العدد : ١٧٦٩٥ - الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٥ - الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

مقالات

غرفة التجارة البريطانية ودورها في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البحرين والمملكة المتحدة

{ بقلم: رجل الأعمال المهندس إسماعيل الصراف.

الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

ترتبط‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬بعلاقات‭ ‬تاريخية‭ ‬تطورت‭ ‬عبر‭ ‬العقود‭ ‬إلى‭ ‬شراكة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واستثمارية‭ ‬واسعة‭ ‬تشمل‭ ‬التجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والتعليم‭ ‬والصناعة‭ ‬والتكنولوجيا‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تؤدي‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬ربط‭ ‬الشركات‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬وتسهيل‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬البلدين‭.‬

وبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬تجارة‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬بزيادة‭ ‬سنوية‭ ‬قدرها‭ ‬25‭.‬1‭%. ‬وبلغت‭ ‬الصادرات‭ ‬البريطانية‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬نحو‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني،‭ ‬بينما‭ ‬بلغت‭ ‬الواردات‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬238‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭.‬

وتشمل‭ ‬أبرز‭ ‬الصادرات‭ ‬البريطانية‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬مولدات‭ ‬الطاقة‭ ‬الميكانيكية‭ ‬والمجوهرات‭ ‬والسيارات‭ ‬والمعدات‭ ‬الكهربائية‭ ‬والآلات‭ ‬الصناعية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تشمل‭ ‬الواردات‭ ‬البريطانية‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬النفط‭ ‬المكرر‭ ‬والمصنوعات‭ ‬المعدنية‭ ‬والمجوهرات‭ ‬والملابس‭. ‬كما‭ ‬تشكل‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والمهنية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬مجالات‭ ‬طبيعية‭ ‬لتوسيع‭ ‬الشراكات‭.‬

ويمكن‭ ‬لغرفة‭ ‬التجارة‭ ‬البريطانية‭ ‬أن‭ ‬تعزز‭ ‬مساهمتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬وفود‭ ‬وملتقيات‭ ‬متخصصة‭ ‬تربط‭ ‬الشركات‭ ‬البحرينية‭ ‬بنظيراتها‭ ‬البريطانية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬فيها‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬خبرات‭ ‬تنافسية،‭ ‬مثل‭ ‬التمويل‭ ‬والتأمين‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬والتعليم‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬والصناعات‭ ‬المتقدمة‭.‬

كما‭ ‬يكتسب‭ ‬تحسين‭ ‬وصول‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬إلى‭ ‬الفرص‭ ‬الثنائية‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬الاستشارات‭ ‬القانونية‭ ‬والتنظيمية،‭ ‬وتوفير‭ ‬معلومات‭ ‬السوق،‭ ‬ومساعدة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬متطلبات‭ ‬التصدير‭ ‬والتأسيس‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭.‬

وتوفر‭ ‬الاتفاقية‭ ‬التجارية‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬عند‭ ‬دخولها‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ،‭ ‬أرضية‭ ‬إضافية‭ ‬لتوسيع‭ ‬التعاون،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والتأمين‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والصناعات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خفض‭ ‬الرسوم‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الصادرات‭ ‬البريطانية‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬الخليج‭.‬

كما‭ ‬يمكن‭ ‬للغرفة‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬زيادة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المتبادلة‭ ‬عبر‭ ‬الترويج‭ ‬للبحرين‭ ‬كبوابة‭ ‬للأسواق‭ ‬الخليجية،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬تعريف‭ ‬المستثمرين‭ ‬البحرينيين‭ ‬بالفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬البريطانية،‭ ‬من‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬إلى‭ ‬العقارات‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬

ولا‭ ‬يقل‭ ‬الترويج‭ ‬السياحي‭ ‬والثقافي‭ ‬أهمية،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬تنظيم‭ ‬حملات‭ ‬وفعاليات‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬تبرز‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬وتراثها‭ ‬وفعالياتها‭ ‬الدولية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الزوار‭ ‬وتنشيط‭ ‬قطاعات‭ ‬السياحة‭ ‬والضيافة‭ ‬والنقل‭.‬

وفي‭ ‬المحصلة،‭ ‬فإن‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬النمو‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬إلى‭ ‬شراكات‭ ‬أوسع‭ ‬وأكثر‭ ‬تنوعاً،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬والابتكار‭ ‬والخدمات‭ ‬ونقل‭ ‬الخبرات،‭ ‬وتدعم‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشتركة‭ ‬للبلدين‭.‬

{‭ ‬ماجستير‭ ‬تنفيذي‭ ‬بالإدارة‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ (‬EMBA‭)‬

عضو‭ ‬بمعهد‭ ‬المهندسين‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬البريطانية‭ ‬العالمية‭ (‬MIET‭)‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا