العدد : ١٧٦٨٣ - السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٣ - السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

أبعاد اتفاق مكة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان

بقلم: مراد صادق زادة {

السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

وقَّعت‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬اتفاقية‭ ‬للدفاع‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة،‭ ‬ويتمثل‭ ‬مبدؤها‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬مسلح‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬الأطراف‭ ‬يُعد‭ ‬هجوماً‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬الثلاثة‭ ‬جميعا‭.‬

لم‭ ‬يُكشف‭ ‬بعد‭ ‬عن‭ ‬الالتزامات‭ ‬العسكرية‭ ‬المحددة‭ ‬للأطراف‭ ‬المعنية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬يضع‭ ‬فعليا‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لتحالف‭ ‬دفاعي‭ ‬متكامل‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬الثلاث‭ ‬المؤثرة‭.‬

ولا‭ ‬يُعد‭ ‬ظهور‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬أمراً‭ ‬مفاجئاً؛‭ ‬ففي‭ ‬أعقاب‭ ‬الحملة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬والإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬طرأ‭ ‬تحول‭ ‬ملحوظ‭ ‬على‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬اللاحقة‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬قد‭ ‬أعادت‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬مفهوم‭ ‬الحصانة‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬‮«‬المظلة‭ ‬الأمنية‮»‬‭ ‬الأمريكية‭.‬

لقد‭ ‬دفعت‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬ثمن‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الالتزامات‭ ‬السياسية،‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬وفي‭ ‬لحظة‭ ‬حاسمة،‭ ‬اتضح‭ ‬أن‭ ‬الوجود‭ ‬الأمريكي‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬منع‭ ‬الحرب‭ ‬ولا‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬عواقبها‭.‬

لم‭ ‬يأتِ‭ ‬‮«‬اتفاق‭ ‬مكة‮»‬‭ ‬من‭ ‬فراغ؛‭ ‬فقد‭ ‬وقعت‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وباكستان،‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬اتفاقية‭ ‬دفاع‭ ‬ثنائية‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تقارب‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬الرياض‭ ‬وأنقرة‭ ‬وإسلام‭ ‬أباد‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تعززت‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬القاهرة،‭ ‬وتوسعت‭ ‬نطاقات‭ ‬توريد‭ ‬الأسلحة‭ ‬والتدريب‭ ‬المشترك‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬خطوط‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية؛‭ ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصر‭ ‬الطرف‭ ‬التالي‭ ‬الذي‭ ‬ينضم‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬لاحقاً‭ ‬أمام‭ ‬انضمام‭ ‬دول‭ ‬إقليمية‭ ‬أخرى‭.‬

تُثير‭ ‬عبارة‭ ‬‮«‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬طرف‭ ‬هو‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬الجميع‮»‬‭ ‬حتماً‭ ‬ارتباطاً‭ ‬ذهنياً‭ ‬بالحلف‭ ‬الأطلنطي‭ (‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬إفرازات‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة؛‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬التحالف‭ ‬الناشئ‭ ‬يختلف‭ ‬اختلافاً‭ ‬جوهرياً‭ ‬عن‭ ‬‮«‬ناتو‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬دأبت‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬محاولة‭ ‬تشكيله‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭.‬

كان‭ ‬المشروع‭ ‬الأمريكي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬تكتل‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬يرتكز‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬إيران‭. ‬أما‭ ‬الآن،‭ ‬فيبرز‭ ‬نموذج‭ ‬معاكس‭ ‬تقريباً،‭ ‬نابع‭ ‬تحديداً‭ ‬من‭ ‬إدراك‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بالإمكان‭ ‬تفويضه‭ ‬بالكامل‭ ‬لضامن‭ ‬خارجي‭.‬

وتُسهم‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الهيكل‭ ‬بثقلها‭ ‬المالي‭ ‬ونفوذها‭ ‬السياسي،‭ ‬بينما‭ ‬تمتلك‭ ‬تركيا‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬جيش‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬وصناعة‭ ‬دفاعية‭ ‬قوية،‭ ‬فيما‭ ‬تعد‭ ‬باكستان‭ ‬القوة‭ ‬النووية‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي،‭ ‬حيث‭ ‬تكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭ ‬معاً‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬نظام‭ ‬ردع‭ ‬مستقل،‭ ‬لن‭ ‬تعود‭ ‬فيه‭ ‬قرارات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬حكراً‭ ‬على‭ ‬واشنطن‭.‬

ويبدو‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬السياسي‭ ‬الرئيسي‭ ‬لهذا‭ ‬التحول‭ ‬اليوم‭ ‬ليس‭ ‬طهران،‭ ‬بل‭ ‬إسرائيل‭. ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬تؤكد‭ ‬الأطراف‭ ‬رسمياً‭ ‬الطابع‭ ‬الدفاعي‭ ‬البحت‭ ‬للاتفاق،‭ ‬فإن‭ ‬التوسع‭ ‬الجغرافي‭ ‬للعمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬قد‭ ‬دفع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬آليات‭ ‬للحد‭ ‬جماعياً‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬القوة‭ ‬التي‭ ‬تمارسها‭ ‬إسرائيل‭.‬

لقد‭ ‬أدت‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬والتحركات‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬وسوريا،‭ ‬والضربات‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬إيران،‭ ‬والتصعيد‭ ‬المستمر‭ ‬للمواقف،‭ ‬إلى‭ ‬توليد‭ ‬شعور‭ ‬خطير‭ ‬بأن‭ ‬النظام‭ ‬الإقليمي‭ ‬السابق‭ ‬للضوابط‭ ‬وكبح‭ ‬الجماح‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬فعالاً‭.‬

وليس‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬المصادفة‭ ‬أن‭ ‬يخلص‭ ‬التقييم‭ ‬الأخير‭ -‬الذي‭ ‬أوردته‭ ‬وكالة‭ ‬رويترز‭- ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحالف‭ ‬الجديد‭ ‬يهدف،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أمور‭ ‬أخرى،‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬ثقل‭ ‬موازٍ‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التحضير‭ ‬لمواجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬

وهذا‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لإسرائيل‭ ‬نفسها‭ ‬أن‭ ‬تغفل‭ ‬عن‭ ‬إدراكه؛‭ ‬فظهور‭ ‬تكتل‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المحيطة‭ ‬بها‭ -‬تتمتع‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬بموارد‭ ‬مالية‭ ‬هائلة،‭ ‬ومجمع‭ ‬صناعي‭ ‬عسكري‭ ‬متطور،‭ ‬وجيوش‭ ‬عديدة،‭ ‬وقدرات‭ ‬نووية‭ ‬محتملة‭- ‬يقلص‭ ‬موضوعياً‭ ‬من‭ ‬نطاق‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭ ‬بشكل‭ ‬أحادي‭ ‬الجانب‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬إلى‭ ‬تكتل‭ ‬معادٍ‭ ‬لإسرائيل؛‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يتمثل‭ ‬هدفه‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬مبدأ‭ ‬التوازن‭ ‬ذاته،‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬تقييد‭ ‬تحركات‭ ‬أي‭ ‬قوة‭ ‬إقليمية‭ ‬بشكل‭ ‬فعّال‭.‬

وتشغل‭ ‬إيران‭ ‬موقعاً‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النظام؛‭ ‬فمن‭ ‬ناحية،‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانتها‭ ‬وتنامي‭ ‬طموحاتها‭ ‬الإقليمية‭ ‬المحتمل‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬التحالف‭ ‬الجديد‭ ‬إلى‭ ‬قيدٍ‭ ‬إضافي‭ ‬يُفرض‭ ‬على‭ ‬طهران‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬واشنطن،‭ ‬يبدو‭ ‬الوضع‭ ‬أقل‭ ‬ملاءمة‭ ‬بكثير؛‭ ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬لا‭ ‬يدور‭ ‬الحديث‭ ‬بعدُ‭ ‬عن‭ ‬قطع‭ ‬التحالفات‭ ‬التقليدية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬يحمل‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الشركاء‭ ‬الأمريكيون‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظوماتهم‭ ‬الأمنية‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬باتوا‭ ‬يتجهون‭ ‬نحو‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬دفاعية‭ ‬سيادية،‭ ‬وتنويع‭ ‬علاقاتهم،‭ ‬والاعتماد‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬القدرات‭ ‬الإقليمية‭.‬

وعلى‭ ‬النقيض‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬تفتح‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬هذه‭ ‬آفاقاً‭ ‬جديدة‭ ‬لفرصٍ‭ ‬أمام‭ ‬مراكز‭ ‬قوى‭ ‬عالمية‭ ‬أخرى؛‭ ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬روسيا‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬خبرات‭ ‬تنافسية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الطيران،‭ ‬والدفاع‭ ‬الجوي،‭ ‬والحرب‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬الصواريخ،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬قطاعات‭ ‬المجمع‭ ‬الصناعي‭ ‬العسكري‭ ‬المتطورة‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬رغبة‭ ‬أعضاء‭ ‬التحالف‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬تنويع‭ ‬علاقاتهم‭ ‬الدفاعية‭ ‬أن‭ ‬توسّع‭ ‬نطاق‭ ‬التعاون‭ - ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العسكري‭-‬التقني،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التعاون‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬الأوسع‭ - ‬مع‭ ‬موسكو‭.‬

ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬أهمية‭ ‬‮«‬اتفاق‭ ‬مكة‮»‬‭ ‬تتجاوز‭ ‬بكثير‭ ‬مجرد‭ ‬ثلاثة‭ ‬توقيعات‭ ‬على‭ ‬وثيقة‭ ‬واحدة؛‭ ‬فنحن‭ ‬نشهد‭ ‬مظهراً‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬تفكك‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬للعلاقات‭ ‬الدولية،‭ ‬الذي‭ ‬اعتمد‭ ‬فيه‭ ‬أمن‭ ‬مناطق‭ ‬بأكملها‭ -‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭- ‬على‭ ‬قوة‭ ‬عظمى‭ ‬خارجية‭ ‬واحدة‭. ‬ويحل‭ ‬محل‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬تدريجياً‭ ‬عالمٌ‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬يتسم‭ ‬بوجود‭ ‬مراكز‭ ‬قوى‭ ‬إقليمية،‭ ‬وتحالفات‭ ‬خاصة‭ ‬بها،‭ ‬وأنظمة‭ ‬ردع‭ ‬متبادلة‭.‬

قد‭ ‬تحمل‭ ‬مفارقات‭ ‬التاريخ‭ ‬وقعاً‭ ‬مؤلماً‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬واشنطن؛‭ ‬فمشروع‭ ‬‮«‬الناتو‭ ‬الشرق‭ ‬أوسطي‮»‬‭ -‬الذي‭ ‬سعت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬يوماً‭ ‬إلى‭ ‬إنشائه‭ ‬كأداة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬نفوذها‭- ‬بدأ‭ ‬بالفعل‭ ‬يتشكل‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التشكّل‭ ‬يجري‭ ‬الآن‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وربما‭ ‬بهدف‭ ‬تقييد‭ ‬حرية‭ ‬حركة‭ ‬أقرب‭ ‬حلفائها‭ ‬الإقليميين؛‭ ‬إذ‭ ‬بات‭ ‬مشروع‭ ‬الهيمنة‭ ‬الأمريكية‭ ‬يواجه‭ ‬خطر‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬الآليات‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تفكيك‭ ‬تلك‭ ‬الهيمنة‭ ‬ذاتها‭.‬

 

{ رئيس‭ ‬مركز‭ ‬دراسات‭ ‬الشرق‭ ‬

الأوسط‭ ‬وأكاديمي‭ ‬من‭ ‬أذربيجان

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا