العدد : ١٧٦٧٨ - الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٨ - الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

خدعة استخدام المصطلحات في الخطاب السياسي والإعلامي!

بقلم: د. محمد الرميحي {

الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬أصدرت‭ ‬سلسلة‭ ‬‮«‬عالم‭ ‬المعرفة‮»‬‭ ‬كتاباً‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬التفكير‭ ‬السليم‭ ‬والتفكير‭ ‬الأعوج‮»‬‭. ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الكتاب‭ ‬ملاحظة‭ ‬من‭ ‬مترجمه،‭ ‬اللغوي‭ ‬الكبير‭ ‬حسن‭ ‬سعيد‭ ‬الكرمي،‭ ‬الذي‭ ‬عرفه‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامجه‭ ‬الإذاعي‭ ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬إذاعة‭ ‬‮«‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬‭ ‬العربية‭ ‬‮«‬قول‭ ‬على‭ ‬قول‮»‬‭. ‬كان‭ ‬صاحب‭ ‬حسٍّ‭ ‬لغوي‭ ‬رفيع،‭ ‬وضليعاً‭ ‬بالعربية‭.‬

لفت‭ ‬نظري‭ ‬قوله،‭ ‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬بما‭ ‬معناه‭: ‬إن‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬ثراء‭ ‬وجزالة‭ ‬واتساع،‭ ‬تعاني‭ ‬نقصاً‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المصطلحات‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬ثقافية‭ ‬مختلفة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المتلقّي‭ ‬ملتبساً‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬النص‭.‬

لم‭ ‬أفهم‭ ‬كلامه‭ ‬آنذاك‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬انتقاص‭ ‬من‭ ‬العربية،‭ ‬ولا‭ ‬أراه‭ ‬اليوم‭ ‬كذلك؛‭ ‬فاللغات‭ ‬جميعها‭ ‬تتأثر‭ ‬بالتحولات‭ ‬العلمية‭ ‬والسياسية‭ ‬والفكرية،‭ ‬وبعض‭ ‬اللغات‭ ‬تبتكر‭ ‬مصطلحات‭ ‬تستخدمها‭ ‬في‭ ‬تفسير‭ ‬المعاني،‭ ‬ثم‭ ‬تنتقل‭ ‬تلك‭ ‬المصطلحات‭ ‬إلى‭ ‬لغات‭ ‬أخرى،‭ ‬فتبدأ‭ ‬معاناة‭ ‬المترجم‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المقابل‭ ‬الأقرب‭ ‬ويضيع‭ ‬على‭ ‬المتلقّي‭ ‬المعنى‭ ‬الدقيق‭.‬

أستعيد‭ ‬هذه‭ ‬الملاحظة‭ ‬كلما‭ ‬تابعت‭ ‬النقاشات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬حول‭ ‬قضايانا‭ ‬العامة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬السياسية‭. ‬فالمشكلة‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬نقص‭ ‬الكلمات،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬استعمال‭ ‬المصطلحات‭ ‬استعمالاً‭ ‬دقيقاً،‭ ‬حتى‭ ‬تتحول‭ ‬الكلمة‭ ‬إلى‭ ‬غطاء‭ ‬يخفي‭ ‬الحقيقة،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكشفها‭. ‬أو‭ ‬يحدث‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬المستخدمين،‭ ‬لأنهم‭ ‬لم‭ ‬يتفقوا‭ ‬على‭ ‬معنى‭ ‬المصطلح‭. ‬لذلك،‭ ‬كثيراً‭ ‬ما‭ ‬يلجأ‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مذكرة‭ ‬تفسيرية‮»‬‭ ‬تحدد‭ ‬معنى‭ ‬المصطلحات،‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬أو‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬وقت‭ ‬أو‭ ‬متسع‭ ‬لـ«مذكرة‭ ‬تفسيرية‮»‬‭ ‬فتقال‭ ‬المصطلحات‭ ‬جزافاً‭.‬

أضرب‭ ‬أمثلة‭ ‬مما‭ ‬يشغلني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬وما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ومع‭ ‬احتدام‭ ‬التوترات‭ ‬والحروب‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتعرّض‭ ‬بعض‭ ‬دولها‭ ‬لهجمات‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة،‭ ‬فأنت‭ ‬تصغي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقوله‭ ‬متحدث‭ ‬يطلّ‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬مثلاً،‭ ‬فتسمع‭ ‬أنه‭ ‬يطلق‭ ‬حكماً‭ ‬سياسياً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬جملة‭ ‬واحدة،‭ ‬ثم‭ ‬تكتشف‭ ‬أن‭ ‬المصطلح‭ ‬الذي‭ ‬استخدمه‭ ‬لا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬الواقع‭. ‬ولكن‭ ‬المتلقي‭ ‬يقبله‭ ‬لأنه‭ ‬قادم‭ ‬من‭ ‬‮«‬خبير‮»‬‭ ‬أو‭ ‬المفروض‭ ‬كذلك‭!‬

قال‭ ‬أحدهم‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬منتخبة‭ ‬ديمقراطياً‮»‬‭. ‬توقفت‭ ‬عند‭ ‬العبارة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬توقّفي‭ ‬عند‭ ‬صاحبها؛‭ ‬فالسؤال‭ ‬ليس‭: ‬هل‭ ‬تُجرى‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬إيران؟‭ ‬بل‭: ‬هل‭ ‬يكفي‭ ‬وجود‭ ‬انتخابات،‭ ‬حتى‭ ‬نصف‭ ‬النظام‭ ‬بأنه‭ ‬ديمقراطي؟

في‭ ‬تفكيك‭ ‬التجربة‭ ‬الإيرانية‭ ‬الحالية،‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أيّ‭ ‬مواطن‭ ‬أن‭ ‬يرشّح‭ ‬نفسه‭ ‬كما‭ ‬يشاء،‭ ‬ولا‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬المنافسة‭ ‬الرئاسية‭ ‬أو‭ ‬البرلمانية‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬منظومة‭ ‬رقابية‭ ‬قاسية،‭ ‬تحدّد‭ ‬من‭ ‬يحقّ‭ ‬له‭ ‬الترشح‭ ‬ومن‭ ‬لا‭ ‬يحق‭ ‬له‭ ‬ذلك،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأوقات‭ ‬من‭ ‬‮«‬عظام‭ ‬الرقبة‮»‬‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬باستبعاد‭ ‬علي‭ ‬لاريجاني‭ ‬من‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬سابقة‭. ‬كانت‭ ‬عملية‭ ‬الاختيار‭ (‬الانتقاء‭) ‬تبدأ‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬الاقتراع؛‭ ‬فهل‭ ‬يصبح‭ ‬صندوق‭ ‬الانتخاب‭ ‬وحده‭ ‬دليلاً‭ ‬كافياً‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬‮«‬ديمقراطية‮»‬‭ ‬ولو‭ ‬نسبية،‭ ‬بالمعنى‭ ‬المتعارف‭ ‬عليه؟

الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يلتفت‭ ‬إليه‭ ‬المتحدث‭ ‬أن‭ ‬أياً‭ ‬من‭ ‬رؤساء‭ ‬الجمهورية‭ ‬السابقين‭ ‬ليس‭ ‬مطلق‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬بلده،‭ ‬فجميعهم‭ ‬تحت‭ ‬‮«‬الإقامة‭ ‬الجبرية‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬يسمح‭ ‬لأحد‭ ‬منهم‭ ‬بالسفر‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭! ‬كما‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬ضمانات‭ ‬قانونية‭ ‬في‭ ‬المحاكمات‭ ‬السياسية‭!‬

الأمر‭ ‬نفسه‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬نقاش‭ ‬آخر‭ ‬سمعناه‭ ‬أخيراً‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأشقاء‭ ‬العراقيين‭ ‬الذين‭ ‬قالوا‭ ‬بفخر‭ ‬إن‭ ‬العراق‭ ‬يعيش‭ ‬ديمقراطية‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬غيره‭! ‬وهنا‭ ‬أيضاً‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬النوايا،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬دقة‭ ‬استخدام‭ ‬المصطلح‭.‬

هل‭ ‬الديمقراطية‭ ‬هي‭ ‬مجرد‭ ‬انتخابات‭ ‬دورية‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬القانون،‭ ‬واستقلال‭ ‬القضاء،‭ ‬والمحاسبة،‭ ‬وتداول‭ ‬السلطة،‭ ‬وحرية‭ ‬الإعلام،‭ ‬وحماية‭ ‬المال‭ ‬العام؟‭ ‬والأهم‭ ‬أن‭ ‬يتاح‭ ‬الترشيح‭ ‬للكافة،‭ ‬وهدفها‭ ‬تحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬الناس‭. ‬إذا‭ ‬غابت‭ ‬هذه‭ ‬العناصر،‭ ‬فما‭ ‬قيمة‭ ‬صندوق‭ ‬الاقتراع‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬احتكار‭ ‬النفوذ،‭ ‬وتمرير‭ ‬صفقات‭ ‬الفساد،‭ ‬وإضعاف‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وإفقار‭ ‬المواطنين،‭ ‬والدخول‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬عبثية؟

قد‭ ‬تنتج‭ ‬الانتخابات‭ ‬سلطة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬بالضرورة‭ ‬حكماً‭ ‬رشيداً‭. ‬الفرق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬الوسيلة‭ ‬والغاية؛‭ ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬استعمال‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬الديمقراطية‮»‬‭ ‬لوصف‭ ‬أي‭ ‬نظام‭ ‬يجري‭ ‬انتخابات‭ ‬فقط‭ ‬يشبه‭ ‬إطلاق‭ ‬اسم‭ ‬البحر‭ ‬على‭ ‬بقعة‭ ‬ماء‭ ‬خلفها‭ ‬المطر‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭!‬

هذه‭ ‬ليست‭ ‬القضية‭ ‬الوحيدة‭. ‬في‭ ‬خطابنا‭ ‬السياسي‭ ‬والإعلامي‭ ‬عشرات‭ ‬المصطلحات‭ ‬التي‭ ‬نستعملها‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬تدقيق‭. ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬المقاومة‮»‬،‭ ‬و«الشرعية‮»‬،‭ ‬و‮«‬السيادة‮»‬،‭ ‬و«الدولة‮»‬،‭ ‬و«المليشيا‮»‬،‭ ‬وكأن‭ ‬الجميع‭ ‬يقصد‭ ‬المعنى‭ ‬نفسه،‭ ‬بينما‭ ‬يحمل‭ ‬كل‭ ‬مصطلح‭ ‬منها‭ ‬حمولة‭ ‬قانونية‭ ‬وسياسية‭ ‬وتاريخية‭ ‬ولغوية‭ ‬مختلفة‭.‬

وعندما‭ ‬تختلط‭ ‬المفاهيم،‭ ‬يختلط‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬الوقائع‭. ‬الحديث‭ ‬مثلاً‭ ‬عن‭ ‬‮«‬مليشيات‮»‬‭ ‬غير‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬عصابات‭ ‬مسلحة‭ ‬ومأجورة‮»‬،‭ ‬والحديث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬أنصار‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬عناوين‭ ‬خرجت‭ ‬عن‭ ‬مضمونها،‭ ‬استخدام‭ ‬مضلل‭ ‬للمعنى‭! ‬لهذا‭ ‬السبب،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬يمتلك‭ ‬الإعلامي‭ ‬صوتاً‭ ‬جميلاً‭ ‬أو‭ ‬حضوراً‭ ‬جيداً‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرا‭. ‬الإعلام‭ ‬مسؤولية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬وسيلة‭ ‬للتأثير‭. ‬والمشاهد‭ ‬أو‭ ‬القارئ‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬إليه‭ ‬المصطلحات‭ ‬بعد‭ ‬تمحيص،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬شعارات‭ ‬تتكرّر‭ ‬حتى‭ ‬تفقد‭ ‬معناها‭.‬

ربما‭ ‬كان‭ ‬حسن‭ ‬سعيد‭ ‬الكرمي‭ ‬يتحدّث‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬نصف‭ ‬القرن‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬مترجم‭ ‬مع‭ ‬كتاب،‭ ‬لكنه‭ ‬لفت‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬أوسع‭ ‬كثيراً؛‭ ‬فالأمم‭ ‬لا‭ ‬تتقدم‭ ‬فقط‭ ‬لأنها‭ ‬تملك‭ ‬الكلمات،‭ ‬بل‭ ‬لأنها‭ ‬تعرف‭ ‬ماذا‭ ‬تقصد‭ ‬بهذه‭ ‬الكلمات‭.‬

آخر‭ ‬الكلام‭: ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المصطلح‭ ‬دقيقاً،‭ ‬ضاع‭ ‬المعنى،‭ ‬وتاه‭ ‬المتلقي‭!‬

 

{‭ ‬أستاذ‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬السياسي

في‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا