اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
عندما تقود المرأة
إن المجتمع المتوازن هو الذي يؤمن بأن نهوض المرأة يعتبر ركيزة أساسية لتحقيق مجتمع العدل، وتلك هي قناعة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم الذي يؤكد دوما بناء دولة المؤسسات والقانون والمواطنة التي تتبوأ فيها المرأة مركزا متقدما وتتولى فيه أدوارا حضارية وتنموية.
وانطلاقا من هذا الفكر المستنير لجلالته جاء قرار إطلاق مشروع المجلس الأعلى للمرأة الذي تحتفل المملكة باليوبيل الفضي له، ولعل أجمل مظاهر ذلك الاحتفال هو شعور المجتمع بأسره بأنها مناسبة وطنية غالية يحتفي بها المجتمع بأسره، والتي جاءت تحت شعار «خمسة وعشرون عاما في قلب المشروع الإصلاحي»!
هذا المشروع الوطني بقيادة صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة يعد الأبرز حضاريا في تاريخ مملكتنا الحبيبة، نظرا الى دوره الكبير في تغيير واقع المرأة البحرينية عبر سعيه إلى تمكينها في جميع القطاعات، بل يمكن القول إنه مثّل تحولا تاريخيا في مسيرتها، حتى تحولت أحلامها إلى واقع، بعد أن أصبحت تحتل أولوية في اجندة القيادة الرشيدة وباتت تحتل موقعا بارزا فيما يتعلق بصنع القرار.
لا شك أن المجلس الأعلى للمرأة قد شكل علامة فارقة في مسيرتها بما حققه من مكتسبات نوعية لها، وهذا ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء الذي أشار إلى أن ما تحقق للمرأة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية منذ تأسيس هذا المجلس إنما يعكس الرؤى والتطلعات الحكيمة لجلالة الملك المعظم ولصاحبة السمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة.
25 عاما رسخت ريادة المرأة في مسيرة التنمية وصناعة القرار وحماية حقوقها وتعزيز مكانتها، وهي مناسبة تذكرنا جميعا بما تحقق من مكتسبات راسخة ومن ترجمة رؤية القيادة الرشيدة الى مبادرات وقرارات وممارسات وسياسات على ارض الواقع.
يقول الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود: «المرأة هي مصدر التطور لأي مجتمع، فمن غير نساء متمكنات يصعب اصلاح المجتمعات، فقد اثبتت عبر التاريخ دورها البارز والفاعل في قيادة التغيير».
نعم، عندما تقود المرأة.. يتغير شكل المستقبل!
وهذا ما ينطبق فعليا على المرأة البحرينية!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك