وقت مستقطع
علي ميرزا
ثلاث رسائل
قبل أيام مضت عاد ناشئو وأشبال نادي دار كليب للكرة الطائرة من الإمارات محملين بلقبي بطولتي نادي كلباء الدولية، وسيتبعهم شقيقهم فريق ناشئي نادي النصر هو الآخر بعد أن ضمن لقب بطولة نادي العين الدولية، فما تحقق لا يعني فقط إضافة بطولات جديدة إلى خزائن الناديين، بقدر ما حملته هذه النتائج من مضامين ورسائل تستحق منا التوقف عندها.
أولى هذه الرسائل أن الاستثمار في الفئات العمرية لم يعد خيارا هامشيا، وإنما أصبح ضرورة من الضرورات إذا أردنا بناء قاعدة صلبة للكرة الطائرة المحلية، قادرة على تمويل الأندية والمنتخبات بالمواهب في المستقبل.
والرسالة الثانية أن الاحتكاك الخارجي في مثل هذه المراحل العمرية يختصر الكثير من المسافات أمام اللاعب الناشئ، فهو يوجد في أجواء جديدة يواجه فيها مدارس مختلفة، ويلعب تحت ضغوط جديدة، ويتربى ويتأسس على التعامل مع أجواء المنافسة خارج حدود صالته وناديه وبيئته، وهي خبرات لا توفرها التدريبات المحلية وحدها.
أما الرسالة الثالثة، فتتعلق بالأندية الإماراتية «كلباء والعين» التي وجهت الدعوات إلى أشقائها في المنطقة، مثل هذه المبادرات تعكس عمق العلاقات الرياضية الخليجية، وتؤكد أن الرياضة قادرة على صناعة جسور من التواصل والتعاون تتجاوز حدود المنافسة.
وإذا كانت النتائج قد أسعدت الشارع الرياضي المحلي، فإن الأهم ألا نتعامل معها باعتبارها محطة للاحتفال فقط، بل باعتبارها مؤشرا على أن العمل الصحيح في الفئات العمرية يمكن أن يؤتي ثماره متى ما كتب له الاستمرارية.
لقد عاد دار كليب والنصر بالألقاب، لكن المكسب الحقيقي هو أن لاعبين صغارا عادوا بخبرة أكبر وثقة أعلى، وربما يكون بينهم من يحمل راية الكرة الطائرة الوطنية في المستقبل، وهنا تكمن قيمة هذه المشاركات.. فاللقب ينتهي، أما الخبرة فتستمر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك