وقت مستقطع
علي ميرزا
جدال مونديالي
شهد مونديال 2026، الذي احتضنته لأول مرة ثلاث دول وهي: أمريكا، كندا والمكسيك بنظام استثنائي وموسع، إثارة واسعة النطاق امتدت لتشمل كواليس التنظيم والقرارات التحكيمية والمستوى الفني العام.
على المستوى التنظيمي، واجه المونديال انتقادات حادة، ويرى أصحاب هذا الانتقاد أن اتساع رقعة الدولة المستضيفة أدى إلى تشتت المنتخبات عبر مسافات شاسعة، ما فرض على الجماهير والفرق رحلات سفر مرهقة وتكاليف باهظة انعكست على الحضور الجماهيري في بعض المباريات، أضف إلى ذلك تعقيدات استخراج التأشيرات والقيود الأمنية الصارمة التي أثقلت كاهل الجميع من منتخبات وجماهير، بل أن قيمة تذكرة المباراة النهائية وصلت قيمتها إلى رقم خيالي بحسب تقديرات بعض المواقع.
وعلى المستوى التحكيمي، فقد كان التحكيم سيد الموقف، إذ تصدر الجدل مشهد المونديال بشكل غير مسبوق، فقد أثارت تقنية الفيديو المساعد (VAR) وبعض التقديرات البشرية أكثر من علامة استفهام كبرى حول معايير العدالة وازدواجية المعايير في التعامل مع الالتحامات العنيفة والقرارات الحاسمة. وفتحت حالات مثيرة للجدل استمرت حتى الأدوار الإقصائية، بوجود انحياز أو ضغوط خفية لتوجيه مسار بعض المنتخبات الكبرى، ما دفع اتحادات وطنية لتقديم شكاوى رسمية لصون نزاهة البطولة.
وفيما يرتبط بالمستوى الفني، فقد أدى رفع عدد المنتخبات إلى 48 فريقا إلى تباين واضح في المستويات، إذ شهد الدور التمهيدي مباريات هزيلة جاءت من طرف واحد غابت عنها الندية، بينما اتسمت الأدوار النهائية بالقوة والحذر المبالغ فيه، ما جعل البعض يرى أن توسيع القاعدة جاء على حساب الجانب التنافسي والإثارة التي اعتاد عليها عشاق الساحرة المستديرة، ووصل الأمر إلى المباراة النهائية التي جاءت باهتة فنيا، لم يقدم فيها الأرجنتين الأداء المنتظر، بل تفرغ لاعبوه للعنف، ما اضطر الحكم معه إلى إشهار البطاقات الملونة لهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك