وقت مستقطع
علي ميرزا
ثبات انفعالي = استقرار الأداء
كشفت نتائج مباراتي السعودية والكويت، ومنتخبنا والكويت، ضمن منافسات البطولة العربية للمنتخبات تحت 17 عاما للكرة الطائرة، عن جانب مهم لا يدرك كنهه الكثيرون، لا يتعلق بالمهارة الفنية وحدها، وإنما بشخصية اللاعب وقدرته على التعامل مع ظروف المباراة.
في مباراة السعودية والكويت، أنهى المنتخب السعودي الشوط الأول بنتيجة 25-15، قبل أن يتمكن المنتخب الكويتي من العودة والتقدم بشوطين مقابل شوط، ليحسم في نهاية المطاف السعوديون المباراة بعد شوط فاصل.
وفي مباراة منتخبنا أمام الكويت، جاءت البداية قوية لصالح منتخبنا عندما أنهى الشوط الأول بسهولة 25-14، ثم امتد الشوط الثاني بصورة مثيرة وانتهى 35-33 لصالح منتخبنا، قبل أن يحسم الشوط الثالث 25-10.
من حقنا جميعا أن نتساءل: ماذا يعني كل هذا؟ هذه التقلبات في النتائج تعكس، في جانب منها، تقلبا في الأداء، وهو أمر طبيعي إلى حد ما في فئة عمرية (الناشئين) ما زالت في طور التعلم والبناء، فاللاعب الناشئ لم يصل بعد إلى الدرجة التي تمكنه من المحافظة على تركيزه ومستواه تحت تقلبات الظروف.
وهنا يبرز مفهوم (الثبات الانفعالي)، الذي يعني قدرة اللاعب على التحكم في مشاعره وردود أفعاله، وخصوصا عندما تتغير نتيجة المباراة أو يتعرض فريقه لسلسلة من النقاط المتتالية.
غياب هذا الثبات قد يجعل اللاعب يفقد تركيزه وانضباطه، فيرتكب أخطاء متتالية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الكرة الطائرة لعبة سريعة، وتتغير فيها النتيجة خلال وقت قصير جدا.
ولذلك فإن بناء اللاعب الناشئ لا يقتصر على تطوير الإرسال والاستقبال والضرب الهجومي، بل يشمل أيضا تعليمه كيف يتعامل مع الخطأ، وكيف يستعيد تركيزه، وكيف يحافظ على هدوئه عندما تتعقد تفاصيل المباراة.
فكلما ارتفع مستوى الثبات الانفعالي، أصبح الأداء أكثر استقرارا، والنتيجة أقل عرضة للتقلبات المفاجئة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك