ ‬السائدة‭ -‬والمفتقرة‭ ‬إلى‭ ‬المعرفة‭ ‬الدقيقة‭- ‬التي‭ ‬يشترك‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬ومحاوريهم‭.‬

يعود‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬سببين‭ ‬اثنين‭ - ‬أولاً،‭ ‬لا‭ ‬يكاد‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬الإعلامية‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬الشبكات‭ ‬الكبرى‭ ‬مَنْ‭ ‬يلمّ‭ ‬بتاريخ‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أو‭ ‬ثقافته‭ ‬أو‭ ‬سياساته‭. ‬فبالنسبة‭ ‬لمعظم‭ ‬المراسلين،‭ ‬يبدأ‭ ‬تاريخ‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬ذات‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬كُلِّفوا‭ ‬فيه‭ ‬بتغطية‭ ‬أخبارها‭.‬

‭ ‬وحتى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬قضوا‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬تغطية‭ ‬أحداث‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬ينظرون‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬الصراعات‭ ‬التي‭ ‬كُلِّفوا‭ ‬بتغطيتها‭ ‬أو‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬الإيجازات‭ ‬التي‭ ‬تلقوها‭ ‬من‭ ‬صنّاع‭ ‬السياسات،‭ ‬الذين‭ ‬يفتقرون‭ ‬بدورهم‭ -‬في‭ ‬الغالب‭- ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬مباشرة‭ ‬بالأشخاص‭ ‬المتأثرين‭ ‬بسياساتهم‭.‬

إن‭ ‬مجموعة‭ ‬الخبراء‭ ‬الذين‭ ‬تدعوهم‭ ‬الشبكات‭ ‬الاخبارية‭ ‬بانتظام‭ ‬للتعليق‭ ‬والتحليل‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬مسؤولون‭ ‬حكوميون‭ ‬سابقون‭ ‬أخفقوا‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬ولم‭ ‬يستخلصوا‭ ‬أي‭ ‬دروس‭ ‬من‭ ‬أخطائهم،‭ ‬ولذا‭ ‬يواصلون‭ ‬الترويج‭ ‬للآراء‭ ‬ذاتها‭ ‬التي‭ ‬طبعت‭ ‬مسيراتهم‭ ‬المهنية‭ ‬المخيبة‭ ‬للآمال‭.‬

وينطبق‭ ‬الأمر‭ ‬ذاته‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬عند‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تعامل‭ ‬الساسة‭ ‬الأمريكيين‭ ‬مع‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬فمعظمهم‭ ‬إما‭ ‬يفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬المعرفة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وتاريخها،‭ ‬أو‭ ‬أنهم‭ ‬يمارسون‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬‮«‬الجهل‭ ‬المتعمد»؛‭ ‬أو‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬المعرفة‭ ‬لأن‭ ‬القوالب‭ ‬الجاهزة‭ ‬والمفاهيم‭ ‬السائدة‭ ‬قد‭ ‬خدمت‭ ‬مصالحهم‭ ‬جيداً‭.‬

ولماذا‭ ‬تعقيد‭ ‬الأمور؟‭ ‬فهم‭ ‬يكتفون‭ ‬بمقولات‭ ‬مثل‭: ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬هي‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬حليف‭ ‬يحمي‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الصيغ‭ ‬التي‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬تنشد‭ ‬السلام،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬العرب‭ ‬سوى‭ ‬تدمير‭ ‬إسرائيل‮»‬‭.‬

وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬الأخرى‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬التي‭ ‬يناقشها‭ ‬المسؤولون‭ ‬المنتخبون،‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬النمطية‭ ‬تشكل‭ ‬الخلفية‭ ‬التي‭ ‬تؤطر‭ ‬تفكيرهم‭. ‬فهي‭ ‬تمثل‭ ‬قناعات‭ ‬راسخة‭ ‬يشترك‭ ‬فيها‭ ‬السياسيون‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

لذا،‭ ‬عندما‭ ‬وافق‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬السيد‭ ‬‮«‬سميث‮»‬‭ ‬والسيد‭ ‬‮«‬وارنر‮»‬‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬مقابلات‭ ‬مع‭ ‬‮«‬بول‮»‬‭ ‬و«حسن‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أنهما‭ ‬لم‭ ‬يكونا‭ ‬مستعدين‭ ‬لمواجهة‭ ‬أسئلة‭ ‬استجوابية‭ ‬حادة‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬مثل‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬دعم‭ ‬عسكري‭ ‬متطور‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تستخدم‭ ‬الأخيرة‭ ‬هذه‭ ‬المساعدات‭ ‬بما‭ ‬ينتهك‭ ‬القانون‭ ‬الدولي؟‭ ‬وهل‭ ‬تؤثر‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات‭ -‬التي‭ ‬تضخها‭ ‬لجان‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬الكبرى‭ (‬Super‭-‬PACs‭) ‬المؤيدة‭ ‬لإسرائيل‭- ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬انتخاباتنا؟‭ ‬أم‭ ‬هل‭ ‬ينبغي‭ ‬ضمان‭ ‬حقوق‭ ‬متساوية‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭/‬فلسطين؟

لقد‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬كلتا‭ ‬المقابلتين‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬الدالة‭ ‬على‭ ‬تغير‭ ‬المزاج‭ ‬العام‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل؛‭ ‬إذ‭ ‬أشار‭ ‬كلا‭ ‬السياسيَّين‭ ‬إلى‭ ‬شعورهما‭ ‬بضغط‭ ‬شعبي‭ ‬كافٍ‭ ‬يدفعهما‭ ‬الى‭ ‬معارضة‭ ‬بعض‭ ‬حزم‭ ‬المساعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬المقترحة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬والمدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬الميزانية‭ ‬الجديدة‭.‬

غير‭ ‬أنهما‭ ‬كشفا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬قصور‭ ‬في‭ ‬الفهم،‭ ‬حين‭ ‬لجآ‭ ‬إلى‭ ‬ترديد‭ ‬‮«‬القناعة‭ ‬السائدة‭ ‬الجديدة‮»‬‭ ‬القائلة‭ ‬بأن‭ ‬موقفهما‭ ‬هذا‭ ‬نابعٌ‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬هو‭ ‬‮«‬المشكلة‮»‬،‭ ‬وأنهما‭ ‬لا‭ ‬يرغبان‭ ‬في‭ ‬مكافأته‭.‬

والدرس‭ ‬الجليّ‭ ‬الذي‭ ‬تخلص‭ ‬إليه‭ ‬كلتا‭ ‬المقابلتين‭ ‬هو‭ ‬الدور‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬تؤديه‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تتمحور‭ ‬حول‭ ‬شخصيات‭ ‬إعلامية‭ ‬بارزة؛‭ ‬فهؤلاء‭ ‬الإعلاميون‭ ‬يلمّون‭ ‬جيداً‭ ‬بالقضايا‭ ‬التي‭ ‬يتناولونها،‭ ‬ولا‭ ‬يلتزمون‭ ‬بأسئلة‭ ‬مُعدّة‭ ‬مسبقاً‭ (‬نصوص‭ ‬جاهزة‭)‬،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يخشون‭ ‬تحدي‭ ‬النخب‭.‬

 

{ رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا