العدد : ١٧٦٧٧ - الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٧ - الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الذين يموتون وهم يوزعون الدواء

بقلم: نبيلة رجب {

الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

امرأة‭ ‬مصرية‭ ‬اسمها‭ ‬نادية‭ ‬يونس‭ ‬أمضت‭ ‬ثلاثة‭ ‬وثلاثين‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬دخلتها‭ ‬عام‭ ‬1970،‭ ‬وعملت‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬إعلام‭ ‬المنظمة،‭ ‬وصارت‭ ‬مديرة‭ ‬لمركز‭ ‬إعلامها‭ ‬في‭ ‬روما،‭ ‬ثم‭ ‬مساعدة‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭. ‬وفي‭ ‬صيف‭ ‬2003‭ ‬قبلت‭ ‬مهمة‭ ‬مؤقتة‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬فتوقفت‭ ‬شاحنة‭ ‬مفخخة‭ ‬أمام‭ ‬الفندق‭ ‬الذي‭ ‬يضمّ‭ ‬البعثة،‭ ‬وانتهى‭ ‬كل‭ ‬شيء‭. ‬رحلت‭ ‬في‭ ‬السابعة‭ ‬والخمسين،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬تحمل‭ ‬سلاحاً‭ ‬ولا‭ ‬تمثّل‭ ‬طرفاً‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭.‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬نادية‭ ‬يونس‭ ‬وحدها‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭. ‬قضى‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬اثنان‭ ‬وعشرون‭ ‬شخصاً،‭ ‬هي‭ ‬منهم،‭ ‬وبينهم‭ ‬ممثل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬سيرجيو‭ ‬فييرا‭ ‬دي‭ ‬ميلو‭. ‬وفي‭ ‬قائمة‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬نشرتها‭ ‬المنظمة‭ ‬عراقيون‭ ‬وأجانب،‭ ‬وموظفون‭ ‬في‭ ‬البعثة‭ ‬وآخرون‭ ‬من‭ ‬خارجها‭. ‬رجال‭ ‬ونساء‭ ‬لا‭ ‬تجمعهم‭ ‬جنسية‭ ‬ولا‭ ‬وظيفة،‭ ‬جمعهم‭ ‬أنهم‭ ‬بقوا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كان‭ ‬الناس‭ ‬يغادرونها‭. ‬وبعد‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬اختارت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تاريخ‭ ‬ذلك‭ ‬التفجير‭ ‬ليكون‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للعمل‭ ‬الإنساني‭. ‬المناسبة‭ ‬التي‭ ‬يحتفي‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬وُلدت‭ ‬من‭ ‬انفجار‭.‬

والصورة‭ ‬في‭ ‬أذهاننا‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬صورة‭ ‬أجنبي‭ ‬هبط‭ ‬بطائرة‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬منكوب‭ ‬ثم‭ ‬غادره‭ ‬بعد‭ ‬شهور‭. ‬الواقع‭ ‬خلاف‭ ‬ذلك‭. ‬الغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬ممّن‭ ‬يُقتلون‭ ‬اليوم‭ ‬موظفون‭ ‬محليون‭ ‬يوزّعون‭ ‬الدواء‭ ‬والطحين‭ ‬على‭ ‬جيرانهم‭ ‬في‭ ‬أحيائهم،‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬قُتل‭ ‬في‭ ‬بيته‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أسرته‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬عمله‭. ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬وحده‭ ‬مات‭ ‬ثلاثمائة‭ ‬وثلاثة‭ ‬وثمانون‭ ‬منهم،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬رقم‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬التوثيق‭. ‬هؤلاء‭ ‬لا‭ ‬يذهبون‭ ‬إلى‭ ‬الخطر‭ ‬كما‭ ‬ذهبت‭ ‬نادية‭ ‬يونس،‭ ‬فالخطر‭ ‬مقيم‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬البيت‭.‬

وعمل‭ ‬الإغاثة‭ ‬أقلّ‭ ‬إثارة‭ ‬ممّا‭ ‬يتخيّله‭ ‬الناس‭. ‬شاحنة‭ ‬محمّلة‭ ‬تخرج‭ ‬في‭ ‬موعد‭ ‬معلوم‭ ‬إلى‭ ‬مخيم‭ ‬معلوم،‭ ‬ويقف‭ ‬صاحبها‭ ‬عند‭ ‬البوابة‭ ‬يسلّم‭ ‬ويتسلم‭ ‬ويوقّع،‭ ‬ثم‭ ‬يعود‭ ‬من‭ ‬الطريق‭ ‬ذاته‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭. ‬لا‭ ‬سلاح‭ ‬معه‭ ‬ولا‭ ‬حراسة،‭ ‬وانتظامه‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المساعدة‭ ‬تصل،‭ ‬وهو‭ ‬نفسه‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬مكشوفاً‭ ‬أمام‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬إصابته‭. ‬الرتابة‭ ‬التي‭ ‬تُنجح‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تقتل‭ ‬أصحابه‭.‬

وأكثر‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬إحصاء‭ ‬ذلك‭ ‬العام‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬نعرفها‭. ‬ففي‭ ‬غزة‭ ‬قُتل‭ ‬مائة‭ ‬وواحد‭ ‬وثمانون‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإنساني،‭ ‬وفي‭ ‬السودان‭ ‬ستون‭ ‬شخصا‭. ‬وفي‭ ‬مارس‭ ‬2025‭ ‬قُتل‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الإسعاف‭ ‬والدفاع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬زيّهم‭ ‬الرسمي،‭ ‬ثمانية‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬الهلال‭ ‬الأحمر‭ ‬الفلسطيني‭. ‬هؤلاء‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬محيطنا‭ ‬القريب،‭ ‬وأخبارهم‭ ‬تصل‭ ‬إلينا‭ ‬بلغتنا‭ ‬لا‭ ‬مترجمة،‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬يوزّعونه‭ ‬ما‭ ‬تبرّع‭ ‬به‭ ‬أهلنا‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والخليج‭.‬

وأنا‭ ‬أقرأ‭ ‬قوائم‭ ‬كهذه‭ ‬بعين‭ ‬امرأة‭ ‬أمضت‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬التظلّم،‭ ‬فعادتي‭ ‬أن‭ ‬أبحث‭ ‬عمّا‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬الخبر‭: ‬من‭ ‬فُتح‭ ‬له‭ ‬تحقيق،‭ ‬ومن‭ ‬جلس‭ ‬أمام‭ ‬قاضٍ‭. ‬والجواب‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث‭ ‬لا‭ ‬أحد‭. ‬

إن‭ ‬قتل‭ ‬عامل‭ ‬الإغاثة‭ ‬هو‭ ‬جريمة‭ ‬حرب‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1998،‭ ‬فنظام‭ ‬روما‭ ‬الأساسي‭ ‬نصّ‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تعمّد‭ ‬مهاجمة‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬مساعدة‭ ‬إنسانية‭ ‬جريمة‭ ‬يُعاقب‭ ‬عليها‭. ‬النصّ‭ ‬موجود‭ ‬إذن،‭ ‬والمحاكمات‭ ‬شبه‭ ‬غائبة‭. ‬والسبب‭ ‬بنيويّ‭ ‬وليس‭ ‬عارضا‭: ‬التحقيق‭ ‬يُترك‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬لأطراف‭ ‬النزاع‭ ‬ذاتها‭. ‬خصمٌ‭ ‬في‭ ‬دعوى‭ ‬يُنصَّب‭ ‬قاضياً‭ ‬فيها،‭ ‬ثم‭ ‬يُطلب‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬أن‭ ‬يطمئنّوا‭ ‬إلى‭ ‬حكمه‭.‬

والمعالجة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬جديد،‭ ‬فالقانون‭ ‬قائم‭ ‬منذ‭ ‬ثمانية‭ ‬وعشرين‭ ‬عاماً،‭ ‬والناقص‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬نافذاً‭. ‬جهة‭ ‬تحقيق‭ ‬مستقلة‭ ‬عن‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬الحادثة‭ ‬وتجمع‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬وتسلّم‭ ‬ملفها‭ ‬إلى‭ ‬القضاء،‭ ‬لا‭ ‬إلى‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬يصدر‭ ‬ثم‭ ‬يُنسى‭. ‬وما‭ ‬تجمعه‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يصلح‭ ‬دليلاً‭ ‬أمام‭ ‬محكمة،‭ ‬فالصورة‭ ‬المتداولة‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬تحرّك‭ ‬المشاعر‭ ‬ولا‭ ‬تُدين‭ ‬أحداً،‭ ‬الذي‭ ‬يُدين‭ ‬هو‭ ‬الشهادة‭ ‬المكتوبة‭ ‬والإحداثيات‭ ‬الدقيقة‭ ‬وسلسلة‭ ‬أدلة‭ ‬لا‭ ‬تنقطع‭ ‬من‭ ‬الميدان‭ ‬إلى‭ ‬قاعة‭ ‬المحكمة‭. ‬ويحتاج‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬إلى‭ ‬مال،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يخجل‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬قوله‭: ‬قاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬تُحصي‭ ‬هؤلاء‭ ‬القتلى‭ ‬كادت‭ ‬تتوقف‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬لانقطاع‭ ‬تمويلها‭.‬

ولي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬اعتراف‭. ‬تمنّيت‭ ‬سنوات‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الميدان‭ ‬ولم‭ ‬أجد‭ ‬إليه‭ ‬سبيلاً،‭ ‬وكنت‭ ‬أظنّ‭ ‬وقتها‭ ‬أن‭ ‬الرغبة‭ ‬تكفي‭. ‬ونادية‭ ‬يونس‭ ‬دخلته‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬الرابعة‭ ‬والعشرين،‭ ‬وأمضت‭ ‬ثلاثة‭ ‬وثلاثين‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬التدرّج‭ ‬والتأهيل‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُرسَل‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭. ‬ما‭ ‬فاتني‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حظاً‭ ‬عابراً،‭ ‬وما‭ ‬بلغته‭ ‬هي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬نُبلاً‭ ‬وحده‭. ‬الميدان‭ ‬مهنة‭ ‬تُبنى‭ ‬بالسنوات،‭ ‬ولها‭ ‬ثمن‭ ‬يعرفه‭ ‬الداخل‭ ‬إليها‭ ‬قبل‭ ‬غيره‭. ‬ومازلت‭ ‬أحمل‭ ‬الرغبة،‭ ‬وقد‭ ‬صرت‭ ‬أعرف‭ ‬ثمنها‭.‬

ولهذا‭ ‬الكلام‭ ‬صلة‭ ‬مباشرة‭ ‬بقارئ‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭. ‬نحن‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬أسخى‭ ‬الناس‭ ‬عطاءً،‭ ‬ولا‭ ‬يمرّ‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تسافر‭ ‬أموالنا‭ ‬إلى‭ ‬مخيم‭ ‬أو‭ ‬مستشفى‭ ‬ميداني‭. ‬وقلّما‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬أن‭ ‬المال‭ ‬لا‭ ‬يمشي‭ ‬وحده‭ ‬إلى‭ ‬صاحبه،‭ ‬فبينه‭ ‬وبين‭ ‬الطفل‭ ‬الجائع‭ ‬إنسان‭ ‬يحمله‭ ‬ويقطع‭ ‬به‭ ‬طريقاً‭ ‬غير‭ ‬آمن‭. ‬مقتل‭ ‬هذا‭ ‬الإنسان‭ ‬يقطع‭ ‬الطريق‭ ‬الذي‭ ‬بنيناه‭ ‬بتبرعاتنا،‭ ‬وحمايته‭ ‬حماية‭ ‬لعطائنا‭ ‬نفسه‭.‬

بقي‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬شيئاً‭ ‬عن‭ ‬نادية‭ ‬يونس‭. ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬أمضت‭ ‬ثلاثة‭ ‬وثلاثين‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الناس‭ ‬تُذكر‭ ‬اليوم‭ ‬بوصفها‭ ‬اسماً‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬من‭ ‬اثنين‭ ‬وعشرين،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬يمرّ‭ ‬على‭ ‬القائمة‭ ‬لا‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬اسم‭. ‬وهكذا‭ ‬تُقرأ‭ ‬الأرقام‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬بعدها‭ ‬بعشرين‭ ‬عاماً‭: ‬مائات‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬واحد،‭ ‬ووراء‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬بيت‭ ‬وأطفال‭ ‬وعمل‭ ‬كان‭ ‬يؤديه‭ ‬صباح‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭. ‬ولا‭ ‬أطلب‭ ‬من‭ ‬قارئي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثانيتين‭ ‬يمنحهما‭ ‬للخبر‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعده‭. ‬الانتباه‭ ‬أول‭ ‬درجات‭ ‬الحماية،‭ ‬والصمت‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يُبقي‭ ‬المحاسبة‭ ‬مؤجّلة‭ ‬إلى‭ ‬أجل‭ ‬غير‭ ‬معلوم‭.‬

 

{ قانونية‭ ‬وكاتبة‭ ‬بحرينية‭.‬

rajabnabeela@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا