وقت مستقطع
علي ميرزا
هذا المنتخب
أكدت البطولة العربية الثانية للمنتخبات للرجال تحت 17 عاما للكرة الطائرة، التي أسدل الستار على منافساتها، أن فئاتنا العمرية في الوطن العربي باتت في أمس الحاجة إلى مثل هذه التجمعات الرياضية، التي تضع اللاعب الصغير أمام تجارب مختلفة، وتمنحه فرصة الاحتكاك والتعلم واكتساب الخبرة.
ومن خلال قربنا من أجواء البطولة وتفاصيلها، وبعيدا عن لغة النتائج، يمكن القول إن المنتخبات الستة المشاركة خرجت بمكاسب متفاوتة وعلى طريقتها الخاصة، كل بحسب مستواه وأهدافه وما قدمه في المباريات.
ومن بين المنتخبات التي لفتت الانتباه منتخب الكويت، الذي بدأ البطولة بصورة، ثم أخذ مردوده في التصاعد مباراة بعد مباراة، وكان آخرها تعملقه أمام المنتخب الجزائري، ولعل ما يجعلنا نقف أكثر أن المنتخب الكويتي حاليا تحت قيادة مدربه التونسي محمد علي بن الشيخ، الذي باتت تجربته الناجحة مع فئات الطائرة السعودية على كل لسان.
المجموعة الكويتية الحالية تستحق المتابعة، وأعتقد أن لديها ما يؤهلها لأن يكون لها شأن في المستقبل، ليس لأنها قدمت أداء متغيرا للأحسن من مباراة لأخرى، وإنما لأنها أظهرت مؤشرات تقول إن هناك مشروعا يمكن البناء عليه.
لكن هنا يأتي السؤال الأهم: هل يكفي أن نمتلك مجموعة موهوبة؟ بالتأكيد لا، الموهبة تحتاج إلى الاستمرارية، والاستمرارية تحتاج إلى برنامج واضح، والبرنامج يحتاج إلى مشاركات متواصلة تضع اللاعب في أجواء المنافسة وتكشف له نقاط القوة والضعف.
لذلك، عندما نقول: انتظروا هذا المنتخب، فقولنا مشروط بأن يجد الدعم والمتابعة والمشاركات شرقا وغربا، وأن تتضافر الجهود حوله.
أما إذا تركناه يتدرب موسما ويغيب مواسم، فكل شيء سيذهب هدرا مع الرياح، وحينها سنردد: «يبو زيد كأنك ما غزيت».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك