العدد : ١٧٧٠٠ - الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٠ - الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

ثلاث رسائل

 

قبل‭ ‬أيام‭ ‬مضت‭ ‬عاد‭ ‬ناشئو‭ ‬وأشبال‭ ‬نادي‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬من‭ ‬الإمارات‭ ‬محملين‭ ‬بلقبي‭ ‬بطولتي‭ ‬نادي‭ ‬كلباء‭ ‬الدولية،‭ ‬وسيتبعهم‭ ‬شقيقهم‭ ‬فريق‭ ‬ناشئي‭ ‬نادي‭ ‬النصر‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ضمن‭ ‬لقب‭ ‬بطولة‭ ‬نادي‭ ‬العين‭ ‬الدولية،‭ ‬فما‭ ‬تحقق‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬فقط‭ ‬إضافة‭ ‬بطولات‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬خزائن‭ ‬الناديين،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬حملته‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬من‭ ‬مضامين‭ ‬ورسائل‭ ‬تستحق‭ ‬منا‭ ‬التوقف‭ ‬عندها‭.‬

أولى‭ ‬هذه‭ ‬الرسائل‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خيارا‭ ‬هامشيا،‭ ‬وإنما‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬من‭ ‬الضرورات‭ ‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬بناء‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬المحلية،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬الأندية‭ ‬والمنتخبات‭ ‬بالمواهب‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

والرسالة‭ ‬الثانية‭ ‬أن‭ ‬الاحتكاك‭ ‬الخارجي‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المراحل‭ ‬العمرية‭ ‬يختصر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المسافات‭ ‬أمام‭ ‬اللاعب‭ ‬الناشئ،‭ ‬فهو‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬جديدة‭ ‬يواجه‭ ‬فيها‭ ‬مدارس‭ ‬مختلفة،‭ ‬ويلعب‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬جديدة،‭ ‬ويتربى‭ ‬ويتأسس‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أجواء‭ ‬المنافسة‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬صالته‭ ‬وناديه‭ ‬وبيئته،‭ ‬وهي‭ ‬خبرات‭ ‬لا‭ ‬توفرها‭ ‬التدريبات‭ ‬المحلية‭ ‬وحدها‭.‬

أما‭ ‬الرسالة‭ ‬الثالثة،‭ ‬فتتعلق‭ ‬بالأندية‭ ‬الإماراتية‭ ‬‮«‬كلباء‭ ‬والعين‮»‬‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬الدعوات‭ ‬إلى‭ ‬أشقائها‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬الرياضية‭ ‬الخليجية،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬الرياضة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬جسور‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬والتعاون‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬المنافسة‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬النتائج‭ ‬قد‭ ‬أسعدت‭ ‬الشارع‭ ‬الرياضي‭ ‬المحلي،‭ ‬فإن‭ ‬الأهم‭ ‬ألا‭ ‬نتعامل‭ ‬معها‭ ‬باعتبارها‭ ‬محطة‭ ‬للاحتفال‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬باعتبارها‭ ‬مؤشرا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬الصحيح‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤتي‭ ‬ثماره‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬كتب‭ ‬له‭ ‬الاستمرارية‭.‬

لقد‭ ‬عاد‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬والنصر‭ ‬بالألقاب،‭ ‬لكن‭ ‬المكسب‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬لاعبين‭ ‬صغارا‭ ‬عادوا‭ ‬بخبرة‭ ‬أكبر‭ ‬وثقة‭ ‬أعلى،‭ ‬وربما‭ ‬يكون‭ ‬بينهم‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬راية‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬قيمة‭ ‬هذه‭ ‬المشاركات‭.. ‬فاللقب‭ ‬ينتهي،‭ ‬أما‭ ‬الخبرة‭ ‬فتستمر‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا