سيبقى يوم 22 من أغسطس محفورا في الذاكرة البحرينية الحديثة والمعاصرة كمناسبة وطنية نعتز بها ونفتخر وهو يوم تأسيس المجلس الأعلى للمرأة الذي تتولى قيادته بكل كفاءة واقتدار منذ تأسيسه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم والذي يعد من أهم الإنجازات التي حققها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله والذي أطلقه بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد حيث تصادف هذه الأيام ذكرى اليوبيل الفضي للمجلس الذي تم إنشاؤه قبل خمسة وعشرين عاما في ظل الإنجازات العديدة والمكتسبات التي حققها المجلس بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها صاحبة السمو قرينة عاهل البلاد للمرأة البحرينية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز المسيرة التنموية التي تشهدها مملكة البحرين ضمن الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك لتمكين المرأة البحرينية وإعطائها حقوقها كاملة ومساواتها مع الرجل فعلى مدار ربع قرن من الزمان تحقق العديد من الإنجازات والمكتسبات للمرأة البحرينية حتى أصبحت المرأة مساهما أساسيا في نهضة البحرين الحديثة على النحو التالي:
أولا: إن تشكيل المجلس الأعلى للمرأة أكدت المكانة الرفيعة والعالية الذي يوليها جلالة الملك المعظم للمرأة البحرينية وإيمان جلالته بالدور المهم لها في تطور البحرين ونموها باعتبارها مكونا مهما من مكونات التنمية في بلادنا وركنا مهما في المتطلبات الديمقراطية التي جسدها ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه شعب البحرين وبنسبة 98.4% وما تضمنه من قيم ومبادئ تؤكد المساواة في الحقوق والواجبات ودستور مملكة البحرين الذي يضمن مساواة المرأة بالرجل وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المجتمع البحريني تأكيدا للمكانة الرفيعة التي تحظى بها المرأة البحرينية لدى قيادتنا الرشيدة.
فقد تضمنت التشريعات والقوانين والأنظمة البحرينية تأكيد المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة حتى أصبحت مملكة البحرين رائدة في هذا المجال ومثالا يقتدى به على المستوى الإقليمي فقد منح قانون الانتخابات المرأة الحق في الترشح والتصويت في مجلس النواب والمجالس البلدية حتى أصبحت المرأة البحرينية عنصرا من عناصر نجاح التجربة الديمقراطية في مملكة البحرين من خلال حضورها الدائم في مجلس النواب ومجلس الشورى فضلا عن توليها رئاسة مجلس النواب في إحدى الدورات البرلمانية كثمرة من ثمار جهود صاحبة السمو الملكي الأمير سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك ودعمها للمرأة لتتبوأ المراكز القيادية في مجالات العمل الوطني.
ثانيا: على مدار ربع قرن من الزمان عمل المجلس الأعلى للمرأة على النهوض بدور المرأة وتعزيزه على مختلف المستويات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص على حد سواء وفي رعاية الأسرة حيث حققت مملكة البحرين العديد من الإنجازات للمرأة منذ إنشاء المجلس في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها والتي نذكر بعضا منها في هذا السياق حيث تولت المرأة البحرينية مناصب قيادية مثل رئاسة مجلس النواب كما أسلفنا وأصبحت نائبة في مجلس النواب وعضوا في مجلس الشورى ووزيرة ووكيلة وزارة ووكيلة مساعدة ومديرة وسفيرة وقاضية وضابطة وغيرها من المناصب القيادة التي تشارك معها الرجل في مسيرة هذا الوطن الغالي علينا جميعا كما تقلدت المرأة البحرينية مناصب قيادية في القطاع الخاص في البنوك والشركات الكبرى.
ثالثا: الاحتفال بالمرأة ودورها في مختلف المجالات كالمرأة الدبلوماسية والعسكرية والطبية وعملها مهندسة ومعلمة وقاضية في إطار الجهود التي تبذل لتسليط الضوء على إنجازات المرأة في القطاعات التي تعمل فيها.
وفي هذا السياق ونحن نحتفل بهذه الذكرى الوطنية البحرينية العزيزة علينا ذكرى اليوبيل الفضي لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة نتقدم بخالص التهاني والتبريكات لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة وللعاملين في المجلس وللمرأة البحرينية وللأسرة البحرينية متمنين المزيد من النجاحات والإنجازات للمرأة البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك