ترتبط مملكة البحرين والمملكة المتحدة بعلاقات تاريخية تطورت عبر العقود إلى شراكة اقتصادية واستثمارية واسعة تشمل التجارة والخدمات المالية والتعليم والصناعة والتكنولوجيا. وفي هذا السياق، تؤدي غرفة التجارة البريطانية في البحرين دوراً مهماً في ربط الشركات والمستثمرين، وتسهيل التواصل مع الجهات الرسمية، وتعزيز الفرص المتاحة للقطاع الخاص في البلدين.
وبلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات بين البحرين والمملكة المتحدة نحو 1.3 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 25.1%. وبلغت الصادرات البريطانية إلى البحرين نحو مليار جنيه إسترليني، بينما بلغت الواردات من البحرين 238 مليون جنيه إسترليني.
وتشمل أبرز الصادرات البريطانية إلى البحرين مولدات الطاقة الميكانيكية والمجوهرات والسيارات والمعدات الكهربائية والآلات الصناعية، في حين تشمل الواردات البريطانية من البحرين النفط المكرر والمصنوعات المعدنية والمجوهرات والملابس. كما تشكل الخدمات المالية والمهنية والتعليمية والتكنولوجية مجالات طبيعية لتوسيع الشراكات.
ويمكن لغرفة التجارة البريطانية أن تعزز مساهمتها من خلال تنظيم وفود وملتقيات متخصصة تربط الشركات البحرينية بنظيراتها البريطانية، لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها المملكة المتحدة خبرات تنافسية، مثل التمويل والتأمين والتكنولوجيا المالية والتعليم والرعاية الصحية والطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة.
كما يكتسب تحسين وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الفرص الثنائية أهمية خاصة، من خلال تقديم الاستشارات القانونية والتنظيمية، وتوفير معلومات السوق، ومساعدة الشركات على فهم متطلبات التصدير والتأسيس والاستثمار في كلا البلدين.
وتوفر الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون، عند دخولها حيز التنفيذ، أرضية إضافية لتوسيع التعاون، خصوصاً في الخدمات المالية والتأمين والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، إلى جانب خفض الرسوم على نسبة كبيرة من الصادرات البريطانية إلى أسواق الخليج.
كما يمكن للغرفة أن تدعم زيادة الاستثمارات المتبادلة عبر الترويج للبحرين كبوابة للأسواق الخليجية، وفي المقابل تعريف المستثمرين البحرينيين بالفرص المتاحة في القطاعات البريطانية، من البنية التحتية والتكنولوجيا إلى العقارات والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية.
ولا يقل الترويج السياحي والثقافي أهمية، إذ يمكن تنظيم حملات وفعاليات في المملكة المتحدة تبرز تاريخ البحرين وتراثها وفعالياتها الدولية، بما يسهم في جذب مزيد من الزوار وتنشيط قطاعات السياحة والضيافة والنقل.
وفي المحصلة، فإن غرفة التجارة البريطانية في البحرين قادرة على تحويل النمو القوي في العلاقات التجارية إلى شراكات أوسع وأكثر تنوعاً، تقوم على الاستثمار والابتكار والخدمات ونقل الخبرات، وتدعم المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين.
{ ماجستير تنفيذي بالإدارة من المملكة المتحدة (EMBA)
عضو بمعهد المهندسين والتكنولوجيا البريطانية العالمية (MIET)

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك