العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

مقالات

حين تقرأ الكتب الذكية للطفل.. من يقرأ الطفل؟

بقلم: د. زينب الليث

الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬زمن‭ ‬تستطيع‭ ‬فيه‭ ‬التطبيقات‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬للطفل،‭ ‬وتشرح‭ ‬له‭ ‬معاني‭ ‬الكلمات،‭ ‬وتضيء‭ ‬النص‭ ‬أمامه،‭ ‬وتضيف‭ ‬إلى‭ ‬القصة‭ ‬أصواتاً‭ ‬وحركات‭ ‬مثيرة،‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬القراءة‭ ‬للأطفال‭ ‬أصبحت‭ ‬تجربة‭ ‬يمكن‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬أن‭ ‬تؤديها‭ ‬بكفاءة‭ ‬مذهلة‭. ‬وقد‭ ‬شعرت‭ ‬بذلك‭ ‬فعلاً‭ ‬عندما‭ ‬جربت‭ ‬بعض‭ ‬الكتب‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الموجهة‭ ‬للأطفال‭. ‬أعجبتني‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬القراءة‭ ‬بطلاقة‭ ‬وتعبير‭ ‬صوتي‭ ‬واضح،‭ ‬وعلى‭ ‬نطق‭ ‬الكلمات‭ ‬بصورة‭ ‬صحيحة،‭ ‬وعلى‭ ‬تتبع‭ ‬النص،‭ ‬وعلى‭ ‬جعل‭ ‬الصور‭ ‬أكثر‭ ‬تفاعلاً‭. ‬للحظة،‭ ‬بدا‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬الكتاب‭ ‬الإلكتروني‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬للطفل‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬يصعب‭ ‬على‭ ‬القارئ‭ ‬البالغ‭ ‬أن‭ ‬يقدمها‭ ‬بالطريقة‭ ‬نفسها‭ ‬أو‭ ‬بالمستوى‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬الجودة‭.‬

لكنني‭ ‬بدأت‭ ‬أتساءل‭ ‬عن‭ ‬تجربة‭ ‬الطفل‭ ‬نفسها‭. ‬ماذا‭ ‬يحدث‭ ‬للطفل‭ ‬حين‭ ‬يقرأ‭ ‬قصة‭ ‬مع‭ ‬شخص‭ ‬بالغ؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يختلف‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬شخص‭ ‬يجلس‭ ‬إلى‭ ‬جانبه،‭ ‬لا‭ ‬ليقرأ‭ ‬الكلمات‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬ليتابع‭ ‬كيف‭ ‬يستقبل‭ ‬الطفل‭ ‬القصة؟

حين‭ ‬يقرأ‭ ‬شخص‭ ‬بالغ‭ ‬لطفل،‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الطفل‭ ‬وحده‭ ‬أمام‭ ‬القصة‭. ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يلاحظ‭ ‬متى‭ ‬فهم،‭ ‬ومتى‭ ‬تردد،‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬فضوله،‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬أضحكه‭ ‬أو‭ ‬أقلقه‭. ‬وإذا‭ ‬توقف‭ ‬عند‭ ‬صورة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬القراءة‭ ‬معه‭. ‬وإذا‭ ‬سأل‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬الحسبان،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتغير‭ ‬المحادثة‭ ‬تبعاً‭ ‬لسؤاله‭.‬

وقد‭ ‬تبدأ‭ ‬القراءة‭ ‬بأسئلة‭ ‬تبدو‭ ‬إجاباتها‭ ‬واضحة‭. ‬من‭ ‬فعل‭ ‬ذلك؟‭ ‬ماذا‭ ‬حدث؟‭ ‬أين‭ ‬ذهب؟‭ ‬لكن‭ ‬أحياناً‭ ‬يقود‭ ‬الطفل‭ ‬القصة‭ ‬إلى‭ ‬أسئلة‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬إجابات‭ ‬واضحة‭. ‬لماذا‭ ‬تصرفت‭ ‬الشخصية‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة؟‭ ‬كيف‭ ‬حدث‭ ‬شيء‭ ‬يبدو‭ ‬غير‭ ‬منطقي؟‭ ‬أين‭ ‬ومتى‭ ‬حدث‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬نره؟‭ ‬ماذا‭ ‬يوجد‭ ‬داخل‭ ‬صندوق‭ ‬لم‭ ‬تخبرنا‭ ‬القصة‭ ‬بما‭ ‬بداخله؟‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬للطفل‭ ‬أن‭ ‬يتوقع،‭ ‬وأن‭ ‬يطرح‭ ‬احتمالاً،‭ ‬وأن‭ ‬يكتشف‭ ‬أن‭ ‬توقعه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬صحيحاً،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يغير‭ ‬رأيه،‭ ‬أو‭ ‬ببساطة‭ ‬أن‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أعرف‮«‬‭.‬

وهذه‭ ‬ليست‭ ‬بالضرورة‭ ‬لحظة‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬نسارع‭ ‬إلى‭ ‬تجاوزها‭. ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نبقى‭ ‬مع‭ ‬السؤال‭ ‬قليلاً،‭ ‬وأن‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬احتمال،‭ ‬أو‭ ‬نعود‭ ‬إلى‭ ‬صورة،‭ ‬أو‭ ‬نقرأ‭ ‬جملة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬نقرر‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭. ‬فالطفل‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يتعلم‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬سؤال‭ ‬إجابة‭ ‬سريعة،‭ ‬ربما‭ ‬يحتاج‭ ‬أحياناً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬ألا‭ ‬يعرف‭ ‬إجابة‭ ‬كل‭ ‬سؤال،‭ ‬وأن‭ ‬يبحث‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬القصة،‭ ‬وأن‭ ‬يمضي‭ ‬مع‭ ‬السؤال‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬سيقوده‭.‬

وما‭ ‬يحدث‭ ‬أثناء‭ ‬القراءة‭ ‬مع‭ ‬شخص‭ ‬بالغ‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الأسئلة‭ ‬والإجابات‭. ‬فقد‭ ‬يضحك‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬تفصيل‭ ‬في‭ ‬القصة،‭ ‬أو‭ ‬يقلق‭ ‬من‭ ‬شخصية،‭ ‬أو‭ ‬يربط‭ ‬موقفاً‭ ‬بتجربة‭ ‬عاشها،‭ ‬أو‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬تفصيل‭ ‬صغير‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الصور‭. ‬وقد‭ ‬يطرح‭ ‬سؤالاً‭ ‬لا‭ ‬يخطر‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬القصة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬إليه‭ ‬أصلاً‭. ‬وهكذا‭ ‬تتسع‭ ‬القصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليه،‭ ‬فلا‭ ‬يعود‭ ‬ما‭ ‬يهمه‭ ‬مقتصراً‭ ‬على‭ ‬أحداثها،‭ ‬وإنما‭ ‬يشمل‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬فضوله،‭ ‬وما‭ ‬يذكره‭ ‬بشيء‭ ‬يعرفه،‭ ‬وما‭ ‬يجعله‭ ‬يتساءل،‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يفسره‭ ‬بعد‭.‬

وهذه‭ ‬إحدى‭ ‬خصائص‭ ‬القراءة‭ ‬مع‭ ‬طفل،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحديد‭ ‬مسارها‭ ‬بالكامل‭ ‬مسبقاً‭. ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬أسئلة‭ ‬معدة‭ ‬وأفكار‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عنها،‭ ‬لكن‭ ‬الطفل‭ ‬قد‭ ‬يأخذ‭ ‬القصة‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬تماماً‭. ‬وما‭ ‬يقوله‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬معينة‭ ‬قد‭ ‬يغير‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭ ‬بعدها‭. ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬إجابته‭ ‬غير‭ ‬متوقعة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬هي‭ ‬محور‭ ‬الحديث‭. ‬وإذا‭ ‬لاحظ‭ ‬شيئاً‭ ‬جديداً،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬عنده‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مهتماً‭ ‬بما‭ ‬كنا‭ ‬نعتقد‭ ‬أنه‭ ‬مهم،‭ ‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬نتركه‭ ‬ونمضي‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الذي‭ ‬اختاره‭ ‬هو‭.‬

وهنا‭ ‬يحصل‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬يتجاوز‭ ‬القصة‭ ‬نفسها،‭ ‬مساحة‭ ‬ليكون‭ ‬له‭ ‬حضور‭ ‬حقيقي‭ ‬داخلها‭. ‬لا‭ ‬يُطلب‭ ‬منه‭ ‬فقط‭ ‬أن‭ ‬يتابع‭ ‬ما‭ ‬يحدث،‭ ‬وإنما‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يقرر،‭ ‬ولو‭ ‬جزئياً،‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يستحق‭ ‬التوقف‭ ‬عنده‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يستحق‭ ‬السؤال‭ ‬والمناقشة‭. ‬وربما‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬ستأخذه‭ ‬القصة،‭ ‬فقد‭ ‬يبدأ‭ ‬بسؤال‭ ‬عن‭ ‬شخصية،‭ ‬وينتهي‭ ‬بفكرة‭ ‬عن‭ ‬نفسه،‭ ‬أو‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬تفصيل‭ ‬في‭ ‬الصورة‭ ‬إلى‭ ‬ذكرى،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬سؤال‭ ‬بسيط‭ ‬إلى‭ ‬سؤال‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يعرف‭ ‬أنه‭ ‬يريد‭ ‬طرحه‭.‬

وقد‭ ‬تتغير‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬من‭ ‬قراءة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭. ‬فالطفل‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬القصة‭ ‬نفسها‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قد‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬شيئاً‭ ‬مختلفاً،‭ ‬ربما‭ ‬لأن‭ ‬تجربة‭ ‬جديدة‭ ‬جعلته‭ ‬يفهم‭ ‬موقفاً‭ ‬بطريقة‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬لأن‭ ‬تفصيلاً‭ ‬لم‭ ‬ينتبه‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬له،‭ ‬أو‭ ‬لأنه‭ ‬تذكر‭ ‬شيئاً‭ ‬قيل‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬السابقة‭. ‬ولهذا،‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬القصة‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬التجربة‭ ‬نفسها‭. ‬الكلمات‭ ‬والصور‭ ‬قد‭ ‬تبقى‭ ‬كما‭ ‬هي،‭ ‬لكن‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬يواجهها‭ ‬قد‭ ‬تغير،‭ ‬ولو‭ ‬قليلاً،‭ ‬والقصة‭ ‬التي‭ ‬يأخذها‭ ‬معه‭ ‬قد‭ ‬تأخذه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬مختلف‭.‬

كل‭ ‬هذا‭ ‬جعلني‭ ‬أنظر‭ ‬بطريقة‭ ‬مختلفة‭ ‬إلى‭ ‬الكتب‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التي‭ ‬جربتها‭. ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬أرى‭ ‬فيها‭ ‬إمكانات‭ ‬حقيقية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تثري‭ ‬تجربة‭ ‬القراءة،‭ ‬من‭ ‬القراءة‭ ‬الواضحة‭ ‬والمعبرة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬تتبع‭ ‬النص‭ ‬وفهم‭ ‬بعض‭ ‬المفردات،‭ ‬وما‭ ‬تضيفه‭ ‬من‭ ‬أصوات‭ ‬وحركة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬رواة‭ ‬القصص‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقدموا‭ ‬للطفل‭ ‬تجربة‭ ‬غنية،‭ ‬فيها‭ ‬صوت‭ ‬بشري‭ ‬وإيقاع‭ ‬وتعبير‭. ‬وهنا‭ ‬يصبح‭ ‬السؤال‭ ‬أكثر‭ ‬تحديداً‭. ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬للطفل،‭ ‬وأن‭ ‬تقدم‭ ‬القصة‭ ‬بصوت‭ ‬واضح‭ ‬ومعبر،‭ ‬وأن‭ ‬تضيف‭ ‬إليها‭ ‬أصواتاً‭ ‬وحركة‭ ‬وتفاعلاً،‭ ‬فهل‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بديلاً‭ ‬عن‭ ‬الشخص‭ ‬البالغ‭ ‬الذي‭ ‬يقرأ‭ ‬مع‭ ‬الطفل؟

ربما‭ ‬تكمن‭ ‬الإجابة‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬نفسها‭. ‬فالكتاب‭ ‬الإلكتروني‭ ‬يقدم‭ ‬استجابات‭ ‬صُممت‭ ‬مسبقاً‭ ‬ضمن‭ ‬تجربة‭ ‬القراءة،‭ ‬أما‭ ‬القارئ‭ ‬الذي‭ ‬يجلس‭ ‬مع‭ ‬الطفل‭ ‬فيستطيع‭ ‬أن‭ ‬يستجيب‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة،‭ ‬لسؤال‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متوقعاً،‭ ‬أو‭ ‬لصورة‭ ‬استوقفت‭ ‬انتباهه،‭ ‬أو‭ ‬لفكرة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬أطول‭. ‬وما‭ ‬يلفت‭ ‬انتباه‭ ‬الطفل،‭ ‬وما‭ ‬يسأل‭ ‬عنه،‭ ‬وما‭ ‬يثير‭ ‬ضحكه‭ ‬أو‭ ‬قلقه،‭ ‬وما‭ ‬يجعله‭ ‬يتوقف،‭ ‬كلها‭ ‬أمور‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬مسار‭ ‬القراءة‭.‬

ولهذا‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬المسألة‭ ‬بجودة‭ ‬القراءة‭ ‬أو‭ ‬بعدد‭ ‬الميزات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬إضافتها‭ ‬إلى‭ ‬القصة،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬يحدث‭ ‬عندما‭ ‬تصبح‭ ‬استجابة‭ ‬الطفل‭ ‬نفسها‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬القراءة‭. ‬فمهما‭ ‬أمكن‭ ‬تصميم‭ ‬تجربة‭ ‬القراءة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تصميم‭ ‬ما‭ ‬سيحدث‭ ‬حين‭ ‬تلتقي‭ ‬القصة‭ ‬بعالم‭ ‬طفل،‭ ‬ولا‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تأخذه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا